الأسهم الصينية تواصل انتعاشها بقيادة أشباه الموصلات

تراجع اليوان مع تزايد التوترات الجيوسياسية ومخاوف النمو

مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تواصل انتعاشها بقيادة أشباه الموصلات

مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الأربعاء، مدفوعة بأسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، حيث ظلّت معنويات المستثمرين إيجابية بعد المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة والتي مثّلت أقوى ارتفاع لها في ثلاثة أشهر. في المقابل، انخفضت أسهم هونغ كونغ. وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.7 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.5 في المائة. وانخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة. ولا تزال سلسلة توريد أجهزة الذكاء الاصطناعي هي المحور الرئيسي للسوق المحلية، حيث ارتفع مؤشر «ستار 50» الذي يركز على التكنولوجيا وأسهم أشباه الموصلات بنسبة 1.5 في المائة و3.4 في المائة على التوالي. وارتفعت أسهم شركات المعادن غير الحديدية بنسبة تقارب 5 في المائة، منتعشة بعد أدائها الضعيف مقارنةً بأداء السوق الأوسع خلال الشهر الماضي. بينما تراجعت القطاعات التقليدية، مثل السلع الاستهلاكية الأساسية والخدمات المالية، بنسبة 0.9 في المائة و0.1 في المائة على التوالي. وقال محللو يو بي إس في مذكرة: «على الرغم من التقلبات الحادة الأخيرة في أسهم الفئة (أ)، نعتقد أن اتجاه تحسن أرباح أسهم الفئة (أ) وشركات التكنولوجيا بشكل عام لا يزال قائماً». وأضافوا: «مع الانخفاض السريع في رصيد التمويل الهامشي، نعتقد أن عملية خفض مديونية أسهم الفئة (أ) قد اكتملت إلى حد كبير». وارتفع مؤشرا «سي إس آي 300» و«ستار 50» بنسبة 14 في المائة و175 في المائة على التوالي من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، مدفوعين بحماس المستثمرين لأسهم الذكاء الاصطناعي وسلاسل توريد الأجهزة، قبل أن يتراجعا قليلاً خلال تصحيح في الشهر الماضي. وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 2.1 في المائة، بقيادة انخفاض أسهم شركة تينسنت بنسبة 6 في المائة تقريباً. كما انخفضت أسهم شركة توب سبورتس إنترناشونال هولدينغز، شركة التجزئة الرياضية الصينية، بأكثر من 23 في المائة، بعد أن أعلنت شركة نايكي أنها ستوجه المستهلكين إلى قنوات نايكي الرسمية. وأظهر إفصاحٌ للبورصة يوم الأربعاء أن شركة تشونغجي إنولايت، الصينية المتخصصة في صناعة قطع غيار البصريات، تهدف إلى جمع ما يصل إلى 55.05 مليار دولار هونغ كونغ (7 مليارات دولار أميركي) من خلال إدراج أسهمها في بورصة هونغ كونغ، في ثاني أكبر عملية بيع أسهم في آسيا هذا العام. وانخفضت أسهم الشركة المدرجة في السوق المحلية بنسبة 1.5 في المائة.

• تراجع اليوان

ومن جانبه، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الأربعاء، حيث عزز تصاعد القتال في الشرق الأوسط الطلب على الدولار كملاذ آمن، في حين أثرت المخاوف بشأن تباطؤ النمو في البلاد سلباً على السوق. وافتتح اليوان الفوري عند 6.7770 مقابل الدولار، وبلغ 6.7708 بحلول الساعة 02:13 بتوقيت غرينتش، أي بانخفاض قدره 43 نقطة عن إغلاق الجلسة السابقة. وأشار محللو «كوميرتس بنك» في مذكرة إلى أن «مزيجاً من تباطؤ النمو وتوقعات المزيد من التيسير النقدي يؤدي إلى ميل طفيف نحو انخفاض قيمة اليوان»، مضيفين أنه من المتوقع أن يحد بنك الشعب الصيني من التقلبات المفرطة من خلال آلية تحديد السعر اليومية. وتعهد مجلس الوزراء الصيني، يوم الثلاثاء، باتخاذ خطوات لضمان تحقيق البلاد لهدف النمو السنوي، بعد أن أخفق الاقتصاد في تحقيق النطاق المستهدف الرسمي لبكين في الربع الثاني.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.7933 مقابل الدولار، أي بانخفاض قدره 196 نقطة عن تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وفي الشرق الأوسط، أعلن الجيش الأميركي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء بدء أحدث غاراته على إيران، مسجلاً بذلك الليلة الحادية عشرة على التوالي من الهجمات الأميركية. وارتفع الدولار الأميركي خلال الجلسات الأربع الماضية، محلقاً قرب أعلى مستوى له في أسبوع. وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام يوم الثلاثاء بأن ترمب يستعد لفرض تعريفات جمركية جديدة على عشرات الدول في أقرب وقت هذا الأسبوع، مما يزيد من حدة التوترات الجيوسياسية. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني في السوق الخارجية 6.7714 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.05 في المائة تقريباً في التعاملات الآسيوية. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.020 في المائة ليصل إلى 101.15. وأشار محللو بنك نيويورك إلى أنه بعد أشهر من عمليات شراء اليوان المستمرة، أصبح المستثمرون أكثر حذراً، حيث يشير تزايد نشاط التحوط من مخاطر العملات الأجنبية إلى أن المستثمرين يقللون من انكشافهم على هذه المخاطر. وقال المحللون إن هذا يزيد من خطر ضعف اليوان في الأسواق الخارجية على المدى القريب إذا تدهورت معنويات سوق الأسهم. وقد انخفض مؤشر شنغهاي المركب، وهو المؤشر الرئيسي في الصين، بنسبة 7 في المائة خلال الشهر الماضي. وارتفع اليوان بنحو 3 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام، متخلفاً عن مكاسب الدولار الأسترالي البالغة 5 في المائة خلال الفترة نفسها، ولكنه لا يزال من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً.


مقالات ذات صلة

تراجع عوائد السندات في منطقة اليورو وسط موجة بيع أسهم التكنولوجيا

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجع عوائد السندات في منطقة اليورو وسط موجة بيع أسهم التكنولوجيا

تراجعت عوائد السندات في منطقة اليورو، الثلاثاء، بالتوازي مع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ولا سيما السندات طويلة الأجل، مع دفع موجة بيع أسهم التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

ارتفعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، بدعم من تراجع أسعار النفط، الذي عزز شهية المستثمرين للمخاطرة، في حين تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)

استقرار أسعار النحاس... قوة الدولار توازن مخاوف إمدادات تشيلي

استقرت أسعار النحاس، يوم الثلاثاء، إذ حدّت قوة الدولار الأميركي من تأثير المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في تشيلي، أكبر منتج للنحاس في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة، الثلاثاء، بقيادة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال

عبير حمدي (الرياض) دانة الدريس (الرياض)

وزارة النقل السعودية: القطاع يمثّل نحو 30 % من الطلب العالمي على الطاقة

نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية الدكتور رميح الرميح في أثناء حديثه بالجلسة (الشرق الأوسط)
نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية الدكتور رميح الرميح في أثناء حديثه بالجلسة (الشرق الأوسط)
TT

وزارة النقل السعودية: القطاع يمثّل نحو 30 % من الطلب العالمي على الطاقة

نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية الدكتور رميح الرميح في أثناء حديثه بالجلسة (الشرق الأوسط)
نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية الدكتور رميح الرميح في أثناء حديثه بالجلسة (الشرق الأوسط)

قال نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية، الدكتور رميح الرميح، إن قطاعَي النقل والخدمات اللوجستية يمثّلان نحو 30 في المائة من الطلب العالمي على الطاقة، مشيراً إلى أن إزالة الكربون رحلة طويلة تتطلّب تنويع مصادر الطاقة، في ظل أهمية توافرها وموثوقيتها والقدرة على تحمل تكلفتها وسلامتها.

وأضاف الرميح، خلال مشاركته في جلسة ضمن مؤتمر البترول العالمي، أن مبادرة السعودية الخضراء توفر إطاراً لتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060، مؤكداً أن قطاع النقل يؤدي دوراً كبيراً في هذا الإطار.

لقطة من الجلسة على هامش مؤتمر البترول العالمي (الشرق الأوسط)

وأوضح أن استراتيجية النقل والخدمات اللوجستية تتضمّن مبادرات في مختلف قطاعات النقل، بما فيها الطيران والنقل البحري والسكك الحديدية والنقل البري، لافتاً إلى العمل على اختبار مصادر مختلفة للطاقة.

وأشار إلى أن السعودية اختبرت قطار الهيدروجين في ظل الظروف البيئية القاسية، ضمن اختبارات إثبات الجدوى التقنية، إلى جانب اختبار شاحنات الهيدروجين والسفن الكهربائية وغيرها من التقنيات.

وذكر الرميح أن قطاعَي الطيران والنقل البحري من أصعب القطاعات في إزالة الكربون، نظراً لحاجتهما إلى بنية تحتية عالمية للتوزيع والتخزين، فضلاً عن قطعهما مسافات طويلة تتطلّب مصادر طاقة موثوقة للغاية.

وأكد أن توافر الطاقة والقدرة على تحمل تكلفتها وموثوقيتها وسلامتها جميعها عوامل أساسية عند اختيار مصادر الطاقة، مضيفاً أن استراتيجية النقل تتطلّب مزيجاً متنوعاً من مصادر الطاقة، وأن الدفع باتجاه الاعتماد على حل واحد ينطوي على مخاطر كبيرة، فضلاً عن تكلفته المرتفعة على العالم.

ولفت إلى أن التحديات التي شهدتها المنطقة وأوروبا خلال السنوات الأخيرة أظهرت الأهمية الكبيرة لمرونة إمدادات الطاقة وتوافرها.

وحول النقل العام وخفض الانبعاثات، قال الرميح إن السعودية تعمل على تنفيذ التزاماتها من خلال التوسع في وسائل النقل العام وخفض الانبعاثات في المدن، مشيراً إلى أن شبكة مترو الرياض يبلغ طولها 187 كيلومتراً وتضم 85 محطة.

وأضاف أن شبكة الحافلات في الرياض تجمع بين الحافلات الكهربائية والحافلات العاملة بالوقود التقليدي، موضحاً أن الشبكة بدأت تشغيلها قبل أقل من عامين، وأن نحو نصف مليار راكب استخدموها خلال هذه الفترة، رغم الاعتقاد السابق بأن السعوديين يرتبطون بسياراتهم الخاصة ولن يستخدموا وسائل النقل العام.


اكتمال 96 % من مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر في السعودية

إحدى الجلسات الحوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي اليوم في الرياض (الشرق الأوسط)
إحدى الجلسات الحوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي اليوم في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

اكتمال 96 % من مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر في السعودية

إحدى الجلسات الحوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي اليوم في الرياض (الشرق الأوسط)
إحدى الجلسات الحوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي اليوم في الرياض (الشرق الأوسط)

يقترب مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر من استكمال أعماله، بعد بلوغ نسبة الإنجاز فيه 96 في المائة، في خطوة تعكس تنامي دور قطاع الطاقة في خلق فرص اقتصادية جديدة، وتطوير الوظائف، وتعزيز سلاسل القيمة المحلية، إلى جانب دعم طموحات المملكة في إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء وتصديرهما إلى الأسواق العالمية.

وقال محافظ صندوق التنمية الوطني، عبد العزيز العريفي، أن المشروع حظي بدعم تمويلي واستراتيجي من صندوق التنمية الوطني، بالتعاون مع البنوك المحلية وعدد من الجهات والمنظمات الأخرى، بما أسهم في تمكين أحد أبرز المشاريع النوعية في قطاع الطاقة النظيفة، وتعزيز فرص الاستثمار والمحتوى المحلي.

وبيّن العريفي، خلال كلمته في مؤتمر البترول العالمي، الثلاثاء، في الرياض، أن المشروع أسهم عبر مراحل الإنشاء والتشغيل في إيجاد أكثر من 15 ألف وظيفة، بما يعكس أثر الاستثمارات الاستراتيجية في تحفيز سوق العمل، وفتح آفاق جديدة أمام الكفاءات الوطنية، ودعم الأنشطة المرتبطة بسلاسل الإمداد والصناعات المساندة لقطاع الطاقة.

ويجسد مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر نموذجاً لما يمكن أن تحققه الشراكات التمويلية والاستثمارات طويلة الأجل من أثر اقتصادي وتنموي، من خلال ربط التمويل بتطوير المشاريع النوعية، وتوسيع فرص التوظيف، وتعزيز المحتوى المحلي، وبناء سلاسل قيمة متكاملة تدعم تنافسية قطاع الطاقة السعودي في الأسواق العالمية.


21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال أغسطس

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال أغسطس

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الثلاثاء، ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال شهر أغسطس (آب) الماضي بنسبة 21 في المائة، لتصل إلى 4.2 مليار دولار، مقارنة بنحو 3.5 مليار دولار خلال شهر أغسطس من العام الماضي.

وذكر «المركزي»، في بيان صحافي، أن الأشهر الثمانية الأولى من العام الميلادي 2026 (الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أغسطس 2026) شهدت ارتفاع التحويلات بمعدل 27.2 في المائة، لتسجل تدفقات قياسية بلغت نحو 33.9 مليار دولار، مقابل نحو 26.6 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام السابق.