ارتفع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف يوم الاثنين، مع استعداد أندي بيرنهام لتولي منصب رئيس الوزراء البريطاني، خلفاً لكير ستارمر، في وقت تترقب فيه الأسواق من كثب الإعلان عن هوية وزير المالية الجديد.
وصعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.13 في المائة مقابل الدولار، الذي تراجع بشكل طفيف، ليسجِّل 1.3475 دولار. كما ارتفع بنسبة 0.14 في المائة مقابل اليورو إلى 84.91 بنس.
وفي سوق السندات، ارتفع عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.9 نقطة أساس إلى 4.9724 في المائة، بينما استقرت عوائد السندات لأجل عامين عند 4.3772 في المائة، وفق «رويترز».
وبعد إلقاء ستارمر خطاب الوداع من مكتبه في مقر رئاسة الوزراء في «داونينغ ستريت»، وتقديم استقالته رسمياً إلى الملك تشارلز، سيلتقي بيرنهام (الرئيس السابق لبلدية مانشستر الكبرى) بالملك لتكليفه رسمياً بتشكيل الحكومة وتولي منصب رئيس الوزراء.
وسيواجه بيرنهام سلسلة من التحديات الاقتصادية والسياسية، قد يكون لبعضها تأثير مباشر على الأسواق، من بينها تباطؤ النمو الاقتصادي والمخاوف المتعلقة بالانضباط المالي واستدامة المالية العامة.
تقارير اختيار وزير المالية تهدئ مخاوف الإنفاق
ظل اختيار وزير المالية من أبرز القضايا التي يراقبها المستثمرون خلال الأسابيع الأخيرة. وحصلت الأصول البريطانية على دعم الأسبوع الماضي بعد تقارير أفادت بأن بيرنهام يرجح تعيين شبانة محمود، التي تُعد من الشخصيات ذات التوجه الوسطي، وزيرة للمالية بدلاً من مرشح أكثر ميلاً إلى زيادة الإنفاق.
واعتبرت الأسواق هذا التوجه إشارة إلى أن الحكومة الجديدة قد لا تتجه إلى توسع كبير في الإنفاق، كما كان يخشى بعض المستثمرين في البداية.
وقال أندرو ويشارت، كبير الاقتصاديين البريطانيين لدى «بيرنبيرغ»: «أعتقد أن قدراً كبيراً من الأخبار الإيجابية بات محسوباً بالفعل في أسعار الأصول البريطانية حالياً. وتشير هذه التحركات إلى ثقة المستثمرين في قدرة بنك إنجلترا على تحقيق هدف التضخم، وفي التزام الحكومة باستدامة المالية العامة».
وأضاف: «السؤال الأهم الآن، مع تولي أندي بيرنهام منصبه، هو ما إذا كانت هذه التوقعات ستبقى قائمة».
وأشار ويشارت إلى أن الحفاظ على مصداقية الأسواق سيتطلب التزام بيرنهام بالقواعد المالية، محذراً من أن عودة المخاوف بشأن الانضباط المالي قد تضغط على الأصول البريطانية.
وقال: «إذا عادت التساؤلات حول المصداقية المالية إلى الواجهة، فأعتقد أن هناك مجالاً لتراجع قيمة الأصول البريطانية. لذلك، سنراقب جميع تصريحاته من كثب، ونأمل أن يواصل النهج الذي رسمه».
وكان الجنيه الإسترليني قد سجَّل الأسبوع الماضي ارتفاعه الأسبوعي الثالث على التوالي مقابل الدولار، والرابع مقابل اليورو.
وبالإضافة إلى التطورات السياسية الداخلية، يترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية البريطانية المهمة، تشمل بيانات سوق العمل والتضخم ومبيعات التجزئة.
