كأس آسيا... سيناريو نهائي عربي ثالث أم عودة لنسخة 1972؟

قطر والأردن بين تأكيد الهيمنة... ولقب لأول مرة في التاريخ

الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)
الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)
TT

كأس آسيا... سيناريو نهائي عربي ثالث أم عودة لنسخة 1972؟

الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)
الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)

تبدو أنظار جماهير كرة القدم متحفزة لمشاهدة نصف نهائي غير مسبوق في كأس آسيا وذلك يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في العاصمة القطرية الدوحة، حينما يصطدم الأردن بمنتخب كوريا الجنوبية فيما يواجه قطر المنتخب الإيراني الشرس، الذي أظهر قوة كبيرة في منافسات دور المجموعات، وكذلك في دور الستة عشر والثمانية.

وقد ينجح المنتخبان العربيان الأردن وقطر في رسم سيناريو ثالث لنهائي عربي جرى مرتين عامي 1996 بين السعودية والإمارات و2007 بين السعودية والعراق، حيث فاز الأخضر مرة وأسود الرافدين مرة.

فيما يسعى منتخبا إيران وكوريا الجنوبية لإعادة ذكريات كأس آسيا 1972 حينما يتواجهان مجدداً حينما فازت إيران بتلك النسخة.

هكذا احتفل لاعبو قطر بحارسهم المميز برشم (أ.ف.ب)

يرى عموتة مدرب الأردن أن فريقه مفعم بالثقة الآن، لكنه يتعامل مع كل مباراة على حدة، ويجب أن يدخل كل مواجهة وهو يملك نسبة للفوز.

وقال: «في مباراة تكون نسبتنا 60 في المائة وفي أخرى 20 في المائة، لكن من المهم أن تكون لدينا نسبة لتحقيق الفوز. سنرى في المباراة المقبلة هل سنتمكن من العبور أم تتوقف المغامرة الآسيوية.

المباريات لا تتشابه. المجهود والتركيز يحسمان المباريات ويجب أن تكون موجوداً في الزمان والمكان ثم سنرى ما ستنتج عنه مجهوداتنا».

ولا يتوقف دور عموتة عند التدريب ووضع الخطط، بل يمتد إلى تجهيز اللاعبين من الناحية النفسية مثلما تحدث يزن العرب مدافع الأردن.

منتخب كوريا الجنوبية يسير بخطى ثابتة للقب ثالث (أ.ب)

وأبلغ يزن مؤتمراً صحافياً: «عموتة يلعب دوراً كبيراً في تهيئة اللاعبين نفسياً، وهو من ساعدنا على التركيز على مباراة طاجيكستان بعد مباراة العراق.

الآن نحن في قبل نهائي كأس آسيا والطموح يزيد في كل مباراة ولا نريد التوقف، كما سنعول على الجماهير في الدور قبل النهائي. سننسى مباراة طاجيكستان من أجل المواجهة المقبلة لتحقيق حلم بلوغ النهائي».

وربما كان المدرب المصري الراحل محمود الجوهري، الذي وضع خطة النهوض بالكرة الأردنية منذ 2002 وحتى وفاته في 2012، ويكفي أن الصحافيين المحليين ما زالوا يتذكرونه.

لكن ما فعله عموتة مع الأردن سيضعه في المكانة ذاتها، وإذا حقق الحلم ببلوغ النهائي والفوز باللقب فبالتأكيد سيتفوق على نظيره المصري. وفيما يخص قطر، قال مشعل برشم حارس مرمى قطر إنه توقع تسديد جلال الدين مشاريب ركلة الترجيح الأخيرة في منتصف المرمى لينقذها ويقود بلاده إلى قبل نهائي كأس آسيا لكرة القدم.

إيران نجحت في إقصاء أبرز مرشحي اللقب الآسيوي (أ.ب)

وأبلغ برشم مؤتمراً صحافياً: «سبق أن واجهت (مشاريبوف) ضد أوزبكستان والنصر السعودي، وتوقعت أن يسدد ركلته في منتصف المرمى، والحمد لله أنقذتها».

وتوجه حارس السد القطري بالشكر لكل مشجعي قطر ولكل زملائه بعد التأهل لمواجهة إيران في قبل النهائي يوم الأربعاء المقبل.

وقال برشم عقب الانتصار: «أشكر الجمهور وأهدي لهم الفوز. الفريق كله لم يقصر في الملعب... شعور لا يوصف بهذا الفوز وكلنا نحتفل والحمد لله وأشكر كل اللاعبين وإنجاز لثاني مرة في نصف النهائي وهذا الإنجاز ليس سهلاً».

ولم يقتصر تألق برشم على ركلات الترجيح، بل نجح خلال سير المباراة في إنقاذ أكثر من فرصة خطيرة، وكان من أسباب وصول بلاده إلى نهاية الوقت الأصلي ثم الإضافي بالتعادل. وحظي برشم بإشادة كبيرة من زملائه وعدُّوه صاحب الفضل الأول، رغم تأكيد حارس قطر على أن الانتصار تحقق بمجهود جماعي وليس بسبب تألقه.

وقال طارق سلمان مدافع قطر: «أقول لبرشم بيض الله وجهك وما قصرت، وأنقذ ثلاث ركلات... كل اللاعبين لم يقصروا... كان البعض يقول إن أوزبكستان عقدتنا والحمد لله كسرنا العقدة».

وأضاف عن مباراة قبل النهائي المقرر إقامتها يوم الأربعاء المقبل: «تنتظرنا مباراة صعبة ضد إيران ويجب أن نكون جاهزين وسنبدأ استعداداتنا من الآن»

وكال ماركيز لوبيز مدرب قطر المديح للاعبيه بعد التأهل إلى الدور قبل النهائي بكأس آسيا لكرة القدم بعد التفوق 3-2 على أوزبكستان بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 يوم السبت.

وقدم الحارس مشعل برشم أداءً رائعاً بإبعاد ثلاث ركلات ترجيح من رستمجون عاشورماتوف وزافامراد عبد الرحمتوف والقائد جلال الدين مشاريبوف، فيما أهدر المعز علي والمهدي علي ركلتي ترجيح لقطر قبل أن يحسم بيدرو ميغيل التأهل من الركلة الخامسة.

وأبلغ لوبيز مؤتمراً صحافياً: «اللاعبون بذلوا مجهوداً كبيراً في مباراة صعبة انتهت بركلات الترجيح، وكل ما أتمناه هو أن نشهد الحماس ذاته في المباراة المقبلة وأيضاً الحضور الجماهيري.

الفريق توتر بعد هدفنا، وتراجع مستوانا لكننا نجحنا في التعامل مع الأمر والصعود في النهاية».

وقال لوبيز: «تنتظرنا مباراة كبيرة، لكن أولاً سنتعافى بعد المجهود الذي بذلناه اليوم في مباراة امتدت للوقت الإضافي. سنستمتع بالفوز الليلة ثم نبدأ الإعداد (لمباراة إيران)».

وتولى المدرب الإسباني تدريب قطر بشكل مؤقت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد رحيل البرتغالي كارلوس كيروش.

وقال لوبيز عن الفترة القصيرة مع المنتخب: «بلوغ الدور قبل النهائي إنجاز (بالنظر إلى توقيت توليه المسؤولية)، لكن ما زال أمامنا مباراتان علينا تقديم كل لدينا فيهما والتركيز من أجل حصد اللقب». وأثبت مشعل برشم أنه لكي ينافس فريق على الألقاب فهو بحاجة إلى حارس متميز يتدخل في الوقت المناسب لإنقاذ فريقه، بعدما تألق وقاد قطر إلى قبل نهائي كأس آسيا لكرة القدم على حساب أوزبكستان مساء السبت.

وارتمى برشم إلى اليسار لينقذ ركلة من رستمغون عاشورماتوف، ثم دخل في مناوشات مع زافامراد عبد الرحمتوف الذي وقف على بعد خطوتين من الكرة لينقذ الحارس القطري البالغ عمره 25 عاماً ركلته.

لكن اللقطة الأبرز عندما أنقذ برشم ركلة الترجيح الأخيرة لأوزبكستان من القائد جلال الدين مشاريبوف مع إبقاء نظره على منافسه الأوزبكي، ليعوض إهدار زميليه المعز علي والمهدي علي ركلتين.

ولم يقتصر تألق برشم على ركلات الترجيح، بل نجح خلال سير المباراة في إنقاذ أكثر من فرصة خطيرة، وكان من أسباب وصول بلاده إلى نهاية الوقت الأصلي ثم الإضافي بالتعادل.

وتدين قطر بالفضل أيضاً لمحمد وعد الذي أنقذ فريقه من هدف التعادل في الشوط الأول.

فقد انطلق عبوسبيك فايزولييف من الناحية اليسرى دون رقابة وأرسل تمريرة منخفضة إلى عزيزبيك تورغونبايف الذي وضعها باتجاه المرمى منتظراً أن تهز الشباك ليبدأ احتفاله، لكن وعد انزلق ليبعد الكرة إلى ركنية.

وربما تعاني قطر على مستوى الهجوم حيث أحرز ثمانية أهداف كلها من ثلاثة لاعبين فقط هم المعز وأكرم عفيف والقائد حسن الهيدوس.

لكن التنظيم الدفاعي للمدرب ماركيز لوبيز يبدو أنه يسير على ما يرام بقيادة لوكاس مينديز الذي قدم أداءً رائعاً أمام أوزبكستان وأنقذ فريقه من فرصة انفراد كان يمكن أن تطيح بآماله.

فمن تمريرة من الخلف دخل مينديز في سباق سرعة مع شوهبوز عمروف لكن مدافع قطر تدخل في الوقت المناسب لخطف الكرة قبل انفراد لاعب أوزبكستان بمرمى الحارس برشم في الوقت الإضافي.

وستكون قطر بحاجة إلى أن تكون في قمة مستواها عندما تواجه إيران التي تستعيد المهاجم مهدي طارمي بعد غيابه عن الفوز على اليابان للإيقاف.

ولا تملك قطر سجلاً جيداً أمام إيران فقد خسرت 14 مرة في 21 مواجهة بينهما، لكن بوجود الجماهير القطرية فيمكن أن يحدث أي شيء.


مقالات ذات صلة

الأربعاء... عبد الغني والقرعة الافتراضية يرسمان طريق اللقب الآسيوي

رياضة سعودية الاتحاد السعودي في مباراته الآسيوية ضد الغرافة القطري (تصوير: عدنان مهدلي)

الأربعاء... عبد الغني والقرعة الافتراضية يرسمان طريق اللقب الآسيوي

تترقب أندية «منطقة الغرب» في بطولة «دوري أبطال آسيا للنخبة»، ملامح خريطة الطريق نحو اللقب، وذلك عندما تجرى قرعة الدور ربع النهائي، وذلك يوم الأربعاء 25 مارس

«الشرق الأوسط» ( الرياض)
رياضة عالمية سيدات اليابان بطلات آسيا (أ.ب)

«كأس آسيا للسيدات»: اليابان تُتوّج باللقب بفوزها على أستراليا

فازت اليابان 1 - صفر على أستراليا، البلد المستضيف، في نهائي كأس آسيا لكرة القدم للسيدات السبت، لتُحقِّق اللقب القاري للمرة الثالثة في آخر 4 نسخ.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية القرار جاء عقب تواصل من «فيفا» بشأن تعديل محتمل في رزنامة المباريات الدولية (الشرق الأوسط)

«الآسيوي» يلغي طلبات استضافة «كأس آسيا 2031» و«2035»

أبلغ «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم» رسمياً جميع الاتحادات المتقدمة بطلب استضافة بطولتي «كأس آسيا 2031» و«2035»، بإلغاء الطلبات، وذلك في خطوة مفاجئة...

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية منتخب كوريا الشمالية (رويترز)

صراع آسيوي محتدم في غولد كوست لحجز بطاقتي مونديال السيدات

تشهد المرحلة مواجهة أوزبكستان مع الفلبين، بالتزامن مع لقاء كوريا الشمالية وتايوان، حيث يتأهل الفائزان مباشرة إلى النهائيات.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية لاعبات إيران لحظة الوصول إلى حدود البلاد (رويترز)

منتخب إيران للسيدات يصل إلى البلاد بعد أزمة «اللجوء» لأستراليا

عاد منتخب إيران لكرة القدم للسيدات إلى البلاد، الأربعاء، عبر الحدود التركية، في ختام رحلة عودة معقّدة من أستراليا، بعد أن تراجعت خمس لاعبات عن طلبات لجوء.

«الشرق الأوسط» (طهران)

الأربعاء... عبد الغني والقرعة الافتراضية يرسمان طريق اللقب الآسيوي

الاتحاد السعودي في مباراته الآسيوية ضد الغرافة القطري (تصوير: عدنان مهدلي)
الاتحاد السعودي في مباراته الآسيوية ضد الغرافة القطري (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الأربعاء... عبد الغني والقرعة الافتراضية يرسمان طريق اللقب الآسيوي

الاتحاد السعودي في مباراته الآسيوية ضد الغرافة القطري (تصوير: عدنان مهدلي)
الاتحاد السعودي في مباراته الآسيوية ضد الغرافة القطري (تصوير: عدنان مهدلي)

تترقب أندية «منطقة الغرب» في بطولة «دوري أبطال آسيا للنخبة»، ملامح خريطة الطريق نحو اللقب، وذلك عندما تجرى قرعة الدور ربع النهائي، وذلك يوم الأربعاء 25 مارس (آذار) الحالي عند الساعة الثالثة مساءً بمقر «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم» بالعاصمة الماليزية كوالالمبور.

ومع تبقي أقل من شهر على انطلاق المرحلة الختامية المجمّعة من «دوري أبطال آسيا للنخبة 2025 - 2026»، ستجرى رسمياً قرعة الدور ربع النهائي وحتى المباراة النهائية، حيث ستقام جميع المباريات السبع بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة خلال الفترة بين 16 و25 أبريل (نيسان) في مدينة جدة.

وسيكون عشاق كرة القدم الآسيوية على موعد مع مواجهات مثيرة عابرة للمناطق في الدور ربع النهائي؛ إذ لن يكون هناك تقسيم تقليدي بين منطقتي الغرب والشرق، بعدما تأهلت 4 أندية من الشرق من دور الـ16 في وقت سابق هذا الشهر، بينما ستحدَّد الأندية الأربعة المتبقية من الغرب الشهر المقبل.

ونجح نادي ماشيدا زيلفيا الياباني في مواصلة حلمه خلال ظهوره القاري الأول بوصوله إلى هذه المرحلة، فيما سيخوض نادي جوهور دار التعظيم الماليزي الدور ربع النهائي لأول مرة في تاريخه.

وسيُضفي النجم السعودي السابق حسين عبد الغني طابعاً خاصاً على مراسم القرعة بحضوره ضيفاً ومساعداً في سحب القرعة.

ويملك عبد الغني (49 عاماً) سجلاً دولياً مميزاً مع المنتخب السعودي بـ138 مباراة، متقاسماً المركز الخامس في عدد المشاركات، كما تُوّج بـ«كأس آسيا 1996»، وعلى مستوى الأندية، حمل شارة قيادة الأهلي السعودي والنصر، وشارك في 39 مباراة ضمن «دوري أبطال آسيا».

الأدوار النهائية للبطولة ستجري في مدينة جدة (الشرق الأوسط)

وسيوزَّع كل نادٍ على أحد المراكز الـ8 في جدول النهائيات، بما يضمن 4 مواجهات بين أندية الشرق والغرب.

وستقسَّم الأندية إلى مجموعتين وفق المنطقة، على أن يُحدد النادي الأعلى تصنيفاً في كل مجموعة بناءً على نتائجه في مرحلة الدوري.

وبما أن أندية الغرب لم تُحسم مصيرها بعد، فستوضع أسماء افتراضية لها ويحدَّد ترتيبها وفق نتائج أعلى الأندية تصنيفاً ضمن المواجهات، بينما في الشرق سيكون ماشيدا زيلفيا صاحب التصنيف الأعلى.

وستبدأ مراسم القرعة بإجراء لتحديد النادي الأعلى تصنيفاً بشكل عام، من خلال سحب كرة من وعاء يحتوي منطقتي الشرق والغرب؛ حيث ستحدد الكرة الأولى المنطقة التي ستشغل الأندية التابعة لها المراكز «إي1» و«إي2» و«بي3» و«بي4». فيما تُوزع أندية المنطقة الأخرى على المراكز «إي3» و«بي1» و«بي2» و«إي4»، وفق آلية القرعة.

ومن المقرر أن تُقام أولى مباريات ربع النهائي يوم 16 أبريل المقبل، تليها مواجهتان يوم 17 أبريل، على أن تُلعب المباراة الرابعة يوم 18 من الشهر ذاته، بينما تُقام مباراتا نصف النهائي يومي 20 و21 أبريل.

وسيُحسم لقب البطولة الأهم على مستوى الأندية في آسيا خلال المباراة النهائية يوم 25 أبريل على ملعب «مدينة الملك عبد الله الرياضية» في جدة، حيث ينتظر البطلَ مجدٌ قاري وجائزةٌ مالية قياسية لا تقل عن 12 مليون دولار.


الخليج... من حلم «الحصان الأسود» إلى مخاوف الهبوط

دونيس عبر عن استياءه من مستويات ونتائج الخليج الأخيرة (تصوير: عيسى الدبيسي)
دونيس عبر عن استياءه من مستويات ونتائج الخليج الأخيرة (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

الخليج... من حلم «الحصان الأسود» إلى مخاوف الهبوط

دونيس عبر عن استياءه من مستويات ونتائج الخليج الأخيرة (تصوير: عيسى الدبيسي)
دونيس عبر عن استياءه من مستويات ونتائج الخليج الأخيرة (تصوير: عيسى الدبيسي)

بعدما كان يتطلع لتقديم موسم تاريخي، تلاشت طموحات فريق نادي الخليج تدريجياً في الدوري السعودي للمحترفين، وبات هاجسه الأكبر هو تجنب التراجع أكثر نحو الوراء في جدول الترتيب، وبالتالي الدخول فعلياً في حسابات البقاء والهبوط.

كان الخليج قد حقق أفضل النتائج والمستويات في الجولات الأولى من بطولة الدوري، وأحرز فوزاً كبيراً على الشباب برباعية في بداية المشوار، ولاقى إشادة كبيرة حتى قبل نهاية الدور الأول من بطولة الدوري، لكنه بات حالياً في وضع مربك لأنصاره رغم أنه جمع 30 نقطة من 26 مباراة خاضها حتى الآن.

وبعد أن عُقدت على الفريق آمال كبيرة بأن يكون ضمن الفرق الستة الأوائل بات القلق يساور عشاقه من أن يواصل تراجعه، خصوصاً أنه حصد 6 نقاط فقط من آخر 11 مباراة، منها فوزه على الحزم، في حين كانت آخر مبارياته أسفرت عن خسارة ثقيلة من النصر بخماسية نظيفة قبل التوقف الحالي.

هذا التراجع في النتائج والمستويات جعل المدرب اليوناني دونيس يمر بمرحلة «إحباط وشبه استسلام»، خصوصاً من ناحية عطاء اللاعبين داخل الملعب.

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول تقبله الضمني للوضع، خصوصاً بعد الخسارة الثقيلة من النصر في الجولة الماضية، قال دونيس: «لا يمكن تصوير ذلك بهذا الشكل، لا أحب الاستسلام، أنا مستاء مما يحصل، الأداء الفني ليس كما ينبغي من جميع اللاعبين داخل الملعب بنسب متفاوتة، لا أريد أن أذكر أسماء، ولكن الفريق في المجمل كان أقل عطاءً؛ ولذا فماذا عليّ أن أقول».

وزاد بالقول: «ما حصل غير مُرضٍ، الآن لدينا فترة توقف، وكل شخص سواء لاعب أو غيره عليه مراجعة الحسابات، نريد أن نكون أفضل ونعود بشكل يتناسب مع الفريق وآماله، وما قدمنا بداية الموسم من أداء فني نال الاحترام والتقدير».

من مباراة الخليج أمام النصر (تصوير: عيسى الدبيسي)

دونيس عُرف بأنه من النادر أن يمتدح لاعبيه حتى في حال الفوز لكونه يريد أداء فنياً عالياً مقروناً بالنتائج، ولا يرضيه الفوز دون أداء، كما أن انتقاداته الحادة للطواقم التحكيمية في عدد من المباريات كلفته كثيراً في الجانب المادي والانضباطي؛ إذ أوقف عدة مرات إلى درجة أنه تعهد قبل عدة جولات بضبط أعصابه تجاه التحكيم، إلا أنه سرعان ما عاد للانتقادات اللاذعة للتحكيم، وتحديداً بعد الخسارة من الاتحاد في جدة قبل جولتين من التوقف؛ إذ عوقب على أثرها «انضباطياً ومادياً»، فقد شهدت تلك المباراة احتجاجات كبيرة حتى من قبل إدارة النادي التي أصدرت بياناً ضد الطاقم التحكيمي والأخطاء المرتبكة التي حصلت.

دونيس أيضاً لم يتحفظ على قلقه من التراجع أكثر في جدول الترتيب، قائلاً: «كنا ننظر لمن يتقدم علينا في جدول الترتيب ونهدف للوصول لهم ومنافستهم على مركز متقدم، الآن بات علينا أن نخشى التراجع أكثر، وبتنا ننظر للأسفل خشية المزيد من التراجع».

وعلى الرغم من أن الخليج كان أقل فنياً في الموسم الماضي، فإنه حقق أكبر المفاجآت بعد أن أوقف السلسلة التاريخية لانتصارات الهلال، وألحق به أول خسارة في بطولة الدوري، في هزيمة أثرت على مسار «الأزرق» نحو المنافسة على اللقب حتى خسره في النهاية، وبعدها تراجع الخليج تدريجياً حتى أنهى الموسم في المركز 12 بعد أن جمع 37 نقطة.

وفي بقية مشواره لهذا الموسم تبقت للخليج مباريات صعبة يمكن أن يسجل فيها بصمة تاريخية، منها أمام الهلال في الجولة 28 في الدمام، وفي الجولة الأخيرة أمام الأهلي في الدمام أيضاً، وهي مباريات قد يساهم الخليج من خلالها في تغيير مسار الدوري حتى وإن كان في وضع ضعيف فنياً، ولكن يمكن أن يترك بصمة مدوية كما حصل في الموسم الماضي.

بقيت الإشارة إلى أن الخليج يحل في المركز 11 حالياً برصيد 30 نقطة، ويتوجب على الأقل تخطي الرصيد النقطي الذي حصده الموسم الماضي.

يشار كذلك إلى أن الفريق سيخوض أولى مبارياته بعد التوقف الحالي ضد الخلود في مدينة الرس في الثالث من أبريل (نيسان) حيث تقرر أن يخوض الفريق تدريباته الاعتيادية دون خوض أي مباراة ودية قبل استئناف الدوري.


تدريب مغلق يدشن معسكر الأخضر في جدة

رينارد اعتمد منتخبا رديفا في معسكر جدة (تصوير: بشير صالح)
رينارد اعتمد منتخبا رديفا في معسكر جدة (تصوير: بشير صالح)
TT

تدريب مغلق يدشن معسكر الأخضر في جدة

رينارد اعتمد منتخبا رديفا في معسكر جدة (تصوير: بشير صالح)
رينارد اعتمد منتخبا رديفا في معسكر جدة (تصوير: بشير صالح)

ينتظم لاعبو المنتخب السعودي الأول مساء الأحد في مقر إقامتهم بجدة، وذلك استعدادًا لانطلاق المعسكر الإعدادي الذي يُقام خلال فترة أيام فيفا الدولية لشهر مارس، في إطار المرحلة الثالثة من برنامج إعداد الأخضر لكأس العالم 2026.

وسيُقام المعسكر في جدة وجمهورية صربيا خلال الفترة من 22 إلى 31 مارس الجاري، حيث سيستضيف "الأخضر" منتخب مصر وديًا يوم 27 مارس على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، فيما سيحلّ ضيفًا على منتخب صربيا يوم 31 من الشهر ذاته.

ومن المقرر أن يغادر الأخضر إلى العاصمة الصربية بلغراد في 28 مارس، حيث سيخوض حصتين تدريبيتين قبل مواجهة منتخب صربيا.

ويفتتح الأخضر مساء الأحد تدريباته بحصة مسائية تُقام على الملاعب الرديفة بمدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، وستكون مغلقة أمام وسائل الإعلام.

وفي إطار البرنامج الفني، يُقام معسكر موازٍ للمنتخب الرديف في جدة خلال الفترة ذاتها، تحت إشراف المدرب رينارد، وبقيادة مدرب أخضر تحت 23 عامًا الإيطالي لويجي دي بياجو.

ويأتي هذا المعسكر ضمن مراحل إعداد المنتخب للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها المشاركة في كأس العالم 2026.

يُذكر أن الأخضر يأتي ضمن المجموعة الثامنة من بطولة كأس العالم، إلى جانب إسبانيا، والأوروغواي، والرأس الأخضر.