النحاس يتعافى من أدنى مستوى في 3 أسابيع

بدعم من عمليات الشراء وارتفاع المخزونات

عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتعافى من أدنى مستوى في 3 أسابيع

عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ.ف.ب)

تعافى النحاس، الثلاثاء، من أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، بعدما جذبت الأسعار المنخفضة المشترين الفعليين في الصين، أكبر مستهلك للمعدن، في حين أشارت زيادة المخزونات في بورصة لندن للمعادن ووجود خصم سعري للعقود الفورية مقارنة بالعقود الآجلة إلى انحسار شح الإمدادات على المدى القريب.

وارتفع سعر النحاس القياسي، تسليم ثلاثة أشهر، في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.55 في المائة إلى 14078 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بعدما هبط إلى 14018.50 دولار، الاثنين.

وفي المقابل، انخفض عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.80 في المائة إلى 107320 يواناً (15996.42 دولار) للطن، لكنه تعافى من أدنى مستوى سجله خلال الليل عند 106650 يواناً، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

وقال متعاملون إن انخفاض الأسعار شجع على بعض عمليات الشراء الفعلية في الصين، مع ظهور بوادر تعافٍ في الطلب، وذلك عقب موجة بيع أثارها تقرير لـ«رويترز» الأسبوع الماضي حول تردد البيت الأبيض في فرض رسوم جمركية على المعدن الأحمر.

وارتفعت علاوة «يانغشان» للنحاس، وهي مؤشر على الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 100 دولار للطن، الاثنين، مسجلة أعلى مستوى لها منذ منتصف أغسطس (آب).

وفي الوقت نفسه، أسهمت مؤشرات تحسن توافر المعدن في البورصة في تخفيف المخاوف بشأن شح الإمدادات الفورية.

وقفزت مخزونات النحاس في المستودعات المسجلة لدى بورصة لندن للمعادن بنسبة 3.59 في المائة، الجمعة، إلى 242900 طن، في حين جرى تداول عقد النحاس الفوري في البورصة بخصم سعري بلغ 85.75 دولار للطن مقارنة بعقد الثلاثة أشهر.

وذكر محللون في بنك «آي إن جي» في مذكرة أن «ارتفاع المخزونات وانخفاض الفارق السعري بين العقود القريبة والآجلة يشيران إلى أن حالة الشح الشديد في سوق بورصة لندن للمعادن بدأت في الانحسار».

أما مخزونات النحاس في بورصة «كومكس» الأميركية، فقد ظلت دون تغيير يذكر عند 767599 طناً أميركياً، أي ما يعادل نحو 696400 طن متري.

وذكرت مجموعة «آي إن جي» أن النحاس قد يظل تحت ضغط في المدى القريب مع تراجع المراكز الاستثمارية المتضخمة، رغم أن استمرار القيود على الإمدادات من المناجم من شأنه أن يواصل دعم الأسعار.

وظل كل من قوة الدولار وحالة الحذر السائدة قبيل قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يمثلان عاملين معاكسين للمعادن الأساسية.

وحام الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين، الثلاثاء، مع بدء الأسواق في وضع احتمالية رفع أسعار الفائدة في الحسبان بشكل متزايد.

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.51 في المائة والقصدير بنسبة 0.59 في المائة، في حين انخفض الزنك بنسبة 0.05 في المائة، وتراجع الرصاص بنسبة 0.13 في المائة، وهبط النيكل بنسبة 0.02 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فقد ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.35 في المائة، في حين انخفض الزنك بنسبة 1.53 في المائة، وتراجع الرصاص بنسبة 0.91 في المائة، وهبط النيكل بنسبة 0.77 في المائة، وانخفض القصدير بنسبة 2.17 في المائة.


مقالات ذات صلة

شح المعروض في الصين يُبقي أسعار النحاس قرب ذروة أسبوعين

الاقتصاد عامل في منجم «إل تينينتي» أكبر منجم نحاس تحت الأرض في العالم قرب رانكاغوا في تشيلي (أ.ف.ب)

شح المعروض في الصين يُبقي أسعار النحاس قرب ذروة أسبوعين

تراجعت أسعار النحاس قليلاً يوم الخميس، لكنها ظلت قرب أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بشح الإمدادات الفعلية في الصين، أكبر مستهلك للمعدن في العالم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد وزارة الصناعة والثروة المعدنية في أحد المجمعات التعدينية في المملكة (واس)

السعودية ترصد 5680 موقعاً للتمعدن... ونمو الرخص التعدينية 22 % في 2025

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء ارتفاع عدد مواقع التمعدن المكتشفة في السعودية إلى 5680 موقعاً بنهاية عام 2025، مقارنة بـ5651 موقعاً في العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عامل يفحص قياسات قضيب فولاذي داخل مصنع للصلب في ضواحي أحمد آباد بالهند (رويترز)

نمو الإنتاج الصناعي في الهند يتباطأ إلى 6.7 % خلال سبتمبر

تباطأ نمو الإنتاج الصناعي في الهند إلى 6.7 % على أساس سنوي خلال سبتمبر، متأثراً بتراجع وتيرة النمو بقطاعي التصنيع والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد أحد المعامل بالسعودية التابعة لشركة «معادن» (الشرق الأوسط)

«معادن» السعودية تُعيّن ياسر الرميان رئيساً لمجلس الإدارة وخالد المديفر نائباً له

عيّنت شركة التعدين العربية السعودية «معادن» ياسر الرميان رئيساً لمجلس الإدارة، وخالد المديفر نائباً للرئيس، ضِمن تشكيلات المجلس الجديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أكوام من خام البوكسيت في مصنع للألمنيوم بجزيرة بنتان الإندونيسية (رويترز)

الألمنيوم يرتفع بدعم من ضبابية الإمدادات وتحسُّن شهية المخاطرة

ارتفعت أسعار الألمنيوم، الأربعاء، مدعومة بتحسُّن شهية المخاطرة في الأسواق عموماً، في وقت تتركز فيه الأنظار على ضبابية الإمدادات وتراجع المخزونات في المستودعات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

لاغارد تستقيل من رئاسة «المركزي الأوروبي» اعتباراً من 7 فبراير 2027

كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

لاغارد تستقيل من رئاسة «المركزي الأوروبي» اعتباراً من 7 فبراير 2027

كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)

أعلن البنك المركزي الأوروبي، في بيان صدر الخميس، أنَّ رئيسته كريستين لاغارد قدَّمت استقالتها، على أن تغادر منصبها في 7 فبراير (شباط) 2027.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن لاغارد أبلغت، اليوم، مجلس المحافظين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بقرارها التنحي عن منصبها في 7 فبراير 2027.

وسيُعيّن المجلس الأوروبي خلفاً للرئيسة لاغارد، بعد استكمال إجراءات الترشيح المنصوص عليها في المادة 283 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي.

ووجَّه مجلس المحافظين الشُّكر إلى الرئيسة لاغارد، وصفَّق لها وقوفاً لفترة طويلة.

وكان من المقرر أن تستمر ولاية لاغارد حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2027، غير أن التكهنات بشأن رحيلها المبكر ازدادت خلال الأشهر الماضية، مع تداول اسم «المنتدى الاقتصادي العالمي» بوصفه وجهةً محتملةً لها.

ومن المقرر أن يعلن البنك المركزي الأوروبي قراره بشأن أسعار الفائدة عند الساعة 13:15 بتوقيت غرينتش الخميس، على أن تعقد لاغارد مؤتمرها الصحافي الدوري عند الساعة 13:45 بتوقيت غرينتش.


«قطر للطاقة» تعزز إمداداتها بعقد أميركي طويل الأجل

«قطر للطاقة» (قنا)
«قطر للطاقة» (قنا)
TT

«قطر للطاقة» تعزز إمداداتها بعقد أميركي طويل الأجل

«قطر للطاقة» (قنا)
«قطر للطاقة» (قنا)

أبرمت «قطر للطاقة» اتفاقية طويلة الأجل لشراء ما يصل إلى 3 ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من شركة «وودسايد إنرجي» الأسترالية، لمدة 20 عاماً، على أن تبدأ الإمدادات في عام 2030 من مشروع «لويزيانا للغاز الطبيعي المسال» في الولايات المتحدة.

وبموجب اتفاقية البيع والشراء، ستُسلَّم الشحنات على أساس التسليم على ظهر السفينة (FOB)؛ ما يعني أن المشتري يتولى ترتيبات الشحن والتأمين والتكاليف المرتبطة بالنقل البحري بعد تحميل الشحنات على السفينة، وفق شروط الاتفاق.

وقالت «وودسايد إنرجي» إن الاتفاقية تعزز قاعدة العملاء طويلة الأجل لمشروع «لويزيانا»، الذي يجري إنشاؤه بالقرب من بحيرة تشارلز في ولاية لويزيانا الأميركية، وتستهدف الشركة بدء إنتاج الغاز المسال منه في عام 2029.

ويضم المشروع في مرحلته الأساسية ثلاثة خطوط إنتاج بطاقة إجمالية تبلغ 16.5 مليون طن سنوياً. ووفقاً للشركة، ستبدأ الإمدادات إلى «قطر للطاقة» من حصة «وودسايد» في الكميات المخصصة للشركة القابضة للمشروع، مع انطلاق تشغيل خط الإنتاج الثاني، لترتفع إلى 3 ملايين طن سنوياً عند بدء تشغيل الخط الثالث.

وقالت ليز ويستكوت، الرئيسة التنفيذية والمديرة الإدارية لـ«وودسايد إنرجي»، إن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في تطوير قاعدة العملاء طويلة الأجل للمشروع، وتعكس الثقة في قدرته التنافسية. وأضافت أن الاتفاق يأتي استكمالاً لاتفاق توريد سبق الإعلان عنه مع شركة «يونيبر» الألمانية.

وأوضحت الشركة أن الاتفاقيتين توفران قدراً من الوضوح بشأن الإيرادات المستقبلية لجزء مهم من إنتاج المشروع، في حين تواصل العمل للوصول إلى بدء الإنتاج التجاري.

ووصفت «وودسايد» مشروع «لويزيانا» بأنه أحد المكونات المهمة في محفظتها العالمية، مشيرة إلى أنه سيضيف مصادر إمداد جغرافية متنوعة ويعزز قدرتها على تلبية احتياجات عملائها في الأسواق العالمية.


تراجع أرباح «بيكر هيوز» بالربع الثالث متأثرة بالأوضاع في الشرق الأوسط

شعار شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة في فانكوفر (رويترز)
شعار شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة في فانكوفر (رويترز)
TT

تراجع أرباح «بيكر هيوز» بالربع الثالث متأثرة بالأوضاع في الشرق الأوسط

شعار شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة في فانكوفر (رويترز)
شعار شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة في فانكوفر (رويترز)

تراجعت أرباح شركة «بيكر هيوز» في الربع الثالث من العام، متأثرة باستمرار الصراع في الشرق الأوسط وما يفرضه من ضغوط على الطلب على خدمات ومعدات قطاع النفط والغاز، ولا سيما في المنطقة التي تمثل إحدى أهم أسواق الشركة. وفي المقابل، تتوقع الشركة تحسّناً في آفاق الإنفاق العالمي على أنشطة التنقيب والإنتاج خلال عام 2027، رغم ترجيح تراجع نشاطها في الشرق الأوسط خلال الربع الأخير من العام.

وسجلت الشركة صافي دخل بلغ 411 مليون دولار، أو 41 سنتاً للسهم، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول)، مقارنة بـ609 ملايين دولار، أو 61 سنتاً للسهم، في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأدى استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتجدد التوترات إلى الضغط على هوامش أرباح شركات خدمات حقول النفط، في ظل تأخر القرارات المتعلقة بالمشروعات، واضطراب الأنشطة التشغيلية، وازدياد المخاوف بشأن وتيرة الإنفاق المستقبلي للعملاء. وتحقق «بيكر هيوز» نحو 40 في المائة من إيراداتها من المنطقة، ما يجعل انكشافها عليها أكبر من منافسيها «إس إل بي» و«هاليبرتون».

كما يواجه القطاع ضعفاً في الطلب، مع توجه المنتجين إلى استخدام تقنيات أكثر كفاءة في الاستخراج، بالتزامن مع وفرة إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي، الأمر الذي يحد من الحاجة إلى حفر آبار جديدة.

وتراجعت إيرادات «بيكر هيوز» في أميركا الشمالية إلى 955 مليون دولار، مقابل 980 مليون دولار قبل عام، فيما انخفضت إيراداتها في الشرق الأوسط وآسيا إلى 1.26 مليار دولار، مقارنة بـ1.45 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

وتوقعت الشركة أن تؤثر زيادة تكاليف الخدمات اللوجستية والتحديات المستمرة في سلاسل الإمداد على عملياتها، مرجحة انخفاض نشاطها في الشرق الأوسط خلال الربع الرابع مقارنة بالربع الثالث.

وفيما يتعلق بتوقعاتها المستقبلية، أبقت «بيكر هيوز» على توقعاتها الإجمالية للإيرادات دون تغيير، لكنها خفضت توقعاتها للإيرادات السنوية لشركة «تشارت»، المتخصصة في المعدات الصناعية التي استحوذت عليها في يوليو (تموز) الماضي مقابل 13.6 مليار دولار، إلى 1.99 مليار دولار، من 2.05 مليار دولار سابقاً. وعزت ذلك إلى توقيت تسليم معدات الغاز الطبيعي المسال، وضعف الطلب على الهيدروجين.

وخلال مؤتمر عبر الهاتف لمناقشة نتائج الربع الثالث، توقعت الشركة أن يظل الإنفاق العالمي على أنشطة التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما مستقراً إلى حد كبير على أساس سنوي، مع تحسّن آفاق الإنفاق في عام 2027. كما أشارت إلى أن الطاقة العالمية لإنتاج الغاز الطبيعي المسال قد تصل إلى 800 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030.

وفي الشرق الأوسط، رجحت «بيكر هيوز» تراجع نشاط خدمات حقول النفط والغاز خلال الربع الرابع مقارنة بالربع الثالث، إلى جانب انخفاض طفيف في نشاط قطاع حلول وتكنولوجيا الطاقة.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، لورينزو سيمونيلي، إن «بيكر هيوز» رصدت تحسناً ملموساً في الشرق الأوسط، وتتوقع فرصاً إضافية مع ازدياد تركيز العملاء على تعظيم معدلات الاستخراج وإطالة العمر التشغيلي للأصول. وأضاف أن إعادة بناء البنية التحتية في المنطقة قد تتيح فرصاً لتوسيع منشآت الغاز والكهرباء وتحديثها.

من جهته، قال جيمس ويست، المحلل لدى «ميليوس ريسيرش»، إن توقعات الشركة تتماشى مع تقديرات باستمرار التحسن في الأسواق العالمية لخدمات حقول النفط والطاقة خلال عام 2027.

وتراجعت أسهم «بيكر هيوز» بأكثر من 1 في المائة في التداولات التي أعقبت إغلاق السوق.