الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في 18 شهراً بدعم من مخاطر التضخم

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
TT

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في 18 شهراً بدعم من مخاطر التضخم

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

استقر الدولار قرب أقوى مستوى له في 18 شهراً في تعاملات هادئة في آسيا يوم الخميس، بعد أن أشار محضر متشدد لاجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في الولايات المتحدة إلى أن صانعي السياسة اعتبروا التضخم أكبر خطر يواجه توقعاتهم.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، عند 102.25 نقطة، بعد ارتفاعه 0.3 في المائة يوم الأربعاء. ولا يزال الدولار الأميركي على بعد نقاط قليلة من أقوى مستوياته منذ 9 أبريل (نيسان) 2025، عقب اضطرابات الأسواق التي رافقت إعلان الرسوم الجمركية الذي عُرف باسم «يوم التحرير»، في الأسبوع السابق، وفق «رويترز».

وصوّت مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالإجماع على رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع البنك المركزي الأميركي يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول)، لكن المحضر الذي صدر يوم الأربعاء أظهر انقساماً بشأن مبررات هذه الخطوة.

وكتب محللو «ويستباك»: «عزز محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة النبرة المتشددة التي رافقت رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، إذ لا يزال معظم المشاركين يرون أن مزيداً من التشديد مناسب، فيما يرى جميعهم تقريباً أن مخاطر التضخم كانت تميل إلى الاتجاه الصعودي في وقت الاجتماع».

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 3 نقاط أساس إلى 5.303 في المائة.

وكتب محللو «ميتسوبيشي يو إف جيه»: «أصبح استمرار عمليات البيع في سندات الخزانة الأميركية محركاً متزايد الأهمية للأسواق العالمية. وإذا ارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل أكثر، فقد يتحول اهتمام السوق نحو التشديد الأوسع في الأوضاع المالية الأميركية، وما إذا كان صانعو السياسة سيبدأون في إبداء مزيد من القلق بشأن أوضاع سوق سندات الخزانة».

ومع ذلك لم يحدث المحضر تغييراً يُذكر في توقعات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه في وقت لاحق من هذا الشهر. وتسعّر العقود الآجلة لأموال الاحتياطي الفيدرالي احتمالاً ضمنياً بنسبة 81.7 في المائة لإبقاء البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة من دون تغيير في اجتماعه المقبل الذي يستمر يومين، وينتهي في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، ارتفاعاً من 80.1 في المائة في اليوم السابق، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

ومقابل الين ارتفع الدولار الأميركي 0.1 في المائة إلى 158.18 ين، عاكساً تراجعاً وجيزاً، بعدما أظهرت بيانات صدرت يوم الخميس أن فائض الحساب الجاري الياباني بلغ 4.062 تريليون ين (25.7 مليار دولار) في أغسطس (آب)، وهو أعلى من متوسط توقعات الاقتصاديين البالغ 3.19 تريليون ين.

وتراجع الدولار الأسترالي 0.1 في المائة إلى 0.6955 دولار، بينما استقر نظيره النيوزيلندي عند 0.5602 دولار.

ومقابل اليوان الصيني استقر الدولار الأميركي عند 6.7035 يوان في التعاملات الخارجية.

وارتفع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1202 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3212 دولار.

وتراجعت «البتكوين» 1.3 في المائة إلى 82.360.17 دولار، بينما انخفض «إيثر» 0.8 في المائة إلى 2,554.41 دولار.


مقالات ذات صلة

الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

الاقتصاد عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)

الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

سجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له أمام اليورو في 16 شهراً يوم الأربعاء، مع استمرار المخاوف بشأن الوضع المالي في فرنسا في الضغط على العملة الموحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة تابعة لشركة «غلينكور» في مونتريال كيبيك (أ.ف.ب)

النحاس يتراجع هامشياً بضغط من قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط

تراجعت أسعار النحاس بشكل طفيف (الأربعاء) متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وصعود أسعار النفط، في وقت يترقب فيه المستثمرون محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع مع ترقب إشارات «الفيدرالي»

تراجع الدولار، الأربعاء، مع انحسار الضغوط في أسواق السندات الأوروبية، بينما يترقب المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد متعاملون في بورصة ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)

«ناسداك» يسجل إغلاقاً قياسياً مع صعود الدولار وعوائد الخزانة الأميركية

ارتفعت الأسهم الأميركية في ختام تعاملات الاثنين، بدعم من صعود أسهم الشركات العملاقة، في وقت استقرت فيه عوائد سندات الخزانة قرب أعلى مستوياتها في أعوام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتات تشير إلى تقاطع شارع وول ستريت وبرودواي في الحي المالي بمدينة نيويورك (أ.ب)

الأسهم العالمية تصعد والدولار يقوى رغم تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية

بدأت أسواق الأسهم الأسبوع على ارتفاع، الاثنين، بينما واصل الدولار مكاسبه أمام اليورو.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

اتفاق بين صندوق النقد الدولي وباكستان قد يتيح صرف 1.21 مليار دولار

شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)
شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)
TT

اتفاق بين صندوق النقد الدولي وباكستان قد يتيح صرف 1.21 مليار دولار

شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)
شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، توصله إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع باكستان بشأن مراجعة بعض برامج الإقراض، مما قد يتيح صرف تمويل بقيمة نحو 1.21 مليار دولار، رهناً بموافقة المجلس التنفيذي للصندوق.

وفي حال موافقة المجلس على الاتفاق، ستتمكَّن باكستان من الحصول على نحو مليار دولار بموجب «تسهيل الصندوق الممدد» (EFF)، و210 ملايين دولار بموجب «تسهيل المرونة والاستدامة» (RSF) المخصص لقضايا المناخ، ليصل إجمالي المبالغ المصروفة بموجب البرنامجين إلى نحو 5.7 مليار دولار.

ولا تزال باكستان تعتمد على التمويل الخارجي لتعزيز احتياطاتها من النقد الأجنبي، والوفاء بالتزامات سداد الديون.

وذكر الصندوق أن السلطات الباكستانية، بدعم من «تسهيل الصندوق الممدد»، نجحت في التعامل مع تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، بينما أسهمت السياسات القوية في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.

ومع ذلك، أشار الصندوق إلى استمرار ارتفاع المخاطر بفعل التوترات الجيوسياسية، وتقلب أسعار الطاقة، وتشديد الأوضاع المالية العالمية، واضطرابات حركة التجارة.

وكان أحمد موبين، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز ماركت إنتليجنس» قد صرَّح في وقت سابق من هذا العام بأن باكستان تُعدُّ أكثر الاقتصادات الكبرى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ عرضة للتأثر بصراع طويل الأمد في الشرق الأوسط، نظراً لاعتمادها على واردات الطاقة من الخليج، وتحويلات العاملين في الخارج، والدعم التمويلي المقبل من المنطقة.


قفزة أسعار الطاقة تعاود الضغط على سندات الدول الأوروبية الأكثر مديونية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

قفزة أسعار الطاقة تعاود الضغط على سندات الدول الأوروبية الأكثر مديونية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجلت عوائد السندات في منطقة اليورو ارتفاعاً حاداً جديداً يوم الخميس بالتزامن مع صعود أسعار الطاقة، بينما واصل المستثمرون بيع سندات الدول الأكثر مديونية، مثل فرنسا وإيطاليا، مما أدى إلى اتساع علاوة المخاطر المرتبطة بها.

وأدت موجة بيع عالمية في أسواق السندات، مدفوعة بتزايد الرهانات على رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية، إلى جانب المخاوف بشأن أعباء الديون الحكومية، إلى دفع العوائد نحو أعلى مستوياتها منذ عقود في العديد من دول منطقة اليورو، وفق «رويترز».

وكانت فرنسا الأكثر تضرراً خلال الأيام والأسابيع الأخيرة، في ظل معاناتها في السيطرة على عجز في الموازنة يتجاوز 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وأدى ذلك إلى قفزة في علاوة المخاطر على سنداتها، وهي من المؤشرات التي تحظى بمتابعة وثيقة، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أزمة منطقة اليورو في عام 2012.

وارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات 6 نقاط أساس إلى 4.931 في المائة يوم الخميس، مقترباً من أعلى مستوى له في 24 عاماً، والبالغ 4.994 في المائة، والذي سجله يوم الجمعة.

كما اتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات، وهو مقياس لعلاوة المخاطر المرتبطة بفرنسا، بمقدار 4 نقاط أساس إلى 142 نقطة أساس. وكان الفارق قد بلغ نحو 160 نقطة أساس الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2012.

وفي المقابل، ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، التي تُعد المؤشر القياسي للسندات في منطقة اليورو، بمقدار نقطتي أساس إلى 3.504 في المائة يوم الخميس. وتتحرك العوائد في اتجاه معاكس لأسعار السندات.

واستفادت السندات الألمانية هذا الأسبوع من وضعها كأصل ملاذ آمن، إذ انخفضت عوائدها بشكل حاد الأسبوع الماضي، في الوقت الذي قفزت فيه عوائد السندات الأخرى، كما سجلت ارتفاعاً أقل بكثير هذا الأسبوع مقارنة بنظيراتها.

وكان المحرك الرئيسي للأسواق يوم الخميس ارتفاع أسعار الطاقة مجدداً، مدفوعاً بمخاوف بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط.

وارتفع خام برنت 3 في المائة إلى 103 دولارات للبرميل، مقترباً من أعلى سعر له في أسبوع.

وقال إريك ليم، استراتيجي أسعار الفائدة في بنك «كومرتس بنك»: «لا تزال معنويات المخاطرة هشة».

وفي الوقت نفسه، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، التي تحدد مسار تكاليف الاقتراض حول العالم، بمقدار 5 نقاط أساس إلى 5.331 في المائة. وكانت العوائد قد سجلت يوم الأربعاء أعلى مستوياتها منذ عام 2002، قبل أن تتراجع عقب مزاد قوي لبيع سندات لأجل 10 سنوات.

وأضاف ليم: «بالنظر إلى المحفزات المحتملة لجلسة اليوم، يبدو أن اهتمام السوق سيظل منصباً على أي إشارات أو توضيحات محتملة قد تصدر عن البنك المركزي الأوروبي».

ومن المقرر أن يتحدث فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، في وقت لاحق يوم الخميس، وذلك بعد تصريحات إيمانويل مولان، رئيس بنك فرنسا، يوم الأربعاء، بأن فرنسا لا تحتاج إلى دعم البنك المركزي الأوروبي في الوقت الراهن.

كما ارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل، التي تتأثر بشدة بتوقعات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، إذ صعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار نقطتي أساس إلى 3.056 في المائة.

وكانت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين قد انخفضت يوم الأربعاء، بعدما أثارت عمليات البيع المكثفة في أسواق السندات مخاوف بشأن النمو الاقتصادي، مما دفع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على قيام البنك المركزي الأوروبي بمزيد من رفع أسعار الفائدة.


تراجع غير متوقع للصادرات الألمانية في أغسطس

حاويات تُفرَّغ من سفينة هاباغ-لويد في ميناء هامبورغ (رويترز)
حاويات تُفرَّغ من سفينة هاباغ-لويد في ميناء هامبورغ (رويترز)
TT

تراجع غير متوقع للصادرات الألمانية في أغسطس

حاويات تُفرَّغ من سفينة هاباغ-لويد في ميناء هامبورغ (رويترز)
حاويات تُفرَّغ من سفينة هاباغ-لويد في ميناء هامبورغ (رويترز)

تراجعت الصادرات الألمانية على غير المتوقع في أغسطس (آب)، متأثرةً بانخفاض حاد في الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي، الصادرة يوم الخميس، انخفاض الصادرات بنسبة 0.8 في المائة مقارنة بالشهر السابق.

وجاءت هذه النتيجة مخالفةً للتوقعات التي أشارت إلى ارتفاع الصادرات بنسبة 0.6 في المائة، وفق استطلاع أجرته «رويترز». وفي المقابل ارتفعت الواردات بنسبة 0.9 في المائة، بعد التعديل وفقاً للتقويم، والعوامل الموسمية، مقارنة بشهر يوليو (تموز).

ونتيجة لذلك، تقلص الفائض التجاري إلى 19.5 مليار يورو (21.82 مليار دولار) في أغسطس، مقابل 21.6 مليار يورو في يوليو.

وانخفضت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة على أساس شهري، بينما تراجعت الصادرات إلى الدول الواقعة خارج الاتحاد الأوروبي بنسبة 1.1 في المائة.

وهبطت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 6.3 في المائة مقارنة بشهر يوليو، في حين ارتفعت الصادرات إلى المملكة المتحدة بنسبة 16.7 في المائة.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت الصادرات إلى الصين بنسبة 4.7 في المائة، بينما زادت الواردات منها بنسبة 11.0 في المائة.