الذهب يقفز بأكثر من 1 % مع هبوط النفط عقب الاتفاق الأميركي-الإيرانيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5285513-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8-%D9%8A%D9%82%D9%81%D8%B2-%D8%A8%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-1-%D9%85%D8%B9-%D9%87%D8%A8%D9%88%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%B9%D9%82%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A
الذهب يقفز بأكثر من 1 % مع هبوط النفط عقب الاتفاق الأميركي-الإيراني
أساور وقلائد ذهبية للبيع في محل ذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
الذهب يقفز بأكثر من 1 % مع هبوط النفط عقب الاتفاق الأميركي-الإيراني
أساور وقلائد ذهبية للبيع في محل ذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1 في المائة، الخميس، لتعوض خسائر الجلسة السابقة، بعدما أدى تراجع أسعار النفط في أعقاب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران إلى تهدئة توقعات التضخم، مما عزز الإقبال على المعدن النفيس.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4 في المائة إلى 4316.42 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 02:42 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد تراجع 1.7 في المائة في جلسة الأربعاء. وفي المقابل، انخفضت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس (آب) بنسبة 1 في المائة إلى 4336.70 دولار للأوقية.
وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى شركة «أواندا»، إن ارتفاع الذهب يعود جزئياً إلى قيام المستثمرين بإغلاق مراكز البيع المكشوف بعد الهبوط الحاد الذي شهده المعدن في الجلسة السابقة، مشيراً إلى أن الأنباء الإيجابية الواردة من الشرق الأوسط، والتي دفعت أسعار النفط إلى الانخفاض، كانت من أبرز العوامل الداعمة.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد نشرتا، الأربعاء، نص الاتفاق المؤقت، في حين لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف الهجمات واستهداف مسؤولين إيرانيين إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها. ويقضي الاتفاق، المؤلف من 14 بنداً، بتمديد وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أبريل (نيسان) لمدة 60 يوماً إضافية، لإتاحة المجال أمام الجانبين للتفاوض على هدنة نهائية.
وتراجعت أسعار النفط، متخلية عن المكاسب التي حققتها الأربعاء، بعدما صرح ترمب بأنه قد يستأنف حملة القصف إذا «لم يحسن قادة إيران التصرف».
وعادة ما يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما يعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
وأضاف وونغ أنه يتوقع أن تبقى مكاسب الذهب محدودة خلال الفترة المقبلة، في ظل إعادة تسعير الأسواق لاحتمالات بدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة.
وأظهرت التوقعات الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، أن تسعة من أصل 19 مسؤولاً في البنك المركزي الأميركي يرون أن رفع سعر الفائدة سيكون ضرورياً خلال العام الجاري، وذلك بعد قرار الإبقاء على نطاق الفائدة دون تغيير عند ما بين 3.50 و3.75 في المائة.
وبحسب أداة «سي إم إي فيد ووتش»، رفع المتعاملون توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر إلى 85 في المائة، مقارنة مع 61 في المائة قبل صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.8 في المائة إلى 69.18 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 1.2 في المائة إلى 1757.53 دولار، فيما زاد البلاديوم بنسبة 1.3 في المائة إلى 1329.99 دولار للأوقية.
تحوّلت أسعار الذهب في التعاملات الفورية نحو الهبوط بحدة، فاقدة جميع مكاسبها المحققة خلال الجلسة، فور صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة.
«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5285530-%D8%A5%D8%B3-%D8%AA%D9%8A-%D8%B3%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%85%D8%AF%D8%AF-%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B3-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%84%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D9%87%D9%8A%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%8A%D9%86
جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»
جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «إس تي سي»، يوم الخميس، تمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع شركة مستقبل الذكاء الاصطناعي «هيوماين» لتأسيس مشروع مشترك، وذلك لمدة 6 أشهر إضافية ابتداءً من تاريخ 18 يونيو (حزيران) الحالي.
وأوضحت المجموعة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن هذا التمديد يأتي نظراً لانتهاء مدة المذكرة الحالية، ورغبة من الطرفين في استمرار التفاوض والتنسيق المشترك، وتماشياً مع حجم المشروع وأهميته الاستراتيجية، وما يتطلبه من استكمال لبعض الإجراءات والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية ذات العلاقة.
ويهدف المشروع المشترك، الذي سيتم تأسيسه من خلال الشركة التابعة لـ«إس تي سي»؛ وهي شركة المراكز الرقمية للبيانات والاتصالات «سنتر 3»، إلى استكمال المفاوضات النهائية وإنهاء المتطلبات كافة، تمهيداً لتوقيع الاتفاقية الرسمية للمشروع وفقاً للخطة المستهدفة.
وأشارت «إس تي سي» إلى أن الفترة الماضية شهدت إحراز «تقدم ملموس» بين الطرفين في مناقشة واستكمال الجوانب التجارية والتشغيلية والتنظيمية للمشروع. وأكدت المجموعة أنه «لا يوجد أثر مالي جوهري» في الوقت الحالي ناتج عن هذا التمديد، مشددة على أنها ستقوم بالإعلان عن أي تطورات جوهرية أو مستجدات مهمة في حينها.
يُذكر أن الإعلان الأول عن توقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين كان قد نُشر على موقع «تداول» بتاريخ 18 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي 2025.
النفط يهبط بأكثر من 2 % مع توقيع اتفاق «واشنطن - طهران»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5285529-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D9%8A%D9%87%D8%A8%D8%B7-%D8%A8%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-2-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86
سفن في مضيق «هرمز» بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
سنغافورة:«الشرق الأوسط»
TT
سنغافورة:«الشرق الأوسط»
TT
النفط يهبط بأكثر من 2 % مع توقيع اتفاق «واشنطن - طهران»
سفن في مضيق «هرمز» بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
سجَّلت أسعار النفط تراجعاً حاداً فاق 2 في المائة في تعاملات الخميس، مدفوعاً بـ«الانفراجة الجيوسياسية» المفاجئة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد توقيع اتفاق مؤقت من شأنه إنهاء الصراع الدائر، وإعادة فتح مضيق «هرمز»، ورفع العقوبات الأميركية عن صادرات النفط الإيرانية.
وهبط خام برنت بنحو 1.64 دولار ليصل إلى 77.91 دولار للبرميل، بينما عمَّق خام «غرب تكساس الوسيط» الأميركي خسائره ليتراجع بمقدار 2.13 دولار، مُسجِّلاً 74.66 دولار للبرميل، مع استباق المتعاملين لتدفق الشحنات وإعادة فتح الممرات الملاحية المغلقة.
وتأتي هذه التراجعات لتمحو مكاسب الجلسة السابقة التي حقَّقها النفط عقب تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي لوِّح فيها باستئناف العمليات العسكرية.
ملامح «اتفاق الـ14 نقطة»
ويقضي الاتفاق - المكون من 14 نقطة - ببدء فترة تفاوض مدتها 60 يوماً، تتعهَّد خلالها طهران بالسماح بالمرور «المجاني» عبر مضيق «هرمز»، مع استعادة كامل الطاقة الاستيعابية للمضيق في غضون 30 يوماً. ورغم أنَّ الاتفاق يرحِّل القضايا الشائكة، كالملف النووي، فإنَّه يلزم واشنطن وشركاءها بتقديم خطة تمويل بقيمة 300 مليار دولار لدعم «التعافي الإيراني».
ويرى محللون في شركة «آي جي» أنَّ التراجع السريع يعكس تسعيراً هجومياً من قبل أسواق الطاقة لعودة الخام الإيراني إلى الأسواق الدولية بوتيرة أسرع من المتوقع. ومع ذلك، يظلُّ الحذر سيد الموقف؛ إذ يرى موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة «إكس أناليستس»، أنَّ حجم النفط العائد فعلياً قد يكون محدوداً على المدى القريب، نظراً لتردد مالكي الناقلات في العودة للمنطقة؛ خوفاً من انهيار الاتفاق الهش.
وفي تقريرها الشهري، حذَّرت «وكالة الطاقة الدولية» من أن نجاح تطبيق الاتفاق قد يحوِّل أزمة الإمدادات الحالية إلى «تخمة معروض كبيرة» بحلول عام 2027، متوقعة أن يتجاوز العرض الطلب بنحو 5.05 مليون برميل يومياً العام المقبل، مع عودة نفط الشرق الأوسط إلى الأسواق.
وعلى جانب آخر، أسهمت قرارات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأخيرة في الضغط على الأسعار؛ إذ ازدادت الرهانات على إمكانية رفع أسعار الفائدة مجدداً هذا العام لكبح التضخم، وهو ما يثير مخاوف المستثمرين من تباطؤ النمو الاقتصادي، وبالتالي انحسار الطلب العالمي على الخام.
وارش يغيّر لغة «الاحتياطي الفيدرالي»... ويترك الأسواق تبحث عن الإجاباتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5285528-%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%B4-%D9%8A%D8%BA%D9%8A%D9%91%D8%B1-%D9%84%D8%BA%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B7%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%88%D9%8A%D8%AA%D8%B1%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%82-%D8%AA%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
وارش يتحدَّث في المؤتمر الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (أ.ف.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
وارش يغيّر لغة «الاحتياطي الفيدرالي»... ويترك الأسواق تبحث عن الإجابات
وارش يتحدَّث في المؤتمر الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (أ.ف.ب)
افتتح كيفين وارش ولايته الأولى رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بإحداث تغيير جذري في أسلوب عمل البنك المركزي وطريقة تواصله مع الأسواق، واضعاً بصمته منذ الاجتماع الأول للجنة السوق المفتوحة، في خطوة يرى مراقبون أنَّها تمثِّل بداية مرحلة جديدة في السياسة النقدية الأميركية.
وأجرى وارش تعديلات واسعة على بيان السياسة النقدية، إذ اختصر صياغته، وامتنع عن تقديم توقعاته الشخصية لمسار أسعار الفائدة، كما أعلن تشكيل 5 مجموعات عمل لمراجعة آليات عمل «الاحتياطي الفيدرالي»، تشمل أساليب التواصل مع الأسواق، ومنهجيات تحليل الاقتصاد، وطريقة إعداد التوقعات الاقتصادية، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».
لكن في المقابل، ترك الأسواق من دون إجابات واضحة عن السؤال الأكثر أهمية: كيف يقرأ رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد الاقتصاد الأميركي؟ وما المسار الذي سيتبعه في تحديد أسعار الفائدة؟
لا إجابات عن مستقبل السياسة النقدية
وخلال مؤتمره الصحافي، تجنَّب وارش مراراً الإجابة عن أسئلة تتعلق بمستقبل السياسة النقدية، أو ما إذا كانت أسعار الفائدة الحالية مقيِّدة للنشاط الاقتصادي، أو حتى مستقبل «مخطط النقاط» الذي يعكس توقعات أعضاء البنك المركزي لمسار الفائدة، مكتفياً بالقول: «لدينا مجموعة عمل ستدرس ذلك».
ورغم هذا الغموض، كان وارش حاسماً في نقطة واحدة، وهي أنَّ مكافحة التضخم ستكون الأولوية المطلقة للاحتياطي الفيدرالي.
وقال: «لقد أخفقنا خلال السنوات الـ5 الماضية، وسنعالج ذلك»، مؤكداً أنَّ أعضاء اللجنة ملتزمون «بشكل واضح وبالإجماع» بإعادة التضخم إلى مستهدف البنك، البالغ 2 في المائة.
وعندما سُئل مباشرة عمّا إذا كان ذلك يعني رفع أسعار الفائدة، اكتفى بالرد: «الخبر الجيد أننا سنجتمع مجدداً بعد 6 أسابيع».
ويُعدُّ قرار وارش إلغاء ما يُعرف بـ«التوجيه المستقبلي (Forward Guidance)»، أي الإشارات التي كان يقدِّمها «الاحتياطي الفيدرالي» للأسواق بشأن الاتجاه المحتمل للسياسة النقدية، أحد أبرز التحولات في نهج البنك المركزي.
كما امتنع عن تقديم توقعاته الشخصية ضمن التقديرات الاقتصادية، وهو ما ألغى إحدى الأدوات التي استخدمها الرؤساء السابقون لتوجيه توقعات المستثمرين.
وارش يتحدَّث في المؤتمر الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
زيادة حالة عدم اليقين
وأدى هذا النهج إلى زيادة حالة عدم اليقين، خصوصاً في ظلِّ انقسام أعضاء اللجنة بشأن مسار أسعار الفائدة، إذ يرى نحو نصفهم ضرورة الإبقاء على المستويات الحالية حتى نهاية العام، بينما يؤيد النصف الآخر رفعها.
وسارعت الأسواق إلى تفسير رسائل وارش على أنَّها تميل إلى التَّشدُّد في مواجهة التضخم، لترتفع احتمالات رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) إلى أكثر من 50 في المائة، مقارنة بنحو 30 في المائة قبل الاجتماع، وفق تسعير العقود المستقبلية.
لكن ما بقي مجهولاً بالنسبة للمستثمرين هو التوجه الحقيقي لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» نفسه.
وقال مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «جي بي مورغان»: «إن رفض تقديم وعود مسبقة بشأن القرار المقبل أمر مفهوم، لكن الأسواق تحتاج إلى فهم الإطار الفكري الذي يستند إليه البنك المركزي عند اتخاذ قراراته».
وأضاف: «هذا لا يتعلق بإعطاء إشارات مسبقة، بل بتوضيح منهجية التفكير. ومن المهم أن يعرف المستثمرون كيف ينظر أعضاء اللجنة إلى التضخم والنمو عند رسم السياسة النقدية».
ويشير مراقبون إلى أنَّ غالبية البنوك المركزية الكبرى، مثل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، تشرح بشكل مفصل الأسس التي تبني عليها قراراتها، وهو النهج الذي اتبعه أيضاً الرؤساء الثلاثة السابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي».
يظهر المؤتمر الصحافي لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» على شاشة في بورصة نيويورك (أ.ب)
تبسيط لغة البنك المركزي
في المقابل، رأى بعض المحللين أنَّ وارش نجح في تبسيط لغة البنك المركزي، بعدما أصبحت بيانات «الاحتياطي الفيدرالي» خلال السنوات الماضية مليئة بالعبارات المتكرِّرة التي تؤكد فقط متابعة البيانات الاقتصادية واتخاذ القرارات وفق المستجدات.
ووصف ريك رايدر، كبير مسؤولي الاستثمار للدخل الثابت في «بلاك روك»، الاجتماع بأنَّه يُمثِّل «بداية عصر جديد للسياسة النقدية الأميركية»، عادّاً أنَّ تقليل حجم الرسائل الصادرة عن البنك المركزي قد يسهم في خفض تقلبات الأسواق إذا عزز ثقة المستثمرين في التزام «الفيدرالي» بمهمته الأساسية، وفق ما ذكرت الصحيفة الأميركية.
ومع ذلك، لا يزال كثير من الاقتصاديين غير قادرين على تصنيف وارش بوضوح. فخلال عضويته السابقة في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عُرف بتشدده في مكافحة التضخم، بينما دعا خلال العام الماضي إلى خفض أسعار الفائدة، الأمر الذي يترك الأسواق في حيرة بشأن توجهاته الفعلية.
ويرى جيمس إيغلهوف، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بي أن بي باريبا»، أن المفاجأة قد تكون في أن وارش سيكون أكثر تشدداً في مكافحة التضخم مقارنة بسلفه جيروم باول، متوقعاً أن يبدأ «الاحتياطي الفيدرالي» دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول)، مع3 زيادات تعوِّض تخفيضات العام الماضي.
في المقابل، يعتقد آخرون أن تأثير «رئيس الاحتياطي الفيدرالي» يبقى محدوداً أمام لجنة تضم أعضاء يتمتعون بحقوق تصويت مستقلة، وأنَّ وارش سيحتاج إلى بناء توافق داخلي قبل أن يتمكَّن من فرض رؤيته بالكامل.
وقال إيثان هاريس، الرئيس السابق لأبحاث الاقتصاد العالمي في «بنك أوف أميركا»، إن التحدي الحقيقي أمام وارش يتمثَّل في تحويل الوعود التي أطلقها قبل توليه المنصب إلى سياسة نقدية تحظى بثقة أعضاء اللجنة، وتحافظ في الوقت نفسه على استقلالية البنك المركزي.
أما ويليام إنغليش، المستشار السابق في «الاحتياطي الفيدرالي»، فيرى أنَّ رئيس البنك المركزي لا يستطيع فرض قراراته منفرداً، بل عليه إقناع بقية الأعضاء تدريجياً، مشيراً إلى أنَّه إذا كان وارش لا يزال يؤيِّد خفض الفائدة كما كان يدعو سابقاً، فسيكون عليه كسب تأييد اللجنة خطوة بخطوة قبل أن ينجح في تغيير توجهاتها.