«سيتي سكيب» يلفت الأنظار بملاعب «خزام» و«وسط جدة» و«تروجينا ــ نيوم»

تصاميم المشروعات لاقت إعجاب الحاضرين... وجاهزيتها قبل 2027

ملعب «وسط جدة» سيكون أيقونة عصرية (الشرق الأوسط)
ملعب «وسط جدة» سيكون أيقونة عصرية (الشرق الأوسط)
TT

«سيتي سكيب» يلفت الأنظار بملاعب «خزام» و«وسط جدة» و«تروجينا ــ نيوم»

ملعب «وسط جدة» سيكون أيقونة عصرية (الشرق الأوسط)
ملعب «وسط جدة» سيكون أيقونة عصرية (الشرق الأوسط)

أطلت ملاعب كرة القدم السعودية المرتقبة، والمشاريع الرياضية القادمة في معرض «سيتي سكيب» الحدث الأبرز المقام في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات في ملهم، شمال مدينة الرياض، والذي يستعرض الأفكار والتجارب العقارية في مجالات الهندسة المعمارية، والتصاميم، وتخطيط المدن، كما يتناول أفضل الممارسات العالمية في تقنيات التطوير والبناء المستقبلية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على منظومة التشريعات العقارية.

وتترقب السعودية مستقبلاً رياضياً زاهراً في ظل جدولة عدد من الاستحقاقات القادمة التي تتأهب لاحتضانها في السنوات المقبلة، يأتي الأبرز من بينها «كأس آسيا 2027» التي تستضيفها السعودية للمرة الأولى عبر تاريخها في مُدن الرياض وجدة والدمام. كما يحضر حدث دورة الألعاب الشتوية الآسيوية «تروجينا – نيوم» عام 2029. بالإضافة إلى دورة الألعاب الآسيوية 2034 «الأسياد».

خلافاً لهذه الاستضافات القادمة، تواصل السعودية حراكها وتطورها اللافت على صعيد تحويل «الرياضة» إلى صناعة واقتصاد وجعلها ضمن أهم الوسائل الترفيهية من خلال استضافة الكثير من الأحداث في كرة القدم حالياً مثل السوبر الإسباني والإيطالي وكذلك كأس العالم للأندية التي ستُقام في ديسمبر (كانون الأول) المقبل بمدينة جدة.

وحضرت ملاعب «وسط جدة» وعدد من ملاعب التدريب في منطقة «خزام» في شمال العاصمة الرياض، ومشروع «تروجينا - نيوم» في معرض «سيتي سكيب» لاستعراض نماذج تصميم هذه المنشآت التي يُترقب نهاية الأعمال فيها في غضون سنوات قليلة جداً من أجل بدء احتضان الأحداث واستضافتها وكذلك ملعب الملك فهد في مشروعه التطويري الذي سيكون عليه بعد 3 أعوام.

ملاعب «خزام» التي ستكون حاضرة غرب مطار الملك خالد في الرياض (الشرق الأوسط)

ستحظى مدينة جدة بأيقونة رياضية جديدة تتمثل في بناء استاد رياضي بطابع عصري يضعها في قلب الأحداث الرياضية المستقبلية ويعزز من حضورها القوي في هذا المجال.

لن يكون ملعب وسط جدة كغيره من الملاعب عطفاً على موقعه الاستراتيجي ضمن مشروع «وسط جدة» الذي أطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المخطط العام والملامح الرئيسية له، بتكلفة إجمالية تصل إلى 75 مليار ريال لتطوير 5.7 مليون متر مربع ذات إطلالة مباشرة على البحر الأحمر، إذ ستمده المنطقة العصرية والمزدهرة المحيطة به، بكمٍّ هائلٍ من البريق والتألق، فيما ستحفز الآلاف من عشاق الرياضة لحضور مناسباته واستضافاته المستقبلية.

يحمل ملعب وسط جدة إرثاً يرمز إلى المدينة الساحلية وبنائها العمراني القديم، وهو ما يُعرف بـ«الروشن» الذي يمنح البناء العمراني شكلاً مميزاً يرمز للمدينة، ويسهم في التكيف مع بيئة «الساحل» والرطوبة بالسماح بدخول الهواء وغيرها من التقنيات التي تتماشى مع البيئة.

يتسع ملعب «وسط جدة» إلى 45 ألف متفرج، ومن المقرر الانتهاء من أعماله وبدء استضافته للأحداث الرياضية والمباريات في 2027، ولن يكون مجرد ملعب فقط، بل سيكون محيط الملعب عبارة عن قرية رياضية تحتضن الكثير من الأحداث والفعاليات.

الملعب الجديد يبدو قريباً من ساحل البحر الأحمر مما سيزيد جمال منظره «البانورامي»، وسيكون مكيّفاً بالكامل مما يسمح بإقامة المباريات عليه حتى مع ارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى وجود مواقف للسيارات تحت «الأرض»، وهو الأمر الذي يسهم في تقليص الأزمة المرورية.

بالتأكيد سيسهم ملعب وسط جدة، الذي سبق الإعلان عنه كأحد الملاعب الأربعة الجديدة التي سيتم البدء في بنائها في الرياض والدمام والقدية والتي ستكون دون وجود مضمار أولمبي، في رؤية مثالية لمباريات كرة القدم من جانب الجماهير.

أما العاصمة الرياض فستكون على موعد مع تطور كُلّي في البنية التحتية للملاعب والمنشآت الرياضية بدءاً بأعمال التطوير والتجديد التي ستخضع لها الملاعب الموجودة حالياً، مثل «ملعب الملك فهد الدولي» و«ملعب الأمير فيصل بن فهد (الملز)»، بالإضافة إلى جاهزية «ملعب نادي الشباب» الذي يتسع لـ15 ألف متفرج وسيبدأ باستضافة المباريات قريباً، كما سيكون هناك «ملعب شمال الرياض» الحاضر في الواجهة للعاصمة.

كما ستكون ملاعب «خزام» حاضرة كملاعب تدريب في الرياض. وشهد معرض «سيتي سكيب» عرض تصميم أوّلي لشكل الملاعب التي ستتناغم بصورة مثالية مع الطبيعة التي تعد جزءاً من المشروع الضخم لـ«خزام».

مشروع «تروجينا - نيوم» كما يبدو حيث يستضيف «الألعاب الآسيوية الشتوية 2029» (الشرق الأوسط)

يحيط ملاعب «خزام» المتعددة حدائق عامة والكثير من الملاعب المتاحة في التنس والبادل، وسط غابة من الأشجار الخضراء التي تحيط بجنبات الملاعب وتمنح شكلاً جمالياً رائعاً.

أما «تروجينا» التي تتخذ من شمال غربي السعودية مقراً لها في المدينة الحالمة «نيوم»، فقد تم استعراض مجسم للمنشأة الرياضية التي ستستضيف دورة الألعاب الآسيوية الشتوية في 2029 للمرة الأولى في تاريخ المنطقة.

يتضمن مشروع «تروجينا» الجديد إنشاء ملاعب غولف وفق مواصفات عالمية، وأماكن للتزلج على الجليد، حيث من المقرر أن تستضيف مائة فعالية رياضية على مدار السنة.

تبدو «تروجينا – نيوم» التي فازت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 باستضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية عام 2029، وجهة سياحية لا مثيل لها على مستوى العالم، حيث تحضر طبيعتها الساحرة بشكل لا يمكن وصفه؛ إذ ستمنح سكانها وزوارها تجارب لا تضاهى.

وستضم «تروجينا» ستة أحياء مطوَّرة بأسلوب استثنائي، ستوفر تجارب مصممة بعناية يأتلف فيها الواقع مع الابتكارات الهندسية والفن المعماري الافتراضي، كل ذلك لبناء وجهة فريدة هي الأولى من نوعها على وجه الأرض.

ويُمثل مشروع «تروجينا» جزءاً من مخطط المناطق في نيوم، وتقع هذه الوجهة على بُعد 50 كم من ساحل خليج العقبة في قلب مناطقنا الطبيعية.

وتتضمن وجهة «تروجينا» ارتفاعات تتراوح بين 1.500م و2.600م فوق سطح البحر وتغطي مساحة تقارب 60كم².

وتتميز «تروجينا» بدرجات الحرارة المختلفة على مدار العام، ففي موسم الشتاء تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر مئوية، بينما تكون درجات الحرارة مُعتدلة وأكثر برودة بمقدار 10 درجات عن بقية المنطقة. ونظراً لهوائها المنعش النقي ومناظرها الخلابة، لن تكتفي «تروجينا» بكونها وجهة سياحية مدهشة، بل ستغدو وجهة مثالية للعيش والعمل.

كما سيُمثل هذا المشروع غير المسبوق أحد أهم معالم المملكة العربية السعودية التي ستُنافس ما سواها حول العالم، بالإضافة إلى إنشاء بحيرة ضخمة بمياه عذبة من صُنع الإنسان، وإنشاء قرية «ذا فولت» التي ستُبنى بشكل عمودي داخل الجبال، والمصممة وفق أحدث التقنيات ووسائل الترفيه والضيافة، بل تُعد بوابة الدخول الرئيسية إلى «تروجينا».

ويعد التزلج على الجليد في الهواء الطلق إحدى العلامات البارزة في مشروع «تروجينا» على مستوى المنطقة عموماً ودول الخليج العربي تحديداً، في سبيل تقديم تجربة لا مثيل لها، لا سيما في المناخ الصحراوي الذي تتميز به دول الخليج. ويمكن للهواة والمحترفين الاستمتاع بشبكة من مسارات تزلج مختلفة الصعوبات، وتمر بإطلالات رائعة ومتعددة تشمل زرقة مياه البحر الأحمر وجمال التضاريس لجبال نيوم، إضافةً إلى الكثبان الرملية للصحراء ذات اللون الذهبي على امتداد الشبكة، في مفارقةٍ لا مثيل لها على مستوى العالم.

ويتكوّن مشروع «تروجينا» من ستة أحياء: البوابة، والاكتشاف، والوادي، والبحث، والاسترخاء، والمرح. صُمِّمت جميعها بغرض تقديم أنشطة تلبّي مختلف الأذواق والاحتياجات، وسيتم تطويرها وفق مواصفات معمارية تراعي الاستدامة البيئية، وتحافظ على الكائنات الحية باختلافها، وأيضاً تحافظ على الطبيعة واستدامتها.

هذه المشاريع التي عُرضت في معرض «سيتي سكيب» لفتت الأنظار بتميزها وجمال تصاميمها والترقب لانتهائها قبل عام 2027.


مقالات ذات صلة

كارينيو: هدف التعاون المبكر بعثر أوراقنا

رياضة سعودية الأوروغوياني دانيال كارينيو المدير الفني للرياض (تصوير: نايف العتيبي)

كارينيو: هدف التعاون المبكر بعثر أوراقنا

أعرب المدير الفني للرياض، عن أسفه لخسارة فريقه أمام التعاون، مؤكداً أن استقبال هدف مبكر زاد من صعوبة المباراة وضاعف الضغوط على اللاعبين.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية البرازيلي بريكليس شاموسكا المدير الفني لفريق التعاون (تصوير: نايف العتيبي)

شاموسكا: إذا تعاملنا بذكاء في «الشتوية» سننافس على مقعد «النخبة»

أكد البرازيلي بريكليس شاموسكا، المدير الفني لفريق التعاون، على أهمية الانتصار على الرياض، بنتيجة 3-1، ضمن منافسات الجولة الـ16 من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميله
رياضة سعودية الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)

غالتييه: جزائية الهلال مستحقة

قال الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم إن الفروقات الفنية صعبة عليهم المواجهة التي جمعتهم بالهلال، مبيناً أنهم في الشوط الأول لعبوا بشكل مميز، وخلقوا العديد

حامد القرني (تبوك )
رياضة سعودية الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)

إنزاغي: نسعى للتعاقد مع ظهير أيمن

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال أن تميز نيوم صعب عليهم المواجهة التي جمعت الفريقين، وانتهت لصالح أزرق العاصمة بنتيجة 2 - 1.

حامد القرني (تبوك )
رياضة سعودية الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية (تصوير: سعد الدوسري)

مدرب القادسية بعد الانتصار بخماسية: كنّا نستطيع أن نسجل أكثر

‫ عبّر الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية عن فخره بمواصلة لفريقه النتائج الإيجابية، وتسجيل الانتصار الخامس على التوالي في الدوري السعودي للمحترفين.‬

خالد العوني (بريدة )

من ينقذ الحكام السعوديين من التشكيك المستمر في نزاهتهم؟

الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)
الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)
TT

من ينقذ الحكام السعوديين من التشكيك المستمر في نزاهتهم؟

الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)
الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)

في مشهد يبدو مألوفاً للشارع الرياضي السعودي، خصوصاً مع اشتداد حدة المنافسات في الموسم الكروي، شن مدربو أندية حرباً ضروساً ضد عدد من الحكام خلال الجولات التي أقيمت مؤخراً، حيث لا يخلو مؤتمر صحافي على الأرجح من التطرق للجانب التحكيمي، ما يفجر تساؤلات حول صدقية وجدوى هذا النوع من التصريحات وما إذا كان يراد بها إلقاء اللوم على شماعة التحكيم في تراجع مستويات بعض الفرق، أو أنه بالفعل هناك أخطاء فادحة غيرت مجرى مباريات حساسة في البطولة.

ألغواسيل مدرب الشباب شن هجوما لاذعا على التحكيم مؤخرا (تصوير: عيسى الدبيسي)

البرتغالي خيسوس مدرب النصر أشعل الصراع بين قطبي العاصمة، حيث قال إن فريقه لا يملك سياسة الضغط على الحكام مثل الهلال، في تلميحات فهمت على أنها مسيئة للنادي الأزرق الذي كان يدربه في الموسم الماضي.

فيما رد الهلال ببيان أكد فيه استنكاره الشديد للتصريحات الإعلامية للمدرب البرتغالي، واصفاً إياها بغير المسؤولة، مبيناً أنه بصدد التقدّم بشكوى رسمية للجهات المعنية، لاتخاذ ما يلزم حيال هذه التجاوزات، بما يضمن حفظ الحقوق وترسيخ مبادئ العدالة والاحترافية في الوسط الرياضي.

الإسباني إلغواسيل مدرب الشباب تحدث أيضاً بعد مواجهة النصر التي خسرها فريقه بنتيجة 3 - 2، مهاجماً الحكم محمد الهويش، قائلاً: «الحكم هو من منحهم الفوز حينما كانت المباراة متكافئة، ولا أريد أن أتحدث أكثر، أنتم جميعاً شاهدتم ما حدث في المباراة، ما حدث ظلم».

اشتداد المنافسة في البطولة يعني المزيد من الضغط على الحكام (تصوير: مشعل القدير)

هذا التصريح من مدرب الشباب لم يكن الوحيد، حيث أضاف: «أنا لم أتحدث إلا عمّا شاهدته في الملعب، وما شاهده كل من كان في الملعب، تخيّل أن كرة ليست مخالفة تُحتسب بطاقة صفراء ثانية ويُطرد لاعبك».

ورافق تصريحات إلغواسيل بياناً شبابياً غاضباً عبرت فيه إدارة نادي الشباب عن استنكارها وأسفها لتكرار الأخطاء التحكيمية المؤثرة التي شهدتها مباريات الفريق في دوري روشن السعودي للمحترفين خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن هذه الأخطاء شهدتها مباريات من أبرزها التعاون، إضافة إلى الأخطاء التي رافقت مواجهة النصر، التي كان لها أثر مباشر في تغيير مجريات المباراة ونتيجتها.

خيسوس مدرب النصر قال إن فريقه يفتقد لسياسة الضغط على الحكام بعكس منافسه (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وبيّنت إدارة الشباب أنها خاطبت لجنة الحكام بعد مباراة التعاون، مبدية استياءها من القرارات التحكيمية التي طالت الفريق، مطالبة بمراجعة القرارات المؤثرة التي غيّرت مجرى المباراة، إلى جانب تأكيد رغبة النادي في عدم تكليف الحكم وطاقمه لقيادة أي مواجهات مقبلة للفريق.

وأبدت الإدارة استغرابها من استمرار تكليف طواقم تحكيمية سبق أن كانت لها مواقف مؤثرة وسلبية مع الفريق في مواسم ماضية، ومن بينها حكم مباراة اليوم، الأمر الذي يثير تساؤلات حول معايير اختيار الحكام، خصوصاً في ظل أهمية المرحلة الحالية والحاجة الملحّة لرفع جودة المنظومة التحكيمية بما ينسجم مع تطلعات تطوير المنافسة.

وبحسب البيان، ستتقدم إدارة الشباب بخطاب رسمي إلى لجنة الحكام تطلب من خلاله عدم إسناد مباريات الفريق المقبلة إلى أي طواقم تحكيمية سبق أن كانت محل اعتراض من قبل النادي خلال الفترات الماضية، كما جددت الإدارة ثقتها الكاملة بلاعبي الفريق وقدرتهم على تجاوز كل التحديات وتحقيق تطلعات جماهير النادي.

خبراء التحكيم في القنوات التلفزيونية لم يتفقوا مع ما قاله إلغواسيل حول اعتراضه على حالة الطرد، حيث أيدوا ما ذهب إليه محمد الهويش في قراره، واتفق محمد فودة وسمير عثمان محللا «أكشن مع وليد» مع قرار الحكم.

وذهب عبد الله القحطاني المحلل التحكيمي لبرنامج «دورينا غير»، مع قرار الحكم الهويش بطرد سييرو لاعب الشباب بالإنذار الثاني، بداعي منع هجمة واعدة.

الهويش آخر من تعرضوا للهجوم الحاد بسبب أداءه (تصوير: عبدالعزيز النومان)

اتفاق الخبراء التحكيميين مع قرار حكم المواجهة الهويش يلغي أحقية إلغواسيل مدرب الشباب الذي وضع هذه الحالة عذراً لمهاجمة طاقم التحكيم.

وطرح ديس باكنغهام مدرب فريق الخلود، تساؤلاً في المؤتمر الصحافي عقب الخسارة من الأهلي، قائلاً: «لا أحب الحديث عن التحكيم والحكم يخطئ، لكن أنا أتساءل: ما الذي شاهده حكم تقنية الفيديو المساعد حتى يلغي الهدف؟ وأكرر الحكم ممكن أن يخطئ، لكن ليس بوجود التقنية وحكام مساعدين ومشاهدة اللقطة مرتين وثلاثاً».

وأضاف: «ما حدث كان محبطاً من الحكم لأننا قدمنا مواجهة كبيرة».

كوزاني حارس مرمى الخلود، وافق مدرب فريقه في الهجوم على ماجد الشمراني وطاقم التحكيم الذي أدار المواجهة، قائلاً: «أرى أن سبب خسارتنا يعود للحكم، لقد قدم مباراة سيئة، ولا أعلم إن كان بقصد أو من غير قصد، ولكن إذا كان الدوري يريد التطور، وكل من يعمل في كرة القدم هنا يسعى لأن يكون الدوري من بين الأفضل في العالم، فأعتقد أنه من الضروري تغيير مثل هذه الأمور، وهذا لا يجب أن يتكرر، حدث ذلك أمام الاتحاد والهلال، دائماً ما نلعب بنقص عددي، من المستحيل المنافسة بهذه الطريقة، واليوم عندما قدمنا مواجهة قوية أمام الأهلي قام الحكم بما قام به، وهذا الأمر لا يعجبني، حضرت إلى هذا الدوري للمنافسة، وعلى أساس أن الجميع متساوون، ولكن هذا الأمر يحتاج للمراجعة».

الخبراء التحكيميون في البرامج ذهبوا مع قرارات ماجد الشمراني في إلغاء هدف الخلود الذي كان إلغاؤه محل جدل لدى مدرب الفريق واللاعب، حيث اتفق محمد فودة وسمير عثمان وعبد الله القحطاني على صحة قرار الحكم بإلغاء الهدف بداعي وجود لاعب الخلود في موقف تسلل، فيما اتخذ جمال الغندور المحلل التحكيمي لبرنامج «المنتصف» موقف الحياد في الحالة، حيث قال إن «مهاجم الخلود ليس متسللاً، ولكن لا أستطيع أن أدلي بحكم نهائي في هذه الحالة، لأن خط التسلل غير ظاهر».

البرتغالي كونسيساو مدرب الاتحاد تحدث عن الحكام بعد مواجهة ضمك والاتحاد التي انتهت بالتعادل الإيجابي، بضرورة مواجهة ظاهرة إضاعة الوقت، قائلاً: «دربت في كثير من الأماكن، ولم أرَ مثل هذا الأداء، ولو كنت حكم المباراة لكان بإمكاني السيطرة عليها. مدرب فريق الخصم اعترف بأنهم يطبقون استراتيجية إضاعة الوقت، وهذه الظاهرة تفقد المواجهات الرتم والإيقاع السريع، حيث بدأت (فيفا) بحملة لمحاربة هذه الظاهرة من كأس العرب الذي أقيم مؤخراً في قطر، حيث طُبّق نظام جديد لتقليل إضاعة الوقت من قبل اللاعبين خلال المباريات، وقد أعلن رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن هذه التجربة التحكيمية الحديثة التي طبقت في البطولة، بهدف تعزيز سير اللعب ومنع التباطؤ المتعمد».

وفي المواجهة الأخيرة التي لعبها الاتحاد أمام الاتفاق، أشهر الحكم عبد الله العويدان بطاقة صفراء للحارس روداك لاعب فريق الاتفاق، بداعي تأخير الوقت في لعب ضربة المرمى، مما يعكس توجهاً حقيقياً لطواقم التحكيم في محاولة منع التباطؤ المتعمد وتأخير اللعب وإضاعة الوقت.


الفرج: لست سعيدا باللعب أمام الهلال... لكنها كرة القدم

الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)
الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الفرج: لست سعيدا باللعب أمام الهلال... لكنها كرة القدم

الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)
الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)

عاش سلمان الفرج، قائد نيوم والهلال «سابقا»، مشاعر مختلطة عقب المواجهة التي جمعت فريقيه القديم والجديد، وانتهت بفوز «الزعيم» بهدفين مقابل هدف ضمن منافسات الجولة الـ16 بمسابقة الدوري السعودي للمحترفين.

وقال الفرج في حديثه عقب المباراة لقناة «ثمانية»: قدمنا مباراة كبيرة أمام فريق بحجم الهلال، ولكن هدف التعادل المبكر الذي استقبلناه في بداية الشوط الثاني بعثر أوراقنا وألغى الكثير من مخططاتنا التكتيكية.

وأضاف: يستحق الهلال الفوز، وعلينا نحن العمل على تصحيح مسارنا في المواجهات القادمة، خاصة وأننا نزفنا نقاطاً كثيرة في المباريات الأخيرة، والمرحلة المقبلة تتطلب منا العودة سريعاً إلى الطريق الصحيح.

وحول التوازن الذي أحدثه وجوده في وسط الملعب والنهج التكتيكي الذي ظهر به نيوم، أوضح الفرج: لم يتغير الشيء الكثير في المنظومة، التغيير الحقيقي كان في حضور الفريق بتركيز عالٍ وجدية واضحة منذ الدقيقة الأولى.

وأردف: «دخلنا المباراة بعقلية الانتصار لتعويض الإخفاقات السابقة على أرضنا، ورغم أن التوفيق لم يحالفنا، إلا أن الروح التي ظهر بها اللاعبون تبشر بالأفضل في القادم من الأيام».

وعن مشاعره الخاصة بمواجهة فريقه السابق والتحية الحارة التي تلقاها من المدرج الهلالي، قال الفرج بنبرة عاطفية: «للأمانة، كنت أود تجنب هذا السؤال لصعوبة وصف ما بداخلي؛ كانت المشاعر متداخلة جداً. لست سعيداً بكوني لعبت ضدهم».

وأتم: «لكن هذه هي أحكام كرة القدم وحال الاحتراف، ولكنني سعيد بهذا الاستقبال. انتهى هذا اليوم على خير الحمد لله، وأتمنى كل التوفيق للهلال ولنا في القادم».


الدوري السعودي: جولة غامرة بالأهداف... و«الحمراء»

نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)
نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الدوري السعودي: جولة غامرة بالأهداف... و«الحمراء»

نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)
نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)

شهدت الجولة السادسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين حصيلة تهديفية قوية بلغت 29 هدفاً، 3 منها من نقطة الجزاء، في جولة لم تخلُ من الإثارة والقرارات التحكيمية الحاسمة بظهور 3 بطاقات حمراء لكل من حارس الاتحاد رايكوفيتش، ولاعب الشباب فنسنت سيرو، ومدافع التعاون متعب المفرج.

وواصل نادي الهلال هيمنته التاريخية بتحقيق فوزه العشرين أمام الفرق الصاعدة التي يواجهها للمرة الأولى بتخطيه عقبة نيوم بنتيجة 2-1، في ليلة شهدت وصول البرتغالي روبن نيفيز للمساهمة التهديفية العاشرة له هذا الموسم، منها 6 مساهمات في آخر 3 مباريات فقط، كما شهدت المواجهة توقيع المدافع حسان تمبكتي على أول أهدافه بقميص «الزعيم» في دوري المحترفين.

واستعاد النصر توازنه وأوقف سلسلة نتائجه السلبية بالفوز على جاره الشباب بعد غياب عن الانتصارات لأربع مباريات متتالية، حيث منح عبدالرحمن غريب فريقه ثلاث نقاط ثمينة بتسجيله أول أهدافه في الدوري هذا الموسم.

وعلى جانب آخر، واصل المهاجم الإنجليزي إيفان توني سلسلة توهجه مع الأهلي بالتسجيل للمباراة الخامسة على التوالي، رافعاً رصيده إلى 11 هدفاً.

وفي المقابل، تعثر الاتحاد أمام الاتفاق ليفشل في تحقيق انتصاره الثالث توالياً في مواجهاتهما المباشرة، وهي السلسلة التي غابت عن "العميد" منذ عام 2020.

وشهدت الجولة تألقاً لافتاً لمهاجم التعاون روجر مارتينيز الذي سجل "هاتريك" في شباك الرياض، مواصلاً هز الشباك للمباراة الثالثة توالياً ليصل إلى هدفه الـ12 في صراع الهدافين.

ودخل المدرب بريندان رودجرز تاريخ القادسية بتحقيقه أفضل بداية لمدرب في تاريخ النادي بدوري المحترفين، بعدم الخسارة في أول 6 مباريات وذلك بعد الفوز العريض أمام الحزم بنتيجة 5-1.

كما شهدت مواجهة الحزم انفراد خوليان كينونيس بلقب أكثر لاعبي القادسية مساهمة في الأهداف تاريخياً بالدوري بـ39 مساهمة (33 هدفاً و6 تمريرات حاسمة)، محطماً رقم بيسمارك فيريرا (38) في وقت قياسي وبعدد مباريات أقل بكثير.

واحتاج كينونيس 40 مباراة للوصول إلى هذا الرقم، بينما احتاج بيسمارك 73 مباراة للوصول إلى 38 مساهمة تهديفية.

ولأول مرة يخسر الحزم على أرضه أمام القادسية بدوري المحترفين بعد 3 مواجهات (فوز 1 وتعادل 2) وهي أطول سلسلة مباريات بملعبه دون خسارة أمام منافس واحد.

وفي سياق الأزمات الفنية، وصلت سلسلة غياب الفيحاء عن الفوز للمباراة السابعة على التوالي بعد التعادل مع ضمك بهدف لمثله.

كما استمر غياب الانتصارات عن مدرب النجمة ماريو سيلفا لـ15 مباراة، ومدرب الرياض دانيال كارينيو لـ7 مباريات.

وواصل الفتح سجله الجيد أمام الفرق الجديدة بتعادله مع النجمة الذي لا يزال يبحث عن فوزه الأول.

ولا يعرف الفتح الخسارة في آخر 5 مباريات لعبها أمام فرق واجهها للمرة الأولى على الإطلاق في المسابقة.

وأصبح جوشوا كينغ أكثر من سجل للخليج في موسم واحد بـ13 هدفاً، فيما اقترب زميله كوستاس فورتونيس من الرقم التاريخي لعبدالله السالم.

ووصل فورتونيس لـ31 مساهمة تهديفية خلال مسيرته مع الخليج وهو ثاني أكثر اللاعبين مساهمة في تاريخ الفريق بالمسابقة، خلف عبدالله السالم فقط (37).

أما جماهيرياً، فقد تصدرت مواجهة الاتحاد والاتفاق المشهد بـ28.363 مشجعاً، تلتها قمة النصر والشباب بـ13.388 مشجعاً، ثم لقاء نيوم والهلال الذي حضره 7.491 مشجعاً.