«الدوري السعودي»: الاتحاد يتأهب لإفساد «قياسية الهلال» في كلاسيكو ساخن

أبها يستقبل الطائي في لقاء الهروب من المؤخرة... والأخدود يواجه الرياض ضمن الجولة الـ 22

نيفيز خلال تدريبات الفريق (نادي الهلال)
نيفيز خلال تدريبات الفريق (نادي الهلال)
TT

«الدوري السعودي»: الاتحاد يتأهب لإفساد «قياسية الهلال» في كلاسيكو ساخن

نيفيز خلال تدريبات الفريق (نادي الهلال)
نيفيز خلال تدريبات الفريق (نادي الهلال)

اعتاد الهلال تحقيق أرقام قياسية داخل السعودية وآسيا، لكن عملاق الرياض أمام فرصة ذهبية لدخول «موسوعة غينيس العالمية» في عدد الانتصارات المتتالية بتاريخ كرة القدم، إلا إذا كان لغريمه الاتحاد رأي آخر في 3 مواجهات بينهما في غضون 11 يوماً.

وفاز الهلال في 24 مباراة متتالية بجميع المسابقات، في سلسلة مذهلة انطلقت منذ سبتمبر (أيلول) 2023 أمام الجبلين بكأس الملك، وأصبح الآن على بُعد 3 انتصارات لمعادلة الرقم التاريخي لفريق ذا نيو سينتس الويلزي.

وتشير «موسوعة غينيس للأرقام القياسية» إلى أن ذا نيو سينتس وصل إلى 27 انتصاراً متتالياً في موسم 2016 – 2017، ليكسر الرقم القياسي السابق لأياكس أمستردام، حين فاز في 26 مباراة متتالية في 1972.

ويتطلع فريق الهلال إلى تجاوز اختبار صعب في الجولة 22 من «الدوري السعودي للمحترفين»، عندما يلاقي نظيره الاتحاد على «ملعب المملكة أرينا» وهي واحدة من 3 مواجهات ستجمع بين الفريقين في الأيام القليلة المقبلة حيث سيلتقيان في دور ربع نهائي «أبطال آسيا» ذهاباً وإياباً.

المعيوف حارس الاتحاد سيواجه رفاقه السابقين (نادي الاتحاد)

يملك الهلال سلسلة من الانتصارات التي يتطلع إلى مواصلة رحلته فيها؛ كونه بات يبحث عن رقم عالمي لتحطيمه تحت قيادة مدربه البرتغالي خورخي خيسوس، إذ بلغت سلسلة أرقام الانتصارات للأزرق العاصمي 24 مباراة.

رغم الصعوبات الفنية التي يعيشها فريق الاتحاد، وعدم وصوله لشكل مثالي تحت قيادة الأرجنتيني غاياردو المدير الفني الذي تسلم زمام القيادة الفنية بعد انطلاق الدوري، فإن الفريق بات بعد فترة الانتقالات الشتوية يظهر بصورة أفضل عن السابق.

سيفتقد الهلال خدمات أحد أبرز نجومه الصربي ميتروفيتش هداف الفريق ومهاجمه، وذلك بعد حصوله على بطاقة صفراء أمام الاتفاق ليغيب بداعي تراكم البطاقات عن اللقاء المهم أمام الاتحاد.

يستذكر الفريقين أحداث مواجهة الذهاب التي شهدت إثارة كبيرة في تفاصيلها، بعدما تقدم الاتحاد مع نهاية الشوط الأول بنتيجة 3 - 1 قبل أن يحول الهلال تأخره إلى فوز بنتيجة 4 - 3 في نهاية المباراة.

ومع غياب الهداف الصربي، فإن الهلال يملك العديد من الأدوات المثالية القادرة على سد حجم الغياب الذي سيتركه ميتروفيتش، حيث يملك خيسوس بدائل متعددة بالزج بالبرازيلي مالكوم في خط الهجوم أو إشراك صالح الشهري أو حتى عبد الله الحمدان الثنائي المحلي في قائمة الفريق الأزرق.

حمدالله وبنزيمة يشكلان ثنائي قوي (نادي الاتحاد)

يحاول الهلال الحفاظ على الفارق النقطي بينه وبين أقرب منافسيه فريق النصر إلى 7 نقاط، وعدم تقليصه لأكثر من ذلك مع تقدم الجولات وبدء العد التنازلي لنهاية النسخة الحالية من «الدوري السعودي للمحترفين».

أما الاتحاد الذي تجاوز نظيره فريق الوحدة بصعوبة في مباراة شهدت أحداثاً غير جيدة للنجم الفرنسي كريم بنزيمة الذي أهدر ركلة جزائية وسجل هدفين تم إلغاؤهما، حيث يبحث الاتحاد عن تحقيق الفوز لمواصلة الصعود في لائحة ترتيب الدوري والاقتراب أكثر من المنافسة على المركز الثالث، بعدما باتت المنافسة على لقب الدوري الذي حققه الفريق في الموسم الماضي أمراً صعباً.

ويحتل الاتحاد المركز 37 نقطة ويحضر في المركز الخامس في لائحة الترتيب، لكنه سيواجه مشكلات تتعلق بخط الدفاع في ظل الغيابات المتعددة، كان آخرها حصول اللاعب سعد الموسى على بطاقة حمراء ستغيبه عن مواجهة الهلال.

سيكون عبد الله المعيوف حارس مرمى فريق الاتحاد في مواجهة لزملائه السابقين في الهلال، بعد أن أمضى سنوات عديدة حارساً أساسياً يذود عن شباك الأزرق العاصمي، حيث ستبدو المواجهة اختباراً قوياً للمعيوف، في ظل التميز الهجومي الذي يبدو عليه فريق الهلال من بين فرق الدوري.

لاعبو الهلال خلال التدريبات (نادي الهلال)

وعانى الاتحاد من تقلبات عنيفة هذا الموسم، حيث تصدر الدوري في البداية، وسط توهج لكريم بنزيمة، ثم تراجع المستوى وتدهورت النتائج وسط معاناة شديدة من الإصابات ليغادر المدرب البرتغالي نونو إسبريتو سانتو، كما أثير جدل حول مستقبل الهداف الفرنسي بعد أن واجه انتقادات.

واستفاد المدرب مارسيلو غاياردو من فترة التوقف لترميم الفريق واستعادة الغائبين، وانعكس ذلك على تحقيق 5 انتصارات مقابل تعادل في آخر 6 مباريات، وسجل 13 هدفاً في هذه السلسلة واستقبل هدفين.

ولم يتأثر الاتحاد بغياب بصمات بنزيمة، الذي أهدر ركلة جزاء وسجل هدفاً بالخطأ في مرماه في آخر مباراتين، حيث تألق المهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله الذي أحرز 6 أهداف في آخر 6 مباريات، كما تحسن الدفاع كثيراً بتعافي القائد المصري أحمد حجازي، ولا يمكن التقليل من خط وسط يضم نغولو كانتي وفابينيو.

وفي مدينة أبها، حيث الصراع على الهروب من الهبوط، يستضيف صاحب الأرض (فريق أبها) نظيره فريق الطائي على «ملعب مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز الرياضية»، في مواجهة تنافسية بين فريقين باتا متقاربين في المراكز والنقاط ويبحثان عن الهروب من شبح الهبوط.

يدخل أبها المواجهة بعد سلسلة من الإخفاقات التي تعرض لها الفريق، رغم تغيير مدربه والتعاقد مع موسمياني، إلا أن الفريق لم ينجح بتحقيق الفوز بعد، حيث يطمح الفريق القابع في المركز السابع عشر برصيد 15 نقطة قبل بدء منافسات الجولة 22 إلى تحقيق الفوز أمام الطائي، من أجل إحياء فرصه بالبقاء.

أما الطائي الذي بات أحد الفرق المهددة بالهبوط بعد مستويات غير جيدة يقدمها مقرونة بنتائج سلبية، فإن الفريق الذي يحتل المركز السادس عشر برصيد 18 نقطة، وهو أحد المراكز المهددة بالهبوط المباشر، يسعى للخروج بـ3 نقاط ستكون ثمينة جداً في الحسابات.

وعلى «ملعب مدينة الأمير هذلول بن عبد العزيز الرياضية» بنجران يستضيف فريق الأخدود نظيره فريق الرياض ضمن منافسات الجولة 22، حيث يبحث صاحب الأرض عن استعادة نغمة انتصاراته والعودة لجادة النتائج الإيجابية التي تنقله خطوة بعد أخرى للابتعاد عن مراكز خطر الهبوط، إذ يملك الأخدود حالياً 23 نقطة.

أما الرياض الذي خرج بنقطة تعادل أمام الرائد في الجولة الماضية، فيحاول العودة من نجران بالنقاط الثلاث بحثاً عن تحسين موقعه في لائحة الترتيب وتعزيز رصيده النقطي، حيث يملك الفريق حالياً 20 نقطة فقط، ويبدو قريباً من مراكز خط الهبوط المباشر.


مقالات ذات صلة

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية نظام التأهل لا يرتبط بشكل مباشر بفوز الأهلي (تصوير: علي خمج)

هل «لقب الأهلي» سيساعد الهلال في التأهل لمونديال الأندية؟

في خضم الحديث المتزايد عن طموحات نادي الهلال السعودي القارية، برزت تصريحات تتعلق بمسار تأهله إلى كأس العالم للأندية 2029، وذلك بعد نهاية نهائي دوري أبطال آسيا.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية الأندية السعودية حققت عوائد مالية بلغت 16 مليوناً و100 ألف دولار (تصوير: علي خمج)

أبطال آسيا للنخبة: الأهلي يحصد 12.5 مليون دولار بعد التتويج باللقب

حققت الأندية السعودية الثلاثة، الأهلي والاتحاد والهلال، عوائد مالية بلغت 16 مليوناً و100 ألف دولار من مشاركتها في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الأهلي ضمن حضوره بصفته بطلاً فيما تظل بقية المقاعد مرتبطة بنتائج النسخ المقبلة (تصوير: علي خمج)

كيف حدّد إنجاز الأهلي شكل الحضور السعودي في مونديال الأندية؟

هذه المعادلة تعيد إلى الأذهان ما حدث في نسخة 2025، حين حضرت البرازيل بقوة لافتة عبر أربعة أندية هي فلومينينسي وبالميراس وفلامينغو وبوتافوغو.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: المقاعد الآسيوية ستحفز نيوم لمواصلة الانتصارات

أكد كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أنه تابع أداء فريق الحزم في مباراته الأخيرة التي حقق فيها الفوز على الرياض عن جدارة، مشيداً بقوة عناصره الهجومية والتنظيم.

حامد القرني (تبوك)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.