«كأس آسيا 2004»: الصقور تعجز عن التحليق... والبحرين تلفت الأنظار

اليابان انتزعت اللقب على حساب التنين الصيني

لم يكن مشوار المنتخب الياباني مثاليا إذ تأهل بصعوبة في الأدوار المتقدمة (الاتحاد الآسيوي)
لم يكن مشوار المنتخب الياباني مثاليا إذ تأهل بصعوبة في الأدوار المتقدمة (الاتحاد الآسيوي)
TT

«كأس آسيا 2004»: الصقور تعجز عن التحليق... والبحرين تلفت الأنظار

لم يكن مشوار المنتخب الياباني مثاليا إذ تأهل بصعوبة في الأدوار المتقدمة (الاتحاد الآسيوي)
لم يكن مشوار المنتخب الياباني مثاليا إذ تأهل بصعوبة في الأدوار المتقدمة (الاتحاد الآسيوي)

من لبنان إلى الصين... هكذا اتجه مسار بطولة كأس أمم آسيا من غرب القارة إلى شرقها، عندما استضافت الصين نسخة 2004 للمرة الأولى في تاريخها، وكانت هذه الاستضافة فأل خير على أصحاب الأرض حينما بلغوا نهائي البطولة وكانوا قريبين جداً من ملامسة الذهب، لكن اليابان حسمت الأمر وعادلت بلقبها الثالث منتخبي السعودية وإيران.

ولم تبتسم النسخة التي أقيمت في الصين للأخضر السعودي للمرة الأولى منذ بدء مشاركته في المحفل القاري، حيث ودع البطولة سريعاً وكان خروجاً مفاجئاً لوصيف النسخة الأخيرة.

وارتفع عدد المنتخبات المشاركة في البطولة من 12 إلى 16 منتخباً موزعة على أربع مجموعات، حضرت الصين كونها البلد المضيف، وشاركت اليابان بصفتها حاملة لقب النسخة الأخيرة، فيما تأهلت 14 منتخباً عن طريق التصفيات القارية.

وضمت المجموعة الأولى كلاً من الصين والبحرين وإندونيسيا وقطر، ونجح صاحب الأرض ببلوغ المرحلة التالية بصدارة المجموعة ورافقته البحرين، فيما ودعت إندونيسيا وقطر سريعاً، أما المجموعة الثانية فضمت كلاً من كوريا الجنوبية والأردن والكويت والإمارات، وكان الوداع سريعاً للثنائي الخليجي، وتأهلت كوريا في صدارة المجموعة ورافقها الأردن.

أما ثالث المجموعات فقد ضمت الأخضر السعودي وتركمانستان والعراق وأوزباكستان، لكن هذه المرة لم تبتسم المشاركة القارية للأخضر الذي ودع سريعاً في أسوأ مشاركة تاريخية له، إذ اكتفى بنقطة وحيدة فقط وغادر متذيلاً ترتيب مجموعته بفارق الأهداف عن المنتخب التركماني الذي يملك الرصيد النقطي ذاته.

واستهل الأخضر السعودي مشواره في البطولة بلقاء تركمانستان وتعادل معه بنتيجة 2 - 2 بعد أن استقبلت شباكه هدفاً قاتلاً في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة التي كانت في طريقها لانتصار سعودي، وفي المباراة الثانية نجح منتخب أوزباكستان بتحقيق الفوز بهدف وحيد دون رد، وكرر الأخضر خسارته أمام منتخب العراق ولكن بنتيجة 2 - 1 في الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات ليودع البطولة بعدما تأهل منتخب أوزباكستان بالعلامة الكاملة ورافقه منتخب العراق كوصيف للمجموعة.

ضمت المجموعة الرابعة منتخبات اليابان وإيران وعمان وتايلاند، وكان التأهل من نصيب منتخبي الساموراي وإيران.

وفي الدور ربع النهائي، نجح منتخب البحرين بتسجيل نفسه أحد أبرز المنتخبات المشاركة بعدما نجح في إقصاء نظيره منتخب أوزباكستان رغم أن الأخير تأهل بالعلامة الكاملة عن مرحلة المجموعات، لكن منتخب البحرين الذي قدم من خلال هذه البطولة جيلاً مثالياً لكرة القدم البحرينية استمر لسنوات طويلة كانت له الكلمة وتجاوز المباراة بركلات الترجيح بعدما تعادلا بنتيجة 2 - 2 سجل للأحمر نجمه علاء حبيل.

ولم يجد منتخب الصين أي صعوبة في تجاوز العراق في الدور ذاته بثلاثية نظيفة، أما منتخب اليابان فقد تعرض لإحراج أمام نظيره منتخب الأردن وكان قريباً من توديع البطولة بعدما استمر التعادل بهدف لمثله حتى امتدت المباراة لركلات الترجيح التي نجح من خلالها اليابان بالعبور نحو نصف النهائي، وفي رابع مباريات هذا الدور نجح منتخب إيران بتجاوز كوريا الجنوبية بنتيجة 4 - 3.

وكان منتخب البحرين أمام دقائق قليلة تفصله عن بلوغ نهائي نسخة 2004 بعدما ظل متقدماً بثلاثة أهداف لهدفين أمام منتخب اليابان في نصف النهائي حتى الدقيقة 90 التي شهدت حضور هدف التعادل.

وقدم المنتخب البحريني عرضاً بطولياً أمام نظيره الياباني في دور الأربعة بدأه بهدف السبق بقدم نجمه المميز علاء حبيل الذي تسلم كرة من زميله طلال يوسف وسددها بنجاح في الشباك عند الدقيقة السابعة، وعليه انتهت نتيجة اللقاء في حصته الأولى.

منتخب البحرين قدم نفسه بصورة مثالية في 2004 (الاتحاد الآسيوي)

بعد مرور ثلاث دقائق فقط من الشوط الثاني سجل المنتخب الياباني هدف التعادل بواسطة البديل كوجي ناكاتا الذي ارتقى برأسه لكرة من ركلة ركنية وضعها في الشباك، أتبعه زميله كيجي تامادا بالهدف الثاني بتسديدة قوية ملأت الشباك (55).

وأعاد علاء حبيل المواجهة إلى نقطة البداية بتسجيله الهدف الشخصي الثاني في اللقاء والخامس له في البطولة حينما تسلم كرة بينية داخل منطقة الجزاء ووضعها بذكاء في المرمى (71)، ثم تقدم الأحمر بهدف ثالث عن طريق مهاجمه دعيج ناصر حينما سدد كرة من داخل منطقة الجزاء في الشباك اليابانية (85).

وقبل ثوان من صافرة النهاية أنقذ ناكازاو منتخب بلاده من الخروج برأسيته التي استقرت في شباك علي سعيد ليحتكم المنتخبان إلى الأشواط الإضافية بعد أن كان الأحمر على بعد خطوة من الوصول إلى نهائي البطولة.

وفي الشوط الإضافي الأول حسم اليابان الصراع مبكراً بهدف نجمه تامادا في الدقيقة 93 حينما قام بمجهود وافر انفرد على إثره بالمرمى وسدد كرة أرضية على يسار علي سعيد ليقضي على الآمال البحرينية ويحمل منتخب بلاده إلى المشهد الأخير من المسابقة.

تأهلت اليابان رفقة الصين إلى نهائي البطولة، إذ نجح صاحب الأرض بتجاوز نظيره منتخب إيران عن طريق ركلات الترجيح.

ابتسمت المباراة النهائية لمنتخب اليابان الذي لم يجد أي صعوبة بتجاوز صاحب الأرض بين جماهيره بثلاثية مقابل هدف أثبت معها أحقيته باللقب وعادل السعودية وإيران بعدد الألقاب بواقع 3 كؤوس آسيوية.


مقالات ذات صلة

الآسيوي يوقف شراحيلي الاتحاد 10 مباريات

رياضة سعودية شراحيلي تمت معاقبته بعد سلوك عنيف تجاه أحد مسؤولي المباراة (تصوير: علي خمج)

الآسيوي يوقف شراحيلي الاتحاد 10 مباريات

أعلنت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في قراراتها الصادرة بتاريخ 11 يونيو، فرض مجموعة من العقوبات والغرامات على الأندية السعودية المشاركة.

بدر بالعبيد (الرياض )
رياضة عربية (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

الاتحاد الآسيوي يُحدد 18 أغسطس موعداً لقرعة «دوري النخبة» و«أبطال 2»

حدد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يوم 18 أغسطس المقبل موعداً لإجراء قرعة مرحلة الدوري في دوري أبطال آسيا للنخبة بالتزامن مع قرعة دور المجموعات في دوري أبطال آسيا 2

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو صن داونز يحتفلون باللقب الأفريقي (أ.ب)

صن داونز ينتظر الأهلي السعودي في كأس القارات للأندية

سيكون الأهلي السعودي الفائز بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة على موعد مع رحلة إلى جنوب افريقيا في كأس القارات للأندية 2026، حال تخطيه أوكلاند سيتي النيوزيلندي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية أرجع ري يو - إيل مدرب نادي نايغوهيانغ الكوري الشمالي نجاح فريقه في الفوز بلقب دوري أبطال آسيا إلى دعم الحزب الحاكم (إ.ب.أ)

مدرب نايغوهيانغ الكوري الشمالي يشكر بلاده بعد الفوز بدوري أبطال آسيا للسيدات

أرجع ري يو - إيل مدرب نادي نايغوهيانغ الكوري الشمالي نجاح فريقه في الفوز بلقب دوري أبطال آسيا لكرة القدم للسيدات إلى دعم حزب العمال الحاكم.

«الشرق الأوسط» (سوون)
رياضة عالمية احتفال لاعبات نايغوهيانغ الكوري الشمالي بعد الفوز على طوكيو فيردي الياباني والتتويج (أ.ب)

سيدات كوريا الشمالية يحرزن لقب دوري أبطال آسيا على أراضي الجارة الجنوبية

فاز أول فريق رياضي كوري شمالي يزور كوريا الجنوبية منذ 8 سنوات بلقب دوري أبطال آسيا للسيدات لكرة القدم، السبت، مؤكداً استعداده للمنافسة على أعلى المستويات.

«الشرق الأوسط» (سيول)

دونيس يتخلى عن الاستحواذ ويبحث عن التوازن بـ«خمسة»

دونيس قد يلجأ لطريقة دفاعية أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)
دونيس قد يلجأ لطريقة دفاعية أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)
TT

دونيس يتخلى عن الاستحواذ ويبحث عن التوازن بـ«خمسة»

دونيس قد يلجأ لطريقة دفاعية أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)
دونيس قد يلجأ لطريقة دفاعية أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي قام بتجربة اللعب بخماسي في خط الدفاع من خلال الحصص التدريبية تحضيراً لمواجهة إسبانيا (الأحد) ضمن مواجهات الجولة الثانية من كأس العالم.

ووفقاً لفلسفة دونيس التدريبية التي تعتمد على الاستحواذ، فإنه من المرجح بأنه سيتنازل قليلاً عن ذلك عندما يواجه المنتخب الإسباني، لإيجاد أفضل طريقة متوازنة يلعب بها المواجهة، وللخروج بأفضل نتيجة ممكنة.

دونيس أحد المدربين الأكثر مرونة، والذي اعترف في حديث سابق بأنه يغير استراتيجياته أحياناً بحسب المنافس، مما يسمح له بصناعة فريق أكثر توازناً، حيث قال في أحد أحاديثه: «عندما كنت مدرباً في الدوري اليوناني كنت ألعب بطريقة في المنافسات المحلية، أما في المنافسات الأوروبية نلعب بطريقة مختلفة».

المدرب اليوناني تحدث عن مواجهة أسبانيا في أحد مؤتمراته عند وصوله قائلاً: «أنا مدرب أحب الاحتفاظ بالكرة، والضغط العالي، والكرة الهجومية، لكن حين أواجه إسبانيا سيكون ذلك غير طبيعي الاستحواذ على الكرة، وعلينا الاعتماد على الدفاع، وعندما تلعب بشكل هجومي أو دفاعي الأهم أن تمتلك الثقة»، مما يعزز فرص الاعتماد في المواجهة على خماسي في خط الدفاع كما تم تطبيقه في أجزاء من الحصص التدريبية.

وكان دونيس قد ركز في غالبية الحصص التدريبية على جوانب الاستحواذ على الكرة منذ وصوله وإشرافه على الأخضر السعودي، مما يجعل ذلك أمراً لا يتنازل عنه بسهولة، خاصة وهو ما سيفعله تحديداً في مواجهة الرأس الأخضر بالجولة الثالثة من المونديال.


أتلانتا تعيش أجواء المعركة المونديالية بين الأخضر وإسبانيا

باعة متجولون على قارعة الطريق (تصوير: سعد السبيعي)
باعة متجولون على قارعة الطريق (تصوير: سعد السبيعي)
TT

أتلانتا تعيش أجواء المعركة المونديالية بين الأخضر وإسبانيا

باعة متجولون على قارعة الطريق (تصوير: سعد السبيعي)
باعة متجولون على قارعة الطريق (تصوير: سعد السبيعي)

تعيش شوارع أتلانتا، وتحديداً منطقة الداون تاون الحيوية، أجواء مونديالية خالصة تسبق الموقعة المرتقبة بين السعودية وإسبانيا.

فالمسافة الفاصلة عن ملعب مرسيدس بنز ستاديوم لم تعد تُقاس بالأميال، بل بنبض الشارع الحار، وصخب الألوان الصيفية المتمازجة مع حمى كأس العالم 2026، حيث تتأهب المدينة لاستضافة اللقاء المنتظر بين الصقور الخضر و«الماتادور» الإسباني.

وعلى مقربة من ملعب المواجهة المنتظرة، تحولت الأرصفة المظللة بأشجار المدينة إلى أسواق مفتوحة، حيث انتشر الباعة المتجولون الذين نصبوا خيامهم البيضاء الصغيرة لبيع منتجات المونديال، وهداياه التذكارية.

أتلانتا لبست حلتها المونديالية (تصوير: سعد السبيعي)

وتتراص قمصان المنتخبات المشاركة، والأزياء الرياضية المتنوعة الحاملة لشعارات البطولة، لتجذب المارة، وعشاق الساحرة المستديرة.

ولم تكن الأرصفة الجانبية بمنأى عن هذا الصخب الجماهيري؛ حيث تصطف طاولات العرض بعناية على حواف الطرقات، والمحملة بالقبعات الملونة، والأوشحة المونديالية، والشعارات التي تمثل الهوية البصرية للمنتخبات المختلفة، وسط نقاشات كروية جانبية لا تتوقف بين الباعة والجماهير المتنقلة حول مواجهات البطولة.

الأجواء في أتلانتا تزداد اشتعالاً وسخونة بمرور الساعات؛ فالأهازيج بدأت تصدح ببطء في المطاعم والمقاهي القريبة من وسط المدينة، لترسم ملامح العرس الكروي العالمي خارج حدود المستطيل الأخضر، وتؤكد أن أتلانتا قد لبست حلتها المونديالية بالكامل بانتظار ليلة الأحد.


ارتفاع مفاجئ في أسعار تذاكر السعودية والرأس الأخضر

جماهير سعودية تساند الأخضر خلال مباراته الأولى أمام الأوروغواي (رويترز)
جماهير سعودية تساند الأخضر خلال مباراته الأولى أمام الأوروغواي (رويترز)
TT

ارتفاع مفاجئ في أسعار تذاكر السعودية والرأس الأخضر

جماهير سعودية تساند الأخضر خلال مباراته الأولى أمام الأوروغواي (رويترز)
جماهير سعودية تساند الأخضر خلال مباراته الأولى أمام الأوروغواي (رويترز)

شهدت أسعار تذاكر مواجهة المنتخب السعودي والرأس الأخضر في كأس العالم في 27 يونيو (حزيران) ضمن منافسات كأس العالم، ارتفاعاً ملحوظاً بسبب الإقبال الكبير على شرائها مع توقعات ببيع كامل الكمية على عكس بدايات البطولة.

وكان المتوقع أن تصبح مواجهة المنتخب السعودي ومنتخب الرأس الأخضر من أقل المباريات حضوراً في المونديال، ولكن انطلاق البطولة، والذي صنع زخماً للجمهور المحلي الأميركي، جعل الطلب يرتفع بشكل كبير ليصبح اليوم متوسط سعر التذكرة 1531 دولاراً هو الأعلى في متوسط سعر تذاكر منذ انطلاق عملية بيع تذاكر كأس العالم 2026.

ويعود سبب الارتفاع الحاد في الأسعار إلى الحماس الجماعي الذي أثاره انطلاق أكبر حدث رياضي في العالم، فبمجرد بدء البطولة، تلاشت العديد من المخاوف التي كانت تسبقها، وبعد أسبوع واحد فقط أصبح المشجعون متحمسين للغاية، وامتلأت الملاعب عن آخرها، وحطمت نسب المشاهدة التلفزيونية الأرقام القياسية، وارتفعت أسعار التذاكر في السوق السوداء مع ازدياد حماس الجماهير.

ويتجلى ذلك بوضوح في المنتخب الأميركي، فعلى مدى شهور كافح المنظمون لبيع تذاكر مبارياته، ولكن بعد فوز الأميركيين الساحق في المباراة الافتتاحية على باراغواي، ارتفعت أسعار تذاكر مشاهدة الفريق المضيف بشكل جنوني.

ووصلت تذاكر مباراة السعودية والرأس الأخضر في مدينة هيوستن بالجولة الثالثة إلى 600 دولار بدلاً من 242 دولاراً يوم انطلاق البطولة، ويتوقع أن يستمر الارتفاع في الأيام المقبلة.

وشهدت مباراة المنتخب السعودي الأولى أمام منتخب الأوروغواي في مدينة ميامي حضور 62764 مشجعاً، بينما تم بيع كامل تذاكر مواجهة المنتخب السعودي ومنتخب إسبانيا، والتي ستقام في مدينة أتلانتا.