أميركيان يفوزان بـ«نوبل الاقتصاد» عن أبحاث غيّرت أساليب مواجهة الصدمات

إسهاماتهما تدعم أدوات البنوك المركزية في التعامل مع التضخم وأزمات الطاقة

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
TT

أميركيان يفوزان بـ«نوبل الاقتصاد» عن أبحاث غيّرت أساليب مواجهة الصدمات

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)

في وقت تواجه فيه البنوك المركزية صعوبة في احتواء التضخم الناجم عن صدمات تتجاوز أدواتها المباشرة، من ارتفاع تكاليف الطاقة إلى اضطراب سلاسل الإمداد، فاز الاقتصاديان الأميركيان روبرت هول ومايكل وودفورد بجائزة نوبل في العلوم الاقتصادية لعام 2026، تقديراً لأبحاث أعادت صياغة فهم كيفية انتقال الصدمات إلى الاقتصاد، ودور توقعات الأسر والشركات في تحديد فاعلية السياسات النقدية والمالية. وتكمن أهمية إسهاماتهما في أنها نقلت التركيز من إدارة المؤشرات الاقتصادية العامة إلى فهم القرارات الفردية التي تتشكل من خلالها حركة الاستهلاك والاستثمار والأسعار، بما يساعد صانعي السياسات على تقدير أثر تدخلاتهم في أوقات الأزمات.

وقالت لجنة جائزة العلوم الاقتصادية، الاثنين، إن أبحاث الفائزَين أسهمت في تحسين قدرة صانعي السياسات على مواجهة الأزمات الاقتصادية الكبرى، من خلال بناء نماذج تستند إلى قرارات الأسر والشركات وتوقعاتها.

وقال رئيس لجنة الجائزة، جون هاسلر، إن النماذج التي طوّرها الباحثان جعلت العالم أكثر استعداداً للتعامل مع الصدمات الاقتصادية، مثل أزمات الطاقة والتغيرات المفاجئة في استهلاك الأسر.

ويأتي التكريم في وقت تواجه فيه البنوك المركزية تحديات متجددة في احتواء التضخم، مع تداعيات صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران، بعد موجة ارتفاع الأسعار التي أعقبت جائحة «كوفيد-19» في عام 2022.

من النظريات العامة إلى قرارات الأسر والشركات

على مدى عقود، استندت سياسات مواجهة التباطؤ الاقتصادي إلى أفكار الاقتصادي البريطاني جون ماينارد كينز، الذي دعا إلى تدخل الحكومات لتحفيز النشاط عبر خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العام، بما يشجع الاستهلاك والاستثمار ويدعم النمو.

لكن التضخم المرتفع المصحوب بارتفاع البطالة خلال سبعينات القرن الماضي، في ظاهرة عُرفت باسم «الركود التضخمي»، كشف عن حدود بعض التصورات التقليدية بشأن العلاقة بين التضخم والبطالة.

وفي مواجهة هذه التحديات، أسهم هول وودفورد، من خلال أبحاث مستقلة ومتكاملة، في تطوير الأسس النظرية للسياسات الاقتصادية الحديثة، عبر إدخال قرارات الأسر والشركات وتوقعاتها في صلب النماذج المستخدمة لفهم التقلبات الاقتصادية.

وتقوم هذه المقاربة على أن نتائج الاقتصاد لا تتحدد فقط من خلال القرارات الحكومية، بل تتشكل أيضاً من ملايين القرارات الفردية المتعلقة بالاستهلاك والادخار والاستثمار والتسعير، ما يجعل فهم سلوك الأفراد والشركات ضرورياً لتقدير أثر السياسات الاقتصادية.

هول يدرس قرارات الاستهلاك

ركزت أبحاث الأستاذ في جامعة ستانفورد، روبرت هول، على العلاقة بين توقعات الأسر بشأن دخولها المستقبلية وقراراتها الاستهلاكية. فالأسر التي تتوقع ارتفاع دخلها تميل إلى زيادة الإنفاق، في حين تتأثر قدرة الأسر محدودة الدخل على مواجهة الصدمات بضعف مدخراتها ومحدودية قدرتها على الاقتراض.

وأسهمت هذه الأبحاث في تطوير نماذج تفسر كيفية انتقال التغيرات الاقتصادية إلى الاستهلاك، مع مراعاة الاختلافات بين الأسر في قدرتها على الاستجابة لتغيرات الدخل وأسعار الفائدة.

وودفورد يبرز دور التوقعات في السياسة النقدية

أما الأستاذ في جامعة كولومبيا، مايكل وودفورد، فركز على دور توقعات الشركات والأسواق في تحديد الأسعار والاستثمار، موضحاً أن تأثير السياسة النقدية لا يقتصر على قرارات تغيير أسعار الفائدة، بل يمتد إلى كيفية فهم الأسواق لمسارها المستقبلي.

وتؤثر توقعات الشركات بشأن تكاليفها وأسعار المنافسين في قرارات التسعير، في حين تؤثر التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة في قرارات الإنفاق والاستثمار. ومن هنا تبرز أهمية التواصل الواضح والموثوق من جانب البنوك المركزية بشأن توجهاتها المستقبلية.

وبرزت أهمية هذا النهج بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008، عندما أصبحت أسعار الفائدة قريبة من الصفر، ما دفع البنوك المركزية إلى الاعتماد بدرجة أكبر على توضيح توجهاتها المستقبلية لدعم فاعلية السياسة النقدية.

أدوات لفهم ضغوط الاقتصاد

تستند النماذج المرتبطة بأبحاث الفائزين إلى مفاهيم تُستخدم على نطاق واسع في تحليل السياسة النقدية، من بينها «فجوة الناتج»، التي تقيس الفرق بين الناتج الفعلي ومستوى الناتج الممكن تحقيقه بصورة مستدامة، و«جمود الأسعار»، الذي يفسر تأخر تعديل الأسعار استجابة للتغيرات الاقتصادية.

وتساعد هذه الأدوات صانعي السياسات على تقييم الضغوط الاقتصادية وفهم كيفية انتقالها إلى قرارات الاستهلاك والتسعير، خصوصاً في ظل صدمات الطاقة والتضخم.

وهول، البالغ من العمر 83 عاماً، سبق أن قدّم مشورة إلى وزارة الخزانة الأميركية ووزارة العدل ومجلس الاحتياطي الفيدرالي. أما وودفورد، البالغ من العمر 70 عاماً، فيعمل في جامعة كولومبيا.

وتبلغ قيمة الجائزة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار، وهي آخر جوائز نوبل التي أُعلنت هذا العام.

وتُعرف الجائزة رسمياً باسم «جائزة بنك السويد المركزي في العلوم الاقتصادية تخليداً لذكرى ألفريد نوبل». وقد أُنشئت عام 1968 من جانب البنك المركزي السويدي، ومُنحت للمرة الأولى عام 1969، وليست من الجوائز الخمس الأصلية التي نصت عليها وصية نوبل عام 1895.

وكانت جائزة العام الماضي قد مُنحت للاقتصاديين جويل موكير، وفيليب أغيون، وبيتر هاويت عن أبحاثهم في الابتكار و«التدمير الخلّاق»، ودور التقنيات الجديدة وأساليب الإنتاج في تعزيز النمو الاقتصادي ومستويات المعيشة.


مقالات ذات صلة

ترمب يهاجم النرويج لعدم منحه جائزة نوبل للسلام

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمُّع انتخابي بولاية ميشيغان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ب) p-circle 01:19

ترمب يهاجم النرويج لعدم منحه جائزة نوبل للسلام

هاجم ترمب النرويج وأعلن رفضه استقبال مهاجرين منها لعدم منحه «نوبل للسلام»، بينما شدَّد وزير خارجيتها على استقلالية لجنة الجائزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)

المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» تستقيل من منصبها

أعلنت هانا شتيرنه، المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» المرموقة، استقالتها، الجمعة، بعد أيام من إعلان الفائزين بجوائز نوبل لهذا العام.

الاقتصاد هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)

«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

فاز الاقتصاديان الأميركيان روبرت هول ومايكل وودفورد بجائزة «نوبل الاقتصاد» لعام 2026، تقديراً لإسهاماتهما في تعزيز أدوات صانعي السياسات لمواجهة الصدمات الاقتصاد

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (رويترز) p-circle

ترمب يشن هجوماً حاداً على لجنة نوبل: «فقدت مصداقيتها إلى الأبد»

أبدى دونالد ترمب استياءه لعدم حصوله على جائزة نوبل للسلام، معتبراً أن جائزة نوبل للسلام فقدت مصداقيتها إلى الأبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
بروفايل بيلاي عقب فوزها بجائزة «نوبل للسلام» في قصر العدل بنورمبرغ يوم 9 أكتوبر (إ.ب.أ)

بروفايل نافي بيلاي... مطرقة العدالة الدولية في وجه «الإفلات من العقاب»

جاء فوز القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي بجائزة «نوبل للسلام» تتويجاً لمسيرة بدأت بالدفاع عن ضحايا «الفصل العنصري» في بلادها.

أحمد عدلي (القاهرة)

أذربيجان تتوقع نمواً 2.7 % في 2027 رغم تراجع قطاع النفط والغاز

منصة نفط بحرية في بحر قزوين بالقرب من باكو (رويترز)
منصة نفط بحرية في بحر قزوين بالقرب من باكو (رويترز)
TT

أذربيجان تتوقع نمواً 2.7 % في 2027 رغم تراجع قطاع النفط والغاز

منصة نفط بحرية في بحر قزوين بالقرب من باكو (رويترز)
منصة نفط بحرية في بحر قزوين بالقرب من باكو (رويترز)

قال رئيس ديوان وزارة الاقتصاد في أذربيجان، إلنور غمالوف، الأربعاء، إن بلاده تتوقع تراجعاً في قطاع النفط والغاز بنسبة 1.8 في المائة خلال عام 2027 -وهي النسبة ذاتها المتوقعة لعام 2026- في حين يُنتظر أن يحقق الاقتصاد ككل نمواً بنسبة 2.7 في المائة.

وتتوقع الحكومة تسارع وتيرة النمو الاقتصادي، مقارنة بنسبة 1.7 في المائة متوقعة للعام الحالي، مدعومة بقطاعات الصناعات غير النفطية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والسياحة، والنقل.

ومن المتوقع أن يشهد القطاع غير النفطي والغازي توسعاً بمتوسط ​​4.4 في المائة في عام 2027.

وتستند التوقعات الأساسية للحكومة لعام 2027 إلى افتراض أن سعر للنفط يبلغ 65 دولاراً للبرميل.


تضخم منطقة اليورو يرتفع إلى أعلى مستوى في 3 سنوات ويعزز رهانات رفع الفائدة

أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

تضخم منطقة اليورو يرتفع إلى أعلى مستوى في 3 سنوات ويعزز رهانات رفع الفائدة

أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة، وسط توقعات بمواصلة صعوده خلال الأشهر المقبلة، ما قد يعزّز رهانات الأسواق على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجدداً في ديسمبر (كانون الأول).

وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) ارتفاع التضخم في الدول الـ21 الأعضاء في منطقة اليورو إلى 4 في المائة في أكتوبر، مقارنة بـ3.8 في المائة في سبتمبر (أيلول)، بما يتماشى مع توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز».

في المقابل، استقر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً، عند 2.5 في المائة، بما يتوافق أيضاً مع التوقعات.

ويواصل التضخم ارتفاعه بوتيرة سريعة متجاوزاً مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة بفعل الحرب الأميركية على إيران، وما ترتب عليها من زيادة أسعار الوقود، التي انتقلت آثارها إلى أسعار التجزئة في منطقة تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة.

ورغم أن موجة ارتفاع الأسعار لم تؤدِ حتى الآن إلى ظهور آثار تضخمية ثانوية يصعب احتواؤها، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين منذ بداية العام، للحيلولة دون ارتفاع توقعات التضخم بالتوازي مع زيادة الأسعار.

وأبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، غير أن عدداً من صانعي السياسة النقدية، بينهم رئيسا البنكين المركزيين الألماني والإيطالي، أشاروا بالفعل إلى ترجيح رفعها مجدداً في ديسمبر.

وتُسعّر الأسواق المالية حالياً ما بين رفعتين وثلاث رفعات لأسعار الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي، البالغة حالياً 2.5 في المائة، خلال العام المقبل، وسط تغير مستمر في التوقعات بالتوازي مع تحركات أسعار النفط.

وعلى صعيد مكونات التضخم، ارتفع معدل تضخم الخدمات، الذي يمثّل أكبر مكون في سلة أسعار المستهلكين، إلى 3.3 في المائة من 3.2 في المائة، فيما صعدت أسعار السلع الصناعية إلى 1.2 في المائة من 1.1 في المائة. كما واصل تضخم الغذاء تسارعه، مع ارتفاع أسعار الأغذية غير المصنعة بنسبة 4.6 في المائة على أساس سنوي.

وقال محللون إن بيانات الأربعاء تشير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة لم يؤدِ حتى الآن إلى موجة ثانية من الضغوط التضخمية، لكن ذلك لا يوفر سوى قدر محدود من الارتياح لصانعي السياسة النقدية.

وأوضحوا أن ارتفاع أسعار الطاقة، ولا سيما الديزل والغاز الطبيعي، ينعكس سريعاً على تكاليف السلع والخدمات الأخرى، بما يولّد آثاراً غير مباشرة يُتوقع أن تستمر لفترة. كما أن انخفاض مستويات مخزونات الغاز الطبيعي يزيد مخاطر ارتفاع تكاليف التدفئة.

ورغم أن هذه الضغوط قد لا تظهر بوضوح في البيانات الحالية، يُرجح أن تتضح خلال الأشهر المقبلة، ولا سيما في يناير (كانون الثاني)، حين تُعاد مراجعة أسعار عدد من السلع عادةً.

ويتوقع البنك المركزي الأوروبي حالياً بقاء التضخم فوق 4 في المائة خلال معظم النصف الأول من عام 2027، قبل أن يتراجع سريعاً باتجاه مستويات أعلى بقليل من 2 في المائة، مع خروج القراءات المرتفعة المسجلة في الفترة المقابلة من العام السابق من حسابات التضخم السنوي.


«المركزي الأوروبي» يتوقع تسارع نمو الأجور في منطقة اليورو مطلع عام 2027

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يتوقع تسارع نمو الأجور في منطقة اليورو مطلع عام 2027

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

توقع البنك المركزي الأوروبي ارتفاعاً طفيفاً في وتيرة نمو الأجور بمنطقة اليورو، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المقبل، استناداً إلى أحدث اتفاقات الأجور، وفق بيانات نشرها الأربعاء.

ويراقب البنك، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، مع التلميح إلى احتمال رفعها في اجتماعه المقبل، أي مؤشرات على انتقال موجة التضخم الأخيرة، المدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، إلى الأجور، وفق «رويترز».

وأظهر المؤشر الرئيسي لتتبع الأجور لدى البنك، الذي يرصد اتفاقات المفاوضة الجماعية السارية، أن الزيادات في الأجور بلغت 2.7 في المائة خلال النصف الثاني من العام الحالي.

وأشار المؤشر، الذي يوزع أثر المدفوعات لمرة واحدة على مدى 12 شهراً، إلى تراجع نمو الأجور إلى 2.4 في المائة خلال الربع الثالث من العام المقبل، إلا أن البنك نبَّه إلى أن هذا التقدير يستند إلى عينة محدودة من الاتفاقات.

وباستبعاد المدفوعات لمرة واحدة، ارتفع مؤشر تتبع الأجور لدى البنك من 2.6 في المائة في عام 2026 إلى 2.8 في المائة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2027.