ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو إلى أعلى مستوياتها في نحو شهر يوم الأربعاء، بعدما قفزت أسعار النفط بشكل حاد عقب تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف بشأن مستقبل الاتفاق الإطاري الرامي إلى إنهاء الحرب بين البلدين.
وصعد عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات، وهو المؤشر المرجعي لمنطقة اليورو، بمقدار 5 نقاط أساس إلى 3.034 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 11 يونيو (حزيران)، وفق «رويترز».
ودفعت التطورات الجيوسياسية أسعار الطاقة إلى الارتفاع، حيث صعد خام برنت القياسي العالمي بنحو 3 في المائة إلى 76.50 دولار للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له في قرابة أسبوعين.
وكانت أسعار النفط قد تراجعت بشكل حاد من مستوى 126 دولاراً للبرميل في أواخر أبريل (نيسان)، بعد التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو لإنهاء الحرب، مما فتح الباب أمام استئناف المحادثات بشأن ملفات عدة، من بينها العقوبات، وسمح باستمرار تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي.
وفي أسواق المال، عزّز المتداولون رهاناتهم على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا العام، إذ أظهرت التسعيرات الأخيرة توقع تشديد نقدي بنحو 31 نقطة أساس بحلول نهاية العام، مقارنة بـ25 نقطة أساس في توقعات الثلاثاء.
وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامَين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، بمقدار 5 نقاط أساس إلى 2.637 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 22 يونيو.
وقال استراتيجي أسعار الفائدة لدى «كومرتس بنك»، هاوك سيمسن: «إلغاء ترمب الإعفاء من قيود تصدير النفط الإيراني أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتراجع سندات الخزانة الأميركية في جلسة التداول الأخيرة».
وأضاف: «من المرجح أن تتعرض السندات قصيرة الأجل لأكبر قدر من الضغوط اليوم، مع تجاوز أسعار النفط مستوى 76 دولاراً للبرميل، وارتفاع احتمالات تسعير الأسواق لزيادة إضافية في أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي خلال العام الحالي».
