الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف التضخم وارتفاع أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف التضخم وارتفاع أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل تصاعد مخاوف التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ومخاوف بشأن إمدادات الطاقة مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط، بينما تعرض سهم «نوفارتس» لضغوط قوية بعد إعلان الشركة السويسرية ثاني انتكاسة في تطوير عقاقيرها.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 648.41 نقطة بحلول الساعة 07:05 بتوقيت غرينتش. وتراجع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.3 في المائة، بينما استقر مؤشر «فايننشال تايمز 100» البريطاني، وانخفض مؤشر «كاك» 40 الفرنسي بنسبة 0.4 في المائة، وذلك بعد جلسة هادئة نسبياً يوم الاثنين، بسبب عطلة رسمية في الولايات المتحدة، وفق «رويترز».

نوفارتس تتكبد خسائر حادة بعد انتكاسة دوائية

هبط سهم «نوفارتس» بنسبة 8.8 في المائة، بعدما أعلنت شركة الأدوية السويسرية أن التجارب السريرية في مراحلها النهائية لعقار «ديل - ديسيران» المخصص لعلاج الضمور العضلي التوتري لم تحقق هدفها الرئيس.

وتأتي هذه الانتكاسة بعد إعلان الشركة يوم الاثنين فشل عقارها التجريبي لخفض الكوليسترول «بيلاكارسِن» في تحقيق نتائج إيجابية خلال تجربة سريرية متقدمة، ما زاد الضغوط على سهم الشركة.

ارتفاع النفط يعيد مخاوف التضخم

وصعدت أسعار النفط، مع تداول العقود الآجلة لخام برنت عند نحو 98.5 دولار للبرميل. وأثارت التوترات الأمنية مخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، في وقت قد يؤدي فيه ارتفاع أسعار الخام إلى زيادة الضغوط التضخمية، وتعقيد قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

ساندوز ترتفع و«بوست إيطاليان» تعزز عرضها لـ«تيليكوم إيطاليا»

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم «ساندوز» بنسبة 2.9 في المائة بعدما أعلنت شركة الأدوية السويسرية أنها تستهدف مضاعفة صافي مبيعاتها خلال الفترة من 2025 إلى 2035.

وفي إيطاليا، حسّنت «بوست إيطاليان» عرضها للاستحواذ على «تيليكوم إيطاليا»، في مسعى لتعزيز فرصها في السيطرة على شركة الاتصالات التي كانت تحتكر سوق الهاتف في البلاد سابقاً. وتراجع سهم «بوست إيطاليان» بنسبة 0.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

السندات الهندية تتحرك في نطاق ضيق مع ارتفاع أسعار النفط

الاقتصاد صاحب متجر بقالة يعد أوراق الروبية الهندية في أحمد آباد (رويترز)

السندات الهندية تتحرك في نطاق ضيق مع ارتفاع أسعار النفط

تحركت السندات الهندية في نطاق ضيق خلال التعاملات المبكرة يوم الثلاثاء، في حين تراجعت الأسهم، مع استمرار الضغوط على الأسواق.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد سفينة تابعة لشركة «البحري» (موقع الشركة)

«البحري» السعودية توزع 369 مليون دولار أرباحاً استثنائية

«البحري» السعودية توزع 369 مليون دولار أرباحاً استثنائية، بالتزامن مع قفزة صافي أرباحها 421 في المائة خلال النصف الأول من 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

خاص رفع سقف الملكية يفتح مرحلة جديدة للسوق السعودية

توقعات زيادة الملكية الأجنبية تدعم شهية المستثمرين للسوق السعودية، بينما لا تزال الحصص الأجنبية دون السقوف التنظيمية المتاحة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشات التداول في بورصة البحرين (رويترز)

الأسواق الخليجية ترتفع بحذر رغم التوترات في الملاحة البحرية

ارتفعت أسواق الخليج بحذر، بدعم مكاسب السعودية ودبي وقطر، رغم استمرار التوترات البحرية بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تستهل الأسبوع على تراجع بفعل صعود النفط

تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف في تعاملات الاثنين، مع صعود أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسواق الخليجية تكافح لاستعادة الزخم وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

امرأة سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
امرأة سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
TT

الأسواق الخليجية تكافح لاستعادة الزخم وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

امرأة سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
امرأة سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

تحركت معظم أسواق الأسهم الخليجية في نطاق محدود، الثلاثاء، مع صعود بعضها بشكل طفيف، لكن المخاوف المتزايدة من تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران حدّت من الزخم، ودَفعت كثيراً من المتعاملين إلى التزام الحذر، في وقت يستعد فيه المستثمرون لاحتمال استمرار المواجهة لفترة طويلة.

وجاءت التحركات المحدودة في الأسواق على خلفية تصعيد جديد بين واشنطن وطهران، بعدما هددت إيران الولايات المتحدة بـ«حرب اقتصادية»، في حين أعلنت تحقيق ضربة صاروخية متقدمة استهدفت سفناً حربية أميركية؛ ما يزيد من حدة دورة التصعيد والرد المتبادل بين الجانبين.

وزادت هجمات جماعة الحوثي المدعومة من إيران على عدد من المدن السعودية من حالة القلق في الأسواق، بعدما أسفرت عن إصابة 73 شخصاً، وأدت إلى خروج منشآت للطاقة عن الخدمة. وجاء ذلك بعد الضربات الأميركية، السبت، على ثلاث ناقلات نفط إيرانية قرب جزيرة خرج، أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيرانية، في رد على هجمات نفذها «الحرس الثوري» الإيراني ضد سفن أميركية.

تراجع المؤشر السعودي

في السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي للسوق المالية السعودية (تاسي) بنسبة 0.3 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف الراجحي 0.3 في المائة.

كما تراجع سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر البنوك السعودية من حيث الأصول، بنسبة 0.5 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، بدعم من صعود سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنك في منطقة الخليج، بنسبة 0.4 في المائة.

وصعد مؤشر سوق دبي المالي 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني 0.9 في المائة، في حين ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.3 في المائة.


عوائد سندات اليورو تستقر قرب أعلى مستوياتها في سنوات

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو تستقر قرب أعلى مستوياتها في سنوات

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها منذ سنوات يوم الثلاثاء، بينما يقيّم المستثمرون مجموعة من العوامل المتباينة؛ من ارتفاع أسعار الطاقة إلى حالة عدم اليقين السياسي بألمانيا والتقلبات باليابان، وذلك قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع.

ولم يطرأ تغير يُذكر على عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المعيار لسوق السندات في منطقة اليورو، في مستهل التداولات، ليستقر عند 3.38 في المائة، بالقرب من أعلى مستوى له في 15 عاماً الذي سجله الأسبوع الماضي، وفق «رويترز».

ويُعدّ اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، أبرز محطات سوق السندات في منطقة اليورو هذا الأسبوع. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، فيما يتركز اهتمام المستثمرين على ما إذا كان سيقدم أي إشارات بشأن مسار السياسة النقدية في الفترة المقبلة.

ارتفاع أسعار الطاقة

يواجه المستثمرون في الوقت نفسه مجموعة من التطورات التي قد تؤثر في توقعات التضخم وأسعار الفائدة؛ من بينها الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة. ويقترب سعر خام برنت من 100 دولار للبرميل، بينما تقترب أسعار الغاز بالجملة في هولندا من أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022.

وفي ألمانيا، زادت حالة عدم اليقين السياسي بعد تحقيق حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف فوزاً تاريخياً في انتخابات ولاية خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أضاف عاملاً جديداً إلى المشهد السياسي في أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.

تحركات السندات الأوروبية

تحركت عوائد السندات الأخرى في منطقة اليورو عموماً بما يتماشى مع السندات الألمانية القياسية.

واستقر عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات عند 4.25 في المائة، بالقرب من أعلى مستوياته منذ عام 2008، بينما انخفض عائد السندات الإيطالية نقطة أساس واحدة إلى 4.20 في المائة.

كما تراجعت عوائد السندات قصيرة الأجل بشكل طفيف؛ إذ انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين نقطة أساس واحدة إلى 2.98 في المائة.


«مصدر» السعودية تسرّع التوطين في مواجهة اضطرابات الملاحة

جانب من مشاركة «مصدر» في معرض «Big 5 Construct Saudi» (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة «مصدر» في معرض «Big 5 Construct Saudi» (الشرق الأوسط)
TT

«مصدر» السعودية تسرّع التوطين في مواجهة اضطرابات الملاحة

جانب من مشاركة «مصدر» في معرض «Big 5 Construct Saudi» (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة «مصدر» في معرض «Big 5 Construct Saudi» (الشرق الأوسط)

تدفع اضطرابات الملاحة وارتفاع تكاليف الشحن شركات مواد البناء في السعودية إلى إعادة النظر في سلاسل التوريد، في وقت يوفر فيه نمو الطلب المحلي فرصة لتوسيع قاعدة الإنتاج والموردين داخل المملكة.

وفي هذا الاتجاه تركز «مصدر»، المتخصصة في تجارة وتوزيع مواد البناء والتشييد في السعودية، توسعها على السوق المحلية، مستهدفةً رفع حصة المنتجات المصنّعة محلياً إلى 80 في المائة من مبيعاتها بحلول 2030، مقارنة بنحو الثلثين حالياً، مع تعزيز قدرتها على مواجهة تقلبات سلاسل الإمداد العالمية.

ويأتي هذا التوجه في أعقاب دخول «صندوق الاستثمارات العامة» شريكاً في «مصدر» العام الماضي، باستحواذه على 30 في المائة من الشركة من خلال زيادة رأس المال، والاكتتاب في أسهم جديدة، بما يدعم توسعها، وتطوير عملياتها، وتعزيز حضورها في السوق السعودية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» فيصل المهيدب، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن الشركة تعطي الأولوية للسوق السعودية خلال المرحلة المقبلة، واصفاً إياها بأنها «واعدة»، وأن فرص النمو المحلية تجعل التركيز داخل السعودية الخيار الأنسب للشركة في الوقت الحالي، بدلاً من التوسع خارجها.

الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» فيصل المهيدب (الشرق الأوسط)

الاضطرابات تعزز رهان التوطين

ورغم الضغوط التي فرضتها اضطرابات الملاحة على حركة التجارة، وارتفاع تكاليف الشحن، قال المهيدب إن تأثيرها على عمليات «مصدر» كان موجوداً، لكنه محدود، موضحاً أن الشركة تمكنت من تحويل سلاسل إمدادها إلى موانئ البحر الأحمر.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الشحن انعكس على تكاليف التوريد، وأن هذا الانعكاس يمثل في الوقت ذاته فرصة لتعزيز توطين سلاسل الإمداد داخل السعودية، وتقليل الاعتماد على مسارات التوريد الخارجية، «بشكل أكبر، وأسرع».

ويأتي توجه «مصدر» في إطار المرحلة الجديدة التي أعقبت دخول «صندوق الاستثمارات العامة» شريكاً في الشركة العام الماضي، من خلال الاستحواذ على 30 في المائة منها عبر زيادة رأس المال، والاكتتاب في أسهم جديدة.

وأسهمت هذه الخطوة في دعم تطوير عمليات الشركة، وتعزيز التحول التقني، والرقمي، وتحسين تجربة العملاء، ورفع كفاءة الخدمات، إلى جانب توسيع العمليات، وبناء شراكات استراتيجية جديدة، بما يدعم دور الموردين والشركات المحلية في تلبية احتياجات سوق مواد البناء.

وفي هذا السياق أكد المهيدب أن استراتيجية «مصدر» ترتكز على 3 ركائز رئيسة، تتمثل الأولى في دعم صناعة مواد البناء، والإنشاءات، بما يساعد على تلبية الطلب المتنامي على المنتجات، والمواد اللازمة للمشاريع في السعودية.

وتتمثل الركيزة الثانية في توطين سلاسل الإمداد، إذ تشكل المنتجات المصنّعة محلياً نحو ثلثي مبيعات الشركة حالياً، فيما تستهدف رفع حصتها إلى 80 في المائة بحلول نهاية 2030.

أما الركيزة الثالثة، فإنها تتمثل في تحسين تجربة العميل، من خلال تطوير متاجر مواد البناء، والارتقاء بالخدمات المقدمة فيها، بما يشمل التنظيم، والسلامة، والتكييف، والمواقف، واستيفاء متطلبات التراخيص.

ويرى المهيدب أن تطوير تجربة العميل يمثل جانباً مهماً من استراتيجية الشركة، في ظل الحاجة إلى رفع مستوى الخدمات في سوق مواد البناء، وتحويل عملية شراء المنتجات إلى تجربة أكثر تنظيماً، وسهولة.

ميناء جدة الإسلامي أحد موانئ البحر الأحمر (موانئ)

الإسكان تقود الطلب

وعلى مستوى الطلب، حدّد المهيدب الإسكان، والضيافة، والصناعة، بوصفها أبرز القطاعات التي تشهد نمواً في احتياجاتها من مواد البناء في السوق السعودية. وقال إن قطاع الإسكان يمثل أحد أهم مصادر الطلب، في حين يكتسب قطاع الضيافة أهمية متزايدة مع توسع النشاط السياحي، وزيادة أعداد الزوار، وما يتطلبه ذلك من تطوير الفنادق، والمنشآت، والمرافق المرتبطة بالسياحة.

كما أشار إلى القطاع الصناعي باعتباره أحد مجالات التركيز الرئيسة للشركة، مع توسع الاستثمارات والمنشآت الصناعية في السعودية، وما يصاحب ذلك من طلب على مواد الإنشاء، والتجهيز.

وتعود انطلاقة «مصدر» إلى عام 1971، وتعمل الشركة في تجارة وتوزيع مواد البناء والتشييد في السوق السعودية، عبر محفظة متنوعة تشمل الحديد، والأخشاب، ومواد السباكة، والكهرباء، والعوازل، والمواد اللاصقة، والكيماويات، والأدوات، والمثبتات، وغيرها.

وتدير الشركة 109 فروع في 29 مدينة بالسعودية، وتخدم قطاعات متعددة من العملاء في مجالات البناء والتشييد، والصناعة، والتجارة.