السعودية تلغي رسوم العمالة في المنشآت الصناعية

خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
TT

السعودية تلغي رسوم العمالة في المنشآت الصناعية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

قررت السعودية، الأربعاء، إلغاء المقابل المالي المقرر على العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية المرخّصة، وذلك خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي. وبناءً على ما رفعه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية؛ جرى إلغاء المقابل المالي المقرر على العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية المرخص لها بموجب ترخيص صناعي.

يأتي القرار استمراراً للدعم والتمكين الذي يلقاه القطاع الصناعي من القيادة الرشيدة، وفي إطار حرص واهتمام ولي العهد بتمكين المصانع الوطنية وتعزيز استدامتها وتنافسيتها عالمياً، وتحقيق «رؤية السعودية» الطَّموح نحو بناء اقتصاد صناعي تنافسي ومرن، بوصف الصناعة من الركائز الأساسية لتنويع الاقتصاد الوطني وفقاً لـ«رؤية السعودية 2030».

من جانبه رفع بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، خالص الشكر والامتنان لقيادة بلاده؛ بمناسبة صدور قرار مجلس الوزراء، لافتاً إلى أن القرار يأتي امتداداً للدعم والتمكين المستمر الذي يلقاه القطاع الصناعي من الأمير محمد بن سلمان، باعتبار الصناعة من الركائز الأساسية لتنويع الاقتصاد الوطني وفقاً لـ«رؤية المملكة 2030».

وأوضح أن هذا القرار سيسهم في تعزيز تنافسية الصناعة السعودية عالمياً، وزيادة وصول الصادرات غير النفطية وانتشارها في مختلف الأسواق العالمية، مؤكداً أن تحمُّل الدولة المقابل المالي، خلال السنوات الست الماضية، ضِمن فترتي الإعفاء الأولى والثانية اللتين امتدتا منذ 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، لعب دوراً محورياً في النمو النوعي للقطاع الصناعي وتوسّع القاعدة الصناعية.

وأشار إلى أن القطاع الصناعي حقق، خلال الفترة من 2019 إلى نهاية عام 2024، قفزات نوعية، منها ارتفاع عدد المنشآت الصناعية من 8822 مصنعاً إلى أكثر من 12 ألفاً، وزيادة القيمة الإجمالية للاستثمارات الصناعية بنسبة 35 في المائة، من 908 مليارات ريال (242 مليار دولار) إلى 1.22 تريليون ريال (325.3 مليار دولار).

ولفت إلى تسجيل الصادرات غير النفطية نمواً بمعدل 16 في المائة، مرتفعة قيمتها من 187 مليار ريال (49.8 مليار دولار) إلى 217 مليار ريال (57.8 مليار دولار)، ونمو الوظائف بنسبة 74 في المائة، من 488 ألف موظف إلى 847 ألفاً، وارتفاع نسبة التوطين من 29 في المائة إلى 31 في المائة، وزاد الناتج المحلي الصناعي بمعدل 56 في المائة من 322 مليار ريال (85.8 مليار دولار) إلى أكثر من 501 مليار ريال (133.6 مليار دولار).

وبيَّن أن تلك المُنجزات لم تكن لتتحقق لولا فضل الله ثم الدعم الكبير الذي تحظى به منظومة الصناعة والثروة المعدنية من القيادة السعودية.

كما أشار إلى أن القرار سيعزز التنمية الصناعية المستدامة بالسعودية ويسهم في تطوير القدرات الصناعية الوطنية، ويستقطب مزيداً من الاستثمارات النوعية في ظل ما تُقدمه منظومة الصناعة من ممكنات وحوافز، كما يخفض التكاليف التشغيلية في المصانع لتمكينها من التوسع والنمو وزيادة إنتاجها، ويسرّع تبنِّي المنشآت الصناعية نماذج العمل الحديثة كحلول الأتمتة والذكاء الاصطناعي وتقنيات التصنيع المتقدم، بما يرفع كفاءة القطاع الصناعي ويعزّز قدراته على المنافسة عالمياً.

وأكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي حرص الوزارة على مواصلة دعم نمو القطاع الصناعي خلال الفترة المقبلة، بتكامل الجهود مع كل الجهات ذات العلاقة، وتمكين القطاع الخاص، وتوفير بيئة صناعية محفّزة للاستثمار والابتكار والتقنية، مما يعكس التزام المملكة بتحقيق رؤيتها في أن تصبح قوة صناعية رائدة عالمياً، من خلال تمكين الصناعات المتقدمة، وجذب الاستثمارات الدولية، وتوفير 800 فرصة استثمارية في مختلف الأنشطة الصناعية بقيمة تريليون ريال (266 مليار دولار)، ومضاعفة الناتج المحلي الصناعي ثلاث مرات ليصل، بحلول عام 2035، إلى 895 مليار ريال (238 مليار دولار)، بما يُعظّم دور الصناعة بوصفها إحدى الركائز الأساسية لتنويع الاقتصاد الوطني.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي: نقف مع الإمارات في دفاعها عن أمنها

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي: نقف مع الإمارات في دفاعها عن أمنها

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في اتصال هاتفي مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، وقوف السعودية إلى جانب الإمارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تشديد سعودي على ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التوتر

شدَّد مجلس الوزراء السعودي لدى متابعته التطورات الإقليمية الراهنة على ضرورة التهدئة ودعم الوساطة الباكستانية والجهود الدبلوماسية؛ للوصول إلى حل سياسي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (الخارجية السعودية)

السعودية تؤكد وقوفها مع الإمارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال اتصال هاتفي بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، وقوف المملكة إلى جانب الإمارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال تسلُّمه الرسالة من نظيره الأوزبكي بختيار سعيدوف (واس)

ولي العهد السعودي يتلقَّى رسالة من الرئيس الأوزبكي تتصل بعلاقات البلدين

تلقَّى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات أوضاع المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (جدة)

«وول ستريت» تنضم إلى سباق التفاؤل العالمي للأسواق

لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تنضم إلى سباق التفاؤل العالمي للأسواق

لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)

سجَّلت الأسهم الأميركية في «وول ستريت» صعوداً جماعياً قوياً عند افتتاح تداولات يوم الأربعاء، حيث تفاعلت الأسواق بإيجابية مفرطة مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول وجود مقترح لاتفاق ينهي الحرب مع إيران.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 49.736.85 نقطة في الدقائق الأولى من التداول، بينما أضاف مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً 0.8 في المائة مسجلاً 7.314.21 نقطة، في حين لحق مؤشر «ناسداك» المثقل بأسهم التكنولوجيا بالركب مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة.

وتأتي هذه القفزة في أعقاب تقارير إخبارية من موقع «أكسيوس» تشير إلى اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى مذكرة تفاهم مكونة من صفحة واحدة تضع حداً للنزاع العسكري وتؤسِّس لإطار عمل لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً.

وكان ترمب قد صرَّح بأن هناك مقترحاً فعلياً لإنهاء الحرب، محذراً في الوقت ذاته من أن إيران ستواجه هجمات أميركية أكثر كثافة في حال عدم موافقتها على الشروط المطروحة. وقد انعكس هذا الاحتمال الدبلوماسي فوراً على أسعار النفط التي سجَّلت تراجعاً حاداً، مما خفَّف الضغوط عن كاهل الشركات والمستهلكين.

وعلى صعيد أداء الشركات الفردية، خطفت شركة «إي إم دي» للرقائق الإلكترونية الأنظار بقفزة هائلة في أسهمها بلغت نحو 20 في المائة، مدفوعة بتوقعات متفائلة لمستقبل نموها، مما عزَّز الثقة في قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

ووصف المحللون هذه الحالة بـ«تراكم الحماس» في السوق، حيث يرى الخبراء أن الاقتراب من حل دبلوماسي للصراع الذي بدأ في فبراير (شباط) الماضي يزيل سحابة من عدم اليقين كانت تخيِّم على الاقتصاد العالمي.

يكمل هذا الصعود في نيويورك مشهد «الرالي» العالمي الذي شهدته بورصات لندن وطوكيو وسيول في وقت سابق من اليوم، مما يشير إلى أن المستثمرين بدأوا بالفعل في تسعير مرحلة ما بعد الحرب. ومع ترقب الرد الإيراني خلال الساعات الـ48 المقبلة، تظل الأسواق في حالة تأهب لاقتناص فرص النمو المرتبطة باستقرار تدفقات الطاقة العالمية وانخفاض معدلات التضخم.


العراق يعلن كشفاً نفطياً جديداً بمحاذاة الحدود السعودية

العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)
العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)
TT

العراق يعلن كشفاً نفطياً جديداً بمحاذاة الحدود السعودية

العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)
العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)

أعلن العراق، الأربعاء، اكتشاف حقل نفطي جديد في محافظة النجف بمحاذاة الحدود السعودية جنوب غربي البلاد من قِبَل شركة «زينهوا» الصينية، باحتياطي محتمل يقدر بــ8 مليارات و835 مليون برميل من النفط، وبمعدل إنتاج نفط يومي يصل إلى ثلاثة آلاف و248 برميل يومياً من النفوط الخفيفة.

وقال نائب رئيس الوزراء، وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، خلال استقباله وفد شركة «زينهوا» الصينية في بيان صحافي، إنه تم تحقيق اكتشاف نفطي جديد في رقعة «القرنين» التي أحيلت لشركة «زينهوا» ضمن جولة التراخيص الخامسة التكميلية والسادسة.

ودعا إلى تسريع مراحل العمل لتحقيق أهداف المشاريع النفطية في ديمومة الإنتاج من النفط الخام واستثمار الغاز.

وتقع رقعة «القرنين» في جنوب غربي العراق ضمن حدود محافظة النجف 180 كم جنوب غربي بغداد، بمحاذاة الحدود العراقية - السعودية، وتعد من الرقع الاستكشافية الواعدة وتمتد مساحتها على 8773 كم متر مربع. وتم توقيع عقد استكشاف وتطوير وإنتاج النفط من الرقعة في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2024.


تراجع «تاسي» إلى أدنى إغلاق منذ مارس بضغط النفط... و«أرامكو» يهبط 3 %

متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

تراجع «تاسي» إلى أدنى إغلاق منذ مارس بضغط النفط... و«أرامكو» يهبط 3 %

متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» جلسة الأربعاء على تراجع بنسبة 0.5 في المائة، فاقداً 58 نقطة ليغلق عند مستوى 10949 نقطة، مسجِّلاً أدنى إغلاق له منذ شهر مارس (آذار) الماضي، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 6.7 مليار ريال.

وجاء أداء السوق في جلسة اتسمت بالتذبذب، متأثراً بتراجع أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، عقب تقارير أشارت إلى اقتراب الولايات المتحدة وإيران من صياغة مذكرة تفاهم قد تمهد لإنهاء النزاع القائم بينهما منذ أواخر فبراير (شباط)، وفق ما أورده موقع «أكسيوس».

وضغطت هذه التطورات على أسعار الخام، حيث انخفض سعر خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى أقل من 90 دولاراً، بعد هبوط يومي يقارب 10 في المائة.

على صعيد الأسهم، تصدر سهم «أرامكو السعودية» قائمة الضغوط على المؤشر، متراجعاً بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 27 ريالاً، وسط تداولات تجاوزت 21 مليون سهم بقيمة قاربت 600 مليون ريال.

كما هبط سهم «السعودية للطاقة» بنسبة 4 في المائة إلى 16.75 ريال، عقب إعلان الشركة تسجيل خسائر في الربع الأول من عام 2026.

وأغلق سهم «بنك البلاد» عند 24.57 ريال منخفضاً بنسبة 2 في المائة، وذلك بعد نهاية أحقية توزيعات نقدية للمساهمين.

في المقابل، ارتفع سهم «معادن» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 65.20 ريال، مدعوماً بصعود أسعار الذهب عالمياً، كما صعد سهم «التعاونية» بنسبة 6 في المائة، بعد إعلان نمو أرباح الربع الأول 2026 بنسبة 10 في المائة على أساس سنوي.

وشهدت السوق مكاسب لافتة لعدد من الأسهم، حيث قفز سهم «المطاحن العربية» بنسبة 8 في المائة، بينما تراجع سهم «رتال» بنسبة 6 في المائة بنهاية الجلسة.