الصين تُحِدُّ من ارتفاع أسعار الوقود للتخفيف من آثار ارتفاع النفطhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5254261-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%8F%D8%AD%D9%90%D8%AF%D9%91%D9%8F-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%88%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%AE%D9%81%D9%8A%D9%81-%D9%85%D9%86-%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7
الصين تُحِدُّ من ارتفاع أسعار الوقود للتخفيف من آثار ارتفاع النفط
موظف يحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني بجوار غطاء مفتوح لخزان وقود سيارة في محطة وقود في بكين (رويترز)
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
الصين تُحِدُّ من ارتفاع أسعار الوقود للتخفيف من آثار ارتفاع النفط
موظف يحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني بجوار غطاء مفتوح لخزان وقود سيارة في محطة وقود في بكين (رويترز)
تدخلت الصين يوم الاثنين للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الوقود، حيث رفعت الحد الأقصى للأسعار المحددة لبنزين وديزل التجزئة، لكنها حدَّت من الزيادة إلى نحو نصف ما يُطبق عادةً بموجب آلية التسعير الحكومية.
ومع ذلك، لا تزال التعديلات الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران هي الأكبر على الإطلاق، حيث رفعت حدود الأسعار إلى مستويات قريبة من تلك التي شُوهدت في عام 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وهي الجهة المسؤولة عن التخطيط الحكومي، يوم الاثنين إنها سترفع الحد الأقصى لأسعار التجزئة للبنزين والديزل بمقدار 1160 يواناً (167.93 دولار) للطن المتري و1115 يواناً للطن المتري على التوالي، بدءاً من منتصف ليل الاثنين.
تُراجع لجنة التنمية والإصلاح الوطنية أسعار البنزين والديزل بالتجزئة كل عشرة أيام عمل، وتُجري تعديلات تعكس تغيرات أسعار النفط الخام العالمية، مع مراعاة متوسط تكاليف المعالجة والضرائب ونفقات التوزيع وهوامش الربح المناسبة.
وبموجب آلية التسعير الحالية، كان من المقرر أن ترتفع أسعار البنزين والديزل بمقدار 2205 يوان للطن المتري و2120 يوان للطن المتري على التوالي، وفقاً للجنة.
وأضافت اللجنة في بيان لها: «لتخفيف الأثر، وتخفيف العبء على المستهلكين، ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، فرضت السلطات ضوابط مؤقتة ضمن إطار التسعير الحالي».
عدّلت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها السابقة لتعكس تأثيراً أكبر بكثير وأطول أمداً على إمدادات النفط العالمية جراء حرب إيران، مقارنة بما كان متوقعاً.
أظهرت بيانات تتبع للسفن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر» أن ناقلة نفط صينية عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي حاولت عبور مضيق هرمز، اليوم (الأربعاء).
قالت وكالة الطاقة الدولية، الأربعاء، إن إمدادات النفط العالمية ستنخفض بنحو 3.9 مليون برميل يومياً خلال عام 2026 بسبب الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران.
العقارات السعودية الشاغرة تحت الرسوم... والسوق تترقب زيادة المعروضhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5272748-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%BA%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%AA%D8%AA%D8%B1%D9%82%D8%A8-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%88%D8%B6
العقارات السعودية الشاغرة تحت الرسوم... والسوق تترقب زيادة المعروض
أحد مشروعات «الشركة الوطنية للإسكان» في جدة (الشركة)
بعد اعتماد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، الأربعاء، تترقب السوق العقارية السعودية مرحلة جديدة تستهدف زيادة المعروض السكني والتجاري، عبر تحفيز ملّاك الوحدات غير المستغلة على تشغيلها أو طرحها للتأجير أو البيع، في خطوة تنظيمية تهدف إلى الحد من الاحتكار وتحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب داخل المدن الرئيسية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة الإصلاحات العقارية التي تقودها الحكومة لتعزيز كفاءة الأصول العقارية وتحسين بيئة الإسكان، بما ينسجم وتوجيهات الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وفق مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء سوق عقارية أكبر استدامة وتنظيماً.
وكانت وزارة البلديات والإسكان أعلنت، الأربعاء، اعتماد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، بوصفها أداة تنظيمية تُفعَّل في حال انطباق معايير الشغور، مع الإعلان لاحقاً عن المدن والنطاقات الجغرافية المشمولة بالتطبيق وفق المعايير المعتمدة.
امتداداً لتوجيهات سمو ولي العهد – حفظه الله – الرامية إلى تحقيق التوازن في السوق العقاري، تم اعتماد اللائحة التنفيذية لـ #رسوم_العقارات_الشاغرة بوصفها أداة تنظيمية تُفعّل في حال انطباق معايير الشغور، مع الإعلان لاحقاً عن المدن والنطاقات الجغرافية المشمولة بالتطبيق وفق المعايير... pic.twitter.com/xMkKVstFFD
— وزارة البلديات والإسكان (@Momah_SA) May 13, 2026
الأصول العقارية
وتهدف اللائحة إلى رفع كفاءة استغلال الأصول العقارية، وتحفيز تشغيل العقارات الشاغرة، وكذلك زيادة المعروض، وتعزيز التوازن في السوق المحلية. وحُدّد الرسم السنوي على العقارات الشاغرة بنسبة من أجرة المثل، وبما لا يزيد على 5 في المائة من قيمة المبنى.
وتحدد الرسوم داخل نطاق جغرافي معين من المدينة بقرار من الوزير وفق مؤشرات تشمل معدلات الشغور، وارتفاع أسعار العقارات، وتكاليف السكن، والعرض والطلب.
يذكر أن العقارات الشاغرة هي المباني الواقعة داخل النطاق العمراني، وغير المستغلة لمدة طويلة دون مسوغ مقبول، بما يؤثر في توفير معروض كافٍ في السوق العقارية.
وبشأن «مدة الشغور»، فإنها تطبق على المباني القابلة للإشغال داخل النطاقات الجغرافية الخاضعة للتطبيق، متى استمر شغورها 6 أشهر خلال السنة المرجعية، سواء أكانت متصلة أم متقطعة.
أهداف اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة (الشرق الأوسط)
إعادة تدوير الوحدات
وفي هذا الإطار، أكد مختصون عقاريون لـ«الشرق الأوسط» أن اعتماد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة يمثل تحولاً نوعياً في تنظيم السوق السعودية، عبر دفع ملاك الأصول غير المستغلة إلى تشغيلها بدل إبقائها مغلقة فترات طويلة، مشيرين إلى أن الرسوم الجديدة ستسهم في إعادة تدوير الوحدات السكنية والتجارية داخل السوق ورفع كفاءة الاستفادة من المخزون العقاري، خصوصاً في المدن الكبرى التي تشهد طلباً متنامياً على الإيجارات والسكن.
وأوضح المختصون أن المرحلة المقبلة قد تشهد زيادة تدريجية في المعروض العقاري نتيجة توجه عدد أكبر من الملاك نحو التأجير أو البيع لتجنب الرسوم السنوية؛ مما سينعكس على تهدئة وتيرة ارتفاع الأسعار وتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب.
وأضافوا أن السوق العقارية السعودية «تدخل مرحلة أنضج تعتمد على كفاءة التشغيل والاستثمار الفعلي للأصول، بدعم من التشريعات الجديدة والإصلاحات المستمرة؛ الهادفة إلى الحد من الممارسات الاحتكارية وتعزيز الاستدامة في القطاع العقاري».
تحفيز ملاك العقارات
وذكر الرئيس التنفيذي لشركة «رعود» العقارية، المهندس عبد الناصر العبد اللطيف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن اعتماد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة «يمثل خطوة تنظيمية مهمة نحو تعزيز كفاءة السوق العقارية، لا سيما في ظل وجود عدد من الوحدات السكنية والتجارية غير المستغلة رغم تنامي الطلب على الإيجارات».
ورأى أن الهدف من تطبيق الرسوم «لا يقتصر على الجانب المالي، بل يهدف بالدرجة الأولى إلى تحفيز ملّاك العقارات على استثمار الأصول غير المستغلة وإعادة ضخها في السوق بدلاً من بقائها مغلقة فترات طويلة». وتوقع أن تسهم اللائحة في «رفع حجم المعروض الإيجاري خلال المرحلة المقبلة؛ إذ إن استمرار شغور الوحدات ستترتب عليه أعباء مالية مباشرة على الملاك؛ مما سيدفع بشريحة من المستثمرين إلى طرح عقاراتهم للتأجير أو البيع، الأمر الذي قد يسهم تدريجياً في تخفيف الضغوط على أسعار الإيجارات، خصوصاً في المدن الكبرى ذات الطلب المرتفع».
حصر الشواغر
وأبان العبد اللطيف أن انعكاسات القرار لن تظهر بشكل فوري؛ «نظراً إلى أن السوق العقارية تتفاعل تدريجياً مع الأنظمة الجديدة، إضافة إلى أن حجم الأثر سيعتمد على كفاءة آليات التطبيق ودقة حصر الوحدات الشاغرة ومدى التزام الملاك باللائحة».
وأضاف أن السوق العقارية السعودية تتجه نحو مرحلة أنضج وأعلى تنظيماً؛ مدعومة بالتشريعات الحديثة وبرامج الإسكان والتحول العمراني، متوقعاً أن تشهد السنوات المقبلة تركيزاً أكبر على رفع كفاءة تشغيل الأصول العقارية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها، بما ينعكس إيجاباً على زيادة المعروض وتحقيق توازن أفضل في السوق.
معروض إضافي
بدوره، قال المختص في الشأن العقاري أحمد عمر باسودان، لـ«الشرق الأوسط»، إن اعتماد اللائحة الجديدة يعكس توجهاً واضحاً نحو رفع كفاءة الأصول العقارية وإنعاش السوق التأجيرية، من خلال ضخ مزيد من المعروض الراكد داخل النطاق العمراني في المدن.
وبيّن باسودان أن الملاك سيصبحون تحت الضغط أمام التنظيم الجديد، وأنه ليس لديهم خيار سوى التأجير بالأسعار المعقولة المناسبة وفق المنطقة والحي وعدم الانتظار للحصول على أسعار أعلى بالمنهجية نفسها للفترة السابقة، مؤكداً أن الاستثمار العقاري سيتجه أكثر نحو التشغيل لا الاكتناز. وأكمل أن السوق العقارية في الفترة المقبلة ستضيف معروضاً إضافياً بشكل تدريجي، وأن الملاك «سيعيدون النظر في الاحتفاظ بالعقارات الشاغرة؛ مما يعني توازناً بين العرض والطلب وتراجع الأسعار، وهو ما تسعى إليه الحكومة في المرحلة المقبلة».
السويد تُخفض الضرائب على الوقود لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5272744-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF-%D8%AA%D9%8F%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%88%D8%AF-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9
السويد ترى أن أزمة الطاقة الحالية «أسوأ أزمة طاقة عالمية شهدها العالم على الإطلاق» (إكس)
ستوكهولم:«الشرق الأوسط»
TT
ستوكهولم:«الشرق الأوسط»
TT
السويد تُخفض الضرائب على الوقود لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة
السويد ترى أن أزمة الطاقة الحالية «أسوأ أزمة طاقة عالمية شهدها العالم على الإطلاق» (إكس)
أعلنت الحكومة السويدية، الأربعاء، أنها ستخفض ضرائب الوقود مؤقتاً لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت قد أعلنت خفضاً مماثلاً في مارس (آذار) الماضي.
ويبلغ الخفض المقترح 2.4 كرونة سويدية (0.25 دولار) للتر الواحد، وهو ما سيؤدي، وفقاً للحكومة، إلى انخفاض سعر لتر البنزين أو الديزل بنحو 3 كرونات سويدية، بعد احتساب ضريبة القيمة المضافة.
ويُتوقع أن تُكلف هذه الخطوة نحو 7.7 مليار كرونة سويدية، وهي جزء من حزمة مساعدات طارئة بقيمة 17.5 مليار كرونة سويدية قدَّمتها الحكومة.
وقالت وزيرة الطاقة إيبا بوش، في مؤتمر صحافي: «إننا نواجه، الآن، أسوأ أزمة طاقة عالمية شهدها العالم على الإطلاق. ولا يزال الوضع في الشرق الأوسط غير مستقر».
من جانبها أضافت وزيرة المالية إليزابيث سفانتسون أنه حتى لو انتهت الحرب غداً، ستظل تؤثر على اقتصاد السويد طوال هذا العام.
وأدى التوتر في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط والغاز العالمي، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، مما أثّر على اقتصادات دول العالم.
كانت السويد قد اقترحت، بالفعل، خفضاً ضريبياً سيؤدي إلى انخفاض سعر لتر البنزين والديزل بمقدار كرونة واحدة.
وخفّضت السويد، بالفعل، ضرائب الوقود إلى الحد الأدنى المسموح به من قِبل الاتحاد الأوروبي، وستحتاج التخفيضات الضريبية الجديدة، المقرر تطبيقها من 1 يوليو (تموز) حتى 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى موافقة المجلس الأوروبي.
وقالت بوش إنه جرى تخصيص مليار كرونة إضافي لتعويض الأُسر المتضررة من ارتفاع أسعار الكهرباء، وأنه سيجري تقديم مزيد من الإجراءات، بما في ذلك لقطاعي الزراعة والطيران، في المستقبل.
وفي أواخر أبريل (نيسان) الماضي، قال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون إن بلاده مستعدة لاحتمالية تقنين الوقود، في الأشهر المقبلة، حتى وإن لم تكن هناك خطط حالية لمثل هذا التقنين.
«التعاون الاقتصادي والتنمية» تتوقع رفع اليابان الفائدة إلى 2 % بنهاية 2027https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5272741-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-2-%D8%A8%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9-2027
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي لدى لقاء أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماثياس كورمان في مكتبها بالعاصمة طوكيو يوم الاثنين (أ.ب)
طوكيو:«الشرق الأوسط»
TT
طوكيو:«الشرق الأوسط»
TT
«التعاون الاقتصادي والتنمية» تتوقع رفع اليابان الفائدة إلى 2 % بنهاية 2027
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي لدى لقاء أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماثياس كورمان في مكتبها بالعاصمة طوكيو يوم الاثنين (أ.ب)
توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في تقرير لها يوم الأربعاء، أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة على المدى القصير إلى 2 في المائة من 0.75 في المائة حالياً بحلول نهاية عام 2027، حيث سيساعد الطلب المحلي القوي الاقتصاد على استيعاب الصدمات الخارجية الناجمة عن حرب إيران.
ويدعم هذا التقييم توجه بنك اليابان الأخير نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً قبل اجتماعه المقرر عقده في يونيو (حزيران) المقبل، حيث ترى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ارتفاع توقعات التضخم، ونمو الأجور القوي، وسد فجوة الإنتاج، تبرر استمرار رفع أسعار الفائدة في ظل انتقال اليابان من عقود من التضخم شبه الصفري.
وحثّت الهيئة التي تتخذ من باريس مقراً لها اليابان على الاعتماد بشكل أساسي على رفع ضرائب الاستهلاك لتعزيز الإيرادات، حيث يُعدّ المعدل الحالي، البالغ 10 في المائة، من بين الأدنى في الاقتصادات الأعضاء.
وذكر التقرير أن ارتفاع التضخم عكس في البداية عوامل خارجية مثل ارتفاع أسعار السلع الأساسية، إلا أن الضغوط الكامنة ازدادت منذ ذلك الحين مع ارتفاع الأجور الاسمية نتيجة نقص العمالة.
وأضاف التقرير: «يمر الاقتصاد الياباني حالياً بمرحلة انتقالية، إذ ينتقل من ثلاثة عقود من التضخم شبه الصفري إلى اقتصاد يشهد ارتفاعاً في الأسعار والأجور، ونمواً مدعوماً بالطلب المحلي».
وتابع: «على الرغم من أن حالة عدم اليقين الناجمة عن التحديات الخارجية تستدعي اتباع نهج حذر، فإنه ينبغي على بنك اليابان الاستمرار في رفع أسعار الفائدة، نظراً لتوقعات التضخم المرتفعة، والنمو القوي للأجور الاسمية، وانحسار فجوة الإنتاج».
وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ينمو الاقتصاد الياباني بنسبة 0.7 في المائة في عام 2026 و0.9 في المائة في عام 2027، متراجعاً عن نسبة النمو البالغة 1.2 في المائة في العام الماضي.
وأشارت المنظمة إلى أن التضخم من المرجح أن يقترب من هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة خلال الفترة 2026-2027، مدعوماً بالطلب المحلي القوي الذي يدعم النمو الاقتصادي.
تأتي هذه التوصيات في وقت يستعد فيه بنك اليابان لرفع سعر الفائدة قصير الأجل من مستواه الحالي البالغ 0.75 في المائة، في ظل سلسلة من الإشارات المتشددة الأخيرة التي تزيد من احتمالية اتخاذ إجراء في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو.
ورغم أن بنك اليابان لم يُفصح عن كثير بشأن مدى إمكانية رفع أسعار الفائدة، فإن أحدث تقديراته تُشير إلى أن معدل الفائدة الطبيعي في اليابان يتراوح بين «سالب» 0.9 في المائة و«زائد» 0.5 في المائة.
وبافتراض أن معدل التضخم يبلغ 2 في المائة، فإن سعر الفائدة الحالي لبنك اليابان سيكون قريباً من الحد الأدنى لسعر الفائدة الاسمي المحايد، وفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي أضافت أن سعر الفائدة المتوقع لبنك اليابان «سيصل إلى 2 في المائة بحلول نهاية عام 2027».
ورحبت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالتخفيض التدريجي الذي بدأه بنك اليابان لمشترياته من السندات الحكومية اليابانية، في إطار جهوده لتقليص اعتماد الاقتصاد على حزمة التحفيز الضخمة.
وعلى الرغم من أن تقليص مشتريات السندات قد حسّن أداء السوق، فإن المخاطر لا تزال قائمة نظراً إلى انخفاض حصة السندات الحكومية اليابانية التي تحتفظ بها البنوك وشركات التأمين وصناديق التقاعد بعد سنوات من انخفاض أسعار الفائدة، حسب المنظمة.
وأضافت المنظمة: «في المستقبل، ينبغي على بنك اليابان أن يكون على أهبة الاستعداد لتعديل وتيرة وجدول استحقاق مشترياته في حال حدوث اضطرابات في ظروف السوق المالية وسوق السندات».
وفي اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده في يونيو، سيراجع بنك اليابان خطته لتقليص مشتريات السندات التي تستمر حتى مارس (آذار) 2027، وسيطرح خطة جديدة تبدأ من أبريل (نيسان) 2027 فصاعداً. وأرجع بعض المحللين تباطؤ مشتريات بنك اليابان من السندات إلى زيادة التقلبات في سوق سندات الحكومة اليابانية.
زيارة بيسنت
في سياق منفصل، أعلن بنك اليابان يوم الأربعاء، أنه لم يُعقد أي اجتماع بين وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، ومحافظ بنك اليابان كازو أويدا، خلال زيارة الأخير إلى طوكيو.
وتركز الأسواق على ما إذا كان بيسنت، الذي أجرى زيارة لطوكيو استمرت ثلاثة أيام حتى يوم الأربعاء، سيلتقي أويدا لمناقشة السياسة النقدية. ومن جانبه، قال محافظ بنك اليابان السابق، هاروهيكو كورودا، يوم الأربعاء، إنه من الصعب توقع انخفاض الين إلى ما دون 160 يناً للدولار، إذ يبدو أن السلطات اليابانية تدافع عن هذا المستوى من خلال التدخل في سوق العملات. وأضاف كورودا في ندوة: «أعتقد أن سعر صرف الدولار مقابل الين عند نحو 120-130 يُعد توازناً قائماً على أساسيات الاقتصاد الياباني».