وسط ضغوط الإنفاق... كيف يمكن لحكومة بيرنهام زيادة الضرائب في بريطانيا؟

أعلن التزامه بالقواعد المالية لحزب العمال

رئيس الوزراء البريطاني المعيّن حديثاً أندي بيرنهام يلقي خطاباً أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني المعيّن حديثاً أندي بيرنهام يلقي خطاباً أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)
TT

وسط ضغوط الإنفاق... كيف يمكن لحكومة بيرنهام زيادة الضرائب في بريطانيا؟

رئيس الوزراء البريطاني المعيّن حديثاً أندي بيرنهام يلقي خطاباً أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني المعيّن حديثاً أندي بيرنهام يلقي خطاباً أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني الجديد، أندي بيرنهام، إنه قد يطلب من المواطنين دفع «المزيد قليلاً» من الضرائب، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً متزايدة على الإنفاق بسبب شيخوخة السكان، والحاجة إلى إعادة بناء القوات المسلحة، إلى جانب متطلبات الاستثمار الأوسع.

ومن المتوقع بالفعل أن ترتفع الضرائب بوصفها نسبة من الناتج الاقتصادي البريطاني إلى 37 في المائة هذا العام، وهو أعلى مستوى منذ عام 1948، كما أنه أعلى من مستواه في الولايات المتحدة واليابان، لكنه لا يزال أقل من مستواه في دول أوروبية كبرى توفر مزايا أكثر سخاءً في أنظمة التقاعد الحكومية، وفق «رويترز».

وأكد بيرنهام أنه سيلتزم بالقواعد المالية التي وضعتها وزيرة المالية راشيل ريفز، التي تلزمه بتحقيق التوازن بين الإنفاق الجاري والإيرادات الضريبية خلال ثلاث سنوات.

كما أعلن التزامه ببرنامج حزب العمال الانتخابي لعام 2024 الذي استبعد رفع العديد من الضرائب.

وفي الأسبوع الماضي، قال صندوق النقد الدولي إن على الحكومة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحالي قبل اللجوء إلى زيادة الضرائب.

وفيما يلي أبرز الخيارات المتاحة أمام بيرنهام إذا قرر رفع الضرائب:

- ضريبة الدخل والتأمين الوطني وضريبة القيمة المضافة

استبعد برنامج حزب العمال لعام 2024 رفع معدلات ضريبة الدخل أو التأمين الوطني أو ضريبة القيمة المضافة التي تشكّل مجتمعة نحو ثلثي إجمالي الإيرادات الضريبية. إلا أن راشيل ريفز رفعت إسهامات أصحاب العمل في مدفوعات التأمين الوطني بمقدار 26 مليار جنيه إسترليني (35 مليار دولار) سنوياً في أول موازنة لها، معتبرة أن ذلك لا يخالف التعهد بعدم زيادة الضرائب على العاملين.

كما أبقت حكومة حزب العمال، على غرار الحكومات السابقة، مستويات الدخل التي يبدأ عندها تطبيق شرائح ضريبة الدخل البالغة 20 في المائة و40 في المائة و45 في المائة دون تغيير، مما يعني أن متوسط العبء الضريبي يرتفع تدريجياً مع نمو الأجور.

ومن المقرر أن تظل هذه الحدود مجمدة حتى عام 2031، وبالتالي لا يمكن أن توفر إيرادات إضافية على الفور، لكن تمديد تجميدها بعد ذلك قد يدر نحو خمسة مليارات جنيه إسترليني سنوياً.

وفي الأسبوع الماضي، دعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بريطانيا إلى مراجعة الإعفاءات من ضريبة القيمة المضافة، التي تشمل معظم المواد الغذائية والكتب الإلكترونية.

لكن وزير شؤون التقاعد تورستن بيل قال إن مثل هذا الإجراء يتعارض مع جهود الحكومة لخفض تكاليف المعيشة، وهو هدف يعدّه بيرنهام أولوية أيضاً.

وسبق أن أعرب بيرنهام عن تأييده خفض ضريبة القيمة المضافة إلى 10 في المائة لقطاع الضيافة. كما أشار في مقابلة مع صحيفة «ذا تايمز» يوم الاثنين إلى القلق الشعبي من استمرار تجميد الحد الأدنى للدخل الخاضع لضريبة الدخل عند 12 ألفاً و570 جنيهاً إسترلينياً.

منظر عام لصف من المنازل السكنية في لندن (رويترز)

- ضريبة الشركات ورسوم العقارات التجارية

تمثّل ضريبة الشركات على الأرباح نحو 9 في المائة من الإيرادات الضريبية، في حين تشكّل رسوم العقارات التجارية، وهي ضريبة تُفرض على شاغلي العقارات التجارية، نحو 3 في المائة.

ووعد حزب العمال بعدم رفع معدل ضريبة الشركات، إلا أن مصلحة الضرائب البريطانية تقدّر أن نحو 21 مليار جنيه إسترليني من هذه الضريبة لا يتم تحصيلها سنوياً، ويعود معظم ذلك إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال بيرنهام إنه يريد نقل العبء الضريبي لرسوم العقارات التجارية بشكل أكبر إلى المستودعات والمتاجر الكبرى خارج المدن، وتخفيفه عن المتاجر والحانات الواقعة في مراكز المدن ذات الإيجارات المرتفعة.

- ضريبة أرباح رأس المال

قال بيرنهام لأعضاء حزب العمال العام الماضي إن بريطانيا «تفرض ضرائب مرتفعة على العمل وضرائب منخفضة على الثروة»، مما يجعل ضريبة أرباح رأس المال أحد أبرز الخيارات لزيادة الإيرادات.

وتشكّل ضرائب رأس المال نحو 5 في المائة من إيرادات الحكومة، مقارنة بنحو 30 في المائة تأتي من ضريبة الدخل، كما تُفرض ضريبة أرباح رأس المال بمعدلات أقل من ضريبة الدخل.

واقترح وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ، الذي كان يُنظر إليه سابقاً على أنه منافس محتمل لبيرنهام، مساواة معدل ضريبة أرباح رأس المال بمعدل ضريبة الدخل، مع احتساب الضريبة فقط على الأرباح التي تتجاوز معدل التضخم.

ورأى صندوق النقد الدولي أن هذا الاقتراح قد يكون قابلاً للتطبيق، لكنه حذر من أن ضرائب رأس المال أكثر عرضة للتهرب، إذ يمكن تسجيل بعض الأرباح خارج الولاية القضائية البريطانية.

- ضريبة المجالس المحلية ورسوم دمغة شراء العقارات

تُعدّ ضريبة المجالس المحلية الضريبة الرئيسية على العقارات السكنية في بريطانيا، وتمثل نحو 5 في المائة من الإيرادات الحكومية.

وتستند هذه الضريبة إلى تقدير لقيمة العقارات في عام 1991، وهو ما وصفه بيرنهام بأنه نظام «شديد الإجحاف».

وتدرج مجموعة «فيرر شير» بيرنهام ضمن الداعمين لمقترح يقضي باستبدال ضريبة المجالس المحلية ورسوم دمغة شراء العقارات بضريبة سنوية بنسبة 0.48 في المائة من القيمة السوقية الحالية للعقار.

ومن شأن هذا المقترح زيادة العبء الضريبي على أصحاب العقارات في لندن وغيرها من المناطق مرتفعة الأسعار، مقابل خفضه في المناطق الأرخص. كما قد يؤدي إلى مكاسب أو خسائر كبيرة في قيم العقارات بالنسبة إلى الملاك وأصحاب المنازل في المناطق الأكثر تأثراً.

تظهر شاحنة صهريج وقود في محطة لتعبئة البنزين والديزل في بيغلي بويلز (رويترز)

- الضرائب على الوقود

تمثّل الضرائب المفروضة على الوقود نحو 2 في المائة من الإيرادات.

وتُحدد ضريبة الوقود بقيمة نقدية ثابتة، ورغم أن خطط الموازنة تفترض زيادتها سنوياً بما يتماشى مع التضخم، فإن أي حكومة لم تُقدم على ذلك منذ عام 2011 خشية إثارة غضب السائقين.

- ضرائب أخرى

بدلاً من رفع الضرائب واسعة النطاق، لجأت الحكومات البريطانية إلى استحداث عدد كبير من الضرائب الصغيرة؛ إذ أُضيفت 14 نوعاً جديداً من الضرائب منذ عام 2020، ليرتفع إجمالي عدد الضرائب المنصوص عليها في التشريعات إلى أعلى مستوى منذ 200 عام، وفقاً لبحث أجراه المحامي الضريبي السابق دان نايدل. لكن معهد الدراسات المالية حذر من أن الاعتماد على ضرائب تُفرض في ظروف محدودة لتحقيق إيرادات كبيرة يزيد من خطر تشويه النشاط الاقتصادي.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

ضعف العوائد المحلية يضاعف استثمارات الهنود في الأسواق الخارجية

الاقتصاد يعمل أشخاص في جناح البورصة الوطنية الهندية خلال مهرجان التكنولوجيا المالية العالمي في مومباي (رويترز)

ضعف العوائد المحلية يضاعف استثمارات الهنود في الأسواق الخارجية

يتجه مديرو الأصول في الهند إلى إطلاق مزيد من الصناديق الاستثمارية في مركز مالي مُعفى من الضرائب، لاستيعاب التدفقات القياسية للأموال التي يوجهها المستثمرون.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد شعار بنك «إتش إس بي سي» على أحد فروعه في الحي المالي بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة (رويترز)

أرباح «إتش إس بي سي» ترتفع 32 % في الربع الثالث وإيراداته دون التوقعات

أعلن بنك «إتش إس بي سي»، الثلاثاء، ارتفاع أرباحه في الربع الثالث من العام، لكن إيراداته جاءت دون توقعات المحللين، متأثرة جزئياً بتباطؤ النمو.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ - لندن)
الاقتصاد أعضاء البرلمان الفرنسي خلال جلسة مناقشة الموازنة بالجمعية الوطنية الفرنسية في باريس 14 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)

أزمة موازنة فرنسا تهدّد بإطالة الشلل المالي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية

تواجه الحكومة الفرنسية معركة شاقة لتمرير موازنة 2027، في ظل تمسك أحزاب المعارضة برفض خطط خفض العجز، وتصاعد المطالب بزيادة الإنفاق على الخدمات العامة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)

معهد الدراسات المالية البريطاني: هيلي أمام خيارات صعبة في أول موازنة

حذّر معهد الدراسات المالية البريطاني من أن وزير المالية جون هيلي سيحتاج إلى تدبير زيادات ضريبية أو خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد الصنهاجي المسؤول البارز عن الأمن والخدمات اللوجستية في صفوف «الديوك» بمعية النجم كيليان مبابي ( أ ف ب )

زلزال في المنتخب الفرنسي... كيف تورَّط مبابي وكبار النجوم في قضية «مومو»؟

تهز قضية الفساد وغسل الأموال المتعلقة بالحارس محمد المنتخب الفرنسي، وسط تورط مبابي ولوران بلان ونجوم آخرين بتقديم قروض ومكافآت سرية له.

كوثر وكيل (لندن)

«بريكس»: دعوات للمضي بإنشاء آلية مشتركة للمدفوعات لتقليل الاعتماد على الدولار

أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
TT

«بريكس»: دعوات للمضي بإنشاء آلية مشتركة للمدفوعات لتقليل الاعتماد على الدولار

أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)

ذكرت منصة السياسات «بريكس + ثينكينغ» غير الربحية، الجمعة، أن على دول «بريكس بلس»، المضي قدماً في إنشاء آلية مشتركة للمدفوعات العابرة للحدود بهدف تقليل الاعتماد على الدولار، لكنها أشارت إلى أن إطلاق عملة موحدة سيواجه عقبات اقتصادية ومؤسسية كبيرة.

ودعت المنصة في تقرير نشرته، التكتل الموسع للاقتصادات الناشئة الكبرى بقيادة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، إلى الالتزام بهذه الآلية واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان نجاحها.

وقال معدو التقرير، وهم غريغوري تي. تشين وداني كواه وجيم أونيل، الاقتصادي السابق في «غولدمان ساكس» وواضع مصطلح «بريكس»: «من الضروري للغاية أن تتبنى البنوك المركزية هذا الهدف، وأن تضمن توافر جميع المتطلبات الفنية اللازمة لتشغيل هذه الآلية».

والمدفوعات العابرة للحدود على جدول أعمال «بريكس» منذ فترة طويلة، لكن الجهود الرامية إلى دمج البنية التحتية المالية للدول الأعضاء لم تحقق سوى تقدم محدود.

وأكد قادة «بريكس» في إعلان صدر عقب قمتهم بالهند في سبتمبر (أيلول)، أنهم سيواصلون العمل على تطوير أنظمة مدفوعات عبر الحدود تكون أسرع وأقل تكلفة، عبر وسائل منها ربط أنظمة المدفوعات وزيادة استخدام العملات المحلية.

وفي المقابل، أوضح تقرير «بريكس + ثينكينغ» أن إطلاق عملة موحدة سيتطلب «إصلاحات جذرية» داخل المجموعة، تشمل تعزيز استقلال البنوك المركزية وإنشاء سلطة نقد مشتركة، وتقليص القيود المفروضة على تدفقات رؤوس الأموال.

وقال معدو التقرير: «التقييم الأولي لإمكان إطلاق عملة لـ(بريكس بلس)، لا يدعو إلى التفاؤل»، مضيفين أن تلك العملة ستحتاج إلى قابلية التحويل بحرية محلياً ودولياً، وهو شرط يصعب تحقيقه في ظل السياسات الحالية.

وأضافوا: «يمثل ذلك تحدياً كبيراً بحد ذاته، فضلاً عن تحديات إضافية مهمة؛ منها التباعد الجغرافي بين هذه الدول، وعدم إبدائها حماساً للتخلي عن استقلال سياساتها لصالح بنك مركزي مشترك».

وأثارت فكرة إنشاء عملة لـ«بريكس» انتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي هدد مراراً بفرض رسوم جمركية 100 في المائة على الدول الأعضاء إذا تبنت عملة موحدة، أو دعمت بديلاً للدولار.

ولا يملك تكتل «بريكس» عملة مشتركة، وقللت كذلك دول أعضاء، من بينها روسيا والهند، من احتمال إطلاق مثل هذه العملة. غير أن الجهود الرامية إلى تقليص الاعتماد على الدولار تسارعت عالمياً منذ فرض الغرب عقوبات على روسيا عقب حرب أوكرانيا عام 2022.


الصين وسويسرا تبرمان اتفاقاً تجارياً يلغي معظم الرسوم الجمركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
TT

الصين وسويسرا تبرمان اتفاقاً تجارياً يلغي معظم الرسوم الجمركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)

أشاد الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره السويسري غي بارميلان، الجمعة، في بكين، بمراجعة اتفاق تجاري مهم ينص على إلغاء الرسوم الجمركية على جلّ الصادرات السويسرية إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وبينما أقامت الصين خلال الأشهر الأخيرة حواجز تجارية مع العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، يُنظر باهتمام بالغ إلى هذا الاتفاق مع سويسرا باعتباره اختباراً محتملاً لاقتصادات أخرى.

وينص الاتفاق المعدّل على أن 99.8 في المائة من الصادرات السويسرية ستتمتع بإمكان الوصول إلى السوق الصينية دون رسوم جمركية على مدى السنوات العشر المقبلة، مقارنة بنحو النصف في السابق.

وسيتم خصوصاً إلغاء الرسوم الجمركية على جميع الساعات السويسرية، علماً بأن 1 في المائة فقط منها كانت تدخل الصين معفاة من الرسوم. لكن سيتعين على الشركات المصنعة الاستمرار في سداد الضريبة الصينية المفروضة على استهلاك السلع الفاخرة.

وستستفيد الأجبان والقهوة السويسرية، ومنتجات أخرى، من إلغاء الرسوم الجمركية، على غرار الشوكولاته والنبيذ المعفيين منها أصلاً.

كما يوسع الاتفاق نطاق وصول سويسرا إلى السوق الصينية في قطاعات أبرزها الخدمات المرتبطة بالصناعة التحويلية، وصيانة الطيران، والنقل البحري.

في المقابل، ينص الاتفاق على إلغاء الرسوم الجمركية على 97.3 في المائة من الصادرات الزراعية الصينية إلى سويسرا، مقارنة بـ80.1 في المائة سابقاً.

وأشاد الزعيمان بهذا الاتفاق خلال مراسم توقيع أقيمت الجمعة في قصر الشعب الكبير في بكين.

وقال شي جينبينغ لضيفه: «يمكننا معاً بثّ ثقة قيّمة وتعزيز اليقين في التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وأوروبا»، وفق ما ذكره صحافيون حضروا المراسم.

ووصف غي بارميلان الاتفاق بأنه «مرحلة جديدة»، مشيراً إلى أنه «يشمل أيضاً البحث والابتكار والعلوم، فضلاً عن القضايا المتعلقة بالعمل».

وكان المسؤولون السويسريون والصينيون قد أعلنوا عن هذا الاتفاق في أغسطس (آب)، بعد عام من فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية على سويسرا تعد من الأعلى في أوروبا.

وسويسرا هي الدولة الوحيدة في أوروبا القارية التي ترتبط باتفاق تجارة حرة مع الصين، وتحظى بمتابعة دقيقة في ما يتعلق بكيفية الموازنة بين علاقاتها التجارية مع بكين ومخاوفها في مجالَي الأمن والتكنولوجيا.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الصين وسويسرا، باستثناء الذهب وغيره من السلع الثمينة، نحو 33.5 مليار فرنك سويسري (40.7 مليار دولار) في عام 2025، وفق وزارة الاقتصاد السويسرية.


رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
TT

رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)

نفت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي»، الجمعة، نفياً قاطعاً وجود أي محادثات بخصوص تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية.

جاءت تعليقات أونيل خلال مؤتمر عبر الهاتف بخصوص النتائج الفصلية، رداً على تقرير إعلامي نشره موقع سيمافور، هذا الأسبوع، نقلاً عن مصادر لم يُسمّها، قال فيه إن بعض أعضاء مجلس إدارة «بي بي» يؤيدون تفكيكها، وهو ما نفت الشركة حدوثه في ذلك الوقت.

وقالت أونيل إن المناقشات التي أجرتها مع مجلس الإدارة بشأن التوجه الاستراتيجي للمجموعة تؤكد، من جديد، ضرورة وجود شركة متكاملة للنفط والغاز، أي أن تجمع الأعمال في مجالي الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتسويق تحت مظلة واحدة.