الدوري السعودي: بريق الذهب يشع أمام الاتحاد... والنصر يلعب ويترقب

أنظار الجماهير شاخصة نحو ملعبي المجمعة والدمام في جولة «حبس الأنفاس»

رونالدو.. الأسطورة البرتغالية في مهمة معقدة جديدة مع النصر  (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو.. الأسطورة البرتغالية في مهمة معقدة جديدة مع النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الدوري السعودي: بريق الذهب يشع أمام الاتحاد... والنصر يلعب ويترقب

رونالدو.. الأسطورة البرتغالية في مهمة معقدة جديدة مع النصر  (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو.. الأسطورة البرتغالية في مهمة معقدة جديدة مع النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)

يسعى فريق الاتحاد إلى حسم لقب الدوري السعودي للمحترفين قبل جولة من نهاية الموسم، وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق الفيحاء في مدينة المجمعة ضمن منافسات الجولة الـ29.

ويحتاج الاتحاد إلى ثلاث نقاط فقط من أجل حسم لقب الدوري السعودي لصالحه بعد غيابه منذ 2009 دون النظر إلى نتيجة وصيفه النصر، أو حتى الركون إلى مجريات الجولة الأخيرة التي سيواجه فيها الاتحاد نظيره الطائي في الجوهرة المشعة بمدينة جدة.

ويملك العميد 66 نقطة في صدارة لائحة الترتيب وسط مطاردة شرسة من النصر صاحب المركز الثاني الذي يملك 63 نقطة، حيث يحتاج الأخير إلى تعثر الاتحاد وخسارته أربع نقاط في المواجهتين المتبقيتين من أجل صعوده للصدارة وتحويل مسار اللقب إلى العاصمة الرياض.

وتم توحيد توقيت بدء انطلاق مباريات الجولة الـ29، حيث تنطلق عند التاسعة من مساء السبت كونها «جولة حسم» قد تحدد هوية البطل والفريق الآخر المرافق للباطن نحو دوري الدرجة الأولى.

رومارينهو.. سلاح فتاك في هجوم الاتحاد (تصوير: علي خمج)

وتتجه الأنظار صوب مدينة المجمعة لمعرفة مصير لقب الدوري، وما إذا سينجح الاتحاد في حسم اللقب لصالحه أم ينتظر حتى الجولة الأخيرة. ويخشى الاتحاد من أي عثرة قد تزيد من الضغوطات الجماهيرية عليه وتسهم في الضغط النفسي على لاعبيه.

وفي هذا الموسم التقى الاتحاد نظيره الفيحاء في ثلاث مناسبات نجح في كسبها جميعاً، حيث إن مواجهة الدور الأول انتهت لصالحه 3/0، قبل أن يتجاوزه في نهائي كأس السوبر السعودي بنتيجة 2/0، ويخطف أمامه بطاقة العبور لنصف نهائي كأس الملك بعد تعادلهما 1/1 واحتكام المواجهة لركلات الترجيح.

ويقاتل الفيحاء من أجل تجنب الدخول في حسابات معقدة قد ترمي ببطل كأس الملك في الموسم الماضي إلى غياهب دوري الدرجة الأولى، حيث يملك البرتقالي ثلاثين نقطة ويحتل المركز الـ12.

وفي مدينة الدمام، يأمل فريق النصر الحفاظ على آماله في المنافسة على لقب الدوري، وذلك عندما يحل ضيفاً على الاتفاق في مواجهة سيقاتل معها أصفر العاصمة من أجل النقاط الثلاث رغم أنه لا يملك مصيره، حيث ستكون آماله بتحقيق اللقب قائمة على تعثر المتصدر «الاتحاد».

وانتعش النصر بنتيجة ومستوى مميز في الجولة الماضية بعد فوزه على الشباب بثلاثية مقابل هدفين، في ريمونتادا نارية أظهر فيها البرتغالي كريستيانو رونالدو نجومية كبيرة في اللقاء واستعاد النصر ملامح من إمكاناته الفنية الرائعة.

أما صاحب الأرض فريق الاتفاق الذي ضمن البقاء بعد بلوغه 33 نقطة فستكون مهمته في اللقاء تعويض أنصاره وجماهيره بعد خسارتيه أمام أبها والفتح، وخاصة الأخيرة التي تعثر فيها بنتيجة كبيرة 4/0.

ويفتقد الاتفاق في هذا اللقاء لكل من محمد الكويكبي قائد الفريق الذي انتهى موسمه بسبب إصابة عضلية، وهو ذات الأمر للاعب عبد الرحمن العبيد، فيما سيغيب سنوسي هوساوي وسعد آل موسى بداعي الإيقاف لحصولهما على بطاقتين حمراوين في مواجهة الفتح الأخيرة.

ويتنافس الشباب والهلال على المركز الثالث، خاصة في ظل تعادلهما النقطي (53 لكل فريق)، مقابل أفضلية في المواجهات المباشرة لصالح الشباب الذي تعثر في آخر مواجهتين، حيث يستعد الليث العاصمي لاستضافة نظيره التعاون، في مواجهة لن تكون سهلة عليه.

وخسر الشباب فرصة الصعود في لائحة الترتيب، بعدما فرط في تقدمه أمام النصر بثنائية، حيث تحول إلى خسارة 3/2 تجمد معها رصيده، ويدرك الشباب قوة فريق التعاون الذي يعيش أياماً مثالية، بعدما حقق أربعة انتصارات متتالية ساهمت بصعود الفريق للمركز الخامس.

ويتطلع الشباب لاقتناص النقاط الثلاث من أجل ضمان خروجه في المركز الثالث كأقل الأحوال بعد فشله في تحقيق أي بطولة هذا الموسم، أما التعاون فيأمل مواصلة رحلة انتصاراته واقتناص نقاط الشباب، ليرفع رصيده إلى 52 نقطة، حيث يملك حالياً 49 نقطة.

أما الهلال الذي أحبط أنصاره ومحبيه بعد خسارة مفاجئة أمام العدالة في الجولة الماضية 2/0 فيسعى للتعويض عندما يلاقي نظيره أبها في المحالة، حيث يسعى حامل لقب آخر ثلاث نُسخ في البطولة إلى الصعود للمركز الثالث في أقل أحواله بعد توديعه المنافسة على اللقب مبكراً.

ومنح إيمليانو دياز الفرصة لعدد من الأسماء الشابة في المباريات الماضية، وتحديداً منذ تحقيق لقب كأس الملك الذي غادر معه والده دياز مدرب الفريق لظروف عائلية وأكمل إيمليانو المهمة، حيث فضل التدوير بين اللاعبين بعد نهاية فرصة منافسته على اللقب.

ويحتاج الهلال لتعثر الشباب وانتصاره على أبها من أجل الصعود للمركز الثالث والخروج ضمن الثلاثة الأوائل في لائحة الترتيب النهائي للبطولة، أما فريق أبها فيحتل المركز الحادي عشر برصيد 33 نقطة.

ويحتدم التنافس للهروب من شبح الهبوط، حينما يلاقي الخليج نظيره الرائد في مدينة بريدة، حيث لم يشفع الانتصار العريض الذي حققه الخليج على حساب الوحدة في ضمان بقائه، إذ تراجع نحو المركز قبل الأخير بعد فوز العدالة على الهلال.

ويملك الخليج في رصيده 27 نقطة، وهو ذات الرقم الذي يملكه العدالة ويتفوق عليه بالمواجهات المباشرة، ويحتاج الخليج للفوز هذا المساء مقابل تعثر العدالة بالخسارة أو التعادل حتى يتجاوزه في الترتيب.

ويلاقي العدالة نظيره الباطن، في لقاء سيكون سهلاً على فرسان الواحة، خاصة أن الباطن يعيش أزمة معنوية بعد تأكد هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى في الجولة الماضية، مقابل نشوة فنية ومعنوية يعيشها العدالة بعد فوزه التاريخي على الهلال.

وفي حائل، يسعى فريق الوحدة للخروج بنتيجة إيجابية عندما يحل ضيفاً على نظيره الطائي، حيث يخشى فرسان مكة الدخول في متاهات حسابات البقاء، إذ يملك الفريق 29 نقطة في رصيده ويحضر في المركز الثالث عشر، أما الطائي الباحث عن استعادة نغمة انتصاراته بعد سلسلة الإخفاقات الأخيرة فيتطلع لتحقيق فوز يساهم في رفع رصيده وتحسين مركزه، إذ يحضر حالياً في المركز الثامن بلائحة الترتيب.

ويستضيف فريق الفتح نظيره ضمك على ملعب مدينة الأمير عبد الله بن جلوي بالأحساء، في مواجهة يسعى فيها الطرفان لتحقيق فوز معنوي بعد ضمانهما البقاء، خاصة أن الفتح يحضر في المركز السادس برصيد 42 نقطة ولن يؤثر انتصاره أو خسارته على ترتيبه، أما ضمك الذي يحضر في المركز السابع فيسعى لتحسين مركزه، إذ يملك 35 نقطة ويقترب منه عدد من الفرق.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.