«معادن» السعودية تضيف 7.8 مليون أونصة ذهب لخزائنها

ويلت: نحن في بداية الطريق لاستثمار كنوز الدرع العربي

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

«معادن» السعودية تضيف 7.8 مليون أونصة ذهب لخزائنها

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

حققت شركة التعدين العربية السعودية (معادن) قفزة نوعية في مسيرتها الطموحة نحو الريادة العالمية، حيث أعلنت رسمياً عن إضافة ضخمة لمواردها المعدنية من الذهب بلغت 7.8 مليون أوقية جديدة.

وقد جاء هذا الكشف السعودي عشية انعقاد مؤتمر التعدين الدولي والذي يبدأ أعماله، الثلاثاء، في الرياض. وكان وزير الصناعة والثروة المعدنية بدر الخريّف قال إن قطاع التعدين في المملكة هو الآن الأسرع نمواً في العالم.

ويأتي هذا الإنجاز ثمرة لبرامج الاستكشاف المكثفة وتطوير الموارد التي تنفذها الشركة في أربعة مواقع استراتيجية داخل السعودية، شملت منجم «منصورة ومسرة» (الذي يعدّ الأحدث والأكبر)، ومنطقتي «أم السلام» و«عروق 20/21»، بالإضافة إلى الاكتشاف الجديد في «وادي الجو»، ومواقع إضافية في منطقة الذهب العربية الوسطى ومنجم «مهد الذهب» التاريخي؛ ما يمثل دفعة قوية لاستراتيجية «معادن» الهادفة إلى جعل قطاع التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية، ومحركاً أساسياً لتنويع الاقتصاد تماشياً مع «رؤية المملكة 2030».

وكانت «معادن» أعلنت في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، اكتشاف مواقع عدة ذات تركيزات قابلة للاستخراج من الذهب والنحاس في مواقع استكشافية بوادي الجو وجبل شيبان. وكشفت أيضاً عن «وجود تمعدن قوي للذهب» تحت مناجمها الرئيسية المكشوفة في المنصورة ومسرة، لكنها أشارت إلى أنها «لا تملك حتى الآن معلومات كافية لتقدير حجم وجودة هذا التمعدن».

استراتيجية تؤتي ثمارها

في تعليق له، أكد الرئيس التنفيذي لـ«معادن»، بوب ويلت، في بيان نُشر على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن النتائج الاستكشافية الأخيرة تمثل دليلاً قاطعاً على أن استراتيجية الشركة طويلة الأمد تحقق أثراً ملموساً على أرض الواقع. وأوضح أن هذه النتائج تدعم استمرار استثمارات الشركة في الذهب الذي تزخر به المملكة، مشيراً إلى أن المواقع الحالية تشهد نمواً مستمراً، وهو ما سيسهِم بشكل مباشر في تعزيز التدفقات النقدية المستقبلية للشركة ودعم مركزها المالي في الأسواق العالمية.

وشدد على أن «معادن» لا تزال في بداية الطريق لاستثمار الإمكانات الهائلة التي تحتضنها منطقة الدرع العربي. وأشار إلى أن عمق محفظة موارد الشركة واتساعها، بدءاً من المناجم العاملة وصولاً إلى الاكتشافات الجديدة في مراحلها الأولى، يعكس حجم الفرص الكامنة. وعدَّ أن تحقيق نتائج قوية من خلال عمليات الحفر المكثفة هو مؤشر على استدامة النمو والقدرة على تحويل التوقعات الجيولوجية أصولاً معدنية ذات قيمة اقتصادية عالية تدعم طموحات المملكة التعدينية.

ولم تقتصر تصريحات الرئيس التنفيذي على المعدن النفيس فحسب، بل كشف ويلت عن آفاق جديدة تتعلق بالمعادن الأساسية؛ حيث أبرزت النتائج الأولية في مواقع مثل «جبل شيبان» و«جبل الوكيل»، مؤشرات مبكرة لمعادن مثل النحاس والنيكل والبلاتين. ووصف ويلت هذه المؤشرات بأنها تحمل سمات مماثلة لما شهده قطاع الذهب في مراحله الأولى؛ ما يؤكد أن منطقة الدرع العربي تتمتع بحجم وإمكانات حقيقية تسمح بمواصلة عمليات الاستكشاف والتطوير على نطاق واسع ليشمل معادن حيوية تدخل في قلب الصناعات التقنية العالمية.

قفزة نوعية في منجم «منصورة ومسرة»

وتجسد تحديثات الموارد المعدنية في منجم «منصورة ومسرة» حجم التوسع الذي تشهده المنطقة، حيث تُقدّر الموارد حالياً بـ116 مليون طن، بمتوسط تركيز مرتفع يصل إلى 2.8 غرام من الذهب لكل طن، وهو ما يعادل 10.4 مليون أونصة. وقد أسهمت برامج الحفر التوسعية والتحولية في تحديد إضافات جديدة تقدر بـ4.2 مليون أونصة، نتج منها زيادة صافية قدرها 3 ملايين أونصة على أساس سنوي بعد احتساب التعديلات الفنية السنوية؛ ما يعكس نقاء الخام وحجمه اللازم لدعم عمليات تشغيلية طويلة الأمد سواء عبر المناجم السطحية أو التعدين تحت الأرض.

تكامل المواقع الاستراتيجية

ولم تتوقف النجاحات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل مناطق «أم السلام» و«عروق 20/21»، حيث بلغ إجمالي الموارد المعدنية فيهما 50.6 مليون طن بمتوسط تركيز 2.1 غرام من الذهب لكل طن، وهو ما يضيف 3.41 مليون أوقية جديدة. ويشكل هذا الاكتشاف أهمية استراتيجية مضاعفة؛ إذ يدعم بشكل مباشر خطط الشركة لتوسيع مركز المعالجة الرئيسي في منجم منصورة ومسرة؛ ما يعزز الكفاءة التشغيلية ويخفض التكاليف من خلال مركزية العمليات في قلب المناطق الغنية بالمعدن النفيس.

اكتشاف «وادي الجو»

وفي إنجاز جيولوجي لافت، أعلنت «معادن» عن تقدير أولي للموارد في منطقة «وادي الجو» بواقع 3.08 مليون أونصة من الذهب، مستخرجة من 76.8 مليون طن بمتوسط 1.25 غرام لكل طن. المثير للاهتمام أن تحديد هذه الموارد استغرق فترة وجيزة تزيد قليلاً على عام واحد فقط، بعد تنفيذ أعمال حفر مكثفة غطت مساحة 55 كيلومتراً. ويعكس هذا التسارع قدرة الشركة الفائقة على الانتقال من مرحلة تحديد الأهداف إلى مرحلة التوسع العملي؛ ما يضيف مساراً جديداً وقوياً لنمو محفظة أعمالها الإجمالية.

لا تتوقف طموحات الاستكشاف عند الحدود الحالية؛ إذ تتواصل أعمال الحفر لاختبار إمكانات النمو الإضافية في وادي الجو والمناطق المجاورة، بما في ذلك «جبل وعلة» الذي تشير نتائجه المبكرة إلى نطاق مستهدف واعد يتراوح بين 87 ألفاً و856 ألف أونصة من الذهب.

منطقة الذهب الوسطى

وفي منطقة الذهب العربية الوسطى، أنجزت «معادن» برامج حفر إضافية ضخمة غطت مساحة 221 كيلومتراً، ركزت بشكل أساسي على تنمية الموارد القائمة وتحديد الفرص الجديدة. وقد أسهمت هذه الأعمال في تأكيد امتداد توزعات التمعدن، وتحديد مناطق ذات تراكيز أعلى، وتوسيع اتجاهات التمعدن المعروفة. كما زفت الشركة بشرى اكتشاف جديد للذهب في «منجم الرجوم الشمالي»؛ وهو ما يعزز من قيمة هذه المنطقة الحيوية ويفتح آفاقاً جديدة لزيادة الاحتياطيات الإجمالية للشركة عبر رخص استكشافية أظهرت ممرات تمعدن واسعة قادرة على احتضان رواسب معدنية ضخمة عدة.

إحياء «مهد الذهب»

وفي منجم «مهد الذهب»، الذي يعدّ أقدم مناجم الذهب التابعة للشركة، أثبتت أعمال الحفر نجاحاً كبيراً في توسيع نطاق التمعدن خارج نماذج الاستكشاف الحالية. هذا التطور لا يسهم فقط في زيادة الموارد، بل يعزز بشكل مباشر إمكانات دورة الحياة التشغيلية للمنجم ويؤمن استدامة العمل فيه لسنوات إضافية.

توسع المحفظة نحو المعادن الأساسية

وبعيداً عن الذهب، حمل بيان «معادن» بشائر لقطاعات تعدينية أخرى؛ حيث حددت مشاريع الاستكشاف في مراحلها المبكرة مؤشرات واعدة لوجود النحاس والنيكل وعناصر مجموعة البلاتين في مواقع مثل «جبل شيبان» و«جبل الوكيل». وتؤكد هذه المؤشرات وجود أنظمة معدنية كبيرة تتوافق مع تطلعات الشركة لتنويع محفظتها الاستثمارية لتشمل المعادن الضرورية للصناعات المتقدمة وتحول الطاقة؛ ما يعزز من قيمة الشركة ومكانتها لاعباً محورياً في سوق المعادن العالمية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد ترمب يلقي كلمة خلال احتفال وطني تزامن مع الذكرى الـ250 لتأسيس البلاد يوم الاثنين 25 مايو 2026 في فيرجينيا (أ.ب)

ترمب يوقِّع مرسوماً لتعديل رسوم واردات الصلب والألمنيوم والنحاس

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وقَّع مرسوماً يعدِّل الرسوم الجمركية على بعض واردات النحاس والألمنيوم والحديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جانب من توقيع اتفاقية استحواذ «ألمنيوم البحرين» على «دونكيرك» الفرنسية (الموقع الإلكتروني لشركة ألبا)

ألمنيوم البحرين تستحوذ على «دونكيرك» الفرنسية بـ2.2 مليار دولار

أعلنت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، عن صفقة استحواذ على شركة «ألمنيوم دونكيرك» أكبر مصهر للألمنيوم في الاتحاد الأوروبي، بقيمة 2.2 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد علب الألمنيوم تغادر خط الإنتاج في شركة «بال كوربوريشن» بمدينة وِيكفيلد ببريطانيا (رويترز)

الألمنيوم يقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بفعل التوترات بالشرق الأوسط

قال متعاملون إن أسعار الألمنيوم ارتفعت إلى أعلى مستوى لها في أكثر من أربع سنوات مع تصاعد مخاطر الإمدادات بالشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد نحاس في موقع شركة «أوروبِس» في هامبورغ (رويترز)

النحاس يتجه لمكاسب شهرية ثانية وسط تفاؤل باتفاق أميركي إيراني

ارتفعت أسعار النحاس في شنغهاي يوم الجمعة، متجهة نحو تحقيق مكاسب شهرية للشهر الثاني على التوالي، في ظل تنامي الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«وول ستريت» تتباين وسط ضغوط أسهم التكنولوجيا وتراجع الذكاء الاصطناعي

متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتباين وسط ضغوط أسهم التكنولوجيا وتراجع الذكاء الاصطناعي

متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي يوم الخميس، ما أدى إلى أداء متباين في السوق الأميركية، في وقت دعمت فيه خسائر أسعار النفط معظم المؤشرات الرئيسية.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، بعد تراجعه من أعلى مستوى قياسي له في الجلسة السابقة، مقترباً من تسجيل أطول سلسلة مكاسب منذ 3 عقود. في المقابل، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 720 نقطة، أي 1.4 في المائة، بحلول الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأسهم انخفاض أسعار النفط في دعم جزء كبير من الأسهم، إذ هبط خام برنت، القياسي العالمي، بنسبة 2.9 في المائة ليصل إلى 94.96 دولار للبرميل. وجاء هذا التراجع بعد ارتفاعات سابقة مدفوعة بتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.

ويرى المستثمرون أن أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط قد يُعزز تدفق الإمدادات العالمية، ويضغط على الأسعار، وهو ما انعكس على معنويات السوق. كما أسهمت نتائج أرباح قوية للشركات الأميركية في دعم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال سلسلة مكاسب استمرت 9 أيام وانتهت يوم الأربعاء.

وفي تحركات الشركات، ارتفع سهم شركة «تورو» بنسبة 1.4 في المائة، بعد إعلانها نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، مع رفع توقعاتها للإيرادات والأرباح السنوية، مدفوعة بطلب قوي على معداتها.

في المقابل، تراجعت أسهم عدد من الشركات رغم تحقيقها أرباحاً أفضل من المتوقع، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا سريع النمو.

وهبط سهم شركة «برودكوم» بنسبة 14.5 في المائة، رغم تجاوز نتائجها الفصلية للتوقعات، بعدما عدّ المستثمرون أن التوقعات المستقبلية لم تكن كافية.

وقال الرئيس التنفيذي هوك تان إن إيرادات الشركة من رقائق الذكاء الاصطناعي تضاعفت لتتجاوز 10.8 مليار دولار خلال الربع الحالي، مع توقعات بنمو يتجاوز 200 في المائة في هذا القطاع.

لكن السوق بدت كأنها تتوقع أكثر، خصوصاً بعد صعود سهم الشركة بنسبة 38.5 في المائة منذ بداية العام، ما جعلها من أكبر المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي وسادس أكبر شركة من حيث القيمة السوقية في «وول ستريت».

ويرى محللون أن أسهم الذكاء الاصطناعي ربما ارتفعت بوتيرة مبالغ فيها، وأصبحت مكلفة، ما يُهدد بمرحلة تباطؤ بعد موجة صعود قوية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 55» استمرت 9 أسابيع، وهي الأطول منذ عام 2023.

وتراجعت أيضاً أسهم شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ هبط سهم «مارفيل تكنولوجي» بنسبة 4.6 في المائة بعد مكاسب قوية في وقت سابق من الأسبوع، كما انخفض سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 8.1 في المائة رغم استفادته من طفرة القطاع.

كما تراجع سهم شركة «كراود سترايك هولدينغز» بنسبة 7.9 في المائة رغم تجاوز نتائجها التوقعات، مع إعلان الشركة عن تقسيم أسهمها لزيادة إمكانية الوصول إليها من قبل المستثمرين الأفراد. وحققت الشركة ارتفاعاً قوياً منذ بداية العام بلغ 59.5 في المائة.

وفي قطاع الأزياء، هبط سهم شركة «بي في إتش»، المالكة لعلامتي «كالفن كلاين» و«تومي هيلفيغر»، بنسبة 24.7 في المائة، رغم تجاوز نتائجها التوقعات، وسط تحذيرات من تأثيرات ممتدة للصراع في الشرق الأوسط على الطلب في بعض الأسواق.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، إذ انخفض العائد على سندات السنوات العشر إلى 4.45 في المائة من 4.49 في المائة. ويسهم هذا التراجع في تخفيف الضغط على الأسواق المالية والاقتصاد بشكل عام.

وتُحذّر الأسواق من أن ارتفاع العوائد عالمياً قد يبطئ النمو الاقتصادي، ويضغط على الأسهم والاستثمارات، كما أدى بالفعل إلى ارتفاع معدلات الرهن العقاري إلى أعلى مستوياتها في 9 أشهر، ما قد يحد من قدرة الشركات على تمويل مشروعات توسع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي البيانات الاقتصادية، أظهرت التقارير ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانة البطالة، ما قد يُشير إلى تباطؤ محدود في سوق العمل، إلى جانب تسجيل تباطؤ في نمو إنتاجية العمال خلال الربع الأول مقارنة بتوقعات المحللين.

وعلى الصعيد العالمي، سجّلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً، في حين تراجعت الأسواق الآسيوية؛ حيث انخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1.8 في المائة، و«هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.5 في المائة، و«نيكي 225» الياباني بنسبة 1.4 في المائة.


تباطؤ إنتاجية العمال في أميركا بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الأول

عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)
عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)
TT

تباطؤ إنتاجية العمال في أميركا بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الأول

عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)
عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)

تباطأ نمو إنتاجية العمال في الولايات المتحدة بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الأول، رغم أن الاتجاه العام لا يزال يُظهر قوة نسبية، مع توقعات بأن يسهم تبني الشركات تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم الإنتاجية خلال الفترة المقبلة في عدد من القطاعات.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن إنتاجية القطاعات غير الزراعية، التي تقيس الناتج لكل ساعة عمل، تراجعت بمعدل سنوي مُعدَّل بالخفض بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الأخير، وهو أضعف أداء منذ الربع الأول من عام 2025. وكان التقدير السابق يشير إلى نمو قدره 0.8 في المائة.

وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يُراجع النمو بالخفض إلى 0.5 في المائة. وعلى أساس سنوي، ارتفعت الإنتاجية بنسبة 2.8 في المائة مقابل تقديرات سابقة بلغت 2.9 في المائة. كما سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بمتوسط 2.1 في المائة بين الربع الأخير من عام 2019 والربع الأول من عام 2026.

وأشارت المراجعات الأخيرة إلى خفض تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول إلى 1.6 في المائة بدلاً من 2 في المائة سابقاً، فيما استقرت إنتاجية الربع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) عند 1.6 في المائة دون تعديل.

ويرى اقتصاديون أن التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من شأنه تعزيز مستويات الإنتاجية والحد من نمو تكاليف العمالة على المدى المتوسط.

في المقابل، ارتفعت تكاليف وحدة العمل -أي تكلفة العمالة لكل وحدة إنتاج- بنسبة 1.8 في المائة خلال الربع الأخير، مقارنةً بتقدير سابق بلغ 2.3 في المائة. كما جرى تعديل نمو هذه التكاليف في الربع السابق إلى 2.1 في المائة بدلاً من 4.6 في المائة.

وكان الاقتصاديون قد توقعوا ارتفاع تكاليف وحدة العمل بنسبة 2.5 في المائة خلال الربع الأخير. وارتفعت الأجور بالساعة بنسبة 0.5 في المائة على أساس ربع سنوي، وبنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي، بعد زيادة بلغت 2.1 في المائة خلال الربع الأخير.


نوفاك: توقعات الطلب النفطي غير واضحة والتقديرات تحتاج إلى مراجعة جذرية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
TT

نوفاك: توقعات الطلب النفطي غير واضحة والتقديرات تحتاج إلى مراجعة جذرية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك يوم الخميس، إن هناك ازدياداً في حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي على النفط، وإنه ناقش هذه المسألة مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.

وأضاف بعد لقائه الوزير السعودي في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي: «توصلنا إلى استنتاج مفاده أنه لا أحد يعرف حقاً ما يمكن توقعه بشأن الطلب في الوقت الحالي. بعبارة أخرى، ازداد عدم اليقين».

وقد تسببت الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، وما ترتب عليها من أضرار لحقت بالبنية التحتية النفطية لإيران وجيرانها في الخليج، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الملاحي، في واحدة من كبرى أزمات إمدادات النفط في التاريخ.

وقال نوفاك: «إن التقديرات التي وُضعت قبل بضع سنوات فقط تحتاج الآن إلى مراجعة جذرية»، مضيفاً أن مجموعة «أوبك بلس» لمصدّري النفط الخام ستكون قادرة على تعويض التغيرات الجارية في القطاع.