طفرة اقتراض شركات التكنولوجيا الأميركية تنذر بزيادة ضغوط التمويل في أوروبا

ديون الذكاء الاصطناعي ترفع المنافسة على السيولة

شعار شركة «ميتا» في مختبر «ميتا لاب» بمدينة لوس أنجليس الأميركية (رويترز)
شعار شركة «ميتا» في مختبر «ميتا لاب» بمدينة لوس أنجليس الأميركية (رويترز)
TT

طفرة اقتراض شركات التكنولوجيا الأميركية تنذر بزيادة ضغوط التمويل في أوروبا

شعار شركة «ميتا» في مختبر «ميتا لاب» بمدينة لوس أنجليس الأميركية (رويترز)
شعار شركة «ميتا» في مختبر «ميتا لاب» بمدينة لوس أنجليس الأميركية (رويترز)

تواجه أسواق السندات الأوروبية ضغوطاً متزايدة مع توجُّه شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى إلى الاقتراض من المستثمرين في أوروبا لتمويل استثماراتها الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في خطوة من شأنها زيادة المعروض من ديون الشركات ورفع تكاليف الاقتراض على شركات أخرى وحكومات.

ورغم أن إصدار الديون المرتبطة بقطاع التكنولوجيا في أوروبا لا يزال أقل بكثير من نظيره في الولايات المتحدة، يتوقع مستثمرون تسارع وتيرة الإصدارات خلال الأشهر المقبلة، عبر أسواق اليورو والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري، وفق «رويترز».

وأطلقت شركة «ألفابت»، يوم الاثنين، ثاني عملية إصدار لسندات مقوّمة باليورو خلال العام الحالي، بعدما جمعت 9 مليارات يورو (10 مليارات دولار) في مايو (أيار) الماضي. ومن المتوقع أن تحذو شركات التكنولوجيا العملاقة الأخرى، المعروفة باسم «هايبرسكيلرز»، مثل «ميتا» و«أمازون» و«مايكروسوفت»، حذوها، مع تزايد احتياجاتها التمويلية لتوسيع استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقالت رئيسة الاستثمار في أدوات الدخل الثابت لدى «فيديلتي إنترناشيونال»، ماريون لو مورديك، إن أوروبا كانت متأخرة عن الولايات المتحدة في إصدارات الديون بقطاع التكنولوجيا، لكن النشاط يشهد تسارعاً. وقدرت حجم الإصدارات المرتقبة بما يتراوح بين 40 و60 مليار يورو.

ويتيح الاقتراض بالعملات الأجنبية للشركات أيضاً التحوط من مخاطر تقلبات أسعار الصرف المرتبطة بأصولها العالمية، إلى جانب الاستفادة من تكاليف اقتراض أقل نسبياً في أسواق مثل أوروبا.

وتوفر أسواق رأس المال الأوروبية العميقة مصدراً جاذباً للتمويل، إلا أن زيادة الإصدارات، رغم توسيعها قاعدة السندات ذات التصنيف الائتماني المرتفع المتاحة للمستثمرين، قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف التمويل على الشركات والحكومات الأوروبية، التي تواجه بالفعل مخاوف تتعلق بالأوضاع المالية العامة والتضخم.

تسارع الاقتراض التكنولوجي

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن (إل إس إي جي) أن إصدارات الديون المرتبطة بقطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة تجاوزت 250 مليار دولار منذ بداية العام، بزيادة 81 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، بلغت الإصدارات في أوروبا 39.3 مليار دولار، بارتفاع نحو 5 في المائة على أساس سنوي.

ورغم المخاوف بشأن قدرة الاستثمارات الضخمة لشركات التكنولوجيا في الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد سريعة -وهي مخاوف أسهمت في موجة بيع أدت إلى محو أكثر من تريليوني دولار من القيمة السوقية لمؤشر «ناسداك» الثقيل بأسهم التكنولوجيا خلال الشهر الماضي- يتوقع محللون ومستثمرون استمرار قوة إصدارات السندات.

وتتوقع «بي إن بي باريبا» ارتفاع صافي المعروض من سندات الشركات ذات التصنيف الاستثماري المقوّمة باليورو بنسبة 83 في المائة إلى 192 مليار يورو (214 مليار دولار) في عام 2027، مقارنة بنحو 105 مليارات يورو خلال العام الحالي.

وقال الرئيس العالمي المشارك لتمويل الشركات ذات التصنيف الاستثماري في «بي إن بي باريبا»، جوليو باراتا، إن إصدارات الشركات الأميركية في الأسواق الخارجية، المعروفة باسم «ريفيرس يانكي»، قد تشكل ما بين 80 و90 مليار يورو من إجمالي المعروض المتوقع في 2027، مع استحواذ شركات التكنولوجيا العملاقة على الجزء الأكبر منها.

وأضاف أن دخول أي من هذه الشركات إلى السوق بصفقة تمويلية بمليارات الدولارات تُنفّذ خلال يوم واحد يستقطب اهتمام المستثمرين ويؤثر في حركة السوق.

صفقات ضخمة تختبر شهية المستثمرين

وقد يؤدي تدفق الإصدارات الجديدة إلى اتساع فروق العائد على سندات الشركات ذات التصنيف الاستثماري، مع تنافس شركات التكنولوجيا العملاقة مع مقترضين آخرين يتمتعون بتصنيفات ائتمانية مرتفعة، من قطاعات المرافق والاتصالات وصناعة السيارات، على جذب طلب المستثمرين.

وفي هذا السياق، اتسعت فروق أسعار مبادلة الأصول على مؤشر «آي سي إي» لسندات الشركات الأوروبية ذات التصنيف الاستثماري بمقدار 11 نقطة أساس خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى مطالبة المستثمرين بعائد إضافي مقابل الاحتفاظ بسندات الشركات مقارنة بمقايضات أسعار الفائدة.

ويرى محللون أن زيادة المعروض قد تدفع الشركات المصدرة إلى تقديم علاوات سعرية لجذب طلب كافٍ على سنداتها، ما قد يرفع تكاليف التمويل على الشركات الأخرى.

كما أن المستثمرين في الأسواق الأوروبية أقل خبرة نسبياً في استيعاب صفقات السندات متعددة الشرائح الضخمة، التي أصبحت شائعة في الولايات المتحدة. وقال عضو فريق إدارة المحافظ متعددة القطاعات في «توينتي فور أسيت مانجمنت»، جوناثان أوين، إن مثل هذه الصفقات قد تؤدي مؤقتاً إلى اتساع فروق العائد على سندات الشركات الأوروبية ذات التصنيف الاستثماري.

ورغم أن الطلب القوي من المستثمرين استوعب الإصدارات حتى الآن، فإن سلسلة من الصفقات الضخمة التي تتراوح قيمتها بين 10 و20 مليار يورو قد تختبر قدرة السوق على استيعاب المعروض، خصوصاً إذا تزامنت إصدارات عدة شركات في وقت واحد.

وفي مواجهة تقلبات العوائد طويلة الأجل والتوقعات بزيادة الإصدارات، بدأت بعض الشركات الأوروبية تفضيل السندات قصيرة الأجل على حساب آجال الاستحقاق الطويلة.

وقال مدير المحافظ في «فونتوبل»، كريستيان هانتل، إن الشركات غير العاملة في قطاع التكنولوجيا العملاقة تتجنّب حالياً الإصدارات طويلة الأجل، مشيراً إلى أن بعض الشركات التي كانت تصدر سندات لأجل عشر سنوات باتت تتجه إلى آجال تتراوح بين خمس وسبع سنوات.

ولا تقتصر تداعيات زيادة الاقتراض على سوق سندات الشركات، إذ قد تمتد إلى السندات الحكومية الأوروبية التي تواجه بدورها ضغوطاً ناجمة عن مخاوف المستثمرين بشأن الأوضاع المالية العامة والتضخم.

وكانت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد قالت الأسبوع الماضي إن إصدارات الديون من جانب شركات التكنولوجيا العملاقة أسهمت في ارتفاع عوائد السندات الحكومية.

وقال أوين إن المستثمرين يركزون بصورة متزايدة على حجم الإصدارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الآجال الطويلة، وانعكاساتها على أسواق السندات الحكومية، موضحاً أن ديون شركات التكنولوجيا العملاقة تتمتع بتصنيف ائتماني مرتفع، لكنها تقدم عادة عوائد أعلى من السندات الحكومية.


مقالات ذات صلة

الأسهم العالمية تتراجع مع تصاعد مخاوف الذكاء الاصطناعي وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

الاقتصاد متداولان في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسهم العالمية تتراجع مع تصاعد مخاوف الذكاء الاصطناعي وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

تعرضت أسواق الأسهم العالمية لضغوط جديدة يوم الثلاثاء، مع تجدد المخاوف بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي، في وقت بدأ فيه الناخبون الأميركيون الإدلاء بأصواتهم في أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سبائك ذهبية بوزن أونصة واحدة (رويترز - أرشيفية)

مشتريات البنوك المركزية من الذهب ترتفع 42 % في الربع الثالث إلى 321 طناً

ارتفعت مشتريات البنوك المركزية من الذهب بنسبة 42 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2026، لتصل إلى 321 طناً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصور تلفزيوني يصور الشاشة التي تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

موجة بيع أسهم التكنولوجيا تضغط على بورصات آسيا قبيل الانتخابات الأميركية

قاد قطاع التكنولوجيا تراجعات أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الثلاثاء، مع هبوط أسهم كوريا الجنوبية وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار «أبل» (أ.ب)

«أبل» تتوقع تراجع هامش أرباحها في موسم الأعياد بسبب ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة

حذّرت شركة «أبل» من استمرار ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، ما سيضغط على هامش أرباحها خلال الربع الحالي الذي يتزامن مع موسم الأعياد.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

قبل طرحها... إيرادات «أنثروبيك» تقفز 1100 % إلى 17 مليار دولار في الربع الثالث

كشفت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي عن قفزة كبيرة بإيراداتها خلال الربع الثالث، لتصل إلى 17 مليار دولار، بزيادة تجاوزت 1100 في المائة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الأسهم العالمية تتراجع مع تصاعد مخاوف الذكاء الاصطناعي وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

متداولان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتراجع مع تصاعد مخاوف الذكاء الاصطناعي وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

متداولان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان في بورصة نيويورك (رويترز)

تعرضت أسواق الأسهم العالمية لضغوط جديدة يوم الثلاثاء، مع تجدد المخاوف بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي، في وقت بدأ فيه الناخبون الأميركيون الإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط ترقب المستثمرين لتداعيات نتائجها على السياسات التنظيمية والاقتصاد الأميركي.

وأظهرت رهانات المتداولين على منصة «بوليماركت» احتمالاً بنحو 77 في المائة لفوز الديمقراطيين بأغلبية مقاعد مجلسي الكونغرس، وهو سيناريو قد يفتح الباب أمام تشديد الرقابة على قطاع الذكاء الاصطناعي وزيادة القيود التنظيمية على الشركات.

وقال ألكسندر ليس، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «سوشيال ديسكفري فنتشرز»، إن فوز الديمقراطيين بالمجلسين قد يدفع نحو تبني إجراءات ذات طابع شعبوي تستهدف قطاع الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن ذلك قد يعزز الانتقادات الموجهة إلى مراكز البيانات.

تأتي هذه التطورات في وقت ازدادت فيه مخاوف المستثمرين في «وول ستريت» خلال الأيام الأخيرة، بفعل النتائج الفاترة لشركات التكنولوجيا الكبرى، إلى جانب أهداف الإنفاق الرأسمالي المرتفعة التي أعلنتها، مما جعل الأسواق أكثر حساسية لنتائج الانتخابات.

وفي التعاملات، استقرت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «ناسداك 100»، المثقل بأسهم التكنولوجيا، إلى حد كبير، فيما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.14 في المائة، بعدما سجل المؤشران خسائر للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الاثنين.

وفي أوروبا، انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة إلى 645.36 نقطة، بينما تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، ومؤشر تايوان بنسبة 3.6 في المائة لكل منهما، مسجلَين خسائر حادة.

كما تراجع مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم العالمية بنسبة 0.26 في المائة.

وفي أسواق العملات والدخل الثابت، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى 101.69 نقطة، بعدما سجل أدنى مستوى له في شهر يوم الاثنين.

في المقابل، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.2 نقطة أساس إلى 4.9064 في المائة.

وقال ستيف إنغلاندر، الرئيس المشارك لأبحاث العملات الأجنبية في بنك «ستاندرد تشارترد»، إن فوز الجمهوريين بالمجلسين قد يدفع عوائد السندات والدولار إلى الارتفاع.

توقعات «أبل» تزيد ضغوط التكنولوجيا

وفي قطاع التكنولوجيا، زادت التوقعات المخيِّبة للآمال لشركة «أبل» من الضغوط على الأسواق، بعدما توقعت الشركة يوم الاثنين انخفاض هوامش أرباحها الإجمالية خلال ربع موسم العطلات، مشيرةً إلى ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، كما جاءت توقعاتها لنمو إيرادات قطاع الخدمات دون تقديرات «وول ستريت» بفارق كبير.

وعمّقت هذه التوقعات المخاوف في الأسواق، التي تأثرت بالفعل بالنتائج الأقل من المتوقع لعدد من شركات التكنولوجيا الكبرى.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.6 في المائة إلى 106.44 دولار للبرميل، وسط تقلبات حادة في الأسعار هذا الأسبوع، بفعل تضارب الإشارات الصادرة عن واشنطن وطهران بشأن فرص إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

كان مسؤول أميركي قد أبلغ «رويترز» يوم الاثنين، بأن الولايات المتحدة نفَّذت ضربات على جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز، مؤكداً تقريراً سابقاً نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

جاء ذلك بعد ساعات من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب «قد يحدث»، فيما توجه وسطاء قطريون إلى طهران لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال ألكسندر ليس إنه لا يرى أن التطورات المتعلقة بإيران توفر أساساً كافياً لبناء رؤية استثمارية واثقة في الوقت الراهن، مضيفاً أن على المستثمرين تبني قدر مماثل من الحذر.

وفي أسواق العملات الآسيوية، تراجع اليوان الصيني أمام الدولار، بعدما أعلن بنك الشعب الصيني عزمه رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي من النقد الأجنبي، في خطوة تستهدف الحد من الارتفاع المتواصل للعملة الصينية.

أما العملات المشفرة، فواصلت تحركاتها المتقلبة عقب الاختراق الذي تعرضت له منصة «بينانس» الأسبوع الماضي؛ إذ تراجعت «بتكوين» بنسبة 0.1 في المائة إلى 76 ألفاً و638.66 دولار، فيما استقرت «إيثر» عند 2254.05 دولار.


تركيا: التضخم يعاود الصعود في أكتوبر بعد أكبر انخفاض في 5 سنوات

متسوقون أتراك في السوق المغطاة «غراند بازار» في إسطنبول (أ.ف.ب)
متسوقون أتراك في السوق المغطاة «غراند بازار» في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

تركيا: التضخم يعاود الصعود في أكتوبر بعد أكبر انخفاض في 5 سنوات

متسوقون أتراك في السوق المغطاة «غراند بازار» في إسطنبول (أ.ف.ب)
متسوقون أتراك في السوق المغطاة «غراند بازار» في إسطنبول (أ.ف.ب)

عاود التضخم في تركيا مسار الصعود في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، متجاوزاً التوقعات السابقة تحت ضغوط ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والتقلبات الجيوسياسية.

وسجل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في أكتوبر ارتفاعاً شهرياً بنسبة 2.58 في المائة، وارتفع التضخم السنوي إلى 29.77 في المائة، حسب أرقام رسمية أعلنها معهد الإحصاء التركي، الثلاثاء.

وارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 27.41 في المائة على أساس سنوي في أكتوبر.

كانت توقعات الخبراء السابقة أشارت إلى ارتفاع أسعار المستهلكين بمتوسط 2.20 في المائة في أكتوبر على أساس شهري، وتراجع التضخم السنوي إلى 29.28 في المائة.

وتراوحت تقديرات الخبراء للزيادة الشهرية في أكتوبر بين 1.25 و2.70 في المائة، مع تراجع التضخم السنوي بنسبة 0.45 في المائة.

وبلغ متوسط ​​توقعات الاقتصاديين للتضخم بنهاية العام الحالي 29.64 في المائة.

وسجل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في تركيا خلال سبتمبر (أيلول) الماضي أكبر تراجع له في نحو 5 سنوات مسجلاً 29.73 في المائة، ليهبط إلى أقل من 30 في المائة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، فيما سجل التضخم الشهري زيادة بنسبة 1.48 في المائة دون تغيير عن شهر أغسطس (آب) السابق عليه. وكان التضخم السنوي سجل 31.51 في المائة في أغسطس.

عوامل أساسية

وأشارت بيانات معهد الإحصاء التركي إلى أنه من بين مجموعات الإنفاق الرئيسية الثلاث ذات الوزن الأكبر، ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 27.73 في المائة، والنقل بنسبة 36.39 في المائة، والسكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 40.24 في المائة على أساس سنوي.

وبلغ إسهام هذه المجموعات في التغير السنوي 6.81 في المائة للأغذية والمشروبات غير الكحولية، و6.10 في المائة للنقل، و4.71 في المائة للإسكان والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى.

أسعار المواد الغذائية تواصل الضغط على التضخم في تركيا (إعلام تركي)

أما على أساس شهري فقد سُجِّل ارتفاع بنسبة 3.50 في المائة في الأغذية والمشروبات غير الكحولية، و2.02 في المائة في النقل، و2.84 في المائة في الإسكان والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى. وبلغ إسهام هذه المجموعات في التغير الشهري 0.84 في المائة للأغذية والمشروبات غير الكحولية، و0.36 في المائة للنقل، و0.34 في المائة للإسكان.

ومن بين 174 فئة فرعية مُدرجة في المؤشر، وحتى شهر أكتوبر، أظهرت 29 فئة انخفاضاً في مؤشرها، في حين لم تشهد 11 فئة أي تغيير، وشهدت 134 فئة ارتفاعاً.

تم تحديد زيادة الإيجارات في نوفمبر بنسبة 31.23 في المائة (رويترز)

وبناء على بيانات التضخم في أكتوبر، تحدّدت نسبة الزيادة السنوية في الإيجارات لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بنسبة 31.23 في المائة للمنازل وأماكن العمل.

وخلافاً للأرقام الرسمية الصادرة عن معهد الإحصاء التركي، أعلنت «مجموعة أبحاث التضخم» (إي إن إيه جي)، المؤلفة من اقتصاديين وأكاديميين وخبراء مستقلين، ارتفاع التضخم الشهري في أكتوبر بنسبة 2.68 في المائة، والتضخم السنوي إلى 45.12 في المائة.


«سال» السعودية ترفع أرباحها 28.3 % إلى 61.7 مليون دولار في الربع الثالث

مستودع تابع لـ«سال» في الرياض (الشركة)
مستودع تابع لـ«سال» في الرياض (الشركة)
TT

«سال» السعودية ترفع أرباحها 28.3 % إلى 61.7 مليون دولار في الربع الثالث

مستودع تابع لـ«سال» في الرياض (الشركة)
مستودع تابع لـ«سال» في الرياض (الشركة)

ارتفع صافي ربح شركة «سال» السعودية للخدمات اللوجستية بنسبة 28.3 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 231.9 مليون ريال (61.7 مليون دولار)، مقارنة بـ180.9 مليون ريال (48.1 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وعلى أساس فصلي، ارتفع صافي الربح بنسبة 21.2 في المائة، مقارنة بنحو 191.4 مليون ريال (50.9 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الحالي.

وقالت الشركة، في بيان نُشر على موقع السوق المالية السعودية، الثلاثاء، إن نمو الأرباح يعود بشكل رئيسي إلى تحسن الأداء وارتفاع الإيرادات في قطاعي المناولة الأرضية للشحن والخدمات اللوجستية.

وارتفعت إيرادات الشركة خلال الربع الثالث بنسبة 37.5 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 579.3 مليون ريال (154.1 مليون دولار)، مقارنة بـ421.2 مليون ريال (112 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأرجعت الشركة نمو الإيرادات إلى ارتفاع إيرادات قطاع المناولة الأرضية للشحن بنسبة 35.5 في المائة، ونمو إيرادات قطاع الخدمات اللوجستية بنسبة 53.1 في المائة.

كما ارتفع الربح التشغيلي بنسبة 34 في المائة إلى 251.8 مليون ريال (67 مليون دولار)، مقارنة بـ187.8 مليون ريال (49.9 مليون دولار) في الربع الثالث من عام 2025.

وارتفع سهم «سال» بنسبة 4.06 في المائة، ليصل إلى 154 ريالاً، عقب إعلان النتائج.