الرهانات تزداد على رفع الفائدة الهندية في أكتوبر

بضغط من النفط والتضخم وقرارات «الفيدرالي»

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره في مومباي (رويترز)
TT

الرهانات تزداد على رفع الفائدة الهندية في أكتوبر

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره في مومباي (رويترز)

يراهن المتعاملون بشكل متزايد على رفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)، مع ارتفاع أسعار النفط واتساع نطاق التضخم، ما يعزز مبررات تشديد السياسة النقدية، بينما يضيف رفع متوقع للفائدة الأميركية ضغوطاً إضافية، وفقاً لأربعة متعاملين.

وارتفع سعر مبادلة مؤشر الليلة الواحدة لأجل عام، يوم الثلاثاء، 8 نقاط أساس إلى 6.11 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل يونيو (حزيران)، بينما قفز سعر المبادلة لأجل 5 سنوات 11 نقطة أساس إلى 6.68 في المائة، وفق «رويترز».

وقال المتعاملون إن مبادلات مؤشر الليلة الواحدة لأجل عام تسعِّر ما لا يقل عن 3 زيادات بمقدار 25 نقطة أساس في أسعار الفائدة خلال العام المقبل. كما ارتفع سعر المبادلة لأجل شهر، الأقل تداولاً والأكثر مباشرة في قياس توقعات الفائدة في أكتوبر، 10 نقاط أساس إلى 5.34 في المائة.

ويشير سعر المبادلة لأجل شهر عند 5.34 في المائة إلى احتمال ملموس لرفع الفائدة 25 نقطة أساس، إلا أن هذه التسعيرات تقلل من حجم الاحتمالات الفعلية، نظراً إلى أن أسعار الفائدة لليلة واحدة تتحرك دون سعر إعادة الشراء وسط وفرة في السيولة، حسب المتعاملين.

اجتماع أكتوبر «مطروح بقوة»

وقال المتعاملون الأربعة الذين رفضوا الكشف عن هوياتهم، إن رفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة في أكتوبر بات شبه مؤكد، بينما قدَّم بعض الاقتصاديين توقعاتهم بالرفع إلى اجتماع البنك المقرر في 7 أكتوبر.

وقال محلل في «سيتي» في مذكرة يوم الاثنين، إن رفع الفائدة في أكتوبر «أصبح الآن السيناريو الأساسي»، مقدماً توقعاته من ديسمبر (كانون الأول)، في ظل تراجع ملاءمة آفاق التضخم.

وأضاف أن التضخم الأساسي في الهند شهد تسارعاً حاداً؛ إذ جاءت قراءة أغسطس (آب) عند أكثر من ضعف متوسطها خلال العامين الماضيين، ما يثير مخاوف من تنامي الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب.

ويتوقع «سيتي» ارتفاع التضخم في سبتمبر (أيلول) إلى 5.7 في المائة، مقترباً من الحد الأعلى البالغ 6 في المائة لنطاق التضخم الذي يسمح به بنك الاحتياطي الهندي، ما يجعل من الصعب -وفقاً لتقديره- على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.

واتخذ «دويتشه بنك» خطوة مماثلة؛ إذ قدَّم توقعه لرفع الفائدة إلى أكتوبر بدلاً من ديسمبر. وأشار إلى تسارع التضخم العام صوب 5 في المائة واتساع نطاق التضخم الأساسي، إلى جانب قوة بيانات الناتج المحلي الإجمالي في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو، وذلك في وقت تقترب فيه دورة رفع الفائدة الأميركية.

وتسعِّر الأسواق حالياً احتمالاً يتجاوز 90 في المائة لرفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، بينما تبلغ توقعات رفع آخر بحلول ديسمبر نحو 50 في المائة.

ضغوط النفط

يعزز خطر استمرار ضغوط أسعار الطاقة الرهانات على حاجة بنك الاحتياطي الهندي إلى رفع الفائدة في وقت أقرب.

وارتفع خام برنت بأكثر من 18 في المائة خلال الأسبوعين الماضيين، ليلامس نحو 110 دولارات للبرميل يوم الاثنين.

ولم يستجب بنك الاحتياطي الهندي حتى الآن لصدمة ارتفاع أسعار النفط برفع الفائدة، على خلاف اقتصادات آسيوية أخرى تتأثر بأسعار النفط وشرعت بالفعل في تشديد سياستها النقدية.

ورفع بنك إندونيسيا سعر الفائدة الأساسي 50 نقطة أساس في مايو (أيار)، ثم 25 نقطة أساس أخرى في يونيو، بينما رفعت الفلبين أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس منذ يونيو.

وقال «دويتشه بنك» إن فروق أسعار الفائدة النسبية قد تصبح أكثر أهمية في الحفاظ على تدفقات رؤوس الأموال إلى الهند، وهو ما يشكِّل سبباً إضافياً لرفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

تباطؤ تدفقات صناديق سوق النقد يرفع عوائد أذون الخزانة الأميركية

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تباطؤ تدفقات صناديق سوق النقد يرفع عوائد أذون الخزانة الأميركية

تباطأت بشكل ملحوظ هذا العام تدفقات أموال المستثمرين إلى صناديق سوق النقد؛ مما دفع بعوائد أذون الخزانة الأميركية إلى الارتفاع...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

مسؤولة في بنك إنجلترا: التضخم المرتفع أصبح مترسخاً في الاقتصاد البريطاني

قالت كاثرين مان، عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، الثلاثاء، إن التضخم الذي يتجاوز مستهدف البنك البالغ 2 في المائة يبدو أنه أصبح مترسخاً في الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة غلينكور للنحاس في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)

النحاس يحقق مكاسب محدودة بدعم التكنولوجيا وتراجع رهانات رفع الفائدة

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مدعومة بموجة صعود في سوق الأسهم الأميركية قادها قطاع التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع قوة الدولار وقفزة عوائد السندات الأميركية

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يتجمع الناس مع بدء المحكمة العليا دورتها الجديدة في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)

تباطؤ الخدمات الأميركية مع تصاعد ضغوط الأسعار

تباطأ نشاط قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال سبتمبر (أيلول)، مع استمرار قوة الطلب المحلي في الضغط على سلاسل الإمداد ودفع أسعار مدخلات الشركات إلى الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.


متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.