رئيس مدغشقر لـ«الشرق الأوسط»: خطة اقتصادية ثلاثية المحاور للنهوض بالبلاد

راندريانيرينا أكد أن السعودية شريك رئيسي... ومساعٍ لإطلاق التعاون الثنائي

جانب من مدينة أنتاناناريفو عاصمة مدغشقر وأكبر المدن فيها وتحمل أهمية اقتصادية وتجارية منذ تأسيسها (الشرق الأوسط)
جانب من مدينة أنتاناناريفو عاصمة مدغشقر وأكبر المدن فيها وتحمل أهمية اقتصادية وتجارية منذ تأسيسها (الشرق الأوسط)
TT

رئيس مدغشقر لـ«الشرق الأوسط»: خطة اقتصادية ثلاثية المحاور للنهوض بالبلاد

جانب من مدينة أنتاناناريفو عاصمة مدغشقر وأكبر المدن فيها وتحمل أهمية اقتصادية وتجارية منذ تأسيسها (الشرق الأوسط)
جانب من مدينة أنتاناناريفو عاصمة مدغشقر وأكبر المدن فيها وتحمل أهمية اقتصادية وتجارية منذ تأسيسها (الشرق الأوسط)

قال رئيس مدغشقر، مايكل راندريانيرينا، إن بلاده تنظر إلى السعودية بوصفها «الشريك الرئيسي» في مرحلة «إعادة التأسيس» وبناء نموذج تنموي جديد، كاشفاً لـ«الشرق الأوسط» عن خطة اقتصادية ثلاثية المحاور تستهدف استعادة الاستقرار السياسي والمؤسسي، وتحريك القطاعات الهيكلية، وتحسين بيئة الأعمال لجذب الاستثمار، مع التركيز على التعاون في التعدين والموارد الطبيعية، بما فيها المعادن النادرة.

وفي أول حوار له مع صحيفة عربية منذ توليه السلطة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال راندريانيرينا عبر «زووم» من مكتبه الرئاسي إن مدغشقر «تمتلك إمكانات حقيقية في الطاقة والزراعة والتعدين والسياحة ورأس المال البشري»، وإن الدفع بالنهضة «يتطلب ترسيخ استقرار مؤسساتنا، وبناء شراكات متوازنة مع دول مثل السعودية؛ لتحويل الإمكانات إلى واقع ملموس للشعب والشباب».

خطة بـ3 محاور

وأوضح الرئيس أن خطته تقوم على 3 محاور رئيسية، يبدأ أولها باستعادة الاستقرار السياسي والمؤسسي عبر «خريطة طريق انتقالية واضحة»، وهيئة تنفيذية لإدارة المشروعات ومراجعتها، إلى جانب لجنة داعمة «لضمان انتقال منظم وشفاف».

وأضاف أن المحور الثاني يركز على الاستثمار في القطاعات الهيكلية، مثل الطاقة والمواني والتحول الرقمي والصحة والتعدين، «بالشراكة مع السعودية وشركاء آخرين»؛ بهدف إزالة العقبات الرئيسية أمام النهضة.

أما المحور الثالث، وفق راندريانيرينا، فيستهدف تهيئة بيئة جاذبة للمستثمرين عبر تحسين مناخ الأعمال، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتفعيل المناطق الاقتصادية الخاصة، والاستفادة من الأطر الإقليمية مثل «اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)»، و«الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (SADC)»؛ لفتح أسواق أفريقية أوسع عبر مدغشقر.

رئيس مدغشقر مايكل راندريانيرينا (الشرق الأوسط)

شراكة استراتيجية... ومشروعات «جاهزة للاستثمار»

وحول خطته لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين السعودية ومدغشقر، قال راندريانيرينا إن هدفه هو «بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد» بإطار مؤسسي واضح ومشروعات رائدة ذات أثر ملموس على البلدين.

واقترح إنشاء هيئة استثمارية مشتركة بين مدغشقر والسعودية تحت مسمى «OIMS» لتنسيق وتمويل المشروعات في قطاعات الطاقة والمواني والصحة والحوكمة الرقمية والتعدين والزراعة والسياحة، مشيراً إلى أن بلاده تعمل بالتوازي على إعداد «حزمة مشروعات جاهزة للاستثمار» بما ينسجم مع «رؤية السعودية 2030» والتكامل الإقليمي لأفريقيا؛ لضمان فرص «منظمة وآمنة» لرأس المال والخبرات السعودية.

السعودية «الشريك الرئيسي»

وأكد الرئيس أن مدغشقر ترى في السعودية شريكاً محورياً في مجالات ذات أولوية. فعلى صعيد الطاقة والتكرير، قال إن بلاده تخطِّط لإنشاء مصفاة نفط وطنية، وتوريد الوقود مباشرة من المملكة، إضافة إلى التطوير المشترك لموارد النفط الثقيل في غرب مدغشقر.

وفي المواني والخدمات اللوجيستية، أشار إلى مساعٍ لتحديث وتوسيع ميناءي توليارا وماهاغانغا؛ لترسيخ مكانة مدغشقر «مركزاً لوجيستياً وطاقة» في المحيط الهندي.

أما في التحول الرقمي والحوكمة الآمنة، فأوضح أن بلاده تسعى لإطلاق منصة رقمية وطنية آمنة للإدارة العامة والأمن «بالاستفادة من التجربة السعودية».

ولفت إلى أن قطاع التعدين والموارد الطبيعية، بما في ذلك المعادن النادرة، يمثل مرتكزاً مهماً للتعاون؛ بهدف تحسين التقييم وضمان تتبع الذهب الملغاشي وغيره من الموارد المعدنية «بطريقة شفافة ومتبادلة المنفعة». كما أبدى اهتماماً بالقطاع الصحي، مع طرحه فكرة إنشاء مجمع صحي ملكي في أنتاناناريفو يتبعه توسع تدريجي لمرافق مماثلة في المحافظات.

زيارة مرتقبة للرياض

وقال راندريانيرينا إن بلاده تعمل مع السلطات السعودية على ترتيب زيارة رسمية في «المستقبل القريب» بموعد يُحدَّد لاحقاً وفق ما يتناسب مع الحكومة في المملكة.

وأضاف أن الزيارة تمثل فرصةً مهمةً للقاء والتواصل مع ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، مشيراً إلى أن «رؤية 2030 أحدثت نقلةً نوعيةً في صورة المملكة ومسارها الاقتصادي».

وتابع أن المملكة عزَّزت، في ظل الرؤية، دورها لاعباً رئيسياً في التحديث الاقتصادي وتنويع مصادر الطاقة والتحول الرقمي والاستثمار العالمي، «مع الحفاظ على دورها المحوري في العالمَين العربي والإسلامي».

وعدّ ما تحقَّق من إصلاحات ومشروعات كبرى «مصدر إلهام» لجهود إعادة بناء مدغشقر، معرباً عن رغبته في الاستفادة من التجربة السعودية في أولويات تشمل الطاقة والبنية التحتية والتحول الرقمي والصحة وتنمية الموارد الطبيعية.

وأوضح أنه يأمل أن تتضمَّن الزيارة لقاءً مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب اجتماعات قطاعية حول الطاقة والمواني والتحول الرقمي والصحة والتعدين والدفاع والأمن والتجارة والثقافة والرياضة، ومناقشات بشأن إنشاء الهيئة الاستثمارية المشتركة.

روابط تاريخية مع العالم العربي

وأشار الرئيس إلى أن مدغشقر كانت لها روابط تاريخية مع العالم العربي قبل وصول القوى الغربية، موضحاً أن بحّارة وتجاراً وعلماء عرباً وصلوا إلى سواحلها، وتركوا بصمات في بعض اللغات وأسماء الأماكن والعادات.

3 تحديات

وأقرّ راندريانيرينا بـ3 تحديات رئيسية تواجه بلاده، تشمل الفقر وانعدام الأمن الغذائي، ونقص البنية التحتية، وضعف المؤسسات. وقال إن عدداً كبيراً من السكان لا يزالون يعيشون في فقر، وإن الأمن الغذائي «غير مضمون» في مناطق عدة، مشدداً على أن التصدي لهذه التحديات يمر عبر الاستثمار في الزراعة والبنية التحتية الريفية، والبحث عن شركاء لدعم سلاسل قيمة مستدامة تحسن دخل المزارعين.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أشار إلى أن قدرات قطاعَي الطاقة والمواني «غير كافية» بما يعيق النمو والتجارة، لافتاً إلى أن الحوار المرتقب مع المملكة يركز على مشروعات مثل المصفاة وتطوير النفط الثقيل وميناءي توليارا وماهاغانغا والبنية التحتية الرقمية. وأضاف أن الأزمات المتكررة أضعفت المؤسسات، وأن حكومته تعمل على تعزيز سيادة القانون وآليات مكافحة الفساد وحوكمة الاستثمار العام عبر رقابة مستقلة وتقارير شفافة «لاستعادة الثقة».

مكافحة الفساد

وقال الرئيس إن الفساد المالي «مشكلة خطيرة» في مدغشقر لأنه يضعف ثقة الجمهور، ويحوّل الموارد بعيداً عن التنمية. وأوضح أن خطة مكافحته تقوم على 3 مستويات: إنشاء هيئة تنفيذية بإجراءات واضحة وتدقيق مستقل وتقارير دورية، ثم توظيف الرقمنة لتحسين التتبع والحد من فرص إساءة الاستخدام، وثالثاً تعزيز الجهات المعنية بمكافحة الفساد ودعم استقلال القضاء.

وعند سؤاله عن مزاعم تتعلق بفساد مالي مرتبط بالقيادة السابقة، قال إنه يركز على «المؤسسات، لا الاتهامات الشخصية»، مشدداً على أن معالجة أي مزاعم من اختصاص الجهات القضائية والرقابية المختصة، مع ضرورة حمايتها من التدخل السياسي، وضمان التعامل مع القضايا وفق القانون والإجراءات الواجبة.

تعاون دفاعي منظم

وعلى صعيد الدفاع والأمن، تحدث راندريانيرينا عن برنامج تعاون دفاعي منظم يركز على التدريب والعقيدة وحماية البنية التحتية الحيوية.

وختم بالقول إن توليه المسؤولية جاء «انطلاقاً من شعور بالواجب تجاه البلد والشباب»، مؤكداً أن الشباب يشكلون وزناً ديموغرافياً كبيراً في مدغشقر، وأنهم يطالبون بالتغيير والكرامة ومستقبل أفضل عبر الوظائف والتعليم والاستقرار والفرص داخل وطنهم.


مقالات ذات صلة

توترات إثيوبيا وإريتريا... اختبار جديد للدور الأميركي في التهدئة

شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الفيدرالية الإثيوبية في مدينة ميكيلي في 9 أكتوبر (أ.ف.ب)

توترات إثيوبيا وإريتريا... اختبار جديد للدور الأميركي في التهدئة

تحرك أميركي جديد تجاه التوترات بين إثيوبيا وإريتريا، مع تصاعد التحشيد على حدود كل منهما.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصومالي حسن شيخ محمود في لقاء سابق بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

مصر تؤكد استمرارها في تعزيز قدرات الصومال وبناء مؤسساته

أكدت مصر استمرارها في دعم جهود تعزيز قدرات الصومال وبناء مؤسساته، وشددت على رفض «أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بسيادة الصومال ووحدة أراضيه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا عناصر من الشرطة الفيدرالية في ميكيلي بعد انسحاب «جبهة تحرير شعب تيغراي» منها (رويترز)

إثيوبيا تستعيد السيطرة على مدينة حدودية بعد أنباء عن توغل إريتري

تبادل البلدان الاتهامات بعدما أثارت تقارير عن توغل قوات إريترية - نفتها إريتريا ولم يتسن لـ«رويترز» التحقق منها بشكل مستقل.

«الشرق الأوسط» (أسمرة - أديس أبابا)
أفريقيا عناصر من الشرطة الإثيوبية يقومون بدورية في ميكيلي بعد تراجع متمرّدي «جبهة تحرير تيغراي» يوم 9 أكتوبر (أ.ف.ب)

ما التحركات الإثيوبية المحتملة إثر تزايد التوتر مع إريتريا؟

تبادلت إثيوبيا وإريتريا، الجمعة، الاتهامات بشنّ «حرب عدوانية»، في وقت يهدّد النزاع المتصاعد بين الجيش الإثيوبي ومتمرّدي تيغراي بالتحوّل إلى حرب إقليمية.

محمد محمود (القاهرة) «الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مؤتمر صحافي مع نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (الرئاسة المصرية)

السيسي يؤكد رفض أي ترتيبات جديدة للنفاذ إلى البحر الأحمر

شدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على رفض أي إجراءات تستهدف «إنشاء ترتيبات جديدة» للنفاذ إلى البحر الأحمر على حساب سيادة الدول المشاطئة.

أحمد جمال (القاهرة)

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول)، برئاسة وزير المالية محمد الجدعان، بالتزامن مع إعلان صندوق النقد الدولي تمديد رئاسته للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية عاماً إضافياً، حتى يناير (كانون الثاني) 2028.

وخلال مشاركته في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، المنعقد تحت الرئاسة الأميركية للمجموعة، أكد الجدعان أن الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة تشكل خطراً على الاقتصاد العالمي، مشدداً على دور السعودية في تعزيز قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود في مواجهة الصدمات.

كما ترأس اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، الذي ناقش تطورات الاقتصاد العالمي وسبل دعم النمو والاستقرار في ظل التوترات الجيوسياسية والتجارية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتزايد أعباء الدين العام.

وأكد أعضاء اللجنة أهمية السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية الداعمة للنمو بقيادة القطاع الخاص، وتعزيز التعاون الدولي، وضمان أمن تدفقات الطاقة وحرية الملاحة، ومعالجة تحديات الديون والتمويل، خصوصاً في الدول منخفضة الدخل والهشة. وجددوا التزامهم بصندوق نقد دولي قوي ومزوّد بموارد كافية، مع الاسترشاد بمبادئ الدرعية التوجيهية في المناقشات المستقبلية بشأن إصلاح الحصص والحوكمة، بما يعزز فاعلية الصندوق وتمثيل الدول الأعضاء.

إدارة الصدمات وتعزيز المرونة

وفي اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، شدّد الجدعان على أهمية إدارة الهوامش المتاحة بكفاءة لمواجهة الصدمات الاقتصادية الممتدة، والحفاظ على القدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية.

وأشار إلى دور تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز أمن الطاقة والغذاء، ورفع مرونة سلاسل الإمداد، في بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود.

وفي جلسة لجنة التنمية المشتركة بين مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، دعا الجدعان المؤسستين إلى قيادة الاستجابة الاقتصادية العالمية وتخفيف الضغوط على التمويل العام، في ظل تحديات دولية غير مسبوقة تواجه السلام والتنمية والازدهار.

تمكين القطاع الخاص وإعادة الإعمار

وخلال اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، قال الجدعان إن الأزمات تتيح فرصاً لتسريع التقدم، وإن القرارات المتخذة اليوم تسهم في إرساء أسس مستقبل أكثر قوة وازدهاراً للأجيال المقبلة.

ودعا مجموعة البنك الدولي إلى مراعاة ظروف الدول واحتياجاتها، ومساعدتها على تحويل مواردها إلى فرص تدعم المحتوى المحلي وتوفر وظائف نوعية، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من تطوير خدمات لوجستية مرنة وتعزيز الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.

كما أشاد بجهود مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في مساندة الدول المتأثرة بالصراعات في المنطقة، ومنها اليمن وسوريا، داعياً إلى تكثيف الدعم بما يتناسب مع حجم التحديات، وابتكار حلول لتوسيع نطاق المساندة ليشمل فلسطين والسودان، والبناء على التجارب الناجحة في هذا المجال.

وعقد الجدعان، على هامش الاجتماعات، لقاءات مع مسؤولين ورؤساء مؤسسات مالية دولية ووكالات تصنيف ائتماني، تناولت تطورات الاقتصاد العالمي والسياسات الداعمة لاستقراره.

وفي سياق متصل، شارك وكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير في اجتماع طاولة مستديرة بشأن دعم مجموعة البنك الدولي جهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا. وناقش الاجتماع أولويات الحكومة السورية ودور المجموعة والدول المانحة، ومن بينها السعودية، في دعم الإصلاحات وإعادة الإعمار.


غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
TT

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

تنطلق، الاثنين، في العاصمة السعودية فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من «المعرض الزراعي السعودي 2026»، التي تستمر حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة أكثر من 330 عارضاً من أكثر من 28 دولة، و14 جناحاً دولياً، على مساحة عرض تتجاوز 19000 متر مربع.

ويضم المعرض الذي يقام برعاية وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن الفضلي، وبتنظيم من شركة معارض الرياض المحدودة، فعاليات متخصصة تشمل النسخة الثالثة والأربعين من معارض الدواجن والثروة الحيوانية والمطاحن والأعلاف والصحة الحيوانية، والنسخة الحادية والثلاثين من معرض الأغذية الزراعية، والرابعة عشرة من معرض تصنيع الأغذية وتغليفها، والثامنة من معرض الاستزراع المائي.

ويتخلل المعرض انعقاد المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة، الذي يناقش مستقبل القطاع الزراعي في المملكة، والفرص المتاحة فيه، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في تعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

الروبوتات والذكاء الاصطناعي

وتتناول جلسات المؤتمر تطبيقات الروبوتات والطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والبيانات في الزراعة، والزراعة الدقيقة، والزراعة المائية والعمودية، والإنتاج في البيئات المغلقة، فضلاً عن كفاءة استخدام المياه والري الذكي، وسبل تطوير الإنتاج في قطاعي الدواجن والثروة الحيوانية.

ويجمع المعرض أصحاب المزارع ورجال الأعمال المحليين والدوليين والمهنيين وصنّاع القرار، ويوفر منصة للتعاون وتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات والحلول الزراعية، بما يتيح للمشاركين استكشاف فرص تطوير الأعمال في القطاع الزراعي، وتعزيز التواصل بين العاملين فيه.

ويواصل المعرض دوره في خدمة القطاع الزراعي منذ أكثر من أربعة عقود، مواكباً تطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، فيما تسلط نسخته الحالية الضوء على الابتكار والتعاون والحلول التي تسهم في تطوير الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 0.82 في المائة، ليغلق عند مستوى 10189 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10215 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10107 نقاط.

وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع الطاقة قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب بلغت 1.99 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2.06 في المائة، ليغلق عند 25.80 ريال.

وتصدرت أسهم «العربية» و«لدن» و«الفخارية» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 7 و9 في المائة، لتغلق عند 42.12 ريال و1.99 ريال و16.90 ريال، على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «حديد وطني» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 8 في المائة ليغلق عند 3.22 ريال، تلاه سهم «أسمنت نجران» بانخفاض 2.32 في المائة إلى 5.47 ريال، ثم سهم «سايكو» الذي تراجع بنسبة 2.12 في المائة ليغلق عند 9.25 ريال.