عاصفة أميركية ترفع أسعار الغاز في أوروبا لأعلى مستوى منذ 10 أشهر

صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
TT

عاصفة أميركية ترفع أسعار الغاز في أوروبا لأعلى مستوى منذ 10 أشهر

صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)

ارتفعت عقود الغاز الأوروبية، إلى أعلى مستوياتها منذ نحو عشرة أشهر، في صباح الاثنين، حيث أدى الطقس البارد في الولايات المتحدة إلى الحد من صادرات الغاز الطبيعي المسال، وزاد من المخاوف بشأن مستويات المخزونات الأوروبية.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG) أن عقد الغاز الهولندي القياسي للشهر الأول في مركز «تي تي إف» ارتفع بمقدار 2.55 يورو ليصل إلى 41.95 يورو لكل ميغاواط/ساعة، أو 14.56 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحلول الساعة 08:25 بتوقيت غرينتش.

وبلغ السعر 42.75 يورو لكل ميغاواط/ساعة، خلال الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل أبريل (نيسان) 2025.

وارتفع عقد الغاز الهولندي لليوم التالي بمقدار 1.85 يورو ليصل إلى 42.45 يورو لكل ميغاواط/ساعة.

كما ارتفع سعر الغاز البريطاني لليوم التالي بمقدار 7.58 بنس ليصل إلى 110.33 بنس لكل وحدة حرارية، بينما ارتفع سعر الشهر التالي بمقدار 6.3 بنس ليصل إلى 109.00 بنس لكل وحدة حرارية، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل مارس (آذار) 2025.

وقد أثَّرت عاصفة شتوية قوية اجتاحت معظم أنحاء الولايات المتحدة، على إمدادات الطاقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، بما في ذلك إنتاج الغاز.

وقال واين برايان، المحلل في مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية، وفقاً لـ«رويترز»، إن هناك انخفاضاً مستمراً في كميات الغاز المغذية لمحطات الغاز الطبيعي المسال الأميركية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع انخفاضات ملحوظة في محطتي «سابين باس» و«كوربوس كريستي».

وأضاف: «من المرجح أن يكون هذا العامل هو المحرك الرئيسي اليوم، نظراً لأهمية صادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركية إلى أوروبا، لا سيما في ظل مستويات التخزين الحالية في الاتحاد الأوروبي».

وأشار برايان إلى أن الطلب القوي المتوقع الأسبوع المقبل وخلال عطلة نهاية الأسبوع قد دعم أيضاً أسعار الغاز الفورية والقصيرة الأجل في أوروبا.

وأظهرت بيانات، أن نسبة امتلاء مواقع تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي بلغت 45.6 في المائة من طاقتها الاستيعابية، أي أقل بـ15 نقطة مئوية من متوسط ​​الخمس سنوات الماضية.

وقال آرني لومان راسموسن، محلل في إدارة المخاطر: «السؤال الأهم بالنسبة للسوق الآن هو ما إذا كان سيكون هناك تأثير طويل الأمد على كل من إنتاج الغاز الأميركي وإنتاج الغاز الطبيعي المسال».

وبلغ سعر الغاز الطبيعي الأميركي 6.29 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أعلى مستوى له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وفي غضون ذلك، وفي ظل التنافس على إمدادات الغاز الطبيعي المسال، اتسعت الفجوة السعرية بين أسعار الغاز الطبيعي المسال في بورصة طوكيو وبورصة كوريا (TTF) ومؤشر اليابان وكوريا في الأيام الأخيرة، وهو ما من شأنه أن يضمن توجيه الشحنات نحو أوروبا، وفقاً لمحللي «آي إن جي».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين سوريا والأردن في دمشق (وزارة الطاقة السورية)

سوريا توقع اتفاقية مع الأردن لشراء 140 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي

أعلنت سوريا، الاثنين، أنها وقَّعت اتفاقية لشراء 140 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي من الأردن، لدعم منظومة الطاقة الكهربائية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد أكبر مقر في أوروبا لتخزين الغاز بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يقر حظر الغاز الروسي نهائياً

منحت دول الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، موافقتها النهائية على خطة التكتل لحظر واردات الغاز الروسي بحلول أواخر عام 2027، ما يسمح بدخولها حيز التنفيذ.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد الناقلة «METHANE BECKI ANNE» والمتجهة إلى أحد مواني تركيا من مصر (وزارة البترول المصرية)

مصر: تصدير شحنة جديدة من الغاز المسال لصالح «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، الاثنين، عن تصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال لصالح شركة «شل» العالمية، بكمية تصل إلى 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بدأت الشركة السورية للبترول ضخ الغاز من حقول «جبسة» في الحسكة لمعمل غاز «الفرقلس» بريف حمص (إكس)

سوريا تتسلم أولى شحنات النفط من حقلي «العمر» و«التنك» بريف دير الزور

وصلت إلى محطة الشركة السورية للبترول بمدينة بانياس، أولى شحنات النفط الخام المنقولة براً من حقلَي «العمر» و«التنك» بريف دير الزور بعد تحريرهما وإعادتهما للخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب المستثمرين للأرباح وقرار «الفيدرالي»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب المستثمرين للأرباح وقرار «الفيدرالي»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الاثنين، في ظل ترقب المستثمرين لسلسلة من تقارير الأرباح المهمة، وقرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة.

وقفز سعر الذهب إلى مستوى قياسي تجاوز 5 آلاف دولار للأونصة، مما دفع أسهم شركات تعدين الذهب المدرجة في الولايات المتحدة للارتفاع في تداولات ما قبل افتتاح السوق. وصعد سهم شركة «غولد فيلدز» بنسبة 4.4 في المائة، بينما ارتفع سهم كل من شركتي «هارموني غولد» و«سيباني ستيلووتر» بأكثر من 3 في المائة، وفق وكالة «رويترز».

وبينما سجلت الفضة مستويات قياسية أيضاً، لا يزال الغموض يكتنف السوق، رغم محاولات الأسهم لاستعادة توازنها. وعادت الأسهم لاستيعاب بعض خسائر الأسبوع الماضي بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تهديداته بفرض رسوم جمركية على الاتحاد الأوروبي ضمن نزاع غرينلاند، غير أن المؤشرات الرئيسية الثلاثة أنهت الأسبوع على انخفاض.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، وجَّه ترمب انتقادات جديدة لكندا، أقرب شريك تجاري للولايات المتحدة، مهدداً بفرض تعريفة جمركية بنسبة مائة في المائة على أوتاوا إذا مضت قدماً في تنفيذ الاتفاق التجاري مع الصين.

وفي تمام الساعة 5:24 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سجلت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» انخفاضاً بمقدار 44 نقطة (-0.09 في المائة)، والعقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تراجعت بمقدار 13.75 نقطة (-0.2 في المائة)، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 97 نقطة (-0.38 في المائة).

الاختبار الحقيقي القادم

تشهد نتائج الأرباح هذا الأسبوع زخماً متزايداً؛ حيث من المقرر أن تعلن 102 شركة من مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عن نتائجها. ويأتي الإعلان عن أرباح 4 شركات من مجموعة «ماغنيفيسنت سفن» («أبل»، و«مايكروسوفت»، و«ميتا»، و«تسلا») كاختبار حاسم لسوق تتوقع نمواً قوياً في الأرباح.

ويُطرح تساؤل جوهري حول مدى تحقيق الشركات عوائد ملموسة من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. ومع تداول أسهم بعض شركات قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات بتقييمات مرتفعة، سيركز المستثمرون على التوقعات المستقبلية بدلاً من النتائج المعلنة؛ إذ قد يؤدي أي تراجع طفيف إلى إعادة النظر في مدى استمرار ازدهار سوق الذكاء الاصطناعي.

وشهد سهم شركة «إنتل» انخفاضاً حاداً يوم الجمعة، مسجلاً أكبر تراجع منذ نحو 18 شهراً، بعد توقع أرباح وإيرادات ربع سنوية أقل من التقديرات.

قرار «الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة

يبدأ البنك المركزي الأميركي اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الثلاثاء، ومن المتوقع عموماً أن يثبِّت المسؤولون أسعار الفائدة. ويترقب المستثمرون أي تلميحات حول المرشح المحتمل الذي سيختاره ترمب لخلافة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في ظل ردود الفعل السلبية الأخيرة ضده. وقد صرَّح ترمب مؤخراً بأن القرار بشأن المرشح قد يُتخذ قريباً.

ويُشغل خطر الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية المستثمرين قبل الموعد النهائي لتمويل الحكومة في 30 يناير (كانون الثاني)؛ خصوصاً بعد تصريحات تشاك شومر، أحد كبار الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، بأن حزبه سيعارض أي تشريع يتضمن تمويل وزارة الأمن الداخلي، المسؤولة عن إدارة الهجرة والجمارك.

على صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «بيكر هيوز» بنسبة 3.3 في المائة بعد تجاوزه توقعات أرباح الربع الرابع، في حين يواصل المستثمرون مراقبة أداء الأسهم الكبرى وسط حالة من الترقب لسلسلة الأرباح وقرارات السياسة النقدية.


الخريّف: دور الحكومات محوري في صياغة مستقبل الوظائف

الخريّف خلال مشاركته في إحدى جلسات «مؤتمر سوق العمل» (الشرق الأوسط)
الخريّف خلال مشاركته في إحدى جلسات «مؤتمر سوق العمل» (الشرق الأوسط)
TT

الخريّف: دور الحكومات محوري في صياغة مستقبل الوظائف

الخريّف خلال مشاركته في إحدى جلسات «مؤتمر سوق العمل» (الشرق الأوسط)
الخريّف خلال مشاركته في إحدى جلسات «مؤتمر سوق العمل» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، أن التحولات العالمية المتسارعة تفرض واقعاً جديداً يتطلب تكامل الجهود بين جميع الأطراف لضمان استدامة سوق العمل ومواكبتها التقنيات الحديثة.

وقال خلال جلسة حوارية على هامش «المؤتمر الدولي لسوق العمل»، الاثنين، إن دور الحكومات أصبح اليوم «أكبر أهمية من أي وقت مضى في وضع الإطار العام للتعامل مع الوظائف الجديدة، والتقنيات الحديثة، ونماذج الأعمال المتغيرة، إضافة إلى بناء منظومة متكاملة تتيح تنسيق الجهود بين القطاعَين العام والخاص ومؤسسات التعليم والقوى العاملة؛ بما يضمن مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات القطاعات الصناعية خلال السنوات المقبلة».

وأوضح أن بناء سوق عمل مستدامة وقادرة على مواكبة التحولات العالمية يرتكز على 3 محاور رئيسية هي: «دور الحكومة، ودور منظومة التعليم والقطاع الخاص، ودور الفرد».

وشدد على أهمية تبني السياسات التي «تدعم اعتماد التقنيات المناسبة وبناء القدرات المستقبلية، وليس الاكتفاء بالاعتماد على مهارات الماضي، إلى جانب تطوير منظومة تعليمية شاملة تبدأ من التعليم المبكر، وتمتد إلى التعليم العالي وبرامج التدريب وإعادة التأهيل ورفع المهارات».

وبشأن دور التعليم والقطاع الخاص، أكد الوزير «ضرورة وعي هذه الجهات بسرعة التغيرات في سوق العمل وتهيئة بيئات عمل جاذبة وقادرة على استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها»، لافتاً إلى أن «الاحتفاظ بالمواهب يرتبط بإتاحة فرص التعلم المستمر وبناء المسارات المهنية الواضحة، خصوصاً للشباب الداخلين حديثاً إلى سوق العمل».

كما أشار الخريف إلى دور الأفراد، لا سيما الشباب، في متابعة ما يجري عالمياً، والاستعداد للمنافسة على المستوى الدولي، مؤكداً أن مستهدفات «برنامج تنمية القدرات البشرية» ضمن «رؤية 2030»، تركز على إعداد مواطن يتمتع بقدرات تنافسية على الصعيد الدولي.

وفي ما يخص القطاعين الصناعي والتعديني، أوضح أن المملكة لا تواجه نقصاً في الفرص الوظيفية، بل تحتاج إلى مزيد من الكفاءات، وأن السعوديين يشكلون حالياً نحو 30 في المائة من إجمالي القوى العاملة، وأن مستقبل الوظائف في هذه القطاعات يرتبط بشكل وثيق بالتكنولوجيا؛ «مما يستدعي تبنيها والاستثمار فيها بالتوازي مع إعداد برامج تدريب مختصة».

وأكد الخريف أن تنمية المهارات العالية تمثل عنصراً أساسياً في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وأن نمو الصادرات السعودية وتحقيقها أرقاماً قياسية يعكس تحسناً في جودة التنافسية، خصوصاً مع ارتفاع مساهمة قطاع الخدمات الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الكفاءات البشرية، مشدداً على أن تكلفة العمل وجودته عاملان رئيسيان في تنافسية الدول عالمياً.


حقل «تنغيز» في كازاخستان يستعد لاستئناف إنتاج النفط

حصان يرعى بالقرب من منصة حفر نفطية في كازاخستان (رويترز)
حصان يرعى بالقرب من منصة حفر نفطية في كازاخستان (رويترز)
TT

حقل «تنغيز» في كازاخستان يستعد لاستئناف إنتاج النفط

حصان يرعى بالقرب من منصة حفر نفطية في كازاخستان (رويترز)
حصان يرعى بالقرب من منصة حفر نفطية في كازاخستان (رويترز)

صرحت وزارة الطاقة الكازاخستانية، يوم الاثنين، بأن حقل «تنغيز» النفطي يستعد لاستئناف إنتاج النفط قريباً، وأن الإنتاج في حقل كوروليف النفطي استؤنف، بالفعل.

وأعلنت شركة «تنغيز شيفرويل» استئناف الإنتاج تدريجياً، بعد أكثر من أسبوع من توقفه بسبب حريق، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط.

وأعلن كونسورتيوم «تنغيز شيفرويل» للطاقة وقف الإنتاج في حقليْ «تنغيز» و«كوروليف» الضخمين، على أثر اندلاع حرائق بمُولدات الطاقة.

وأكدت الشركة، في بيان، بدء تشغيل نظام توزيع الطاقة في حقل «تنغيز» بأمان، واستئناف إنتاج النفط الخام بكميات محدودة، في البداية.

وأضافت الشركة، التي أنتجت نحو 220 مليون برميل في عام 2024، أنها تعمل على «زيادة الإنتاج تدريجياً، وفق ما تسمح به الظروف».

ويُعد «تنغيز» من أعمق حقول النفط في العالم، ويسهم بنحو ثلث إنتاج النفط في كازاخستان.

وتمتلك «شيفرون» الأميركية 50 في المائة من أسهم كونسورتيوم «تنغيزشيفرويل» (TCO)، بينما تمتلك «إكسون موبيل» 25 في المائة، و«كازموناي غاز» الكازاخستانية 20 في المائة، و«لوك أويل» الروسية 5 في المائة.

وتعرَّض قطاع النفط الكازاخستاني لضغوطٍ، في الأشهر الأخيرة، بسبب الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية، التي تعتمد عليها كازاخستان في صادراتها.