ناغل يدعو «المركزي الأوروبي» للحذر والتحوط من تقلبات أسعار الطاقة

يواكيم ناغل خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في بانف مايو 2025 (د.ب.أ)
يواكيم ناغل خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في بانف مايو 2025 (د.ب.أ)
TT

ناغل يدعو «المركزي الأوروبي» للحذر والتحوط من تقلبات أسعار الطاقة

يواكيم ناغل خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في بانف مايو 2025 (د.ب.أ)
يواكيم ناغل خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في بانف مايو 2025 (د.ب.أ)

قال رئيس البنك المركزي الألماني، يواكيم ناغل، يوم الأربعاء، إن على البنك المركزي الأوروبي توخي الحذر في مسار تشديد سياسته النقدية، مع ضرورة البقاء في حالة تأهب تجاه تطورات أسعار الطاقة، والاستعداد لاتخاذ إجراءات حاسمة إذا استدعت الظروف ذلك.

وأضاف ناغل، في بيان أُرسل عبر البريد الإلكتروني: «إنَّ تجدد الصراع العسكري في الشرق الأوسط والارتفاع الأخير بأسعار النفط يؤكدان أن الوضع لا يزال شديد التقلب، وأن مستوى عدم اليقين لا يزال مرتفعاً بالقدر نفسه».

وتابع قائلاً: «لا يزال من المناسب توخي الحذر، مع ضرورة مواصلة مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية، من كثب، ولا سيما تأثير تحركات أسعار الطاقة على مسار التضخم».

من جهته، قال مارتن كوخر، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، في مقابلة نُشرت يوم الأربعاء، إن البنك لا يتوقع حالياً أي آثار ثانوية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكنه يراقب، من كثب، التداعيات غير المباشرة للصراع على الأسعار.

وقال كوخر، لصحيفة «بورسن تسايتونغ» الألمانية المتخصصة في الشؤون المالية: «نولي حالياً اهتماماً خاصاً للآثار غير المباشرة للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار، وللآثار الثانوية المحتملة، ولا نتوقع في الوقت الراهن ظهور آثار ثانوية، لكن يتعين علينا أيضاً مواءمة سياستنا النقدية مع توقعات التضخم».

وأضاف كوخر، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي النمساوي، أن الوضع يتسم بدرجة عالية من عدم اليقين، في ظل التغير المستمر في حدّة الصراع.

وقال: «لذلك، نحن على أهبة الاستعداد لاتخاذ إجراءات في مجال السياسة النقدية في أي وقت إذا دعت الحاجة»، وفق «رويترز».

وأشار كوخر إلى أن اقتصاد منطقة اليورو يُظهر مرونة نسبية في مواجهة هذه المرحلة الصعبة، لكنه حذّر من أن الأوضاع ستزداد تعقيداً كلما طال أمد الحرب مع إيران.

وأكد أن توقعات التضخم على المديين المتوسط والطويل لا تزال مستقرة، وهو ما يعكس ثقة الأسواق في قدرة السياسة النقدية على الحفاظ على استقرار الأسعار.


مقالات ذات صلة

لاغارد: أسعار الفائدة لا تتحرك بالتوازي التام مع أسعار النفط والغاز

الاقتصاد كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في برلين - 10 سبتمبر 2026 (رويترز)

لاغارد: أسعار الفائدة لا تتحرك بالتوازي التام مع أسعار النفط والغاز

قالت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، يوم الجمعة، إن أسعار الفائدة في البنك لا تتحرك بالتوازي التام مع أسعار النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (دبلن )
الاقتصاد بوريس فوجيتش يحضر مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في «البوندسبنك» في برلين (رويترز)

نائب رئيس «المركزي الأوروبي»: قرارات الفائدة لا تقستند على أسعار الطاقة فقط

قال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، بوريس فوجيتش، إن التوقعات المتزايدة في الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة مجدداً تستند بدرجة كبيرة إلى ارتفاع أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد السندات الألمانية تتجه لأول تراجع أسبوعي منذ أغسطس

تتجه عوائد سندات الخزانة الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى تسجيل أول انخفاض أسبوعي لها منذ أوائل أغسطس، فيما قلص المتعاملون رهاناتهم على رفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي» يستبعد موجة تضخمية من «الجولة الثانية»

قال صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، أولي رين، الخميس، إنه لا توجد مؤشرات واضحة على حدوث آثار تضخمية من «الجولة الثانية» بمنطقة اليورو...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متسوقون داخل متجر لبيع المواد الغذائية في نيس بفرنسا (رويترز)

تعديل التضخم في منطقة اليورو بالخفض إلى 3.2 % في أغسطس

أظهرت بيانات رسمية معدَّلة صدرت يوم الخميس، أن معدل التضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، ارتفع في أغسطس (آب) بنسبة أقل من التقديرات السابقة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الصين تثبّت أسعار الإقراض للشهر الـ16 على التوالي

مشاة يمرون أمام فرع لبنك الصين في بكين (رويترز)
مشاة يمرون أمام فرع لبنك الصين في بكين (رويترز)
TT

الصين تثبّت أسعار الإقراض للشهر الـ16 على التوالي

مشاة يمرون أمام فرع لبنك الصين في بكين (رويترز)
مشاة يمرون أمام فرع لبنك الصين في بكين (رويترز)

أبقت الصين أسعار الإقراض المرجعية دون تغيير للشهر السادس عشر على التوالي، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، في وقت تضيق فيه مساحة اللجوء إلى مزيد من التيسير النقدي وسط تشدد أكبر في السياسة النقدية الأميركية واستمرار قوة اليوان.

وأعلن بنك الشعب الصيني، الأحد، الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي للقروض لأجل عام عند 3 في المائة، فيما ظل السعر المرجعي للقروض لأجل 5 سنوات، الذي يرتبط بتسعير كثير من القروض العقارية، عند 3.50 في المائة.

وكان جميع المشاركين الـ21 في استطلاع أجرته «رويترز» قد توقعوا الإبقاء على السعرين دون تغيير.

ويأتي القرار بعد أيام من رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة، مع الإشارة إلى احتمال إجراء زيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة، في تحول يزيد الفارق في عوائد السندات بين الولايات المتحدة والصين ويحد من هامش المناورة أمام بكين.

وارتفع الفارق في العائد بين سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات والسندات الحكومية الصينية إلى مستويات تقترب من أعلى مستوى مسجل، بعد قرار «الفيدرالي» رفع الفائدة.

ويراقب المستثمرون قدرة الصين على مواصلة دعم الاقتصاد من خلال خفض تكاليف الاقتراض، خصوصاً مع تباطؤ نمو الائتمان. وكان محافظ بنك الشعب الصيني بان غونغشنغ قد أشار إلى أن تباطؤ نمو القروض يتحول إلى «وضع طبيعي جديد»، مع تراجع الطلب على الائتمان نتيجة انكماش قطاعَي العقارات والحكومات المحلية بوتيرة أسرع من قدرة القطاعات الناشئة على تعويض الفجوة.

وقالت سيرينا تشو، كبيرة استراتيجيي الصين لدى «ميزوهو سيكيوريتيز»، إن احتمالات تبني سياسة نقدية تيسيرية واسعة خلال الربع الرابع تراجعت، ما لم يشهد الطلب المحلي ضعفاً أكبر بكثير، خصوصاً في ظل تشدد «الفيدرالي» الأميركي.

من جانبها، ترى جاكلين رونغ، كبيرة الاقتصاديين المعنيين بالصين لدى «بي إن بي باريبا»، أن الصين دخلت المرحلة الأخيرة من دورة خفض أسعار الفائدة، متوقعة أن يبقي بنك الشعب الصيني على سياسته دون تغيير حتى نهاية العام، في ظل ضيق هوامش صافي الفائدة لدى البنوك وانتقال الاقتصاد من الانكماش السعري نحو تضخم معتدل.

وأضافت أن ضعف النمو عن المتوقع قد يعيد فتح الباب أمام خفض الفائدة.


إيرادات الأنشطة التشغيلية السعودية ترتفع 4.9 % في يوليو

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

إيرادات الأنشطة التشغيلية السعودية ترتفع 4.9 % في يوليو

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفع الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية في السعودية بنسبة 4.9 في المائة خلال يوليو (تموز) 2026، مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق، مدفوعاً بشكل رئيسي بنمو إيرادات الصناعة التحويلية والأنشطة المالية والتأمين والمعلومات والاتصالات، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وأظهرت نتائج «إحصاءات مؤشرات الأعمال قصيرة المدى» الصادرة عن الهيئة، الأحد، ارتفاع الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية بنسبة 1.2 في المائة على أساس شهري مقارنة بيونيو (حزيران) 2026.

وسجّلت أنشطة الصناعة التحويلية ارتفاعاً بنسبة 13.5 في المائة على أساس سنوي في يوليو، في حين زادت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة 9 في المائة، والمعلومات والاتصالات بنسبة 6.5 في المائة، وأنشطة التشييد بنسبة 1.6 في المائة، فيما ارتفعت أنشطة تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات بنسبة 0.8 في المائة.

ارتفاع شهري

وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية بنسبة 1.2 في المائة في يوليو، بدعم من نمو أنشطة التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 6.4 في المائة، والصناعة التحويلية بنسبة 0.8 في المائة.

كما ارتفعت أنشطة المعلومات والاتصالات بنسبة 3.7 في المائة، وخدمات الإقامة والطعام بنسبة 0.6 في المائة، والتشييد بنسبة 0.1 في المائة.

تعويضات المشتغلين

وفي مؤشر آخر، ارتفع الرقم القياسي لتعويضات المشتغلين بنسبة 7.4 في المائة على أساس سنوي خلال يوليو 2026.

وجاء الارتفاع مدفوعاً بزيادة تعويضات المشتغلين في الصناعة التحويلية بنسبة 10.3 في المائة، وأنشطة خدمات الإقامة والطعام بنسبة 12.8 في المائة، والأنشطة العقارية بنسبة 11 في المائة، والخدمات الإدارية وخدمات الدعم بنسبة 11.6 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 9.9 في المائة.

كما ارتفعت تعويضات المشتغلين في تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات بنسبة 6.2 في المائة، والأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة 6.4 في المائة، والتشييد بنسبة 4.6 في المائة، والمعلومات والاتصالات بنسبة 6.5 في المائة.

وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي لتعويضات المشتغلين بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أنشطة النقل والتخزين بنسبة 0.8 في المائة، والمعلومات والاتصالات بنسبة 1.8 في المائة، وصحة الإنسان والعمل الاجتماعي بنسبة 2.6 في المائة.

رخص البناء

وأظهرت البيانات ارتفاع عدد رخص البناء الصادرة في يوليو بنسبة 4.4 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 5828 رخصة، مقابل 5582 في الشهر المماثل من 2025.

وعلى أساس شهري، ارتفع عدد رخص البناء الصادرة بنسبة 15.5 في المائة، بعد أن بلغ 5045 رخصة في يونيو 2026.


صندوق الاستثمارات العامة يطلق «توريد» لتمويل سلاسل الإمداد

برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صندوق الاستثمارات العامة يطلق «توريد» لتمويل سلاسل الإمداد

برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أطلق صندوق الاستثمارات العامة شركة «توريد للحلول التمويلية»، لتقديم منتجات متخصصة في تمويل سلاسل الإمداد للشركات في السوق السعودية عبر منصة رقمية مبتكرة، وذلك عقب حصولها على تصريح من البنك المركزي السعودي (ساما) لبدء عملياتها تحت مظلة البيئة التجريبية التشريعية.

وتستهدف «توريد» تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد المحلية ودعم تنويع الاقتصاد الوطني، متكاملةً مع رؤية الصندوق التي تعتمد الخدمات المالية كممكّن استراتيجي للمنظومات الاقتصادية الست المعلن عنها مؤخراً ضمن استراتيجيته للفترة (2026 - 2030)، وفق بيان صادر عن الصندوق.

وستعمل المنصة الرقمية للشركة على الربط بين المشترين والموردين والجهات التمويلية، مع توفير خيارات تمويلية متنوعة تشمل السداد المبكر للمستحقات بموجب الفواتير المعتمدة، بما يُمكن الشركات، لا سيما الصغيرة والمتوسطة، من توسيع أنشطتها وتحسين إدارة السيولة ورأس المال العامل. كما تتيح المنصة للبنوك المحلية المسجلة الوصول المباشر للموردين، ما يدعم رقمنة التجارة ويعزِّز مرونة السوق.

وفي هذا السياق، أوضح مدير قطاع المؤسسات المالية في الإدارة العامة للاستثمارات بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى صندوق الاستثمارات العامة، سلطان آل الشيخ، أن «توريد» ستسهم في رفع مرونة سلاسل الإمداد المحلية من خلال تحسين فرص الحصول على التمويل وإدارة السيولة النقدية، مما يمنح القطاع الخاص المحلي قدرة أكبر على النمو والعمل بكفاءة.

ومع انطلاق أنشطتها، أبرمت «توريد» اتفاقات ملزمة مع مجموعة من البنوك والشركات الرائدة في المملكة، شملت البنك الأهلي السعودي، والبنك السعودي الفرنسي، وبنك الخليج الدولي - السعودية، إضافة إلى مجموعة روشن، وشركة «نسما وشركاهم».

ويعكس إطلاق الشركة استمرار جهود صندوق الاستثمارات العامة في تمكين القطاع الخاص السعودي، وزيادة مساهمته في مشروعات الصندوق وشركات محفظته، ترسيخاً لدوره بوصفه أحد أبرز المحركات الاستثمارية المؤثرة عالمياً ومحوراً أساسياً في دفع التحول الاقتصادي للمملكة.