بعد الهلال... هل يتأهّل نادٍ سعودي ثانٍ لمونديال الأندية 2025؟

المنصور خبير المسابقات شرح فرص النصر والاتحاد والفيحاء عبر «دوري أبطال آسيا»

فريق الهلال تأهل بصفته بطلاً لدوري أبطال آسيا 2021 (نادي الهلال)
فريق الهلال تأهل بصفته بطلاً لدوري أبطال آسيا 2021 (نادي الهلال)
TT

بعد الهلال... هل يتأهّل نادٍ سعودي ثانٍ لمونديال الأندية 2025؟

فريق الهلال تأهل بصفته بطلاً لدوري أبطال آسيا 2021 (نادي الهلال)
فريق الهلال تأهل بصفته بطلاً لدوري أبطال آسيا 2021 (نادي الهلال)

بعد ختام تاريخي لبطولة كأس العالم للأندية في جدة، وهي النسخة الأخيرة بشكلها القديم، سيكون عشاق الكرة على موعد مع البطولة بنظامها الجديد في موعد حُدد له منتصف يونيو (حزيران) عام 2025.

واجتمع مجلس «فيفا» في مدينة جدة السعودية عشية انطلاق نصف نهائي كأس العالم للأندية 2023 التي أُقيمت في السعودية، حيث اتَّخذ قرارات مهمة تتعلق بالنسخة الأولى المحدَّثة من بطولة كأس العالم للأندية، التي ستُقام بنظام جديد اعتباراً من عام 2025، حين تستضيف الولايات المتحدة الأميركية هذه النسخة بمشاركة 32 فريقاً، من كل اتحاد من الاتحادات القارية الست.

كريم بنزيمة لاعب الاتحاد أمامه مسؤولية لقيادة فريقه للفوز بأبطال اسيا 2024 (نادي الاتحاد)

وصادق المجلس بالإجماع على منهجية تصنيف الأندية التي ستُتَّبع ضمن المبادئ الأساسية للتأهل، والتي جرت الموافقة عليها خلال اجتماع المجلس المنعقد في مارس (آذار) 2023، وبهدف ضمان أعلى جودة ممكنة بناءً على معايير رياضية تشمل المواسم الأربعة الأخيرة، اعتباراً من مرحلة المجموعات للمسابقة الأبرز على صعيد الأندية في كل اتحاد من الاتحادات القارية، وتثميناً لنتيجة كل مباراة من مباريات تلك المسابقة، صادق المجلس على المنهجية التالية للتصنيف الجديد الخاص ببطولة كأس العالم للأندية، بحيث تُحسب 3 نقاط في حال الفوز، ونقطة واحدة في حال التعادل، و3 نقاط في حال التقدم لكل دور من أدوار المسابقة.

وبالنسبة إلى الأندية الأوروبية، ونظراً لاكتمال ثلاثة مواسم ومرحلة المجموعات من الموسم الرابع ضمن مسابقة دوري أبطال أوروبا، وبما أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يعتمد بالفعل نظام معامِلات تصنيف الأندية التابعة للاتحادات الوطنية المنضوية تحت مظلته، فإن المبادئ المنهجية المعتمَدة حالياً لحساب معامِلات تصنيف الأندية الأوروبية، فيما يتعلق حصراً بمسابقة دوري أبطال أوروبا، ستنطبق بشكل استثنائي على عملية تحديد تصنيف الأندية الأوروبية الذي سيُعتمَد في مسار التأهل لكأس العالم للأندية 2025، والتي ستتبع المنهجية المصادَق عليها لتحديد تصنيف الأندية الأوروبية، وهي نقطتان في حال الفوز، ونقطة واحدة في حال التعادل، و4 نقاط في حال التأهل لمرحلة المجموعات، و5 نقاط في حال التأهل للدور ثمن النهائي، ونقطة واحدة في حال التقدم لكل دور من الأدوار اللاحقة.

وبناءً على مبادئ التأهل المصادَق عليها ونتائج مسابقات الأندية القارية ذات الصلة، ضمنت الأندية التالية مشاركتها مسبقاً في بطولة كأس العالم للأندية 2025، وهي من قارة أفريقيا التي سيمثلها 4 أندية، من خلال الفوز بلقب دوري أبطال أفريقيا، وهي: الأهلي المصري، بطل نسختي 2021 و2023، والوداد البيضاوي المغربي، بطل نسخة 2022، وأيضاً بطل نسخة 2024، الذي من المنتظر تحديد هويته، بالإضافة إلى فريق سيجري تحديده عبر مسار التصنيف.

كأس العالم للأندية (فيفا)

وعلى صعيد قارة آسيا التي سيمثلها 4 أندية في البطولة، فقد ضَمِنَ الهلال السعودي المشاركة بصفته بطل نسخة عام 2021، إلى جانب فريق أوراوا ريد دايموندز الياباني بصفته بطل نسخة 2022، وأيضاً بانتظار تحديد هوية البطل لنسخة 2023 - 2024، إلى جانب فريق رابع سيجري تحديده عبر مسار التصنيف.

وحسب التصنيف المنشور في موقع «فيفا» أمس، فإن الهلال يتصدر التصنيف بـ97 نقطة، يليه تشونبوك موتورز الكوري الجنوبي بـ72 نقطة، يليه مواطنه أولسان بـ62 نقطة، ثم كواساكي الياباني بـ61 نقطة، ثم بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي بـ55 نقطة، ثم الدحيل القطري بـ53 نقطة، ثم أوراوا الياباني بـ49 نقطة، يليه النصر السعودي 49 نقطة.

أما على مستوى القارة الأوروبية، فسيمثلها 12 نادياً في البطولة، بحيث تشارك 4 أندية بصفتها «أبطالاً للنسخ الأربع لبطولة دوري أبطال أوروبا»، والتي جرى تحديد 3 منها، هي: تشيلسي الإنجليزي، بطل نسخة 2021، وريال مدريد الإسباني، بطل نسخة 2022، ومانشستر سيتي الإنجليزي، بطل نسخة 2023، بالإضافة إلى بطل نسخة 2024 الذي من المنتظر تحديد هويته، إلى جانب ثمانية أندية أوروبية ستشارك عبر مسار التصنيف، وقد جرى تحديد خمسة منها حتى الآن، هي: بايرن ميونيخ الألماني، وباريس سان جيرمان الفرنسي، وإنتر ميلان الإيطالي، وبورتو وبنفيكا البرتغاليان، مع تبقي ثلاثة مراكز عبر مسار التصنيف سيجري تحديدها لاحقاً بعد انتهاء النسخة الحالية لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

وفيما يتعلق بالمشاركين من قارة أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، فقد تقرر أن تمثلها 4 أندية هي الفائزة باللقب القاري، كأس أبطال أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، والتي ضمنت منها ثلاثة فرق المشاركة بصفتها أبطالاً للمسابقة، هي فرق: مونتيري المكسيكي، بطل نسخة 2021، وسياتل ساوندرز الأميركي، بطل نسخة 2022، وفريق كلوب ليون المكسيكي، بطل نسخة 2023، بالإضافة إلى بطل نسخة 2024 الذي من المنتظر تحديد هويته.

أما بالنسبة إلى قارة أوقيانوسيا فقد تقرر أن يمثلها نادٍ واحد، هو فريق أوكلاند سيتي النيوزيلندي، على الرغم من أن نسخة دوري أبطال أوقيانوسيا لم تنطلق حتى الآن، لأنه من بين الأندية التي يُحتمل أن تشارك في هذه النسخة، لا يوجد أي نادٍ بإمكانه تجاوز أوكلاند سيتي من حيث النقاط التي حصل عليها النادي النيوزيلندي حتى الآن خلال الفترة التأهيلية المُعتمدة في التصنيف الحالي.

وفيما يتعلق بقارة أميركا الجنوبية، فقد تقرر أن تمثلها ستة أندية، أربعة منها بصفتها أبطالاً لبطولة ليبرتادوريس، جرى تحديد ثلاثة منها، هي: فريق بالميراس البرازيلي، بطل نسخة 2021، وفريق فلامينغو البرازيلي، بطل نسخة 2022، وفريق فلومينينسي، بطل نسخة 2023، بالإضافة إلى بطل نسخة 2024 الذي من المنتظر تحديد هويته، إلى جانب ناديين اثنين سيجري تحديدهما مستقبلاً عبر مسار التصنيف، فيما سيُخصَّص المقعد الأخير لنادٍ من البلد المضيف (أميركا) لم يتم تحديد هويته حتى الآن.

وبشأن حظوظ الفرق الثلاثة من أجل المشاركة في البطولة العالمية، أكد عبد المجيد المنصور نائب رئيس لجنة المسابقات في الاتحاد السعودي لكرة القدم «سابقاً» والخبير في لوائح وأنظمة كرة القدم، أن ناديي الاتحاد والفيحاء ينبغي عليهما تحقيق لقب النسخة الحالية لدوري أبطال آسيا للمشاركة في البطولة العالمية، أما خيار التأهل عبر مسار التصنيف فليس متاحاً لهما، لأن مسار التصنيف يتطلب من الفرق أن تكون شاركت في ثلاث نسخ متتالية لدوري أبطال آسيا 2021 و2022 و2023، وهو الأمر الذي لا ينطبق عليهما كونهما لم يشاركا في النسخ الماضية، بينما نادي النصر لديه فرص أخرى للعب في بطولة العالم بخلاف تحقيقه اللقب الآسيوي، وهي التأهل عبر مسار التصنيف.

وأضاف المنصور في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «معيار احتساب النقاط في مسار التصنيف يعتمد على 3 نقاط مقابل تحقيق كل فوز، ونقطة واحدة في حال التعادل، و3 نقاط في حال التقدم لكل دور من أدوار المسابقة، مع الإشارة إلى أنه في حال حسم نتيجة أي مباراة في الأدوار الإقصائية في الأشواط الإضافية أو عن طريق ضربات الترجيح سيجري احتساب نقطة واحدة للفائز باعتبار أن الأشواط الأصلية انتهت بالتعادل».

وبيَّن المنصور الفرص المهيَّأة للنصر للتأهل عبر مسار التصنيف، قائلاً: «أولاً هناك فرصة رقمياً، لكنها صعبة على أرض الواقع لأن هناك أربعة أندية تتقدم في التصنيف على نادي النصر، هي ثلاثة أندية كورية جنوبية (تشونبوك، وأولسان، وبوهانغ)، بالإضافة إلى نادي كواساكي الياباني، إذ ينبغي أن تخرج هذه الأندية الأربعة من دور الستة عشرة من دوري أبطال آسيا، مع فوز النصر في جميع مبارياته ذهاباً وإياباً في دور الستة عشرة والثمانية ونصف النهائي حتى يتمكن من تجاوز الرصيد النقطي لفريق تشونبوك الكوري الجنوبي، أما الفرصة الثانية فهي فوز فريق تشونبوك الكوري الجنوبي باللقب، وبالتالي ازدياد حظوظه في المشاركة لأن الفريق الكوري الجنوبي هو ثاني أكثر فريق نقاطاً في التصنيف الآن، وبالتالي تحقيقه البطولة سيجعل هناك نادٍ آخر في مسار التصنيف لأن تشونبوك سيشارك بصفته بطلاً، أما أفضل الاحتمالات هو فوز الهلال السعودي بالبطولة، وعليه سيكون الهلال بطل نسختَي 2021 و2023، وبما أن آسيا لديها 4 مقاعد فسيشغل الهلال مركز البطل، ونفس الحال بالنسبة لأوراوا الياباني بطل نسخة 2022، لذلك سيكون هناك مقعدان متاحان للتأهل عبر مسار التصنيف، وبالتالي ازدياد حظوظ تأهل النصر، مضيفاً: «هناك خيار فقدان النصر فرصة اللعب في بطولة كأس العالم للأندية 2025 حتى لو كان يملك أعلى رصيد نقطي في جدول التصنيف للفرق غير البطلة، وهي تحقيق إما الاتحاد أو الفيحاء لقب دوري أبطال آسيا النسخة الحالية، لأن نظام الاتحاد الدولي لكرة القدم يشترط عدم مشاركة أكثر من فريقين من كل دولة، إلا في حال كانوا أبطالاً لقارتهم، لذلك فوز الاتحاد أو الفيحاء باللقب سيحرم النصر من الوجود في البطولة العالمية حتى لو كان أعلى نقاطاً في التصنيف، وسيؤخذ نادٍ آخر غير سعودي بدلاً عنه.


مقالات ذات صلة

وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

رياضة سعودية محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)

وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

تلقى المنتخب السعودي خسارة جديدة في مباراته الودية الثانية خلال تحضيراته لمونديال 2026؛ إذ أخفق أمام نظيره منتخب صربيا بنتيجة 2 - 1 في اللقاء الذي جمع بينهما.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
رياضة سعودية فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)

القادسية والاتفاق في سباق الجاهزية قبل مواجهة الديربي

يتجه القادسية والاتفاق إلى مواجهة تحمل أبعاداً تتجاوز نقاط الجولة 27 من الدوري السعودي للمحترفين، إذ يدخل الفريقان ديربي الشرقية، الأحد المقبل، بحسابات متباينة.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (المنتخب السعودي)

اتحاد القدم السعودي: رينارد مستمر مع الأخضر… لا صحة لإقالته

أكد الاتحاد السعودي لكرة القدم الثلاثاء، عدم صحة ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية بشأن إنهاء العلاقة التعاقدية مع الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)

وديات المونديال: اختبار صربيا يكشف عن ملامح مستقبل رينارد مع الأخضر

يخوض المنتخب السعودي، اليوم (الثلاثاء)، مواجهة مفصلية أمام نظيره الصربي في ختام معسكر مارس (آذار)، واضعاً نصب عينيه تصحيح الصورة الباهتة التي ظهر بها أمام مصر.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية عبد الله معتوق لاعب الشباب (تصوير: علي خمج)

الشباب يفاوض معتوق على عقد لـ3 سنوات

قالت مصادر مطلعة لـ «الشرق الأوسط» إن نادي الشباب فتح ملف تجديد عقد لاعبه عبد الله معتوق، في خطوة تعكس رغبة الإدارة في الحفاظ على أحد أبرز عناصر الفريق.

أحمد الجدي (الرياض)

رينارد قد يستقيل من تدريب المنتخب السعودي برغبته الشخصية

هيرفي رينارد (رويترز)
هيرفي رينارد (رويترز)
TT

رينارد قد يستقيل من تدريب المنتخب السعودي برغبته الشخصية

هيرفي رينارد (رويترز)
هيرفي رينارد (رويترز)

من غير المرجح أن تُخفف الهزيمة 2-1 أمام صربيا، يوم الثلاثاء، في باخا توبولا الضغط على مدرب المنتخب السعودي هيرفي رينارد، ورغم الضغط الكبير تشير مصادر صحيفة «ليكيب» الفرنسية إلى أن المدرب هيرفي رينارد يحظى بثقة رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر المسحل، الذي تربطه به علاقة وثيقة للغاية.

وأشارت مصادر «راديو آر إم سي» إلى أن المدرب الفرنسي لم يبلغ بأي قرار يخص إقالته أو استمراره مع تدريب المنتخب السعودي، حتى لحظة كتابة هذا الخبر.

أدت الهزيمة أمام مصر 0-4، في 27 مارس (آذار) الماضي، إلى تدهور الوضع، بالفعل، الأسبوع الماضي، ودفعت بعض وسائل الإعلام والجماهير إلى المطالبة برحيل هيرفي رينارد، لكن مصادر «ليكيب» الفرنسية تؤكد أن رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر المسحل، أكد حينها للمدرب الفرنسي دعمه إياه ولم يرغب في رؤيته يرحل.

وتؤكد مصادر «ليكيب» الفرنسية أن هيرفي رينارد هو، في الواقع، مَن يملك القرار النهائي، ومن المتوقع أن يتقدم بالاستقالة من تدريب المنتخب السعودي في ظل ظروفٍ لم تعد تناسبه.

ويعتقد المدرب الفرنسي، وفقاً لمصادر صحيفة «ليكيب»، أنه استعان بلاعبين يفتقرون إلى وقت اللعب والإيقاع، وكافح لتطبيق أفكاره، وتحدَّث رينارد بصراحة عن هذه المشكلة مع رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وقال هيرفي رينارد لياسر المسحل: «كيف يمكنني تحقيق النتائج ويبقى أفضل اللاعبين في أندية القمة على مقاعد البدلاء؟!»، وقال هيرفي رينارد، لصحيفة «ليكيب»: «عندما وصلتُ كانوا يلعبون لأندية أضعف، لكنهم كانوا يلعبون».

وعلى غرار مدربين آخرين، مثل وليد الركراكي الذي اختار مغادرة المغرب قبل البطولة العالمية، من المتوقع أن يطلب رينارد الاستقالة، وإذا غادر فليس من المؤكد أنه لن يُفكّر في الذهاب إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث لن يكون من المُستغرب أن تتواصل معه غانا، التي انفصلت مؤخراً عن المدرب أوتو أدو.


وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)
محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)
TT

وديات المونديال... الأخضر السعودي يخسر بثنائية صربيا

محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)
محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)

تلقى المنتخب السعودي خسارة جديدة في مباراته الودية الثانية خلال تحضيراته لمونديال 2026؛ إذ أخفق أمام نظيره منتخب صربيا بنتيجة 2 - 1 في اللقاء الذي جمع بينهما في مدينة باكا توبولا الصربية.

ولم يحافظ الأخضر على تقدمه بهدف عبد الله الحمدان في الشوط الأول، إذ استقبل ثنائية في غضون دقائق قليلة خلال الشوط الثاني ألحقت الخسارة بالمنتخب السعودي بعد أيام قليلة من تلقيه خسارة ثقيلة أمام منتخب مصر في معسكره الإعدادي خلال شهر مارس (آذار).

محمد العويس شارك بصفة أساسية بعد عودته لقائمة الأخضر (المنتخب السعودي)

وبدأ الفرنسي هيرفي رينارد المباراة بقائمة مكونة من محمد العويس في حراسة المرمى، وأمامه سعود عبد الحميد وريان حامد ومتعب المفرج ونواف بوشل ونايف مسعود، وفي وسط الميدان نايف مسعود وزياد الجهني ومحمد كنو ومروان الصحفي وعبد العزيز العليوة وفي المقدمة وحيداً عبد الله الحمدان.

لم يحتج الأخضر لدقائق كثيرة حتى نجح في هز شباك منتخب صربيا، إذ ابتسمت الدقيقة الثامنة للضيوف بعدما استثمر عبد الله الحمدان كرة ساقطة نجح في تجاوز حارس صربيا وأسكنها الشباك ليمنح الأخضر التقدم في الشوط الأول.

وأجرى رينارد 3 تبديلات مطلع الشوط الثاني، بخروج متعب المفرج وعبد العزيز العليوة ونواف بوشل، ومشاركة خليفة الدوسري وفراس البريكان ومحمد محزري، ومع الدقيقة 61 أجرى المدرب الفرنسي تبديلين بخروج عبد الله الحمدان ونايف مسعود ومشاركة عبد الله الخيبري وسلمان الفرج.

وأدرك بافلوفيتش التعادل لمنتخب صربيا مع الدقيقة 66 قبل أن ينجح المهاجم ميتروفيتش بتعزيز تقدم أصحاب الأرض وإضافة الهدف الثاني لمنتخب صربيا في الدقيقة 70.

عبد الله الحمدان محتفلا بهدفه في شباك المنتخب الصربي (المنتخب السعودي)

بعد تقدم صربيا بثنائية أجرى رينارد تبديلين إضافيين بإشراك أيمن يحيى وصالح الشهري على حساب زياد الجهني ومروان الصحفي، استمرت التغييرات للمدرب الفرنسي مع الدقيقة 84 بإشراك الثنائي مصعب الجوير وعلي مجرشي على حساب محمد كنو وسعود عبد الحميد.

رغم تماسك المنتخب السعودي على صعيد الأداء الدفاعي في الشوط الأول كانت الأفضلية والاستحواذ لمنتخب صربيا، لكن في الشوط الثاني تراجع الأداء للأخضر وقل مستوى القوة الدفاعية ما نتج عنه استقبال هدفين في غضون دقائق قليلة.

من جانب آخر، كان الاتحاد السعودي لكرة القدم قد أكد الثلاثاء، عدم صحة ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية بشأن إنهاء العلاقة التعاقدية مع الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، مؤكداً أن تلك الأنباء لا تمتّ إلى الحقيقة بِصلة.

وشدد الاتحاد في توضيحه الرسمي على أن الجهاز الفني يواصل عمله بشكل طبيعي، وفق الخطة الفنية المعتمدة مسبقاً لإعداد المنتخب الوطني للاستحقاقات المقبلة، في إطار البرنامج المتكامل الذي يستهدف تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة.


القادسية والاتفاق في سباق الجاهزية قبل مواجهة الديربي

فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)
فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)
TT

القادسية والاتفاق في سباق الجاهزية قبل مواجهة الديربي

فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)
فريق القادسية يريد مواصلة الهيمنة على الديربي (نادي القادسية)

يتجه القادسية والاتفاق إلى مواجهة تحمل أبعاداً تتجاوز نقاط الجولة 27 من الدوري السعودي للمحترفين، إذ يدخل الفريقان ديربي الشرقية، الأحد المقبل، بحسابات متباينة، لكنها تتقاطع عند هدف مشترك يتمثل في تأكيد الحضور قبل الأمتار الأخيرة من الموسم. القادسية يخوض اللقاء بثقة سلسلة طويلة دون خسارة ورغبة واضحة في اقتحام المراكز الثلاثة الأولى، فيما يبحث الاتفاق عن استعادة توازنه ورد اعتباره بعد خسارة ثقيلة في مواجهة الدور الأول، مع تطلع لتحسين موقعه في جدول الترتيب.

على جانب الاتفاق، عمل المدرب سعد الشهري خلال فترة التوقف على إعادة ضبط الفريق فنياً وبدنياً، مستفيداً من مباراتين وديتين أمام الباطن والفتح، نجح خلالهما في تسجيل سبعة أهداف، ما يعكس تحسناً في الفاعلية الهجومية. وأشرك الشهري عدداً من اللاعبين الذين لم يحصلوا على دقائق كافية في المباريات الرسمية، بهدف توسيع الخيارات قبل الديربي. وبرز المهاجم المصري أحمد حسن كوكا بشكل لافت بعد تسجيله هدفين في مرمى الفتح، مؤكداً جاهزيته لقيادة الهجوم، كما أظهر حماساً واضحاً من الناحية البدنية. في المقابل، قدم المهاجم الفرنسي موسى ديمبلي مستوى مميزاً في مواجهة الباطن التي انتهت برباعية، ما يمنح الجهاز الفني حلولاً متعددة في الخط الأمامي.

ويسعى الاتفاق إلى استعادة عدد من لاعبيه الدوليين، يتقدمهم خالد الغنام الموجود مع المنتخب السعودي ضمن برنامج الإعداد لكأس العالم 2026، في وقت لم يعد الفريق يملك فيه هامشاً كبيراً للمنافسة على مراكز المقدمة بعد خروجه من كأس الملك وتراجع نتائجه في الجولات الأخيرة. ويتركز الهدف الآن على إنهاء الموسم في المركز الخامس لضمان المشاركة في دوري أبطال الخليج، خصوصاً مع تقارب النقاط مع فرق مثل الاتحاد والتعاون. وتكتسب مواجهة القادسية أهمية مضاعفة، كونها تمثل فرصة لرد الاعتبار بعد الخسارة الثقيلة بأربعة أهداف دون مقابل في لقاء سابق هذا الموسم.

في المقابل، يدخل القادسية المواجهة بأفضلية معنوية واضحة، مستنداً إلى سلسلة مميزة بلغت 17 مباراة دون خسارة منذ تولي المدرب الآيرلندي رودجرز قيادة الفريق، وهو ما يعكس التحول الكبير في الأداء والنتائج. ويحتل الفريق 60 نقطة بعد فوزه اللافت على الأهلي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة قلب فيها تأخره بهدفين إلى انتصار مهم يعكس قوة الشخصية.

ويتعامل الجهاز الفني مع بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها إصابة وليد الأحمد بقطع في الرباط الصليبي وخضوعه لعملية جراحية في الدوحة، حيث وجد المدرب ضالته في إشراك جاستون ألفاريس إلى جانب ناتشو هيرنانديز في قلب الدفاع. كما يغيب جهاد ذكري بسبب الإصابة والإيقاف، مع توقعات بغيابه حتى منتصف أبريل (نيسان). ورغم هذه الظروف، يواصل الفريق الاعتماد على قوته الهجومية بقيادة المكسيكي كينونيس والإيطالي ريتيغي، اللذين يشكلان أحد أبرز مصادر التفوق في الثلث الأخير.

وخلال فترة التوقف، خاض القادسية مباراة ودية أمام الباطن انتهت برباعية، شهدت مشاركة أسماء لم تحظ بفرص كافية سابقاً مثل أوتافيو وعبد الله آل سالم، وتمكن كل منهما من التسجيل، ما يعزز عمق الخيارات. كما ركز المدرب على رفع الجاهزية عبر تكثيف المناورات بعد منح اللاعبين راحة قصيرة.

لاعبو الاتفاق خلال التحضيرات الأخيرة (نادي الاتفاق)

وتحمل المباراة أهمية خاصة للقادسية، الذي يتعامل مع ما تبقى من الموسم على أنه سلسلة «مباريات كؤوس» في سباقه نحو أحد المراكز الثلاثة الأولى والتأهل إلى نخبة آسيا، متطلعاً لتحقيق إنجاز يتجاوز ما حققه في الموسم الماضي عندما أنهى الدوري في المركز الرابع، رغم خروجه هذا الموسم من ربع نهائي كأس الملك بعد وصوله إلى النهائي في النسخة الماضية.

تاريخياً، تشير مواجهات الفريقين منذ عودة القادسية إلى دوري المحترفين إلى أفضلية نسبية لأبناء الخبر، إذ فاز القادسية في الموسم الماضي بهدفين دون رد، قبل أن يتعادل الفريقان في اللقاء الثاني بهدف لمثله، فيما حسم القادسية مواجهة هذا الموسم برباعية نظيفة. أما في سجل دوري المحترفين عموماً، فقد فاز الاتفاق في 7 مباريات مقابل 6 انتصارات للقادسية، ما يمنح الأخير فرصة معادلة الكفة في حال تحقيق الفوز في ديربي الأحد.