أنهى مؤشر نيكي الياباني تداولات يوم الخميس على ارتفاع، مدفوعاً بتوقعات أدفانتيست القوية للأرباح التي عززت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، في حين أدت توقعات البنوك إلى انخفاض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً.
وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 0.71 في المائة ليغلق عند 61867.43 نقطة، بينما انخفض مؤشر توبكس بنسبة 0.54 في المائة إلى 3952.5 نقطة. وقفز سهم أدفانتيست بنسبة 10.85 في المائة بعد أن رفعت توقعاتها للأرباح التشغيلية السنوية بنسبة 35 في المائة يوم الأربعاء، مدفوعة بزيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي يحفز الطلب على معدات اختبار الرقائق الإلكترونية الخاصة بها.
وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة إيواي كوزمو للأوراق المالية: «بفضل التوقعات الإيجابية لشركة أدفانتست، ارتفعت أسهم شركات أخرى مرتبطة بصناعة الرقائق الإلكترونية». وارتفع سهم شركة طوكيو إلكترون، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 4.48 في المائة. كما ارتفع سهم شركة كيوكسيا، المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة، بنسبة 2.92 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة موراتا مانوفاكتشرينغ، الرائدة في صناعة مكثفات السيراميك متعددة الطبقات المستخدمة لتنظيم الطاقة في خوادم الذكاء الاصطناعي، بنسبة 2.97 في المائة.
وأضاف شيمادا أن المخاوف العالمية بشأن الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، الذي يتجاوز نمو الإيرادات، قد خفت حدته بعد أن أشارت «مايكروسوفت» إلى أن استثماراتها الضخمة تؤتي ثمارها.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز» في التداولات الآسيوية، مما يشير إلى احتمال انتعاش أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية في وقت لاحق من اليوم، بحسب شيمادا.
وأغلقت بورصة وول ستريت على انخفاض حاد خلال الليل بعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة؛ حيث زادت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي من خسائرها الأخيرة قبيل صدور التقارير الفصلية لشركتي «مايكروسوفت» و«ميتا بلاتفورمز». وسجل مؤشر ناسداك 100 انخفاضاً بنسبة 11 في المائة عن أعلى مستوى قياسي له في يونيو (حزيران).
وفي اليابان، انخفض سهم كل من مجموعة ميتسوبيشي يو إف جيه المالية ومجموعة سوميتومو ميتسوي المالية بأكثر من 3 في المائة.
وقال شيمادا: «هذا اتجاه شائع في الجلسات الأخيرة؛ حيث تشهد أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي أداءً قوياً، بينما تشهد أسهم الشركات ذات القيمة، مثل البنوك، عمليات بيع مكثفة».
وانخفض سهم شركة تويوتا موتور بنسبة 3 في المائة. وخسرت شركة نومورا للأبحاث، المتخصصة في تكامل الأنظمة 6.52 في المائة لتصبح الخاسر الأكبر نسبة في مؤشر نيكي. ومن بين أكثر من 1500 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 34 في المائة منها، وانخفض 63 في المائة، بينما استقر 1 في المائة منها.
• ارتفاع العوائد
من جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الخميس، متأثرة بارتفاع عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل، وسط مخاوف من تأخر الاحتياطي الفيدرالي في مواجهة التضخم. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.800 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.025 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في 19 عاماً في آسيا يوم الخميس؛ حيث دفعت الشكوك حول عزم الاحتياطي الفيدرالي على كبح جماح التضخم المستثمرين إلى البحث عن مزيد من التحوط ضد مخاطر التضخم.
واستقر عائد السندات اليابانية لأجل عامين عند 1.47 في المائة بعد أن شهد مزاد السندات ذات الاستحقاق نفسه نتائج إيجابية معتدلة.
وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «شهد المزاد إقبالاً جيداً نظراً لارتفاع مستوى العائد، مما عزز رغبة البنوك».
تراقب السوق تأثير الزلزال المدمر الذي ضرب محافظة كوماموتو جنوب اليابان في وقت سابق من هذا الأسبوع على السندات الحكومية اليابانية.
وأضاف إينادومي أن العوائد قد تتجه في أي اتجاه، إذ قد تدفع الأضرار اليابان إلى إصدار المزيد من السندات لتمويل إعادة الإعمار، بينما قد تؤدي اضطرابات سلاسل التوريد إلى الإضرار بالاقتصاد.
