قرار فتح السوق يدفع بالأسهم السعودية لأعلى صعود يومي في 4 أشهر

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالرياض (أ.ف.ب)
TT

قرار فتح السوق يدفع بالأسهم السعودية لأعلى صعود يومي في 4 أشهر

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالرياض (أ.ف.ب)

في أول جلسة عقب الإعلان عن فتح السوق المالية السعودية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، سجلت الأسهم السعودية قفزة قوية؛ إذ اندفع المؤشر الرئيسي «تاسي» إلى تحقيق أكبر مكاسب يومية له منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، بسيولة بلغت قيمتها 6.02 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، مدعوماً بموجة شراء واسعة شملت معظم الأسهم المدرجة، وعكست تفاؤل المستثمرين بالخطوة التنظيمية الجديدة وتأثيرها المرتقب على السيولة وتدفقات الاستثمار.

وبدأ المؤشر مكاسبه منذ الافتتاح، مرتفعاً بنسبة 2.5 في المائة، قبل أن يقلص جزءاً من مكاسبه ويغلق على ارتفاع 1.6 في المائة عند مستوى 10455 نقطة، بعد أن اخترق في مستهل الجلسة مستوى 10500 نقطة، الذي ظل يُتداول دونه على مدى 3 جلسات متتالية.

وجاء الصعود مدفوعاً بارتفاع جماعي للأسهم في التداولات المبكرة؛ إذ ارتفعت أسعار أسهم 260 شركة، مقابل تراجع 3 شركات فقط، فيما استقرت أسعار 3 شركات أخرى دون تغيير.

وكانت «هيئة السوق المالية السعودية» قد أعلنت فتح السوق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، بعد أن كان الدخول يقتصر سابقاً على المستثمرين الأجانب المؤهلين واتفاقيات المبادلة والمقيمين، على أن يبدأ تطبيق القرار مع شهر فبراير (شباط) المقبل، بهدف تنويع قاعدة المستثمرين، وتعزيز تدفقات الاستثمارات الأجنبية، ورفع مستويات السيولة.

وعلى مستوى القطاعات، سجل قطاع الطاقة أداءً متبايناً؛ إذ ارتفع سهم «أرامكو» بنسبة 0.6 في المائة إلى 23.58 ريال، كما صعد سهم «المصافي» بنسبة 3.5 في المائة إلى 50.4 ريال، في حين تراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبتَيْ 1.5 و3 في المائة إلى 99.9 و24.3 ريال على التوالي.

وفي قطاع المواد الأساسية، ارتفع سهم «سابك» بنسبة 1.8 في المائة إلى 50.65 ريال، بينما انخفض سهم «معادن» بنسبة واحد في المائة ليغلق عند 63.8 ريال.

كما سجلت الأسهم المرتبطة بالخدمات المالية والإعلام مكاسب لافتة؛ إذ قفز سهم «مجموعة تداول» بنسبة 5 في المائة إلى 142.6 ريال، وارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 7.8 في المائة ليصل إلى 128 ريالاً.

وفي القطاع المصرفي، قادت البنوك موجة الصعود؛ إذ ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 3.4 في المائة إلى 99.25 ريال، وصعد سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 5.8 في المائة إلى 40.04 ريال.

كما ارتفع سهم «أكوا باور» بنسبة 1.2 في المائة إلى 170 ريالاً.

ووفق البيانات الرسمية، فقد بلغت ملكية المستثمرين الأجانب في السوق المالية السعودية بنهاية الربع الثالث من عام 2025 أكثر من 590 مليار ريال (157 مليار دولار)، فيما سجلت الاستثمارات الدولية في السوق الرئيسية نحو 519 مليار ريال (138 مليار دولار) خلال الفترة ذاتها، مقارنة بنحو 498 مليار ريال (132.8 مليار دولار) بنهاية عام 2024.

يذكر أن السوق تترقب قرار رفع سقف ملكية الأجانب في الشركات المدرجة، الذي يبلغ حالياً 49 في المائة. ووفق تقديرات بنك «جيه بي مورغان»، فإن رفع النسبة إلى 100 في المائة قد يجذب تدفقات بـ10.6 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

«سابك» تُعيد هيكلة حضورها العالمي بصفقتَي تخارج بـ950 مليون دولار

الاقتصاد موظف في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)

«سابك» تُعيد هيكلة حضورها العالمي بصفقتَي تخارج بـ950 مليون دولار

أعلنت «الشركة السعودية للصناعات الأساسية» (سابك) عن تخارج من أصول بتروكيماوية وهندسية في أوروبا والأميركتين بقيمة إجمالية تصل إلى 950 مليون دولار.

زينب علي (الشرق الأوسط)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

أسواق الأسهم الخليجية تنهي جلسة الخميس بأداء متباين

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات، الخميس، على أداء متباين، في ظلِّ متابعة المستثمرين ارتفاع أسعار النفط، وترقّبهم صدور بيانات الوظائف الأميركية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المتداولين يراقب شاشة عرض أسعار الأسهم في بورصة الدوحة (رويترز)

الأسهم الخليجية تتراجع في التداولات المبكرة قبيل بيانات الوظائف الأميركية

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس، مع ترقب المستثمرين بيانات الوظائف الأميركية، وتقييمهم لتصاعد التوترات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد من داخل مقر بورصة دبي (رويترز)

أسواق الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة تزامناً مع توقعات خفض الفائدة

أغلقت معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات تميل إلى التيسير من مسؤولين بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

ارتفاع معظم بورصات الخليج مع تنامي رهانات خفض الفائدة الأميركية

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة لجلسة الثلاثاء، بعد تصريحات تميل إلى التيسير من مسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

واشنطن تمنح «فيتول» ترخيصاً لبدء مفاوضات استيراد وتصدير النفط الفنزويلي

رافعات مضخات النفط تقف على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)
رافعات مضخات النفط تقف على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)
TT

واشنطن تمنح «فيتول» ترخيصاً لبدء مفاوضات استيراد وتصدير النفط الفنزويلي

رافعات مضخات النفط تقف على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)
رافعات مضخات النفط تقف على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز»، يوم الخميس، بأن شركة «فيتول»، التي تُعدّ واحدة من أكبر شركات تجارة السلع في العالم، حصلت على ترخيص خاص وأولي من الحكومة الأميركية لبدء مفاوضات تهدف إلى استيراد وتصدير النفط من فنزويلا ولمدة 18 شهراً.

ترتيبات ما بعد التغيرات السياسية

يأتي هذا التحرك في ظل سعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لفرض سيطرتها على مبيعات النفط الفنزويلي وإيراداته لأجل غير مسمى، عقب التطورات السياسية والأمنية الأخيرة التي شهدتها البلاد مطلع شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، وفق «رويترز». وتهدف «فيتول» من خلال هذا الترخيص إلى وضع اللمسات الأخيرة على الشروط والضوابط التي ستحكم عملياتها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية خلال الأيام المقبلة.

صراع التجارة والسيطرة

إلى جانب «فيتول»، تخوض شركات تجارة عالمية كبرى، مثل «ترافيغورا» (Trafigura)، محادثات مع الإدارة الأميركية حول حقوق تسويق الخام الفنزويلي. وتمثل هذه التراخيص «الضوء الأخضر» لبدء مرحلة جديدة من إعادة دمج النفط الفنزويلي في الأسواق العالمية تحت إشراف مباشر من واشنطن، ما قد يعيد رسم خريطة تدفقات الخام الثقيل نحو المصافي الأميركية والدولية.

وبينما رفضت «فيتول» التعليق على هذه الأنباء، يرى مراقبون أن منح هذه التراخيص لشركات تجارة عملاقة يعكس رغبة الإدارة الأميركية في ضمان تدفق النفط الفنزويلي عبر قنوات منظمة، تضمن التحكم في وجهة العوائد المالية، بما يتماشى مع أهداف السياسة الخارجية الجديدة لواشنطن.


«إيني» تقترب من تطوير «كرونوس» القبرصي لتصدير الغاز إلى أوروبا عبر مصر

أشخاص على الشاطئ يلتقطون صوراً لسفينة الحفر «تنغستن إكسبلورر» في مدينة لارنكا الساحلية (أ.ب)
أشخاص على الشاطئ يلتقطون صوراً لسفينة الحفر «تنغستن إكسبلورر» في مدينة لارنكا الساحلية (أ.ب)
TT

«إيني» تقترب من تطوير «كرونوس» القبرصي لتصدير الغاز إلى أوروبا عبر مصر

أشخاص على الشاطئ يلتقطون صوراً لسفينة الحفر «تنغستن إكسبلورر» في مدينة لارنكا الساحلية (أ.ب)
أشخاص على الشاطئ يلتقطون صوراً لسفينة الحفر «تنغستن إكسبلورر» في مدينة لارنكا الساحلية (أ.ب)

أعلنت شركة الطاقة الإيطالية العملاقة «إيني»، يوم الخميس، أنها وصلت إلى «المراحل النهائية» لاتخاذ قرار الاستثمار لتطوير حقل الغاز الطبيعي «كرونوس» الواقع قبالة السواحل القبرصية، وسط توقعات ببدء إمداد الأسواق الأوروبية بالهيدروكربون خلال عامين.

وصرح غيدو بروسكو، الرئيس العملياتي لشركة «إيني»، بأن الشركة تسعى لإنهاء الإجراءات المتبقية والوثائق النهائية قريباً، مشيراً إلى إمكانية وصول الغاز إلى الأسواق الأوروبية بحلول نهاية العام المقبل أو أوائل عام 2028، شرط استكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية في الوقت المحدد، وفق «أسوشييتد برس».

ويُعد حقل «كرونوس» واحداً من ثلاثة اكتشافات غازية حققتها شركة «إيني» وشريكتها الفرنسية «توتال إنرجيز» في المنطقة رقم 6 ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، وتقدر احتياطياته بنحو 3.4 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

مصر المركز الإقليمي لمعالجة غاز «كرونوس»

تتضمن الخطة الاستراتيجية لتطوير الحقل مد خط أنابيب لنقل الغاز من «كرونوس» إلى منشآت المعالجة في مدينة دمياط المصرية، مستفيداً من البنية التحتية القائمة لنقل الغاز من حقل «ظهر» المصري العملاق، الذي يبعد نحو 80 كيلومتراً فقط. وبمجرد وصوله إلى دمياط، سيتم تسييل الغاز لتصديره عبر الناقلات البحرية إلى الأسواق الأوروبية.

تحركات رئاسية وضغط زمني

من جانبه، أكد الرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليدس، خلال لقائه مسؤولي «إيني»، ضرورة الانتهاء من كل الاتفاقيات بحلول 30 مارس (آذار) المقبل، وهو الموعد الذي يتزامن مع مشاركته في معرض «إيجبس» للطاقة في القاهرة بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقال خريستودوليدس: «يجب إنجاز كل شيء بحلول نهاية مارس. فريقنا جاهز، وقد أجرينا مناقشات مع وزير البترول المصري. سيكون هذا أول حقل يتم تطويره فعلياً في منطقتنا الاقتصادية، وهو أمر حيوي لاقتصادنا ولشعبنا».

خريطة الطاقة في شرق المتوسط

إلى جانب «إيني» و«توتال»، تبرز قوى أخرى في المياه القبرصية؛ حيث تمتلك «إكسون موبيل» رخص تنقيب في مناطق مجاورة، بينما يقود تحالف يضم «شيفرون» و«شل» و«نيوميد إنرجي» الإسرائيلية تطوير حقل «أفروديت» العملاق، الذي تقدر احتياطياته بنحو 4.6 تريليون قدم مكعبة.


«باراماونت» ترفض استبعادها من سباق «وارنر»... وتُشكك في عرض «نتفليكس»

شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)
شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)
TT

«باراماونت» ترفض استبعادها من سباق «وارنر»... وتُشكك في عرض «نتفليكس»

شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)
شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)

اشتدت حدة المواجهة في هوليوود مع إعلان شركة «باراماونت سكاي دانس»، يوم الخميس، تمسكها بعرض الاستحواذ الضخم المقدم لشركة «وارنر براذرز ديسكفري» والبالغة قيمته 108.4 مليار دولار، مؤكدة تفوقه على العرض المنافس المقدم من عملاق البث «نتفليكس».

حرب أرقام

في خطوة جريئة تهدف لاستقطاب المستثمرين، شنت «باراماونت» هجوماً لاذعاً على هيكل عرض «نتفليكس»، وتحديداً فيما يتعلق بفكرة فصل قنوات الكيبل (مثل «سي إن إن» و«ديسكفري») في شركة مستقلة. ووصفت «باراماونت» هذه الأصول بأنها «عديمة القيمة فعلياً»، مستشهدة بالأداء المخيب لشركة «فيرسانت ميديا» (المستقلة حديثاً عن «كومكاست»)، والتي تراجع سهمها بنسبة 18 في المائة منذ طرحه يوم الاثنين الماضي.

وفي الآتي مقارنة للعروض المباشرة:

  • عرض «باراماونت»: استحواذ كامل نقدي بقيمة 30 دولاراً للسهم، بدعم من لاري إليسون (مؤسس أوراكل)، وبقيمة إجمالية تبلغ 108.4 مليار دولار.
  • عرض «نتفليكس»: عرض نقدي وأسهم بقيمة 27.75 دولار للسهم، يستهدف فقط استوديوهات الأفلام وأصول البث، مع فصل قنوات الكيبل، وبقيمة إجمالية تبلغ 82.7 مليار دولار.

شكوك «وارنر براذرز» ومخاوف الديون

من جانبه، رفض مجلس إدارة «وارنر براذرز ديسكفري» عرض «باراماونت» المعدل، واصفاً إياه بأنه «غير كافٍ»، ومعرباً عن قلقه من حجم الديون الهائل الذي تتطلبه الصفقة (54 مليار دولار)، مما قد يهدد إتمام العملية في حال حدوث أي تقلبات مالية.

وفي المقابل، يرى رئيس مجلس الإدارة، صامويل دي بيازا، أن «نتفليكس» تمتلك ميزة التمويل البنكي المباشر دون الحاجة لتمويل ملكية معقد.

البُعد السياسي والرقابي

تتجاوز هذه الصفقة الجوانب المالية إلى أبعاد سياسية ورقابية معقدة؛ إذ حذر مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري من أن اندماج «باراماونت» و«وارنر» قد يخلق كياناً يسيطر على «كل ما يشاهده الأميركيون تقريباً».

كما يثير احتمال سيطرة عائلة «إليسون» (المقربة من التوجهات المحافظة) على شبكة «سي إن إن» قلقاً في الأوساط الديمقراطية، خاصة بعد استحواذها على «سي بي إس نيوز».

وصرح الرئيس دونالد ترمب بأنه يخطط للتدخل وإبداء رأيه في هذه الصفقات. وهنا تراهن عائلة «إليسون» على علاقاتها القوية مع إدارة ترمب لتسهيل المسار الرقابي لصفقة «باراماونت».

ماذا بعد؟

بينما يرى تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي لـ«نتفليكس»، أن عرض شركته هو الأفضل لهوليوود؛ لأنه سيحافظ على الوظائف والتزامات العرض السينمائي، تواصل «باراماونت» ضغوطها على المساهمين قبل انتهاء موعد عرضها في 21 يناير (كانون الثاني) الحالي.

ويرى مراقبون أن النتيجة النهائية لهذا الصراع لن تعيد تشكيل خريطة الإعلام في أميركا فحسب، بل ستحدد مستقبل سلاسل السينما العالمية ومنصات البث الرقمي للسنوات العشر القادمة.