«رسوم عبور» «هرمز»... إيران تريد تشريع الجباية وعُمان تتمسك بقانون البحار

آل هليل لـ«الشرق الأوسط»: طهران تستخدم «الجغرافيا سلاحاً» لفرض واقع ملاحي جديد يتجاوز النصوص الدولية

TT

«رسوم عبور» «هرمز»... إيران تريد تشريع الجباية وعُمان تتمسك بقانون البحار

قارب قبالة سواحل محافظة مسندم في سلطنة عمان يطل على مضيق هرمز (رويترز)
قارب قبالة سواحل محافظة مسندم في سلطنة عمان يطل على مضيق هرمز (رويترز)

بينما دخلت الهدنة بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ لمدة أسبوعين، بدأ فصل جديد من فصول الصراع يَلوح في الأفق، ليس عبر الصواريخ هذه المرة، بل عبر «قوانين البحار». ففي سابقة قد تقلب موازين التجارة العالمية، تسعى طهران لفرض نظام «رسوم مرور» على السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو ما يعده الخبراء الدوليون خرقاً جسيماً للأعراف الملاحية، فيما برز موقف عماني ضامن لحرية الملاحة دون قيود مالية.

ماذا تقترح إيران؟

تسعى إيران الآن إلى إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على المضيق بوصف ذلك جزءاً من استراتيجية جيوسياسية أوسع نطاقاً بعد أسابيع من الصراع. وكجزء من مقترحاتها المرتبطة باتفاق سلام طويل الأمد محتمل، تريد الحصول على سلطة فرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز.

حسب مسؤولين، لن تكون هذه الرسوم ثابتة، بل قد تختلف تبعاً لنوع السفينة وطبيعة حمولتها والظروف السائدة. كما تعمل إيران على وضع إطار عمل قد يُلزم السفن بالحصول على تصاريح أو تراخيص قبل السماح لها بالمرور، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز».

في هذا السياق، كشف المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيميائيات الإيراني، حميد حسيني، عن توجه طهران لفرض رسوم عبور على ناقلات النفط المحملة التي تمر عبر مضيق هرمز. وأوضح في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» أن إيران تسعى لتحصيل هذه الرسوم بالعملات المشفرة. وأكد أن الهدف من هذه الإجراءات هو مراقبة حركة الدخول والخروج عبر المضيق لضمان عدم استغلال هدنة الأسبوعين في نقل الأسلحة. وبينما أشار إلى أن «كل شيء يمكنه المرور»، إلا أنه شدد على أن إجراءات التقييم ستستغرق وقتاً لكل سفينة، مؤكداً أن الجانب الإيراني «ليس في عجلة من أمره»، مما قد ينعكس على انسيابية الحركة الملاحية.

وعن الآلية التنفيذية، أوضح حسيني أن على كل ناقلة إرسال تفاصيل شحنتها عبر البريد الإلكتروني للسلطات المختصة، التي ستقوم بدورها بتحديد قيمة الرسم المطلوب بالعملات الرقمية.

وحددت إيران تعريفة تبلغ دولاراً واحداً لكل برميل نفط، مع إعفاء الناقلات الفارغة من الرسوم. وبرر حسيني اشتراط الدفع بـ«البتكوين» بأنه إجراء لضمان سرية المعاملات وتفادي المصادرة أو التتبع الناتج عن العقوبات الدولية.

كان نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، قد صرّح الأسبوع الماضي، بأن البرلمان الإيراني يُعدّ بالفعل مشروع قانون يُضفي سنداً قانونياً على هذا النظام. ويشير هذا إلى أن هذه الخطوة ليست مجرد كلام، بل جزء من خطة مُحكمة لتنظيم حركة الملاحة عبر المضيق وفرض رسوم عليها.

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

عُمان و«القانون الدولي»

في المقابل، أعلن وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العماني، المهندس سعيد بن حمود المعولي، أن سلطنة عمان وقَّعت على اتفاقيات دولية «تضمن عدم فرض أي رسوم» على السفن التي تعبر مضيق هرمز، في إطار بلورة موقف السلطنة مما يثار بشأن فرض «رسوم عبور» على مرور الشاحنات في مضيق هرمز.

وأوضح في تصريحات رسمية أمام مجلس الشورى، جاءت وسط مناقشات إقليمية بشأن رسوم الشحن البحري، أن السلطنة وقَّعت على جميع الاتفاقيات الدولية الخاصة بالنقل البحري، مشدداً على أن هذه الاتفاقيات «تقضي بعدم فرض رسوم على المرور بمضيق هرمز»؛ لأنه مضيق دولي عام.

وأكد أن موقف السلطنة ثابت في دعم «الملاحة الحرة والآمنة» عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي، مشدداً على أن المعاهدات الموقَّعة تمنع فرض أعباء مالية من طرف واحد على حركة التجارة العالمية.

ما الذي حدث حتى الآن؟

منذ بدء النزاع، شددت إيران قبضتها على مضيق هرمز بشكل ملحوظ. وفرض «الحرس الثوري» الإيراني قيوداً على حركة الملاحة البحرية، سامحاً لعدد محدود فقط من السفن بالمرور. وقد سُجلت حالات إطلاق نار على سفن أو توجيه إنذارات لها، مما أدى إلى انخفاض حاد في حركة الملاحة. ولا تزال حركة الشحن مقيَّدة بشدة، حيث لا يتجاوز السفن التي تعبر المضيق بنجاح عدداً قليلاً، وغالباً ما تكون مرتبطة بإيران أو حلفائها.

أداة تأثير جيوسياسي

ويرى الخبير اللوجيستي حسن آل هليل، أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر بحري حيوي، بل تحوّل إلى أداة تأثير جيوسياسي تُختبر عندها فاعلية قواعد القانون الدولي. ويشير إلى أن الإطار القانوني، وعلى رأسه اتفاقية قانون البحار، يضع حدوداً واضحة تمنع فرض رسوم على السفن مقابل العبور، باستثناء الخدمات الفعلية الاختيارية، إلا أن الإشكالية لا تكمن في النصوص بقدر ما تكمن في آليات التطبيق.

ويوضح لــ«الشرق الأوسط» أن أي قيود لا تُفرض بالضرورة بشكل مباشر أو معلن، بل قد تظهر عبر إجراءات تشغيلية معقدة أو تأخيرات غير رسمية، وهو ما يخلق أثراً اقتصادياً مماثلاً للرسوم، من حيث رفع تكاليف الشحن والتأمين.

ويضيف أن حساسية المضيق، بوصفه شرياناً رئيسياً لتدفقات الطاقة العالمية، تجعل من أي تصعيد، لو كان محدوداً، عاملاً مؤثراً في استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد.

وحسب آل هليل، فإن التحدي الحقيقي لا يتمثل في غياب القواعد، بل في قدرة النظام الدولي على فرضها في بيئة تتداخل فيها المصالح الاقتصادية مع الحسابات السياسية، مما يجعل من المضيق ساحة مفتوحة لإعادة تشكيل موازين النفوذ أكثر من كونه مجرد ممر تجاري.

ماذا يقول القانون الدولي؟

تعدّ مشروعية المقترح الإيراني محل جدل كبير بموجب القانون البحري الدول. إذ تنص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، التي تُنظّم قواعد المحيطات العالمية، بوضوح على أن المضايق المستخدمة للملاحة الدولية يجب أن تسمح بمرور السفن بحرية ودون انقطاع.

وبموجب هذا الإطار، لا يجوز للدول المطلة على هذه المضايق فرض رسوم لمجرد السماح للسفن بالمرور. يُسمح لها بفرض رسوم فقط على خدمات محددة، مثل الإرشاد أو مساعدة القاطرات، وحتى هذه الرسوم يجب أن تُطبق بشكل موحد دون تمييز. وبالتالي، فإن فرض رسوم عبور عامة، كما تقترحه إيران، يتعارض مع المعايير الدولية المقبولة على نطاق واسع.

ومع ذلك، يبقى إنفاذ هذه القوانين معقداً، لا سيما أن إيران والولايات المتحدة لم تُصدّقا رسمياً على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، على الرغم من التزامهما التاريخي بمبادئها.

ويُحذر مراقبون من أن الخطوة الإيرانية قد تشرعن «تفتيت» النظام البحري العالمي؛ فإذا تحول «هرمز» إلى سابقة للجباية، فقد تندفع دول أخرى تسيطر على ممرات حيوية لفرض واقع مشابه.

وما يزيد المشهد تعقيداً هو استبعاد الخيار العسكري كحل لفرض حرية الملاحة؛ إذ تمنح الجغرافيا المعقدة للمضيق وساحل إيران الجبلي ميزة استراتيجية لطهران، تمكّنها من شل الحركة من مواقع داخلية حصينة، مما يجعل «التفاوض» هو الخيار الوحيد.

سفينة حاويات تابعة لشركة «إم إس سي» تدخل قناة بنما (أ.ف.ب)

«هرمز» ليس «سويس» أو «بنما»

في العرف الملاحي، ثمة خط فاصل بين الممرات التي شقها الإنسان وتلك التي أوجدتها الطبيعة. تفرض قنوات مثل «السويس» و«بنما» رسوماً بوصفها مشاريع هندسية تتطلب صيانة وتشغيلاً مستمراً، بينما تُعامل المضايق الطبيعية كـ«منفعة عامة» للمجتمع الدولي.

وحتى في حالات خاصة كالمضايق التركية، تقتصر الرسوم على خدمات تقنية محددة (كالإرشاد) ولا ترقى لكونها «ضريبة مرور». لذا، يُصنف المقترح الإيراني في هرمز على أنه إجراء «غير مسبوق» يهدف إلى تغيير هوية الممرات المائية الطبيعية وتحويلها إلى أصول استثمارية سيادية.

الجغرافيا بوصفها سلاح «عقوبات مضادة»

تتجاوز دوافع طهران الرغبة في تحصيل الإيرادات إلى السعي لامتلاك «نفوذ جيوسياسي» خانق. فمن خلال نظام «الرسوم المتغيرة»، تهدف إيران لتحويل المضيق إلى أداة التفاف على العقوبات الغربية. وجاءت تصريحات محمد مخبر، مستشار المرشد الأعلى، لتقطع الشك باليقين؛ حيث رأى أن «النظام الجديد» للمضيق سيعطي طهران الحق في معاقبة الغرب بمنع سفنه من المرور أو فرض قيود عليه، مما يحوّل هرمز من ممر تجاري إلى «منصة عقوبات بحرية» مضادة.

ولا يتوقف أثر هذه التهديدات عند حدود الممر المائي، بل يمتد ليهدد استقرار سلاسل التوريد العالمية. ويرى محللون أن مجرد طرح فكرة الرسوم يرفع تكاليف التأمين البحري بشكل مستدام. هذا الضغط المالي سيُترجم لاحقاً إلى ارتفاع في تكلفة الطاقة والسلع الأساسية عالمياً، مما يضع الاقتصاد العالمي تحت رحمة «الجبايات السياسية» الجديدة.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى الجلسة الافتتاحية للاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد السبت (أ.ب) p-circle

عراقجي: خطة «الأيام السبعة» لا تزال على الطاولة

حث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة، الأحد، على قبول مقترح طهران الذي يفضي إلى فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)

واشنطن: لن نسمح لإيران باستعادة قدراتها النووية

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس على ضرورة منع إيران من استئناف أنشطتها النووية، وأكدا تدمير برنامجها خلال الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الاقتصاد الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
تقرير إخباري مندوبون يلتقطون صوراً مع شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك (إ.ب.أ)

تقرير إخباري حصيلة اجتماعات بانكوك: الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمات متزامنة

لم تعد قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام الصدمات المتلاحقة كافية لطمأنة صانعي السياسات، مع تداخل تداعيات الحروب واضطرابات الإمدادات مع أعباء الديون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول)، برئاسة وزير المالية محمد الجدعان، بالتزامن مع إعلان صندوق النقد الدولي تمديد رئاسته للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية عاماً إضافياً، حتى يناير (كانون الثاني) 2028.

وخلال مشاركته في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، المنعقد تحت الرئاسة الأميركية للمجموعة، أكد الجدعان أن الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة تشكل خطراً على الاقتصاد العالمي، مشدداً على دور السعودية في تعزيز قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود في مواجهة الصدمات.

كما ترأس اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، الذي ناقش تطورات الاقتصاد العالمي وسبل دعم النمو والاستقرار في ظل التوترات الجيوسياسية والتجارية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتزايد أعباء الدين العام.

وأكد أعضاء اللجنة أهمية السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية الداعمة للنمو بقيادة القطاع الخاص، وتعزيز التعاون الدولي، وضمان أمن تدفقات الطاقة وحرية الملاحة، ومعالجة تحديات الديون والتمويل، خصوصاً في الدول منخفضة الدخل والهشة. وجددوا التزامهم بصندوق نقد دولي قوي ومزوّد بموارد كافية، مع الاسترشاد بمبادئ الدرعية التوجيهية في المناقشات المستقبلية بشأن إصلاح الحصص والحوكمة، بما يعزز فاعلية الصندوق وتمثيل الدول الأعضاء.

إدارة الصدمات وتعزيز المرونة

وفي اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، شدّد الجدعان على أهمية إدارة الهوامش المتاحة بكفاءة لمواجهة الصدمات الاقتصادية الممتدة، والحفاظ على القدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية.

وأشار إلى دور تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز أمن الطاقة والغذاء، ورفع مرونة سلاسل الإمداد، في بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود.

وفي جلسة لجنة التنمية المشتركة بين مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، دعا الجدعان المؤسستين إلى قيادة الاستجابة الاقتصادية العالمية وتخفيف الضغوط على التمويل العام، في ظل تحديات دولية غير مسبوقة تواجه السلام والتنمية والازدهار.

تمكين القطاع الخاص وإعادة الإعمار

وخلال اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، قال الجدعان إن الأزمات تتيح فرصاً لتسريع التقدم، وإن القرارات المتخذة اليوم تسهم في إرساء أسس مستقبل أكثر قوة وازدهاراً للأجيال المقبلة.

ودعا مجموعة البنك الدولي إلى مراعاة ظروف الدول واحتياجاتها، ومساعدتها على تحويل مواردها إلى فرص تدعم المحتوى المحلي وتوفر وظائف نوعية، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من تطوير خدمات لوجستية مرنة وتعزيز الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.

كما أشاد بجهود مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في مساندة الدول المتأثرة بالصراعات في المنطقة، ومنها اليمن وسوريا، داعياً إلى تكثيف الدعم بما يتناسب مع حجم التحديات، وابتكار حلول لتوسيع نطاق المساندة ليشمل فلسطين والسودان، والبناء على التجارب الناجحة في هذا المجال.

وعقد الجدعان، على هامش الاجتماعات، لقاءات مع مسؤولين ورؤساء مؤسسات مالية دولية ووكالات تصنيف ائتماني، تناولت تطورات الاقتصاد العالمي والسياسات الداعمة لاستقراره.

وفي سياق متصل، شارك وكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير في اجتماع طاولة مستديرة بشأن دعم مجموعة البنك الدولي جهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا. وناقش الاجتماع أولويات الحكومة السورية ودور المجموعة والدول المانحة، ومن بينها السعودية، في دعم الإصلاحات وإعادة الإعمار.


غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
TT

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

تنطلق، الاثنين، في العاصمة السعودية فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من «المعرض الزراعي السعودي 2026»، التي تستمر حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة أكثر من 330 عارضاً من أكثر من 28 دولة، و14 جناحاً دولياً، على مساحة عرض تتجاوز 19000 متر مربع.

ويضم المعرض الذي يقام برعاية وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن الفضلي، وبتنظيم من شركة معارض الرياض المحدودة، فعاليات متخصصة تشمل النسخة الثالثة والأربعين من معارض الدواجن والثروة الحيوانية والمطاحن والأعلاف والصحة الحيوانية، والنسخة الحادية والثلاثين من معرض الأغذية الزراعية، والرابعة عشرة من معرض تصنيع الأغذية وتغليفها، والثامنة من معرض الاستزراع المائي.

ويتخلل المعرض انعقاد المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة، الذي يناقش مستقبل القطاع الزراعي في المملكة، والفرص المتاحة فيه، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في تعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

الروبوتات والذكاء الاصطناعي

وتتناول جلسات المؤتمر تطبيقات الروبوتات والطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والبيانات في الزراعة، والزراعة الدقيقة، والزراعة المائية والعمودية، والإنتاج في البيئات المغلقة، فضلاً عن كفاءة استخدام المياه والري الذكي، وسبل تطوير الإنتاج في قطاعي الدواجن والثروة الحيوانية.

ويجمع المعرض أصحاب المزارع ورجال الأعمال المحليين والدوليين والمهنيين وصنّاع القرار، ويوفر منصة للتعاون وتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات والحلول الزراعية، بما يتيح للمشاركين استكشاف فرص تطوير الأعمال في القطاع الزراعي، وتعزيز التواصل بين العاملين فيه.

ويواصل المعرض دوره في خدمة القطاع الزراعي منذ أكثر من أربعة عقود، مواكباً تطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، فيما تسلط نسخته الحالية الضوء على الابتكار والتعاون والحلول التي تسهم في تطوير الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 0.82 في المائة، ليغلق عند مستوى 10189 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10215 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10107 نقاط.

وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع الطاقة قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب بلغت 1.99 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2.06 في المائة، ليغلق عند 25.80 ريال.

وتصدرت أسهم «العربية» و«لدن» و«الفخارية» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 7 و9 في المائة، لتغلق عند 42.12 ريال و1.99 ريال و16.90 ريال، على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «حديد وطني» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 8 في المائة ليغلق عند 3.22 ريال، تلاه سهم «أسمنت نجران» بانخفاض 2.32 في المائة إلى 5.47 ريال، ثم سهم «سايكو» الذي تراجع بنسبة 2.12 في المائة ليغلق عند 9.25 ريال.