بعد غياب طويل... «نواخذة الاتفاق» يستأنفون الإبحار من شباك الخليج

انقلاب «شتوي» أعاد كتيبة جيرارد إلى سكة الانتصارات

جماهير الاتفاق ابتهجت بالفوز الثمين على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
جماهير الاتفاق ابتهجت بالفوز الثمين على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

بعد غياب طويل... «نواخذة الاتفاق» يستأنفون الإبحار من شباك الخليج

جماهير الاتفاق ابتهجت بالفوز الثمين على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
جماهير الاتفاق ابتهجت بالفوز الثمين على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

وضع الاتفاق قدماً في طريق العودة إلى سكة الانتصارات بفوزه المهم والثمين على الخليج 2-0 في الجولة الـ20 من الدوري السعودي للمحترفين.

وجاء الفوز بعد فترة توقف طويلة شارفت على الشهرين، حيث أخفق الاتفاق في الفوز على مدار 8 جولات متتالية، ما جعله يتراجع تدريجياً من المنافسة على مركز متقدم إلى ساعٍ للوجود في منطقة الدفء بين فرق الدوري، الأمر الذي لم يعجب المدرب الإنجليزي ستيفن جيرارد.

وأعلن جيرارد أن الفريق الملقب بـ«النواخذة» بحاجة للتدعيم القوي والدخول بشكل واسع في سوق الانتقالات الشتوية وهذا ما حصل بالفعل.

واستقطب الاتفاق نحو 8 أسماء سواء من الأسماء المحلية أو الأجنبية، كان من أبرزهم الإسباني ألفارو ميدران الذي يعد أميز لاعبي فرق الدوري من حيث صناعة الأهداف حينما كان يرتدي شعار التعاون، حيث مثلت هذه الصفقة مكسباً كبيراً، كما تم استقطاب لاعبين أجانب من فرق أخرى، من أبرزهم سيكو فوفانا من النصر وكذلك كارل إيكامبي من أبها، بينما كان من أبرز الأسماء المحلية عبد الرحمن العبود وهارون كمارا من الاتحاد، وخالد الغنام من النصر بصفقة انتقال نهائية.

وأظهرت فترة الانتقالات الشتوية مدى الجدية التي كان عليها الاتفاق وبإلحاح شديد من المدرب جيرارد الذي يعد من أساطير كرة القدم الإنجليزية حينما كان لاعباً ويعد أحد أبرز الأسماء التي توجد في دوري المحترفين السعوديين وإن كان على كرسي المدير الفني، إلا أن الأضواء كانت كبيرة حوله وحول ما يمكن أن يقدمه للنادي الشرقاوي العريق وهذا ما جعله يصر على أن يغير صورة الاتفاق عما كان عليه في مواسم سابقة، حيث كان الوجود في مناطق الدفء هدفاً رئيسياً.

وقال جيرارد بعد أن حقق الفريق أول فوز له بعد التوقف الطويل أن هناك فائدة كبيرة تم جنيها من حيث تدعيم صفوف الفريق بعناصر مؤثرة وكذلك الانسجام والعمل داخل منظومة الفريق، إلا أن المباراة الأولى ضد الخليج لم تكشف عن هذه النقاط.

وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول إلحاحه على عقد صفقات في فترة الانتقالات الشتوية والهدف المقبل له في بقية المشوار لهذا الموسم، قال: «أنا لدي عمل مع الاتفاق طويل الأمد وليس وقتياً بل هو ممتد على أصعدة عدة تنظيمية وبنية تحتية، ولكن كنا فعلاً بحاجة إلى تغييرات عاجلة ودعمنا صفوفنا بعدد من الصفقات للمواصلة في هذا الموسم بشكل أفضل».

وحول المكاسب التي تحقّقت أمام الخليج وما يمكن أن يبني عليه في الاستعداد لمواجهة الهلال 26 فبراير (شباط)، قال: «أعتقد أن لدينا الوقت الكافي من أجل الإعداد لهذه المباراة أمام الفريق الأقوى في الدوري وهو الهلال، وحقيقة الكل يرى أن ذلك الفريق الأصعب بين بقية الفرق وسنتجهز كما ينبغي وننتظر تدعيم صفوفنا أيضاً بعدد من اللاعبين من بينهم فوفانا، وفي الحقيقة أن الفريق يحتاج إلى وقت أكثر من أجل انسجام أكبر بين المجموعة، ولم نقدم كل ما لدينا أمام الخليج».

ونجح الاتفاق في كسر سلسلة الغياب عن الانتصارات بالفوز الذي حققه على الخليج، بعد أن وجد صعوبة كبيرة في الشوط الأول، تحدث المدرب بشكل جاد مع اللاعبين في غرفة تغيير الملابس بشأن ضرورة العمل بشكل أكبر داخل الملعب وكسب النقاط الثلاث وتسجيل الأهداف في الشوط الثاني، وهذا ما حصل فعلاً من خلال اللاعبَين فينالدوم وغراي، بينما وضع ألفارو أولى بصماته بإعداد الأهداف مع الفريق في هذه المباراة في محطته الجديدة مع الاتفاق.

وخرج أنصار الاتفاق من المباراة التي أقيمت على ملعب استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام وكلهم رضا عما قدمه فريقهم، مع التفاؤل بنتائج ومستويات أفضل، وإن كان المنافس المقبل فريق الهلال الذي يتصدر الدوري ويحقق سلسلة من الانتصارات ولم يجد من يُلحق به الخسارة في دوري هذا العام.

ولا يبدو أن القائمين على نادي الاتفاق مستعدون للقبول بأي اقتراحات لنقل المباراة المقبلة من ملعبهم «موطن الفرسان» إلى ملعب الدمام، رغم أن هناك أزمة مؤكدة فيما يتعلق بالحضور الجماهيري، حيث إن سعة الملعب وموقف السيارات قد لا يكفيان لحضور مميز للجماهير في هذه المباراة، وهذا ما كشفت عنه مباراة الفريق ضد الاتحاد قبل أسابيع.

وبعد أن فقد الاتفاق المنافسة على بطولة الكأس، حيث خرج من الدور الثاني، لم يبقَ أمامه سوى بطولة الدوري، حيث إن هناك مساعي ليكون الفرق ضمن الفرق الخمسة الأولى في جدول الترتيب.

وحصد الفريق 28 نقطة من 20 مباراة وهو لا يبعد كثيراً عن خامس الترتيب.


مقالات ذات صلة

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

رياضة سعودية لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

يتطلع الهلال لإحكام قبضته على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على نيوم في ختام مباريات الجولة السادسة عشرة على ملعب مدينة الملك خالد

فهد العيسى ( الرياض)
رياضة سعودية بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)

الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

عاش الاتحاديون أسبوعاً عصيباً في الدوري السعودي للمحترفين بعدما فقد «حامل اللقب» خمس نقاط في جولتين متتاليتين، ضاعفت حجم المسافة بينه وبين حلم تكرار إنجاز العام

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية سيماكان في صراع على الكرة مع أوناي هيرنانديز لاعب الشباب (أ.ف.ب)

سيماكان: النصر على الطريق الصحيح «رغم الخسارتين»

أعرب الفرنسي سيماكان مدافع عن سعادته الكبيرة بالفوز الذي حققه فريقه على الشباب، مؤكدًا أن الانتصار جاء في توقيت مهم.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية الحكم الهويش خلال إدارته مباراة النصر والشباب (تصوير: عبدالعزيز النومان)

بيان شبابي غاضب: لماذا يصرون على نفس الأسماء التحكيمية؟!

عبرت إدارة نادي الشباب عن استنكارها وأسفها لتكرار الأخطاء التحكيمية المؤثرة التي شهدتها مباريات الفريق في دوري روشن السعودي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية خورخي خيسوس المدير الفني لفريق النصر (رويترز)

خيسوس: احترموني... لم أقلل من الهلال وتجربتي معه لا تُنسى

طالب البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني لفريق النصر، بعدم تأويل حديثه أو نسب كلام لم يتفوه به.

فارس الفزي (الرياض )

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
TT

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

يتطلع الهلال لإحكام قبضته على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على نيوم في ختام مباريات الجولة السادسة عشرة على ملعب مدينة الملك خالد الرياضية بمدينة تبوك.

كما يحتدم التنافس على مراكز القمة أيضاً عندما يلتقي القادسية بنظيره الحزم في مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة، في وقت يحل فيه التعاون ضيفاً ثقيلاً على الرياض.

ويسعى الهلال، الذي يمضي بخطى واثقة في المقدمة والفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي خسارة حتى الآن، لإكمال مسيرة الانتصارات قبل نهاية الدور الأول للبطولة، باحثاً عن استعادة اللقب الذي افتقده في النسخة الأخيرة وحققه الاتحاد، حيث يمتلك الأزرق العاصمي حالياً 38 نقطة.

وكان الهلال خرج من قمة ديربي العاصمة بانتصار ثمين أطاح فيه بمنافسه وغريمه التقليدي، ووسّع الفارق النقطي بينهما إلى سبع نقاط قبل بدء منافسات هذه الجولة، لتبدو الأمور مثالية للغاية بالنسبة له.

مواجهة نيوم لن تكون اختباراً سهلاً للهلال، فرغم التراجع والتفاوت النسبي اللذَين يظهر عليهما نيوم، فإن الهلال يتعين عليه إدراك أهمية النقاط في الفترة المقبلة، وخطورة التعثر أو توقف الانتصارات، خاصة مع قدوم أكثر من فريق لساحة المنافسة، ومنها النصر الذي ما زالت حظوظه قائمة في ذلك.

ويواصل الهلال افتقاده لخدمات حارس المرمى ياسين بونو الذي يشارك مع منتخب بلاده في نهائي بطولة أمم أفريقيا، الأحد، وكذلك قلب الدفاع خاليدو كوليبالي، إلا أن الأزرق العاصمي تجاوز المباريات الكبيرة رغم غيابهما.

وتواصلت صفقات الهلال في فترة الانتقالات الشتوية، وكان آخرها التعاقد مع مراد هوساوي، لاعب خط الوسط، مساء السبت، وكذلك الحارس الشاب ريان الدوسري، بعد أن ضم قبل عدة أيام سلطان مندش، لاعب التعاون، وكذلك التعاقد مع المدافع الإسباني بابلو ماري.

أما نيوم بقيادة سلمان الفرج، كابتن الهلال السابق، فقد خرج بخسارة أمام الشباب الجولة الماضية، ومعها صبّ الفرنسي كريستوف غالتييه، المدير الفني لنيوم، جام غضبه على حكم المباراة والتحكيم بصورة عامة، مشيراً إلى أن الأخطاء تضر بالدوري وليس بنيوم فقط.

الفرج مع لاعبي نيوم خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

نيوم لا يملك هوية واضحة حتى الآن؛ فظهوره متفاوت بين القوة والتراجع، وحتى نتائجه، لكن ما قدمه الفريق، عطفاً على كونه حديث عهد بالمنافسة بعد صعوده هذا الموسم، يعدّ أمراً جيداً، حيث يملك 20 نقطة.

وفي بريدة، يتطلع القادسية للمُضي قدماً برحلة الصعود مع مدربه رودجرز، حيث حقق نتائج مثالية للغاية قادته للنقطة 30 بفارق بسيط عن وصافة الترتيب، وتبدو الفرصة مواتية لأبناء الخبر للعودة من أمام الحزم بالنقاط الثلاث؛ نظراً للفوارق الفنية بينهما.

وخرج القادسية في الجولة الماضية بانتصار ثمين وعريض قوامه خمسة أهداف في شباك الفيحاء، وبصورة عامة أظهر الفريق تحت قيادة المدرب الآيرلندي نجاعة هجومية كبيرة في مبارياته الأخيرة.

أما الحزم فقد انتعش الجولة الماضية بفوز دراماتيكي أمام النجمة الذي كان متقدماً عليه بثنائية حتى اللحظات الأخيرة التي شهدت انقلاباً في النتيجة لفوز الحزم بنتيجة 3 – 2، ومعها بلغ الفريق النقطة الـ16 متقدماً بصورة نسبية في لائحة الترتيب عن مواطن خطر الهبوط.

وفي العاصمة الرياض، يتطلع التعاون للنهوض سريعاً بعد خسارته الأخيرة أمام الأهلي، وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق الرياض، وتأتي هذه المواجهة بعد غضب أصدره النادي، عبر بيان رسمي، وكذلك أحاديث للمدرب البرازيلي شاموسكا عن الحالات التحكيمية التي صاحبت مباراة الأهلي.

وافتقد التعاون فرصة الصعود لوصافة الترتيب، الجولة الماضية، وتجمد رصيده عند النقطة الـ31، ولكنه سيعمل على الانتصار وتجاوز الرياض، الفريق البائس والمحبط بسلسلة إخفاقات أخيرة، ليعزز سكري القصيم مكانته مجدداً بين فرق المقدمة.

أما الرياض الذي واصل نزيفه النقطي تحت قيادة مدربه الأوروغوياني دانيال كارينيو، فقد وجد نفسه بين الفرق الثلاثة المهددة بالهبوط المباشر، حيث يحتل الفريق المركز السادس عشر برصيد 9 نقاط فقط، ويتعين عليه إحداث ردة فعل من شأنها أن تقود الفريق لخطف النقاط الثلاث أمام التعاون والخروج من منطقة الخطر.


الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
TT

الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)

عاش الاتحاديون أسبوعاً عصيباً في الدوري السعودي للمحترفين بعدما فقد «حامل اللقب» خمس نقاط في جولتين متتاليتين، ضاعفت حجم المسافة بينه وبين حلم تكرار إنجاز العام الماضي.

هذه الخيبة تلت فترة انتعاشة لافتة، حقق خلالها الاتحاد أربعة انتصارات متتالية أعادت الأمل إلى الجماهير والفريق، قبل أن تتلاشى الطموحات عقب التعثر أمام ضمك والاتفاق.

ولا يعيش الاتحاد أفضل مواسمه، وهو المطالب بالاستدراك، حيث تبقى له المنافسة القارية وكأس الملك الذي وصل فيه الفريق للدور نصف النهائي، وفي هذه اللحظات تزداد الضغوط على الإدارة التي باتت مطالبة بتعزيز الصفوف للتنافس بشكل أكبر فيما تبقى من الموسم.

وفي خضم ذلك، يبدو أن قضية تجديد عقد كانتي حالت دون تقديم النجم الفرنسي مستواه المعهود منذ ازدياد الأنباء التي تشير إلى ارتباطه بفريق فناربخشه التركي.

كانتي البالغ من العمر 34 عاماً، الذي يعيش الـ6 أشهر الأخيرة من عقده الحالي مع الاتحاد، لم يتم تحديد مستقبله ويرغب الاتحاديون وفق مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» في بقاء اللاعب حتى نهاية الموسم والتفاوض حول تجديد العقد وسط رغبة واضحة من الفريق التركي في كسب خدمات اللاعب.

على مستوى الخطة الاستراتيجية فإن رامون بلانيس المدير الرياضي لا ينوي القيام بتغييرات كبيرة في فترة الانتقالات الحالية تحديداً على مستوى اللاعبين الأجانب، وذلك وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، حيث يفضل الاستمرار بالعناصر ذاتها حتى نهاية الموسم وإحداث التغييرات صيفاً خصوصاً مع نهاية عقود عديد اللاعبين الأجانب مع إمكانية ضئيلة للتعاقد مع مهاجم مواليد بديلاً لسميتش المدافع الصربي الذي تعاقد معه الاتحاد مطلع الموسم قادماً من أندرلخت البلجيكي في صفقة انتقال قاربت 20 مليون يورو لمدة 4 مواسم.

كونسيساو في المؤتمر الصحافي وضع ضغوطاً على القائمين على السوق بعد سؤال «الشرق الأوسط» حول سوق الانتقالات الحالية، قائلاً: «نحن نلعب في 3 بطولات وبحاجة للاعبين ونحن نمثل نادي الاتحاد ولسنا سعداء بالوضع الحالي».

على مستوى المواجهة، شُوهد كونسيساو محطماً في الشوط الأول غاضباً من أداء لاعبيه، المدرب البرتغالي وصف الشوط الأول بأنه من «الأسوأ» في مسيرته التدريبية كاشفاً ما حدث في غرفة الملابس بين الشوطين، وذلك في المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «قلت للاعبين يمكن أن نتحدث عن مئات الأشياء التكتيكية وعن تعديلات تكتيكية مطلوبة أثناء المباراة، لكن عندما تغيب القاعدة لن نجد الحل لأن القاعدة الأساسية، وهي الرغبة ليست موجودة، يجب أن نكون عدوانيين وأن نكون حاضرين في الالتحامات وفي الكرة الأولى والثانية، وأن نتحول بسرعة في الحالتين الهجومية والدفاعية، الجري هو أمر أساسي في كرة القدم».

الحديث عن الدافع كان أحد المعايير التي تحدث عنها كونسيساو في المؤتمرات الصحافية منذ وصوله إلى الاتحاد أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وهذا ما لم يجده في مواجهة الاتفاق، تحديداً في الشوط الأول الذي يراه المدرب البرتغالي أحد الأسباب الرئيسية للخسارة.

كونسيساو مطالب بإصلاحات فنية عاجلة خلال المواجهات المقبلة (تصوير: علي خمج)

ماريو ميتاي وعوار الثنائي الذي صار «منسياً» في صفوف الاتحاد لا يجد الدقائق في آخر المواجهات، وبالرغم من ضغط المواجهات حيث لعب الفريق 7 مباريات في ظرف 23 يوماً، فإن كونسيساو فضل الاستقرار على قائمة رئيسية تحتوي عدداً محدداً من اللاعبين يتم استبداله وفق ظرف معين مثل حالة الطرد التي تعرض لها فابينهو في مواجهة ضمك وأدت إلى مشاركة محمدو دومبيا في مواجهة الاتفاق، وبالحديث عن حالات الطرد فإن البطاقة الحمراء التي تعرض لها رايكوفيتش في مواجهة الاتفاق هي حالة الطرد رقم 5 للفريق في الدوري في ظرف 15 مواجهة، والبطاقة الحمراء الثامنة في كافة البطولات. اللافت أن فابينهو ورايكوفيتش تعرضا للبطاقة الحمراء مرتين لكل لاعب ما يعكس الحالة الذهنية والضغط الذي يتعرض له الثنائي، وربما أن طريقة كونسيساو، التي تعتمد على الضغط العالي والدفاع المتقدم وضعت رايكوفيتش حارس المرمى في مواقف حرجة بالدفاع في مساحات كبيرة تُعرضه للخطر المستمر، فيما يتطلب من فابينهو باستمرار تغطية المساحات التي يتركها زملاؤه في خط الدفاع الأول هجومياً مما يعرضه لارتكاب عديد المخالفات.

وفيما يتعلق بعبد الرحمن العبود وصالح الشهري الثنائي المحلي ولاعبي المنتخب السعودي فقد أفادت مصادر مطلعة بأنهم باقون مع النادي بالرغم من رغبة رينارد التي بعثها للاعبي المنتخب الوطني بضرورة الحصول على دقائق لعب حتى لو استدعى الأمر مغادرة النادي، فإن النادي متمسك ببقاء اللاعبين وبالرغم من الاستبعاد الانضباطي الأخير للاعب العبود فإن الأمور في طور الحل ومن المتوقع أن يعود للمشاركة مع الفريق في قادم الأيام.


«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
TT

«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)

وثقت "الشرق الأوسط" مشهد الختام البديع في منافسات بطولة العُلا لبولو الصحراء 2026، والتي أُقيمت على أرض قرية الفُرسان، وسط الطبيعة الأيقونية لواحة العُلا التاريخية.

وشهدت المباراة النهائية تتويج فريق «ديفندر» بطلاً للبطولة، عقب فوزه على فريق العُلا بنتيجة 9–8، ليرفع الكأس ويُسدل الستار على نسخة استثنائية ستظل راسخة في ذاكرة الجماهير العاشقة لهذه الرياضة والتي حضرت من مختلف أنحاء العالم.

وجاءت المواجهة الختامية حافلة بالندية والتنافس، حيث اتسمت بتقارب كبير في النتيجة وتبادل التقدّم بين الفريقين، قبل أن تُحسم بفارق هدف واحد في لحظاتها الحاسمة، في تجسيد واضح للمستوى الفني العالي الذي بات سمة بارزة لبطولة العُلا لبولو الصحراء.

وختمت المباراة الرئيسة يومين من عروض البولو العالمية عالية المستوى في قرية محمد يوسف ناغي للفروسية – الفُرسان، مؤكدةً مكانة البطولة بوصفها أول بطولة بولو تُقام على رمال الصحراء في قلب تضاريس العُلا الفريدة.

وعقب مباريات مرحلة الدوري التي أُقيمت بنظام الكل ضد الكل يوم الجمعة، عادت الفرق الستة إلى أرض الميدان في يوم النهائيات للتنافس على الألقاب. وانطلقت المنافسات بمباراة تحديد المركز الأخير التي جمعت فريق دادان، المكوّن من ناتشو فيغيراس، وبابار نسيم، وفيصل السديري، ونظيره فريق «فيزا» الذي ضم كاتا لافينيا، وديفيد بارادايس، وإبراهيم الحربي، وانتهت المواجهة بفوز فريق دادان بنتيجة 9–6.

صراع الختام شهد حضورا كبيرا من عشاق اللعبة (الشرق الأوسط)

وتحوّلت الأنظار فيما بعد إلى نهائي الكأس الفرعية، والذي جمع بين فريق «بدجت» المكوّن من جيجو تارانكو، وفينكاتيش جيندال، والدكتور حسام زواوي، وفريق «بي أف أس»، حيث نجح فريق بدجت في حسم اللقب لصالحه بعد فوزه بنتيجة 7–5، في مباراة مثيرة استمرت حتى الشوط الأخير.

وعقب ذلك، تهيأت الأجواء للمواجهة الكبرى، حيث قدّم فريق العُلا الذي ضم الأمير سلمان بن منصور، وديفيد ستيرلينغ، ونفين جندال، إلى جانب فريق «ديفندر» المكوّن من بابلو ماكدونو، وجيني لوتريل، و الأمير يوجين زو أوتينغن، مباراة نهائية اتسمت بالقوة والمهارة وشدة التنافس، لتشكّل خاتمة تليق بنسخة لا تُنسى من البطولة.

وعلى هامش المنافسات، استمتع الضيوف بتجربة ترفيهية متكاملة شملت ضيافة فاخرة، وعروضًا ترفيهية مباشرة، وفعاليات حيوية وأنشطة متنوعة لمختلف الفئات العمرية، بما في ذلك منطقة مخصصة للأطفال ضمن قرية الفعالية.

ونُظّمت بطولة العُلا لبولو الصحراء من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للبولو، في إطار احتفائها بإرث المملكة العريق في رياضة الفروسية، وإبراز ثقافة العُلا وطبيعتها وخصوصيتها المتفرّدة.

وتأتي البطولة ضمن تقويم «لحظات العُلا» 2025–2026، وهو برنامج سنوي حافل بالفعاليات والمهرجانات التي تحتفي بالرياضة والترفيه والثقافة والتراث، ويضم في أبرز محطاته بطولة طواف العُلا، وسباق درب العُلا، وكأس الفرسان للقدرة والتحمّل.