الأخضر والمكسيك... ودية بنكهة «إنجليزية» تجدد ذكرى الموقعة المونديالية

ملف المدرب الجديد للمنتخب السعودي سيحسم خلال الأسبوع المقبل

من المباراة التي جمعت الأخضر والمكسيك في مونديال قطر الماضي "تصوير: صالح الغنام"
من المباراة التي جمعت الأخضر والمكسيك في مونديال قطر الماضي "تصوير: صالح الغنام"
TT

الأخضر والمكسيك... ودية بنكهة «إنجليزية» تجدد ذكرى الموقعة المونديالية

من المباراة التي جمعت الأخضر والمكسيك في مونديال قطر الماضي "تصوير: صالح الغنام"
من المباراة التي جمعت الأخضر والمكسيك في مونديال قطر الماضي "تصوير: صالح الغنام"

يتأهب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم لخوض مواجهة ودية دولية ضد نظيره المكسيكي في سبتمبر (أيلول) المقبل، وذلك على ملعب نيوكاسل يونايتد (ملعب سانت جيمس بارك)، الكائن شمال شرقي إنجلترا.

وبحسب موقع «كرونكل لايف»، فإن المنتخب السعودي الذي لفت الأنظار أمام الأرجنتين في أولى مواجهات المنتخبين في كأس العالم 2022 بقطر سيكون حاضراً في الملعب من أجل معسكر تدريب في الفترة من 4 إلى 11 سبتمبر لمبارياته التحضيرية لكأس آسيا المقررة في قطر يناير (كانون الثاني) المقبل.

وبحسب «إي إس بي إن»، فإن الاتحادَين المكسيكي والسعودي لكرة القدم يجريان محادثات لإقامة المباراة الودية في 7 سبتمبر المقبل في ملعب «سانت جيمس» بنيوكاسل، حيث تتناسب مع الجدول الإعدادي للمنتخب السعودي لكأس آسيا لكرة القدم، التي تقام في قطر بين 12 يناير و10 فبراير (شباط).

وسيعطي الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الضوء الأخضر لهذه الجولة الدولية، حيث لم يمثل هذا الأمر مشكلة بالنسبة للأندية الأخرى في الماضي.

وعلى سبيل المثال، سبق وأعطى الاتحاد الإنجليزي الضوء الأخضر لآرسنال 8 مرات لاستضافة مباريات البرازيل على استاد الإمارات بين عامي 2006 و2018.

لم يستضف ملعب «سانت جيمس بارك» أي نشاط دولي منذ دورة الألعاب الأولمبية 2012، وذلك عندما أُقيمت 6 مباريات في تينيسايد. قبل ذلك لعبت إنجلترا في 3 مباريات دولية أمام جماهير نيوكاسل بين 2001 و2005 عندما كان ملعب «ويمبلي» تحت التطوير.

وانتهى الأمر بالمنتخب الإنجليزي بخوض مباريات ودية قبل بطولة أوروبا 2020 في ملعب نادي ميدلزبره إف سي، قبل عامين، حيث غاب مشجعو تينيسايد عن المباراة.

وكان المنتخب السعودي لكرة القدم ودّع بطولة كأس العالم «قطر 2022» بعد خسارته من نظيره المكسيكي بنتيجة 1 - 2 في المباراة التي جرت على «ملعب لوسيل» ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات. وحينها خرج المنتخبان معاً من دور المجموعات. وتأهلت الأرجنتين متصدرة للمجموعة الثالثة بست نقاط بعد الفوز على بولندا 2 - صفر في التوقيت نفسه، كما أكد هدف سالم الدوسري خروج المكسيك بفارق هدف واحد خلف رفاق المهاجم روبرت ليفاندوفسكي بعد التساوي بأربع نقاط لكل منهما.

ومن جهة ثانية كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن ملف المدرب الجديد للأخضر سيحسم خلال الأسبوع المقبل على الأرجح.

وكان ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، كشف في وقت سابق عن دراسة كثير من الملفات للمدير الفني الجديد الذي سيخلف الفرنسي هيرفي رينارد في تدريب المنتخب السعودي، مشيراً إلى أن الإعلان سيكون خلال شهر يونيو (حزيران).

وقال المسحل: «الغالب لن يكون المدير الفني الجديد سعودياً».

وفي مطلع هذا الشهر صرح المدرب السابق للأخضر، هيرفي رينارد، المدرب الحالي لمنتخب سيدات فرنسا، بالقول: «إن التخلي عن تدريب المنتخب السعودي كان قراراً صعباً للغاية».

وأدلى رينارد بحديث مطول لقناة «كانال بلوس» الفرنسية، كشف فيه كثيراً من تفاصيل الأسابيع الأخيرة له رفقة الأخضر، الذي قدم استقالته من تدريبه أواخر مارس (آذار) الماضي ليتولى تدريب الفرنسيات في المونديال النسائي.

وقال رينارد: «كان لدي عقد مع المنتخب السعودي حتى عام 2027، وقبلت أن يجري تخفيض راتبي إلى واحد على عشرين مما كان عليه، ولكن باختصار، المال ليس كل الحياة. خوض المنافسات الكبيرة هو الذي جعلني أتخذ هذا القرار. أنا أتقدم في السن، لا تضيعوا الوقت».

وخلف رينارد المدربة كورين ديكون، قبل أن يتقاضى راتبها نفسه الذي يقدر بـ400 ألف يورو سنوياً.

ملعب نيوكاسل حيث ستجري المباراة الودية "الشرق الأوسط"

وعدّد رينارد المنافسات الكبرى التي خاضها بوصفه مدرباً، قائلاً إنه أُتيحت له الفرصة للمشاركة في 7 نسخ مختلفة من بطولة كأس الأمم الأفريقية، وفاز باثنتين منها، كما شارك مرتين في كأس العالم، إلا أنه ما زال يبحث عن تلك المشاعر التي لا يجدها في أي مكان آخر.

ولذلك كانت المشاركة المرتقبة في كأس العالم للسيدات دافعاً قوياً لرينارد، في حين أنه كان يجب أن ينتظر بضع سنوات لخوض بطولة دولية جديدة مع السعودية، ما يجعل تدريب منتخب سيدات فرنسا بمثابة تحدٍ فوري ومحفز للمدرب الفرنسي.

وتولى رينارد (54 عاماً) تدريب المنتخب السعودي في يوليو (تموز) من عام 2019، وعلى مدى 3 سنوات و8 أشهر وجد كل الدعم من الاتحاد السعودي لكرة القدم، وفق تصريحاته لموقع القناة الفرنسية.

وقال مدرب سوشو وليل السابق: «كان من الصعب أن أبلغ ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، بقراري ترك تدريب المنتخب، هذا الشخص كان رجلاً استثنائياً، وفعل كل شيء من أجلي، ومن الصعب دائماً قول ذلك لشخص كان لا تشوبه شائبة لمدة 4 سنوات، أحياناً نُشكر على عمل ما، لكني هنا كنت من يتقدم بالشكر».

وعن زيادة اللاعبين المحترفين بالدوري السعودي، قال رينارد: «سيزداد عدد الأجانب في الدوري السعودي من 7 إلى 8، لكن هذا ليس جيداً بالنسبة لمصلحة المنتخب الوطني».

ورداً على سؤال بخصوص انتقال كريم بنزيمة إلى نادي الاتحاد السعودي، قال رينارد: «السبب الرئيسي في تسهيل انتقال مهاجم فرنسا الأول كريم بنزيمة إلى الاتحاد هو مكة، بنزيمة مسلم، سيعيش في جدة القريبة من مكة، وسيشعر بالرضا كأنه في بيته هناك، خصوصاً وسط الجماهيرية الكبيرة للاتحاد».


مقالات ذات صلة

أليغري: يجب أن نغضب بعد التعادل مع «الفيولا»

رياضة عالمية ماسيمليانو أليغري المدير الفني لفريق نابولي (أ.ف.ب)

أليغري: يجب أن نغضب بعد التعادل مع «الفيولا»

قال ماسيمليانو أليغري، المدير الفني لفريق نابولي، إن على فريقه أن يشعر بالغضب بعد تعادله المخيب مع مضيّفه فيورنتينا 1/1، الأحد.

«الشرق الأوسط» (فلورنسا (إيطاليا))
رياضة عالمية احتفالية لاعبي باير ليفركوزن مع جماهيرهم بالفوز على الضيف لايبزيغ (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: ليفركوزن يعبر لايبزيغ بثنائية

عاد باير ليفركوزن إلى طريق الفوز ببطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، عقب انتصاره الثمين 2-صفر على ضيفه لايبزيغ.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن (ألمانيا))
رياضة عالمية فرحة لاعبي أوكسير بالفوز على الضيف بريست (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: النيران الصديقة تمنح أوكسير فوزاً ثميناً على بريست

واصل فريق أوكسير صحوته بفوز ثمين على بريست بنتيجة 2 - 1 ضمن منافسات الجولة الخامسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (أوكسير (فرنسا))
رياضة عالمية النجم الغاني أنطوان سيمينيو يحتفل مع زملائه بالفوز الكبير على سندرلاند (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: مان سيتي ينفرد بالصدارة بخماسية... وليفربول يفوز بصعوبة

أحرز النجم الغاني أنطوان سيمينيو هدفين، وصنع آخر، ليقود مانشستر سيتي لمواصلة انطلاقته المثالية في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية احتفالية لاعب فروزينوني مع جماهيره بالفوز على كومو (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: سقوط مفاجئ لكومو في فروزينوني

تلقَّى كومو هزيمته الأولى هذا الموسم ببطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك أمام الصاعد فروزينوني بنتيجة صفر-2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (فروزينوني (إيطاليا))

من سعيد غراب والهريفي والثنيان إلى الجوير... «الانضباط» حاضر في ذاكرة الأخضر الخليجية

الجيل الجديد بحاجة لأن يتعلم من الذاكرة الخليجية للمنتخب السعودي (الاتحاد السعودي)
الجيل الجديد بحاجة لأن يتعلم من الذاكرة الخليجية للمنتخب السعودي (الاتحاد السعودي)
TT

من سعيد غراب والهريفي والثنيان إلى الجوير... «الانضباط» حاضر في ذاكرة الأخضر الخليجية

الجيل الجديد بحاجة لأن يتعلم من الذاكرة الخليجية للمنتخب السعودي (الاتحاد السعودي)
الجيل الجديد بحاجة لأن يتعلم من الذاكرة الخليجية للمنتخب السعودي (الاتحاد السعودي)

لم تكن مشاركات المنتخب السعودي في دورات كأس الخليج مجرد محطات تنافسية على أرض الملعب، بل حمل تاريخ الأخضر في البطولة وقائع انضباطية امتدت عبر أجيال مختلفة، وطالت أسماء بارزة في الكرة السعودية، لتصبح جزءاً من ذاكرة مشاركاته الخليجية على مدى أكثر من 5 عقود.

واختلفت طبيعة القرارات والعقوبات من مرحلة إلى أخرى، باختلاف الظروف واللوائح والأجيال، إلا أن القاسم المشترك بينها ظل مرتبطاً بالالتزام الذي يرافق تمثيل المنتخب الوطني، إلى جانب القيمة الفنية التي يقدمها اللاعب داخل الملعب.

وتعود أولى هذه المحطات إلى النسخة الأولى من كأس الخليج التي استضافتها البحرين عام 1970، حين كانت الكرة الخليجية تخطو خطواتها الأولى نحو تأسيس بطولة أصبحت لاحقاً واحدة من أهم المنافسات الإقليمية.

وشهدت مشاركة المنتخب السعودي في تلك النسخة واحدة من أشد الوقائع الانضباطية في تاريخ الأخضر، بعدما صدرت قرارات بحق عدد من اللاعبين على خلفية أحداث ارتبطت بالبطولة، من الأمير خالد الفيصل، بصفته مديراً عاماً لرعاية الشباب.

وطالت أشد العقوبات النور موسى وسعيد غراب، حيث صدر بحقهما قرار بالإيقاف مدى الحياة، فيما شملت القرارات فهد بن نصيب وأسعد ردنه بالإيقاف لمدة شهرين.

وامتدت القرارات إلى عدم اختيار سلطان بن مناحي «الكابتن»، وأحمد الدنيني، ومبارك الناصر، وطارق التميمي، ومحمد مطر «الكبش»، للمشاركة مع المنتخبات المحلية والخارجية «منتخبات المناطق».

وبغض النظر عن اختلاف العقوبات بين اللاعبين، فإن تلك الواقعة عكست حجم الصرامة في التعامل مع لاعبي المنتخب خلال تلك المرحلة، خصوصاً مع حداثة التجربة الخليجية، فيما بقي قرار الإيقاف مدى الحياة بحق النور موسى وسعيد غراب من أشد العقوبات التي يمكن أن يتعرض لها لاعب، لترتبط أسماؤهما بتلك الواقعة الانضباطية التاريخية.

وبعد أكثر من عقدين، عاد الملف الانضباطي للظهور بصورة مختلفة خلال دورة كأس الخليج الـ11 في قطر عام 1992، عندما تعرض المنتخب السعودي لظروف استثنائية عقب مباراته الأولى أمام البحرين.

وخسر الأخضر مباراته الافتتاحية، قبل أن تشهد الأيام التالية قرارات انضباطية طالت اثنين من أبرز نجوم الكرة السعودية في تلك الفترة؛ يوسف الثنيان وفهد الهريفي، أصدرها الأمير فيصل بن فهد، رحمه الله، الرئيس العام لرعاية الشباب.

واكتسبت القضية حساسية كبرى بالنظر إلى مكانة اللاعبين الفنية؛ فالثنيان كان إحدى أبرز المواهب السعودية، فيما كان الهريفي لاعباً مؤثراً في خط وسط المنتخب.

واختلف التعامل مع اللاعبين خلال بقية منافسات البطولة؛ إذ وُضع يوسف الثنيان لاعباً احتياطياً، بينما استُبعد فهد الهريفي بصورة نهائية من بقية منافسات الدورة.

وكشفت الواقعة جانباً مهماً من طريقة التعامل مع الانضباط في المنتخب السعودي؛ فالنجومية والمكانة الفنية للاعب لم تكونا تعنيان بالضرورة إعفاءه من المحاسبة، في الوقت الذي كان فيه القرار الرياضي يوازن بين الانضباط والحاجة الفنية للمنتخب.

وبقيت دورة قطر 1992، التي شكلت محطة مهمة في مسيرة عدد من نجوم الجيل السعودي، مرتبطة أيضاً بواحدة من أشهر القضايا الانضباطية التي شهدها الأخضر في تاريخ مشاركاته الخليجية.

ومع الانتقال إلى الجيل الحالي، عاد الملف نفسه إلى الواجهة مع مصعب الجوير، قبل انطلاق منافسات «خليجي 27» التي تستضيفها مدينة جدة.

وجاء قرار استبعاد الجوير قبل بداية البطولة لأسباب انضباطية، لتختلف هذه الواقعة في توقيتها عن المحطات السابقة؛ إذ لم ترتبط بمردود اللاعب في مباراة أو بنتيجة حققها المنتخب داخل الملعب، وإنما بالالتزام بالأنظمة والتعليمات خلال فترة الإعداد.

ويعيد قرار الجوير إلى الواجهة مبدأً ظل حاضراً في المنتخب السعودي عبر أجيال مختلفة، يتمثل في خصوصية تمثيل المنتخب، وارتباط الوجود ضمن قائمته بالالتزام السلوكي والانضباطي إلى جانب المستوى الفني.

وعند جمع المحطات الثلاث، يظهر الفارق الكبير بين الأزمنة والأجيال وطبيعة القرارات.

ففي «خليجي 1»، كان جيل البدايات حاضراً بأسماء النور موسى وسعيد غراب وفهد بن نصيب وأسعد ردنه، إلى جانب سلطان بن مناحي وأحمد الدنيني ومبارك الناصر وطارق التميمي ومحمد مطر.

وفي «خليجي 11»، انتقل الملف إلى اثنين من نجوم الكرة السعودية؛ يوسف الثنيان وفهد الهريفي، قبل أن يصل في «خليجي 27» إلى مصعب الجوير، أحد لاعبي الجيل الحالي.

وبين هذه المحطات مسافة زمنية تتجاوز 5 عقود، تغيرت خلالها كرة القدم السعودية بصورة كبيرة، وتطورت اللوائح وآليات إدارة المنتخبات، واختلفت طبيعة العقوبات، إلا أن الوقائع الثلاث بقيت شاهدة على حضور الملف الانضباطي في أجيال مختلفة من المنتخب السعودي.

وهي وقائع أصبحت جزءاً من التاريخ غير المكتوب للأخضر في كأس الخليج... تاريخ لا يتحدث فقط عن الأهداف والانتصارات والبطولات، وإنما أيضاً عن القرارات والمسؤولية التي ترافق ارتداء قميص المنتخب.

ففي المنتخب، قد يصنع اللاعب اسمه بموهبته، لكن المحافظة على مكانته تبدأ دائماً من الالتزام.


مصعب الجوير... من بريق الموهبة إلى جدل «الانضباط»

مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
TT

مصعب الجوير... من بريق الموهبة إلى جدل «الانضباط»

مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)

أعاد قرار استبعاد مصعب الجوير من معسكر المنتخب السعودي، استعداداً لخوض منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27»، إلى الواجهة فصلاً جديداً من مسيرة اللاعب الشاب، الذي نجح في فرض اسمه واحداً من أبرز المواهب السعودية خلال السنوات الأخيرة، لكنه وجد نفسه مجدداً أمام قرار انضباطي يبعده عن تمثيل «الأخضر» في استحقاق مهم، بعد واقعة مشابهة شهدتها مسيرته مع المنتخبات السنية قبل أكثر من عامين.

وقرر الجهازان الفني والإداري للمنتخب السعودي استبعاد الجوير من معسكر «الأخضر» المقام في جدة، استعداداً للمشاركة في البطولة الخليجية، موضحين في بيان رسمي أن القرار جاء لأسباب انضباطية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بطبيعة المخالفة التي أدت إلى اتخاذه.

ويأتي القرار في وقت يعيش فيه الجوير مرحلة متقدمة من مسيرته الكروية، بعدما انتقل من موهبة شابة تبحث عن فرصتها بين نجوم الهلال إلى لاعب أساسي في صفوف القادسية، فضلاً عن حضوره مع المنتخب السعودي الأول ومشاركته في نهائيات كأس العالم 2026.

غير أن مسيرة اللاعب، التي شهدت صعوداً فنياً متواصلاً خلال السنوات الماضية، لم تخلُ من محطات أثارت الجدل بشأن الجانب الانضباطي، وهي محطات أعادت إلى الأذهان تصريحات سابقة للمدرب الوطني سعد الشهري، الذي تحدث عن استبعاد الجوير من أحد معسكرات المنتخب الأولمبي، مشيراً إلى أهمية إدراك اللاعب حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه.

وتبدو المفارقة في أن الجوير، الذي فرض حضوره الفني في أكثر من محطة كروية، يجد نفسه اليوم أمام اختبار جديد خارج المستطيل الأخضر.

وُلد الجوير عام 2003، وبدأ رحلته الكروية عبر الفئات السنية بنادي الهلال، حيث تدرج في مراحله العمرية المختلفة قبل أن يجد طريقه إلى الفريق الأول عام 2021، في خطوة مبكرة ترجمت الثقة بإمكاناته الفنية وقدرته على الحضور بين مجموعة من أبرز نجوم الكرة السعودية والمحترفين الأجانب.

وشارك اللاعب خلال فترات متفاوتة مع الفريق الأول للهلال، وأسهم في تحقيق عدد من البطولات المحلية والقارية، إلا أن المنافسة الكبيرة على مراكز خط الوسط، في ظل وجود أسماء ذات خبرة واسعة، جعلت فرص مشاركته بصورة مستمرة محدودة، رغم ما أظهره من إمكانات فنية وقدرة على صناعة اللعب والتسديد من خارج منطقة الجزاء.

ولم تكن موهبة الجوير وحدها كافية لضمان حضوره الدائم في التشكيلة الأساسية للهلال، الأمر الذي دفعه إلى خوض تجربة جديدة عبر الانتقال بنظام الإعارة إلى الشباب، في محطة شكلت تحولاً مهماً في مسيرته، بعدما وجد المساحة الكافية لإظهار إمكاناته بعيداً عن المنافسة المحتدمة على المراكز في فريقه السابق.

ومع الشباب، تحول الجوير إلى أحد العناصر الأساسية في الفريق، وقدم مستويات لافتة عكست قدرته على تحمل مسؤوليات أكبر في وسط الملعب، سواء على صعيد صناعة الفرص أو المساهمة في تسجيل الأهداف، ليحصد جائزة أفضل لاعب واعد في إحدى جوائز الشهر.

وعقب انتهاء فترة إعارته، عاد الجوير إلى الهلال، إلا أن رغبته في الحصول على دقائق لعب أكبر والمشاركة بصفة أساسية قادته إلى خوض تجربة جديدة، انتهت بانتقاله إلى القادسية.

ومنذ انتقاله إلى القادسية في صيف الموسم الماضي، نجح الجوير في تثبيت أقدامه ضمن التشكيلة الأساسية، وبات أحد العناصر المؤثرة في منظومة الفريق، مستفيداً من قدراته في الربط بين الخطوط والتحرك في المساحات وصناعة الفرص، إلى جانب امتلاكه حلولاً هجومية متنوعة.

ولم يقتصر حضور الجوير على المنافسات المحلية، إذ امتدت تجربته إلى المشاركة في عدد من البطولات الكبرى، من بينها كأس آسيا وكأس العالم للمنتخبات وكأس العالم للأندية ودوري أبطال آسيا للنخبة.

وعلى صعيد المنتخبات الوطنية، تدرج الجوير في الفئات السنية المختلفة، قبل أن يصل إلى المنتخب السعودي الأول، ويشارك معه في نهائيات كأس العالم 2026، ليضيف إلى مسيرته محطة دولية بارزة بعد سنوات من الحضور في المنتخبات العمرية.

لكن هذا الصعود لم يكن خالياً من العثرات، ففي 22 مارس (آذار) 2024، أعلن المنتخب السعودي تحت 21 عاماً استبعاد الجوير من قائمته المشاركة في بطولة اتحاد غرب آسيا تحت 23 عاماً، التي أقيمت في الأحساء، بناءً على تقرير فني، وفقاً لما أعلنته إدارة المنتخب حينها.

وجاء القرار بعد مشاركة اللاعب في مواجهة المنتخب السعودي أمام الأردن، التي شهدت تمريرة خاطئة من الجوير أسهمت في تسجيل المنتخب الأردني هدفاً، قبل أن يهدر اللاعب ركلة جزاء خلال الشوط الأول.

ولم يتضمن الإعلان الرسمي آنذاك تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأسباب التي أدت إلى الاستبعاد، مكتفياً بالإشارة إلى التقرير الفني للمدرب البرازيلي ماركوس سواريز، الذي كان يتولى قيادة المنتخب في تلك البطولة.

غير أن المدرب الوطني سعد الشهري، الذي سبق له قيادة المنتخب السعودي الأولمبي، كشف لاحقاً عن تفاصيل إضافية تتعلق بتداعيات تلك الواقعة، خلال ظهوره في برنامج «نادينا»، موضحاً أن قرار عدم استدعاء الجوير إلى أحد المعسكرات اللاحقة ارتبط بما حدث خلال مشاركته في بطولة غرب آسيا.

وقال الشهري: «مصعب الجوير شارك معي في معظم المعسكرات والبطولات بالعمر الذي يشارك فيه. كأس آسيا التي حققناها كانت لمواليد 1999، وكان من المفترض أن يكون موجوداً معنا، ولكن في اليوم نفسه حصلت له مشكلة إغماء، وحينها كانت تأتيه مشاكل في القلب، فتم استبعاده من معسكر المنتخب».

وأضاف الشهري، في حديثه عن الثقة التي كان يمنحها للاعب منذ سنواته الأولى: «تخيل لاعباً من مواليد 2003 يلعب بطولة لمواليد 1999، وهذا إيمان مني بإمكانات مصعب».

وانتقل المدرب الوطني للحديث عن واقعة الاستبعاد اللاحقة، قائلاً: «فترة استبعاده الأخيرة كانت على ضوء مشاكل معينة حدثت في مشاركة غرب آسيا، بعد أن شارك فيها مع منتخب الشباب في الأحساء وتم استبعاد مصعب من المنتخب».

وأوضح الشهري أن ما حدث خلال تلك المشاركة انعكس على قراره بشأن استدعاء اللاعب إلى المنتخب الأولمبي، مضيفاً: «من الصعب أن أقوم، بصفتي مدرب منتخب، بضم اللاعب رغم التواصل مع زملائي في إدارة منتخب الشباب».

يحمل الجوير على عاتقه راية جيل قادم للمنتخب السعودي وكرة القدم المحلية، إلا أن العقبات التي حدثت له، يجب أن يتجاوزها اللاعب سريعاً ويعود بمسؤولية أكثر؛ كونه أحد الوجوه التي تعول عليها كرة القدم السعودية في سنواتها القادمة.


دينا أحمد... تحقق أول ميدالية سعودية في تاريخ دورات الألعاب الآسيوية

دنيا تحتفل بتحقيقها أول ميدالية نسائية للمملكة في تاريخ الدورات الآسيوية (الأولمبية السعودية)
دنيا تحتفل بتحقيقها أول ميدالية نسائية للمملكة في تاريخ الدورات الآسيوية (الأولمبية السعودية)
TT

دينا أحمد... تحقق أول ميدالية سعودية في تاريخ دورات الألعاب الآسيوية

دنيا تحتفل بتحقيقها أول ميدالية نسائية للمملكة في تاريخ الدورات الآسيوية (الأولمبية السعودية)
دنيا تحتفل بتحقيقها أول ميدالية نسائية للمملكة في تاريخ الدورات الآسيوية (الأولمبية السعودية)

كتبت لاعبة فريق السعودية للكاراتيه، دينا أحمد، اسمها بأحرف من نور، في تاريخ الرياضة السعودية، بتحقيقها أول ميدالية نسائية للمملكة في تاريخ الدورات الآسيوية، إثر حصولها على الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الآسيوية العشرين «ناغويا 2026»، اليوم الأحد.

وجاء فوز دينا بالبرونزية، بعد أن قلبت تأخرها في مواجهة تحديد المركزين الثالث والرابع التي جمعتها بالنيبالية أروكا غورونغ من 0-3 إلى 8-7، في منافسات وزن 68 كغم، معلنة بذلك حصولها على أول ميدالية سعودية نسائية في تاريخ الدورات الآسيوية للكبار.

وأضاف زميلها سعود البشير الميدالية البرونزية الثانية للسعودية في الدورة، إثر فوزه على النيبالي تامانغ بثنائية نظيفة، ضمن منافسات وزن 60 كغم. وكان البشير قد تأهل لهذا الدور بفوزه على التايلندي سيواكون مويكثونغ بالأفضلية بعد تعادلهما 5-5، وخسارته من الكويتي عبد الله شعبان 8-11، وفوزه على القيرغستاني كاليكوف 10-2.

وفي منافسات الكاراتيه غداً الاثنين، يلاقي اللاعب محمد العسيري نظيره من منغوليا عند الواحدة والنصف من ظهر الغد بتوقيت اليابان ضمن مواجهات دور 16 لوزن تحت 67 كغم، فيما تواجه زميلته رنا فياض (68 كغم) نظيرتها الأردنية عند الثانية والنصف ظهراً. الفيصل يشهد منافسات فريق السعودية شهد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية رئيس الوفد السعودي، عدد من منافسات فريق السعودية اليوم في ناغويا.

دينا مصطفى (رويترز)

ومن جهة أخرى، توّج الأمير فهد بن جلوي بن عبد العزيز بن مساعد، نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية نائب الوفد السعودي رئيس الاتحاد الآسيوي للترايثلون، الفائزين في منافسات فردي الرجال للترايثلون، التي أقيمت اليوم الأحد في مدينة قامقوري باليابان، ضمن منافسات الدورة الآسيوية.

وأقيمت اليوم الأحد، منافسات اليوم الأول للسباحة، في طوكيو، بمشاركة عماد الزبن وزيد السراج في سباق 100م حرة، وعلي العيسى في سباق 100م ظهر.

وأنهى الزبن تصفية السباق بزمن 49.81 ثانية، لتقرر على أثرها اللجنة المنظمة، دخوله في سباق الفرصة الثانية لذات المسافة، لتحديد المتأهلين للنهائي، إلا أن الطاقم الفني للزبن قرر عدم المشاركة؛ بسبب قصر فترة الاستشفاء بين السباقين، البالغة 15 دقيقة لأهمية إراحته للسباقات الأخرى، فيما اختتم السراج السباق بزمن 50.49 ثانية، والعيسى بزمن 57.35 ثانية.

جاء فوز دينا بالبرونزية بعد أن قلبت تأخرها في مواجهة تحديد المركزين الثالث والرابع (الأولمبية السعودية)

ويواصل الثنائي السراج والزبن، مشاركتهما في الدورة، بوجودهما في تصفيات سباق 50م حرة، الذي يقام عند العاشرة من صباح غدٍ الاثنين.

القتال المختلط ينهي المشاركة

اختتم فريق الفنون القتالية المختلطة مشاركته في الدورة بعد خسارة ممثليه مالك باسهل في ربع نهائي وزن تحت 60 كغم أمام كازاخستان 0-3، وسعود الملحم (تحت 65 كغم) أمام الفلبين بذات النتيجة.

الرماية تدشن مشاركتها في السكيت يفتتح فريق السعودية للرماية مشاركته في تصفيات اليوم الأول لمسابقة السكيت بالدورة الآسيوية، بداية من العاشرة والنصف من صباح غدٍ الاثنين بتوقيت اليابان، في ميدان الرماية بمدينة آيتشي ناغويا.

سعود البشير (رويترز)

ويمثل الأخضر غداً كل من الرماة: الأمير سعود بن الحسن، وسعيد المطيري، وفهد الحربي.

القدم يعاود التدريبات

قبل كوريا عاود المنتخب السعودي تحت 21 عاماً، مساء اليوم الأحد تدريباته في بناغويا، في أعقاب الراحة التي منحها الجهاز الفني للاعبين أمس السبت بعد المباراة التي جمعته بمنتخب قطر ضمن منافسات لعبة كرة القدم يوم الجمعة الماضي.

وأجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية، قُسموا خلالها إلى مجموعتين، أدت المجموعة الأولى التي ضمت اللاعبين الذين شاركوا بصفة أساسية في المباراة أمام منتخب قطر، مراناً استرجاعياً، في حين بدأت المجموعة الأخرى الحصة التدريبية بتمارين لياقية أعقبها مران تكتيكي، واختتمت الحصة بمران على الكرات الثابتة.

ويواصل أخضر 21 عاماً مساء يوم غدٍ الإثنين تدريباته استعداداً لمواجهة منتخب كوريا الجنوبية يوم الثلاثاء المقبل ضمن منافسات المجموعة الرابعة في لعبة كرة القدم بالدورة الآسيوية.