كأس آسيا... سيناريو نهائي عربي ثالث أم عودة لنسخة 1972؟

قطر والأردن بين تأكيد الهيمنة... ولقب لأول مرة في التاريخ

الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)
الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)
TT

كأس آسيا... سيناريو نهائي عربي ثالث أم عودة لنسخة 1972؟

الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)
الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)

تبدو أنظار جماهير كرة القدم متحفزة لمشاهدة نصف نهائي غير مسبوق في كأس آسيا وذلك يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في العاصمة القطرية الدوحة، حينما يصطدم الأردن بمنتخب كوريا الجنوبية فيما يواجه قطر المنتخب الإيراني الشرس، الذي أظهر قوة كبيرة في منافسات دور المجموعات، وكذلك في دور الستة عشر والثمانية.

وقد ينجح المنتخبان العربيان الأردن وقطر في رسم سيناريو ثالث لنهائي عربي جرى مرتين عامي 1996 بين السعودية والإمارات و2007 بين السعودية والعراق، حيث فاز الأخضر مرة وأسود الرافدين مرة.

فيما يسعى منتخبا إيران وكوريا الجنوبية لإعادة ذكريات كأس آسيا 1972 حينما يتواجهان مجدداً حينما فازت إيران بتلك النسخة.

هكذا احتفل لاعبو قطر بحارسهم المميز برشم (أ.ف.ب)

يرى عموتة مدرب الأردن أن فريقه مفعم بالثقة الآن، لكنه يتعامل مع كل مباراة على حدة، ويجب أن يدخل كل مواجهة وهو يملك نسبة للفوز.

وقال: «في مباراة تكون نسبتنا 60 في المائة وفي أخرى 20 في المائة، لكن من المهم أن تكون لدينا نسبة لتحقيق الفوز. سنرى في المباراة المقبلة هل سنتمكن من العبور أم تتوقف المغامرة الآسيوية.

المباريات لا تتشابه. المجهود والتركيز يحسمان المباريات ويجب أن تكون موجوداً في الزمان والمكان ثم سنرى ما ستنتج عنه مجهوداتنا».

ولا يتوقف دور عموتة عند التدريب ووضع الخطط، بل يمتد إلى تجهيز اللاعبين من الناحية النفسية مثلما تحدث يزن العرب مدافع الأردن.

منتخب كوريا الجنوبية يسير بخطى ثابتة للقب ثالث (أ.ب)

وأبلغ يزن مؤتمراً صحافياً: «عموتة يلعب دوراً كبيراً في تهيئة اللاعبين نفسياً، وهو من ساعدنا على التركيز على مباراة طاجيكستان بعد مباراة العراق.

الآن نحن في قبل نهائي كأس آسيا والطموح يزيد في كل مباراة ولا نريد التوقف، كما سنعول على الجماهير في الدور قبل النهائي. سننسى مباراة طاجيكستان من أجل المواجهة المقبلة لتحقيق حلم بلوغ النهائي».

وربما كان المدرب المصري الراحل محمود الجوهري، الذي وضع خطة النهوض بالكرة الأردنية منذ 2002 وحتى وفاته في 2012، ويكفي أن الصحافيين المحليين ما زالوا يتذكرونه.

لكن ما فعله عموتة مع الأردن سيضعه في المكانة ذاتها، وإذا حقق الحلم ببلوغ النهائي والفوز باللقب فبالتأكيد سيتفوق على نظيره المصري. وفيما يخص قطر، قال مشعل برشم حارس مرمى قطر إنه توقع تسديد جلال الدين مشاريب ركلة الترجيح الأخيرة في منتصف المرمى لينقذها ويقود بلاده إلى قبل نهائي كأس آسيا لكرة القدم.

إيران نجحت في إقصاء أبرز مرشحي اللقب الآسيوي (أ.ب)

وأبلغ برشم مؤتمراً صحافياً: «سبق أن واجهت (مشاريبوف) ضد أوزبكستان والنصر السعودي، وتوقعت أن يسدد ركلته في منتصف المرمى، والحمد لله أنقذتها».

وتوجه حارس السد القطري بالشكر لكل مشجعي قطر ولكل زملائه بعد التأهل لمواجهة إيران في قبل النهائي يوم الأربعاء المقبل.

وقال برشم عقب الانتصار: «أشكر الجمهور وأهدي لهم الفوز. الفريق كله لم يقصر في الملعب... شعور لا يوصف بهذا الفوز وكلنا نحتفل والحمد لله وأشكر كل اللاعبين وإنجاز لثاني مرة في نصف النهائي وهذا الإنجاز ليس سهلاً».

ولم يقتصر تألق برشم على ركلات الترجيح، بل نجح خلال سير المباراة في إنقاذ أكثر من فرصة خطيرة، وكان من أسباب وصول بلاده إلى نهاية الوقت الأصلي ثم الإضافي بالتعادل. وحظي برشم بإشادة كبيرة من زملائه وعدُّوه صاحب الفضل الأول، رغم تأكيد حارس قطر على أن الانتصار تحقق بمجهود جماعي وليس بسبب تألقه.

وقال طارق سلمان مدافع قطر: «أقول لبرشم بيض الله وجهك وما قصرت، وأنقذ ثلاث ركلات... كل اللاعبين لم يقصروا... كان البعض يقول إن أوزبكستان عقدتنا والحمد لله كسرنا العقدة».

وأضاف عن مباراة قبل النهائي المقرر إقامتها يوم الأربعاء المقبل: «تنتظرنا مباراة صعبة ضد إيران ويجب أن نكون جاهزين وسنبدأ استعداداتنا من الآن»

وكال ماركيز لوبيز مدرب قطر المديح للاعبيه بعد التأهل إلى الدور قبل النهائي بكأس آسيا لكرة القدم بعد التفوق 3-2 على أوزبكستان بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 يوم السبت.

وقدم الحارس مشعل برشم أداءً رائعاً بإبعاد ثلاث ركلات ترجيح من رستمجون عاشورماتوف وزافامراد عبد الرحمتوف والقائد جلال الدين مشاريبوف، فيما أهدر المعز علي والمهدي علي ركلتي ترجيح لقطر قبل أن يحسم بيدرو ميغيل التأهل من الركلة الخامسة.

وأبلغ لوبيز مؤتمراً صحافياً: «اللاعبون بذلوا مجهوداً كبيراً في مباراة صعبة انتهت بركلات الترجيح، وكل ما أتمناه هو أن نشهد الحماس ذاته في المباراة المقبلة وأيضاً الحضور الجماهيري.

الفريق توتر بعد هدفنا، وتراجع مستوانا لكننا نجحنا في التعامل مع الأمر والصعود في النهاية».

وقال لوبيز: «تنتظرنا مباراة كبيرة، لكن أولاً سنتعافى بعد المجهود الذي بذلناه اليوم في مباراة امتدت للوقت الإضافي. سنستمتع بالفوز الليلة ثم نبدأ الإعداد (لمباراة إيران)».

وتولى المدرب الإسباني تدريب قطر بشكل مؤقت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد رحيل البرتغالي كارلوس كيروش.

وقال لوبيز عن الفترة القصيرة مع المنتخب: «بلوغ الدور قبل النهائي إنجاز (بالنظر إلى توقيت توليه المسؤولية)، لكن ما زال أمامنا مباراتان علينا تقديم كل لدينا فيهما والتركيز من أجل حصد اللقب». وأثبت مشعل برشم أنه لكي ينافس فريق على الألقاب فهو بحاجة إلى حارس متميز يتدخل في الوقت المناسب لإنقاذ فريقه، بعدما تألق وقاد قطر إلى قبل نهائي كأس آسيا لكرة القدم على حساب أوزبكستان مساء السبت.

وارتمى برشم إلى اليسار لينقذ ركلة من رستمغون عاشورماتوف، ثم دخل في مناوشات مع زافامراد عبد الرحمتوف الذي وقف على بعد خطوتين من الكرة لينقذ الحارس القطري البالغ عمره 25 عاماً ركلته.

لكن اللقطة الأبرز عندما أنقذ برشم ركلة الترجيح الأخيرة لأوزبكستان من القائد جلال الدين مشاريبوف مع إبقاء نظره على منافسه الأوزبكي، ليعوض إهدار زميليه المعز علي والمهدي علي ركلتين.

ولم يقتصر تألق برشم على ركلات الترجيح، بل نجح خلال سير المباراة في إنقاذ أكثر من فرصة خطيرة، وكان من أسباب وصول بلاده إلى نهاية الوقت الأصلي ثم الإضافي بالتعادل.

وتدين قطر بالفضل أيضاً لمحمد وعد الذي أنقذ فريقه من هدف التعادل في الشوط الأول.

فقد انطلق عبوسبيك فايزولييف من الناحية اليسرى دون رقابة وأرسل تمريرة منخفضة إلى عزيزبيك تورغونبايف الذي وضعها باتجاه المرمى منتظراً أن تهز الشباك ليبدأ احتفاله، لكن وعد انزلق ليبعد الكرة إلى ركنية.

وربما تعاني قطر على مستوى الهجوم حيث أحرز ثمانية أهداف كلها من ثلاثة لاعبين فقط هم المعز وأكرم عفيف والقائد حسن الهيدوس.

لكن التنظيم الدفاعي للمدرب ماركيز لوبيز يبدو أنه يسير على ما يرام بقيادة لوكاس مينديز الذي قدم أداءً رائعاً أمام أوزبكستان وأنقذ فريقه من فرصة انفراد كان يمكن أن تطيح بآماله.

فمن تمريرة من الخلف دخل مينديز في سباق سرعة مع شوهبوز عمروف لكن مدافع قطر تدخل في الوقت المناسب لخطف الكرة قبل انفراد لاعب أوزبكستان بمرمى الحارس برشم في الوقت الإضافي.

وستكون قطر بحاجة إلى أن تكون في قمة مستواها عندما تواجه إيران التي تستعيد المهاجم مهدي طارمي بعد غيابه عن الفوز على اليابان للإيقاف.

ولا تملك قطر سجلاً جيداً أمام إيران فقد خسرت 14 مرة في 21 مواجهة بينهما، لكن بوجود الجماهير القطرية فيمكن أن يحدث أي شيء.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية منتخب جزر المالديف حصل على أول 3 نقاط في مسيرته بالمجموعة (الاتحاد الآسيوي)

تصفيات كأس آسيا: جزر المالديف تقلب الطاولة على تيمور الشرقية بثنائية

فاز منتخب جزر المالديف 2 - 1 على ضيفه منتخب تيمور الشرقية، الثلاثاء، في الجولة السادسة (الأخيرة) بالمجموعة الأولى من التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (ماليه)
رياضة عالمية رصيد منتخب ميانمار إلى 12 نقطة في المركز الثاني (الاتحاد الآسيوي)

تصفيات «كأس آسيا»: ميانمار تحقق فوزاً شرفياً بثنائية على باكستان

تغلّب منتخب ميانمار 2-1 على مُضيفه منتخب باكستان، الثلاثاء، في الجولة السادسة (الأخيرة) بالمجموعة الخامسة من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الآسيوية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
رياضة عالمية المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)

منع المنتخب الهندي من التدريب في كيرلا بسبب عدم دفع الرسوم

ذكرت وسائل إعلام هندية أن خالد جميل، مدرب منتخب الهند، وبعض اللاعبين منعوا، الخميس، من دخول الملعب الذي يستضيف مباراتهم ضد هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (كيرلا)
رياضة عربية طارق السكتيوي (رويترز)

المغربي السكتيوي مدرباً لمنتخب عُمان خلفاً لكيروش

أعلن الاتحاد العُماني لكرة القدم، الأحد، تعاقده مع المدرب المغربي طارق السكتيوي لقيادة المنتخب الوطني الأول خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)

رينارد قد يستقيل من تدريب المنتخب السعودي برغبته الشخصية

هيرفي رينارد (رويترز)
هيرفي رينارد (رويترز)
TT

رينارد قد يستقيل من تدريب المنتخب السعودي برغبته الشخصية

هيرفي رينارد (رويترز)
هيرفي رينارد (رويترز)

من غير المرجح أن تُخفف الهزيمة 2-1 أمام صربيا، يوم الثلاثاء، في باخا توبولا الضغط على مدرب المنتخب السعودي هيرفي رينارد، ورغم الضغط الكبير تشير مصادر صحيفة «ليكيب» الفرنسية إلى أن المدرب هيرفي رينارد يحظى بثقة رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر المسحل، الذي تربطه به علاقة وثيقة للغاية.

وأشارت مصادر «راديو آر إم سي» إلى أن المدرب الفرنسي لم يبلغ بأي قرار يخص إقالته أو استمراره مع تدريب المنتخب السعودي، حتى لحظة كتابة هذا الخبر.

أدت الهزيمة أمام مصر 0-4، في 27 مارس (آذار) الماضي، إلى تدهور الوضع، بالفعل، الأسبوع الماضي، ودفعت بعض وسائل الإعلام والجماهير إلى المطالبة برحيل هيرفي رينارد، لكن مصادر «ليكيب» الفرنسية تؤكد أن رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر المسحل، أكد حينها للمدرب الفرنسي دعمه إياه ولم يرغب في رؤيته يرحل.

وتؤكد مصادر «ليكيب» الفرنسية أن هيرفي رينارد هو، في الواقع، مَن يملك القرار النهائي، ومن المتوقع أن يتقدم بالاستقالة من تدريب المنتخب السعودي في ظل ظروفٍ لم تعد تناسبه.

ويعتقد المدرب الفرنسي، وفقاً لمصادر صحيفة «ليكيب»، أنه استعان بلاعبين يفتقرون إلى وقت اللعب والإيقاع، وكافح لتطبيق أفكاره، وتحدَّث رينارد بصراحة عن هذه المشكلة مع رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وقال هيرفي رينارد لياسر المسحل: «كيف يمكنني تحقيق النتائج ويبقى أفضل اللاعبين في أندية القمة على مقاعد البدلاء؟!»، وقال هيرفي رينارد، لصحيفة «ليكيب»: «عندما وصلتُ كانوا يلعبون لأندية أضعف، لكنهم كانوا يلعبون».

وعلى غرار مدربين آخرين، مثل وليد الركراكي الذي اختار مغادرة المغرب قبل البطولة العالمية، من المتوقع أن يطلب رينارد الاستقالة، وإذا غادر فليس من المؤكد أنه لن يُفكّر في الذهاب إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث لن يكون من المُستغرب أن تتواصل معه غانا، التي انفصلت مؤخراً عن المدرب أوتو أدو.


وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)
محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)
TT

وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)
محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)

تلقى المنتخب السعودي خسارة جديدة في مباراته الودية الثانية خلال تحضيراته لمونديال 2026؛ إذ أخفق أمام نظيره منتخب صربيا بنتيجة 2 - 1 في اللقاء الذي جمع بينهما في مدينة باكا توبولا الصربية.

ولم يحافظ الأخضر على تقدمه بهدف عبد الله الحمدان في الشوط الأول، إذ استقبل ثنائية في غضون دقائق قليلة خلال الشوط الثاني ألحقت الخسارة بالمنتخب السعودي بعد أيام قليلة من تلقيه خسارة ثقيلة أمام منتخب مصر في معسكره الإعدادي خلال شهر مارس (آذار).

محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)

وبدأ الفرنسي هيرفي رينارد المباراة بقائمة مكونة من محمد العويس في حراسة المرمى، وأمامه سعود عبد الحميد وريان حامد ومتعب المفرج ونواف بوشل ونايف مسعود، وفي وسط الميدان نايف مسعود وزياد الجهني ومحمد كنو ومروان الصحفي وعبد العزيز العليوة وفي المقدمة وحيداً عبد الله الحمدان.

لم يحتج الأخضر لدقائق كثيرة حتى نجح في هز شباك منتخب صربيا، إذ ابتسمت الدقيقة الثامنة للضيوف بعدما استثمر عبد الله الحمدان كرة ساقطة نجح في تجاوز حارس صربيا وأسكنها الشباك ليمنح الأخضر التقدم في الشوط الأول.

وأجرى رينارد 3 تبديلات مطلع الشوط الثاني، بخروج متعب المفرج وعبد العزيز العليوة ونواف بوشل، ومشاركة خليفة الدوسري وفراس البريكان ومحمد محزري، ومع الدقيقة 61 أجرى المدرب الفرنسي تبديلين بخروج عبد الله الحمدان ونايف مسعود ومشاركة عبد الله الخيبري وسلمان الفرج.

وأدرك بافلوفيتش التعادل لمنتخب صربيا مع الدقيقة 66 قبل أن ينجح المهاجم ميتروفيتش بتعزيز تقدم أصحاب الأرض وإضافة الهدف الثاني لمنتخب صربيا في الدقيقة 70.

عبد الله الحمدان محتفلا بهدفه في شباك المنتخب الصربي (المنتخب السعودي)

بعد تقدم صربيا بثنائية أجرى رينارد تبديلين إضافيين بإشراك أيمن يحيى وصالح الشهري على حساب زياد الجهني ومروان الصحفي، استمرت التغييرات للمدرب الفرنسي مع الدقيقة 84 بإشراك الثنائي مصعب الجوير وعلي مجرشي على حساب محمد كنو وسعود عبد الحميد.

رغم تماسك المنتخب السعودي على صعيد الأداء الدفاعي في الشوط الأول كانت الأفضلية والاستحواذ لمنتخب صربيا، لكن في الشوط الثاني تراجع الأداء للأخضر وقل مستوى القوة الدفاعية ما نتج عنه استقبال هدفين في غضون دقائق قليلة.

من جانب آخر، كان الاتحاد السعودي لكرة القدم قد أكد الثلاثاء، عدم صحة ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية بشأن إنهاء العلاقة التعاقدية مع الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، مؤكداً أن تلك الأنباء لا تمتّ إلى الحقيقة بِصلة.

وشدد الاتحاد في توضيحه الرسمي على أن الجهاز الفني يواصل عمله بشكل طبيعي، وفق الخطة الفنية المعتمدة مسبقاً لإعداد المنتخب الوطني للاستحقاقات المقبلة، في إطار البرنامج المتكامل الذي يستهدف تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة.


القادسية والاتفاق في سباق الجاهزية قبل مواجهة الديربي

فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)
فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)
TT

القادسية والاتفاق في سباق الجاهزية قبل مواجهة الديربي

فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)
فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)

يتجه القادسية والاتفاق إلى مواجهة تحمل أبعاداً تتجاوز نقاط الجولة 27 من الدوري السعودي للمحترفين، إذ يدخل الفريقان ديربي الشرقية، الأحد المقبل، بحسابات متباينة، لكنها تتقاطع عند هدف مشترك يتمثل في تأكيد الحضور قبل الأمتار الأخيرة من الموسم. القادسية يخوض اللقاء بثقة سلسلة طويلة دون خسارة ورغبة واضحة في اقتحام المراكز الثلاثة الأولى، فيما يبحث الاتفاق عن استعادة توازنه ورد اعتباره بعد خسارة ثقيلة في مواجهة الدور الأول، مع تطلع لتحسين موقعه في جدول الترتيب.

على جانب الاتفاق، عمل المدرب سعد الشهري خلال فترة التوقف على إعادة ضبط الفريق فنياً وبدنياً، مستفيداً من مباراتين وديتين أمام الباطن والفتح، نجح خلالهما في تسجيل سبعة أهداف، ما يعكس تحسناً في الفاعلية الهجومية. وأشرك الشهري عدداً من اللاعبين الذين لم يحصلوا على دقائق كافية في المباريات الرسمية، بهدف توسيع الخيارات قبل الديربي. وبرز المهاجم المصري أحمد حسن كوكا بشكل لافت بعد تسجيله هدفين في مرمى الفتح، مؤكداً جاهزيته لقيادة الهجوم، كما أظهر حماساً واضحاً من الناحية البدنية. في المقابل، قدم المهاجم الفرنسي موسى ديمبلي مستوى مميزاً في مواجهة الباطن التي انتهت برباعية، ما يمنح الجهاز الفني حلولاً متعددة في الخط الأمامي.

ويسعى الاتفاق إلى استعادة عدد من لاعبيه الدوليين، يتقدمهم خالد الغنام الموجود مع المنتخب السعودي ضمن برنامج الإعداد لكأس العالم 2026، في وقت لم يعد الفريق يملك فيه هامشاً كبيراً للمنافسة على مراكز المقدمة بعد خروجه من كأس الملك وتراجع نتائجه في الجولات الأخيرة. ويتركز الهدف الآن على إنهاء الموسم في المركز الخامس لضمان المشاركة في دوري أبطال الخليج، خصوصاً مع تقارب النقاط مع فرق مثل الاتحاد والتعاون. وتكتسب مواجهة القادسية أهمية مضاعفة، كونها تمثل فرصة لرد الاعتبار بعد الخسارة الثقيلة بأربعة أهداف دون مقابل في لقاء سابق هذا الموسم.

في المقابل، يدخل القادسية المواجهة بأفضلية معنوية واضحة، مستنداً إلى سلسلة مميزة بلغت 17 مباراة دون خسارة منذ تولي المدرب الآيرلندي رودجرز قيادة الفريق، وهو ما يعكس التحول الكبير في الأداء والنتائج. ويحتل الفريق 60 نقطة بعد فوزه اللافت على الأهلي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة قلب فيها تأخره بهدفين إلى انتصار مهم يعكس قوة الشخصية.

ويتعامل الجهاز الفني مع بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها إصابة وليد الأحمد بقطع في الرباط الصليبي وخضوعه لعملية جراحية في الدوحة، حيث وجد المدرب ضالته في إشراك جاستون ألفاريس إلى جانب ناتشو هيرنانديز في قلب الدفاع. كما يغيب جهاد ذكري بسبب الإصابة والإيقاف، مع توقعات بغيابه حتى منتصف أبريل (نيسان). ورغم هذه الظروف، يواصل الفريق الاعتماد على قوته الهجومية بقيادة المكسيكي كينونيس والإيطالي ريتيغي، اللذين يشكلان أحد أبرز مصادر التفوق في الثلث الأخير.

وخلال فترة التوقف، خاض القادسية مباراة ودية أمام الباطن انتهت برباعية، شهدت مشاركة أسماء لم تحظ بفرص كافية سابقاً مثل أوتافيو وعبد الله آل سالم، وتمكن كل منهما من التسجيل، ما يعزز عمق الخيارات. كما ركز المدرب على رفع الجاهزية عبر تكثيف المناورات بعد منح اللاعبين راحة قصيرة.

لاعبو الاتفاق خلال التحضيرات الأخيرة (نادي الاتفاق)

وتحمل المباراة أهمية خاصة للقادسية، الذي يتعامل مع ما تبقى من الموسم على أنه سلسلة «مباريات كؤوس» في سباقه نحو أحد المراكز الثلاثة الأولى والتأهل إلى نخبة آسيا، متطلعاً لتحقيق إنجاز يتجاوز ما حققه في الموسم الماضي عندما أنهى الدوري في المركز الرابع، رغم خروجه هذا الموسم من ربع نهائي كأس الملك بعد وصوله إلى النهائي في النسخة الماضية.

تاريخياً، تشير مواجهات الفريقين منذ عودة القادسية إلى دوري المحترفين إلى أفضلية نسبية لأبناء الخبر، إذ فاز القادسية في الموسم الماضي بهدفين دون رد، قبل أن يتعادل الفريقان في اللقاء الثاني بهدف لمثله، فيما حسم القادسية مواجهة هذا الموسم برباعية نظيفة. أما في سجل دوري المحترفين عموماً، فقد فاز الاتفاق في 7 مباريات مقابل 6 انتصارات للقادسية، ما يمنح الأخير فرصة معادلة الكفة في حال تحقيق الفوز في ديربي الأحد.