حقق المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز هدفاً جديداً ضمن الأهداف الاستراتيجية لنادي القادسية، بعدما أسهم في تقديم 5 لاعبين دوليين للمنتخب السعودي، الذي يستعد للمشاركة في كأس العالم 2026.
كما اختتم القادسية موسماً تاريخياً في الدوري السعودي للمحترفين، حطّم خلاله أرقامه القياسية على صعيد عدد النقاط والأهداف، وشهد تتويج جوليان كينونيس بلقب الهداف، في إنجاز يُعد الأول من نوعه في تاريخ النادي ضمن هذه المسابقة.
وعلى مدار التاريخ، قدمت أندية المنطقة الشرقية أسماء دولية سجلت حضوراً رائعاً مع المنتخب، يأتي في مقدمتهم اللاعب المدافع عبد الله صالح من الاتفاق، والحارس حسين الصادق من نادي القادسية، وهما اللاعبان الوحيدان من أندية المنطقة الشرقية اللذان شاركا في مونديال 1994، وهو الظهور الأول للمنتخب السعودي في المونديال؛ حيث شارك عبد الله صالح أساسياً، فيما كان الصادق احتياطياً، واعتزل الأول في الاتفاق، في حين رحل الصادق للاتحاد عام 1998، أي بعد المونديال بـ4 سنوات.

وحالياً، بات القادسية يتمتع بملاءة مالية تتيح له الحفاظ على أبرز نجومه، وذلك منذ استحواذ شركة «أرامكو» على النادي. فبعد سنوات طويلة كان خلالها محطة عبور لعدد من اللاعبين نحو الأندية المنافسة بسبب محدودية الموارد والإمكانات، أصبح القادسية قادراً على استقطاب الأسماء البارزة من الأندية الكبرى.
ويُعد مصعب الجوير نموذجاً واضحاً لهذا التحول، بعدما نجح القادسية في ضمه من الهلال خلال الصيف الماضي في صفقة تُعد الأغلى في تاريخ النادي. كما عزز صفوفه بعدد من اللاعبين المتألقين في أندية أخرى، من بينهم عبد الله آل سالم، إضافة إلى التعاقد مع أسماء كانت محل اهتمام أندية كبرى اعتادت لسنوات الهيمنة على سوق الانتقالات، مثل المدافع وليد الأحمد القادم من التعاون.
وأسهمت هذه المعطيات في ترسيخ مكانة القادسية داخل سوق الانتقالات، ليطوي إلى حد كبير حقبة فقدان نجومه الذين يرغب في الاحتفاظ بهم. وتجلى ذلك بوضوح عندما رفض النادي عرضاً مالياً كبيراً من الهلال للتعاقد مع محمد أبو الشامات خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، قبل أن يُبادر إلى تمديد عقد اللاعب بعقد مالي مجزٍ، في خطوة تعكس حرص الإدارة على الحفاظ على ركائز الفريق وتعزيز استقراره الفني.
وسابقاً، تحدّث المدرب رودجرز عن أهدافه مع القادسية، لا سيما فيما يتعلق بتطوير اللاعبين الدوليين، مؤكداً اعتزازه بالإمكانات الكبيرة التي يمتلكها اللاعبون السعوديون، ومشيراً إلى أنهم يمثلون أحد أهم عناصر القوة في الفريق إلى جانب اللاعبين الأجانب.

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن تأثير اللاعبين السعوديين في الفريق، قال رودجرز: «منذ انضمامي إلى القادسية في ديسمبر (كانون الأول)، لمست وجود مجموعة مميزة من اللاعبين السعوديين والأجانب، وكان لديّ إيمان كبير بقدرة هذه المجموعة على تحقيق الكثير. اللاعبون السعوديون يتمتعون بإمكانات فنية عالية وكفاءة كبيرة، كما يشكل اللاعبون الأجانب إضافة مهمة للفريق، ولدينا عناصر يمكن الاعتماد عليها في مختلف المراكز».
وأضاف: «شهدت الفترة الماضية انضمام عدد من لاعبي القادسية إلى المنتخب السعودي بقيادة المدرب رينارد، لكن هدفي يتمثل في أن يضم المنتخب 5 لاعبين على الأقل من القادسية ضمن قائمته المشاركة في كأس العالم 2026. أرى أن هذا الهدف قابل للتحقيق في ظل الإمكانات التي يمتلكها اللاعبون، فتمثيل المنتخب في المونديال يعد مصدر فخر للاعب ولوطنه ولناديه. كما أنني متفائل بقدرة المنتخب السعودي على تقديم مشاركة مميزة في البطولة، والجميع يقف خلفه ويدعمه».
وكان يمكن لرودجرز تقديم أكثر من 5 أسماء مونديالية لولا أن الإصابة أنهت موسم المدافع وليد الأحمد الذي خرج مصاباً بالرباط الصليبي في مباراة الأهلي، وكذلك اللاعب تركي العمار ضد الشباب؛ حيث انتهى بعدها موسم اللاعبين وحرمهما حلم الوجود في المونديال.
وبقيت الإشارة إلى أن الأسماء التي ضمها المدرب دونيس من نادي القادسية هي الحارس أحمد الكسار والمدافعان جهاد ذكري ومحمد أبو الشامات ولاعب الوسط مصعب الجوير والمهاجم عبد الله آل سالم.

