تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب المستثمرين للأرباح وقرار «الفيدرالي»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب المستثمرين للأرباح وقرار «الفيدرالي»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الاثنين، في ظل ترقب المستثمرين لسلسلة من تقارير الأرباح المهمة، وقرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة.

وقفز سعر الذهب إلى مستوى قياسي تجاوز 5 آلاف دولار للأونصة، مما دفع أسهم شركات تعدين الذهب المدرجة في الولايات المتحدة للارتفاع في تداولات ما قبل افتتاح السوق. وصعد سهم شركة «غولد فيلدز» بنسبة 4.4 في المائة، بينما ارتفع سهم كل من شركتي «هارموني غولد» و«سيباني ستيلووتر» بأكثر من 3 في المائة، وفق وكالة «رويترز».

وبينما سجلت الفضة مستويات قياسية أيضاً، لا يزال الغموض يكتنف السوق، رغم محاولات الأسهم لاستعادة توازنها. وعادت الأسهم لاستيعاب بعض خسائر الأسبوع الماضي بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تهديداته بفرض رسوم جمركية على الاتحاد الأوروبي ضمن نزاع غرينلاند، غير أن المؤشرات الرئيسية الثلاثة أنهت الأسبوع على انخفاض.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، وجَّه ترمب انتقادات جديدة لكندا، أقرب شريك تجاري للولايات المتحدة، مهدداً بفرض تعريفة جمركية بنسبة مائة في المائة على أوتاوا إذا مضت قدماً في تنفيذ الاتفاق التجاري مع الصين.

وفي تمام الساعة 5:24 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سجلت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» انخفاضاً بمقدار 44 نقطة (-0.09 في المائة)، والعقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تراجعت بمقدار 13.75 نقطة (-0.2 في المائة)، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 97 نقطة (-0.38 في المائة).

الاختبار الحقيقي القادم

تشهد نتائج الأرباح هذا الأسبوع زخماً متزايداً؛ حيث من المقرر أن تعلن 102 شركة من مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عن نتائجها. ويأتي الإعلان عن أرباح 4 شركات من مجموعة «ماغنيفيسنت سفن» («أبل»، و«مايكروسوفت»، و«ميتا»، و«تسلا») كاختبار حاسم لسوق تتوقع نمواً قوياً في الأرباح.

ويُطرح تساؤل جوهري حول مدى تحقيق الشركات عوائد ملموسة من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. ومع تداول أسهم بعض شركات قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات بتقييمات مرتفعة، سيركز المستثمرون على التوقعات المستقبلية بدلاً من النتائج المعلنة؛ إذ قد يؤدي أي تراجع طفيف إلى إعادة النظر في مدى استمرار ازدهار سوق الذكاء الاصطناعي.

وشهد سهم شركة «إنتل» انخفاضاً حاداً يوم الجمعة، مسجلاً أكبر تراجع منذ نحو 18 شهراً، بعد توقع أرباح وإيرادات ربع سنوية أقل من التقديرات.

قرار «الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة

يبدأ البنك المركزي الأميركي اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الثلاثاء، ومن المتوقع عموماً أن يثبِّت المسؤولون أسعار الفائدة. ويترقب المستثمرون أي تلميحات حول المرشح المحتمل الذي سيختاره ترمب لخلافة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في ظل ردود الفعل السلبية الأخيرة ضده. وقد صرَّح ترمب مؤخراً بأن القرار بشأن المرشح قد يُتخذ قريباً.

ويُشغل خطر الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية المستثمرين قبل الموعد النهائي لتمويل الحكومة في 30 يناير (كانون الثاني)؛ خصوصاً بعد تصريحات تشاك شومر، أحد كبار الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، بأن حزبه سيعارض أي تشريع يتضمن تمويل وزارة الأمن الداخلي، المسؤولة عن إدارة الهجرة والجمارك.

على صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «بيكر هيوز» بنسبة 3.3 في المائة بعد تجاوزه توقعات أرباح الربع الرابع، في حين يواصل المستثمرون مراقبة أداء الأسهم الكبرى وسط حالة من الترقب لسلسلة الأرباح وقرارات السياسة النقدية.


مقالات ذات صلة

مقترح تمويل أميركي بـ 1.6 مليار دولار يشعل أسهم «يو إس إيه رير إيرث»

الاقتصاد منجم للعناصر الأرضية النادرة في ماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

مقترح تمويل أميركي بـ 1.6 مليار دولار يشعل أسهم «يو إس إيه رير إيرث»

سجّلت أسهم شركة «يو إس إيه رير إيرث» قفزة قوية تجاوزت 30 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق عقب إعلانها عن مقترح للحصول على تمويل بقيمة 1.6 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تعرض هذه الصورة التوضيحية تمثيلاً بصرياً لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

البتكوين تهبط إلى 86 ألف دولار وسط مخاوف الإغلاق الحكومي الأميركي

شهدت سوق البتكوين منذ بداية عام 2026 تقلبات حادة؛ حيث حاولت العملة الرقمية العودة نحو مستوى 100 ألف دولار، ولكنها أظهرت ميلاً نحو الانخفاض.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد صورة مركبة للرئيس ترمب وكارني (أ.ب)

رداً على وعيد ترمب بالرسوم... كندا: تحركاتنا مع بكين «تصحيحية» وليست تمرداً

نفت كندا أي نية لإبرام اتفاقية تجارة حرة شاملة مع الصين، موضحة أن التفاهمات الأخيرة مع بكين لم تكن سوى «تصحيح لبعض المسائل العالقة».

«الشرق الأوسط» (أوتاوا - واشنطن)
الاقتصاد شعار «إنفيديا» (رويترز)

أسبوع الحسم: تقارير أرباح العمالقة تضع استراتيجية الذكاء الاصطناعي على المحك

يترقب الجميع تقارير لعمالقة التكنولوجيا هذا الأسبوع لتحديد ما إذا كانت استراتيجية الاستثمار في هذه الشركات لا تزال مجدية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متظاهرون وأفراد من المجتمع رفعوا لافتة كُتب عليها «حان وقت إغلاق وطني» خلال تجمع احتجاجي طارئ في مينابوليس (د.ب.إ)

أيام قليلة تفصل واشنطن عن «الشلل التام» مجدداً

تتسارع دقات الساعة في واشنطن مع اقتراب الموعد النهائي لتمويل الحكومة في 31 يناير 2026، وسط حالة من التشاؤم لم يشهدها «الكابيتول» منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقترح تمويل أميركي بـ 1.6 مليار دولار يشعل أسهم «يو إس إيه رير إيرث»

منجم للعناصر الأرضية النادرة في ماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
منجم للعناصر الأرضية النادرة في ماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
TT

مقترح تمويل أميركي بـ 1.6 مليار دولار يشعل أسهم «يو إس إيه رير إيرث»

منجم للعناصر الأرضية النادرة في ماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
منجم للعناصر الأرضية النادرة في ماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

سجّلت أسهم شركة «يو إس إيه رير إيرث» قفزة قوية تجاوزت 30 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق يوم الاثنين، عقب إعلان الشركة عن مقترح للحصول على تمويل بقيمة 1.6 مليار دولار من وزارة التجارة الأميركية.

وجاء هذا الإعلان بعد تقرير نشرته وكالة «رويترز» خلال عطلة نهاية الأسبوع، أفاد بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعتزم الاستحواذ على حصة تبلغ 10 في المائة في الشركة، ضمن حزمة استثمارية تشمل ديوناً، وأسهماً.

وتُعد هذه الخطوة الأحدث ضمن سلسلة تحركات تتخذها واشنطن لتعزيز حضورها في قطاع المعادن الحيوية، بعد استحواذها العام الماضي على حصص في شركات «إم بي ماتيريالز»، و«ليثيوم أميركاز»، و«تريلوجي ميتالز».

وأوضحت شركة «يو إس إيه رير إيرث» أن خطاب النوايا المتعلق بالصفقة يتضمن 277 مليون دولار بصفة تمويل فيدرالي مقترح، إلى جانب 1.3 مليار دولار بصفة قرض مضمون رئيس مقترح بموجب قانون الرقائق الأميركي.

كما أعلنت الشركة عن جمع استثمار خاص في الأسهم العامة بقيمة 1.5 مليار دولار، بدعم من شركة «إنفليكشن بوينت»، ما يرفع إجمالي التمويل المتوقع، عند احتسابه مع الاستثمار الحكومي المقترح، إلى نحو 3.1 مليار دولار.

وتعمل «يو إس إيه رير إيرث» على تطوير منجم في منطقة سييرا بلانكا بولاية تكساس، بالشراكة مع شركة «تكساس مينيرال ريسورسز»، على أن يبدأ تشغيله بحلول عام 2028. كما تمتلك الشركة مصنعاً لإنتاج المغناطيس في مدينة «ستيلووتر» بولاية أوكلاهوما، ومن المتوقع افتتاحه في وقت لاحق من العام الحالي.

وكان مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترمب قد صرّح الشهر الماضي بأن الإدارة تخطط لإبرام المزيد من «الصفقات التاريخية» مع قطاع التعدين الأميركي.

وتُستخدم العناصر الأرضية النادرة، وهي مجموعة تضم 17 عنصراً أو المغناطيسات المصنّعة منها، في نطاق واسع من الصناعات، بدءاً من الهواتف الذكية، والغسالات، وصولاً إلى الطائرات المقاتلة، فضلاً عن المركبات الكهربائية، والمعدات الطبية، والأنظمة العسكرية.

وشهدت أسهم شركات تعدين العناصر الأرضية النادرة ارتفاعاً ملحوظاً خلال عام 2025، مدفوعة بتراجع الإمدادات العالمية، واحتدام المنافسة على تأمين هذا المورد الاستراتيجي الحيوي، في مسعى للحد من الاعتماد على الصين. كما أسهمت خطوة ترمب الأخيرة المتعلقة بشراء غرينلاند الغنية بالموارد في تعزيز مكاسب أسهم القطاع هذا العام.

وارتفعت أسهم شركة «يو إس إيه رير إيرث» بنحو 20.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، ما يمهّد لمواصلة مكاسبها التي تجاوزت 100 في المائة خلال شهر يناير (كانون الثاني)، في حين صعدت أسهم شركات «تريلوجي ميتالز» و«ليثيوم أميركاز» و«إم بي ماتيريالز» المدرجة في الولايات المتحدة بنسب تراوحت بين 3 في المائة و8 في المائة.


تباطؤ صادرات روسيا من زيت الوقود إلى آسيا مطلع 2026

ناقلة نفط ترسو بجوار محطة «كوزمينو» قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بجوار محطة «كوزمينو» قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
TT

تباطؤ صادرات روسيا من زيت الوقود إلى آسيا مطلع 2026

ناقلة نفط ترسو بجوار محطة «كوزمينو» قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بجوار محطة «كوزمينو» قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)

تباطأت صادرات روسيا من زيت الوقود إلى آسيا في مطلع عام 2026، بسبب العقوبات الغربية، التي أعاقت حجم التجارة وقلّصت الطلب عليها، بينما أدت هجمات الطائرات الأوكرانية المسيّرة على منشآت التكرير في روسيا إلى انخفاض الإنتاج، وفقاً لبيانات الشحن ومصادر في القطاع نقلتها «رويترز».

وقد يؤدي تباطؤ الصادرات الروسية، إلى جانب انخفاض الشحنات الفنزويلية إلى الصين بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة، إلى تقليص الإمدادات لآسيا من زيت الوقود عالي الكبريت، والمستخدم كمادة خام في مصافي التكرير ووقود السفن.

وبلغ إجمالي صادرات زيت الوقود الروسي إلى آسيا نحو 1.2 مليون طن متري (246 ألف برميل يومياً) حتى الآن منذ بداية يناير (كانون الثاني)، وهي في طريقها للتراجع للشهر الثالث على التوالي، وفقاً لبيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة «كبلر» يوم الجمعة. ويأتي هذا التراجع نتيجة تحويل بعض الشحنات إلى مرافق التخزين قبل إعادة تصديرها، مقارنة بـ2.5 مليون طن من الصادرات في يناير 2025.

كما انخفض إنتاج المنتجات الروسية المكررة منذ أكتوبر (تشرين الأول)؛ حيث أغلقت عدة مصافي للصيانة عقب هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية. وأثرت الأحوال الجوية الشتوية في ديسمبر (كانون الأول) ويناير أيضاً في عمليات تحميل الشحنات.

مسارات أطول

وقال إمريل جميل، كبير المحللين في مجموعة بورصة لندن، في أعقاب العقوبات الأميركية المفروضة على شركتي «روسنفت» و«لوك أويل» الروسيتين في أكتوبر: «المشترون غير مستعدين لتحمل المخاطر نظراً للرقابة الصارمة على العقوبات المفروضة».

وأوضح تاجر أن نقل الشحنات من المصافي الخاضعة للعقوبات أصبح أكثر تعقيداً نظراً لتعدد المراحل، مثل عمليات النقل بين السفن.

وأفادت مصادر في السوق بأن بعض الشحنات محتجزة في ميناء بورسعيد بمصر بانتظار مشترين، حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن مصادر لم تسمها.

وأظهرت تقديرات تجارية أن نحو 360 ألف طن تم تحميلها في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر يتم شحنها إلى آسيا عبر طرق أطول حول أفريقيا. ومن بين هذه الشحنات، لا توجد وجهة نهائية لنحو 300 ألف طن.

واستأنفت محطة كاريمون النفطية في إندونيسيا استيراد زيت الوقود الروسي في ديسمبر ويناير؛ حيث استقبلت أكثر من 300 ألف طن من زيت الوقود الروسي، بعد توقف دام نحو ستة أشهر، وفقاً لبيانات شركة «كبلر» ومصادر في السوق.

وقالت مصادر في السوق إن آسيا ستظل على الأرجح الوجهة الأولى لزيت الوقود الروسي هذا العام ما لم تُرفع العقوبات الغربية. وأضافت المصادر أن من بين المنافذ الرئيسية جنوب شرق آسيا والصين، بينما تستمر بعض الشحنات في التدفق إلى الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات شركة كبلر أن صادرات زيت الوقود من روسيا إلى سنغافورة بلغت 491 ألف طن حتى الآن في يناير، بانخفاض عن ديسمبر الماضي.

واستمرت شحنات أخرى في الوصول إلى موانٍ صينية، بما في ذلك مواني شاندونغ؛ حيث تستورد مصافي التكرير المستقلة زيت الوقود بديلاً للنفط الخام.


قفزة في أسهم تعدين الذهب مع بلوغ الأسعار مستوى 5100 دولار

عملات ذهبية بمتجر للمجوهرات في البازار الكبير بإسطنبول (رويترز)
عملات ذهبية بمتجر للمجوهرات في البازار الكبير بإسطنبول (رويترز)
TT

قفزة في أسهم تعدين الذهب مع بلوغ الأسعار مستوى 5100 دولار

عملات ذهبية بمتجر للمجوهرات في البازار الكبير بإسطنبول (رويترز)
عملات ذهبية بمتجر للمجوهرات في البازار الكبير بإسطنبول (رويترز)

سجلت أسهم شركات تعدين الذهب مكاسب قوية في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الاثنين، مدعومة بارتفاع أسعار السبائك إلى مستوى قياسي بلغ 5100 دولار للأونصة، في استمرار لموجة صعود تاريخية غذّاها الإقبال المتزايد على الملاذات الآمنة وسط تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتقلبات الأسواق العالمية.

وارتفع سعر الذهب بنحو 64 في المائة خلال عام 2025، محققاً أكبر زيادة سنوية له منذ عام 1979، بدعم من تيسير السياسة النقدية الأميركية، وعمليات شراء مكثفة من البنوك المركزية، إلى جانب تدفقات قوية للمستثمرين نحو صناديق المؤشرات المتداولة، كأداة تحوط ضد مخاطر السياسات العالمية والغموض الاقتصادي الكلي.

وتُعد بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، إلى جانب الضبابية الاقتصادية، من العوامل الداعمة للأصول غير المدرة للعائد، وعلى رأسها الذهب.

وقال محللون في بنك «سوسيتيه جنرال»: «نتوقع الآن أن يصل سعر الذهب إلى 6000 دولار للأونصة بحلول نهاية العام، مع الإشارة إلى أن هذا التقدير قد يكون متحفظاً، إذ لا يُستبعد أن تسجل الأسعار مستويات أعلى».

وسجلت أسعار الذهب مستويات قياسية متتالية خلال الأسبوع الماضي، وارتفعت بالفعل بأكثر من 18 في المائة منذ بداية العام الجاري.

وعادةً ما ينعكس ارتفاع أسعار الذهب إيجاباً على إيرادات شركات التعدين وهوامش أرباحها، ويعزز تدفقاتها النقدية وميزانياتها العمومية، ما يمنحها مرونة أكبر لتمويل التوسعات، أو توزيع الأرباح، أو خفض مستويات الدين.

في هذا السياق، ارتفعت أسهم شركة «نيومونت»، أكبر شركة تعدين ذهب في العالم، بنسبة 4.3 في المائة، فيما صعدت أسهم «باريك» للتعدين المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 3.4 في المائة. كما ساهمت توقعات السوق بخفض محتمل لأسعار الفائدة الأميركية في عام 2026 في تعزيز الزخم الصعودي لأسعار الذهب.

وارتفعت أيضاً أسهم شركتي التعدين الكنديتين «أغنيكو إيغل ماينز» و«كينروس غولد»، المدرجتين في الولايات المتحدة، بنحو 4 في المائة لكل منهما.

ومع صعود أسعار المعادن النفيسة، سجلت الفضة مستوى قياسياً جديداً تجاوز 100 دولار للأونصة يوم الجمعة، مواصلة ارتفاعها القوي بعد قفزة بنسبة 147 في المائة خلال العام الماضي.

وفي هذا الإطار، ارتفعت أسهم شركتي «هيكلا» للتعدين و«كور» للتعدين بنسبة 6.4 في المائة و5.3 في المائة على التوالي، كما صعدت أسهم شركات «إنديفور سيلفر» و«سيلفركورب ميتالز» و«ويتون بريشوس ميتالز» الكندية المدرجة في الولايات المتحدة بنسب تراوحت بين 4.3 في المائة و6 في المائة.

إضافة إلى ذلك، سجلت أسهم صناديق المؤشرات المتداولة مكاسب قوية بلغت 6.4 في المائة، فيما قفز صندوق «آي شيرز سيلفر تراست» بنسبة 6 في المائة.