هل النفط هو الدافع الحقيقي وراء التصعيد الأميركي ضد فنزويلا؟

تمتلك أكبر احتياطات مؤكدة في العالم... بإنتاج متواضع

ناقلة نفط ترفع علم بنما مستأجرة من شركة «شيفرون» تنتظر تحميل النفط الخام قرب ميناء باجو غراندي في فنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط ترفع علم بنما مستأجرة من شركة «شيفرون» تنتظر تحميل النفط الخام قرب ميناء باجو غراندي في فنزويلا (رويترز)
TT

هل النفط هو الدافع الحقيقي وراء التصعيد الأميركي ضد فنزويلا؟

ناقلة نفط ترفع علم بنما مستأجرة من شركة «شيفرون» تنتظر تحميل النفط الخام قرب ميناء باجو غراندي في فنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط ترفع علم بنما مستأجرة من شركة «شيفرون» تنتظر تحميل النفط الخام قرب ميناء باجو غراندي في فنزويلا (رويترز)

وضع التصعيد الأخير من إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، بما في ذلك التهديدات وضربات جوية على قوارب في البحر الكاريبي، الثروة النفطية الفنزويلية تحت المجهر.

يقول مادورو إن الدافع الحقيقي وراء التعزيزات العسكرية الأميركية الضخمة في منطقة البحر الكاريبي هو النفط. فبلاده تمتلك أكبر احتياطات مؤكدة من النفط في العالم، حيث إنه بحسب تقديرات «أويل آند غاز جورنال»، تملك ما يزيد على 300 مليار برميل، أي ما يعادل 17 في المائة تقريباً من الاحتياطي النفطي العالمي المعروف.

لكن وزارة الخارجية الأميركية تنفي ذلك، وتصرّ على أن الغارات الجوية على القوارب التي أودت بحياة أكثر من 80 شخصاً، والانتشار العسكري الواسع قبالة سواحل أميركا الجنوبية، جزء من حملة لمكافحة تهريب المخدرات.

رغم امتلاك فنزويلا أكبر احتياطات من النفط، فإن المفارقة تكمن في الإنتاج. فرغم ثروتها الهائلة، فإن فنزويلا تنتج حالياً أقل من 1 في المائة من النفط المستخدم عالمياً. وقد انخفض إنتاجها بشكل حاد من ذروته في عام 1997 (نحو 3.5 مليون برميل يومياً) ليصل إلى نحو 903 آلاف برميل يومياً في عام 2024، وفق ما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز». هذا الانهيار ناتج عن سنوات من سوء الإدارة والفساد ونقص الاستثمار، بالإضافة إلى العقوبات الأميركية القاسية، وصعوبة استخراج خامها الثقيل واللزج.

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

هل دافع ترمب حقيقي؟

يزعم مادورو وحلفاؤه أن النفط هو الدافع الحقيقي وراء التصعيد العسكري الأميركي الهائل في المنطقة، وأن واشنطن تسعى إلى «الاستيلاء على أكبر احتياطي نفطي في الكوكب بالقوة العسكرية». وقد وصف الرئيس الكولومبي اليساري، غوستافو بيترو، الحملة بأنها «مفاوضات حول النفط».

لكن التحليل يختلف: المحللون يرون أن الصورة ليست بهذه البساطة. يشدد فرانسيسكو ج. مونالدي، مدير برنامج الطاقة في أميركا اللاتينية بجامعة رايس، في تصريح إلى صحيفة «الغارديان» البريطانية، بأن النفط قد يكون «جزءاً من الصورة، لكن ليس الدافع الرئيسي»، لأن فنزويلا حالياً «لاعب صغير جداً» في السوق العالمية.

كما أن خبراء آخرين يشيرون إلى أن ترمب لو أراد صفقة احتكارية للنفط الفنزويلي، لكان قد قبل عرض مادورو الأخير بفتح جميع مشروعات النفط والذهب الحالية والمستقبلية للشركات الأميركية.

مظاهرة احتجاجية على سياسة الولايات المتحدة تجاه فنزويلا في براتلبورو بفيرمونت (أ.ب)

تحديات الخام الثقيل

تتطلب عودة إنتاج فنزويلا إلى مستويات ما قبل الانهيار (4 إلى 5 ملايين برميل يومياً) استثمارات ضخمة تقدر بنحو 100 مليار دولار، وتستغرق 10 سنوات على الأقل. ويواجه قطاع النفط تحديات هيكلية:

  • نوعية الخام: معظم احتياطي فنزويلا هو خام «ثقيل حامض» (Heavy Sour Crude)، وهو أكثر صعوبة وتكلفة في الاستخراج مقارنة بالخام الخفيف المتوفر في الولايات المتحدة.
  • التاريخ السياسي: في أعقاب إضراب عمال النفط في أوائل العقد الأول من القرن الـ21، طرد مادورو وسلفه هوغو تشافيز أعداداً كبيرة من العمال، وعززا سيطرة الدولة على شركة «بتروليوس دي فنزويلا» (PDVSA). وفرضت الحكومة على الشركات الأجنبية حصة ملكية لا تقل عن 51 في المائة والتحكم التشغيلي، مما أدى إلى طرد شركات عملاقة مثل «كونوكوفيليبس» و«إكسون موبيل».
  • العقوبات: بعد أن فرضت إدارة ترمب الأولى حظراً على واردات النفط الفنزويلي في 2019، تراجع الإنتاج بشكل كبير. ورغم تخفيف الرئيس السابق جو بايدن للقيود سابقاً، فإن ترمب أعاد فرضها بعد الانتخابات الفنزويلية الأخيرة.

دور الشركات الغربية

رغم الاضطرابات، فإن حفنة من الشركات الغربية لا تزال تستمر في العمل في فنزويلا، مراهِنةً على أن الجهد سيؤتي ثماره على المدى الطويل بسبب ضخامة الاحتياطي:

  • «شيفرون»: أكبر الشركات الأميركية المتبقية، وتنتج نحو ربع نفط فنزويلا. تمكّنت «شيفرون» من الحفاظ على عملياتها، رغم تقليصها، واستفادت من قرار ترمب في يوليو (تموز) بأن تُستخدم الإتاوات لتغطية التكاليف التشغيلية وسداد ديون فنزويلية قديمة للشركة. وتستورد «شيفرون» حالياً ما بين 150 ألفاً و160 ألف برميل يومياً إلى الولايات المتحدة.
  • شركات أوروبية: تعمل «إيني» الإيطالية و«ريبسول» الإسبانية في مجال الغاز الطبيعي البحري الذي تستخدمه فنزويلا لتوليد الكهرباء. وقد واجهتا صعوبات في السداد بعد أن حظرت الولايات المتحدة عمليات المقايضة النفطية.

في سياق متصل، لا تزال شركة «سيتغو بتروليوم» (Citgo Petroleum)، المملوكة لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» وتدير 3 مصافٍ أميركية، محور معركة قانونية لتمكين الدائنين من استيفاء ديونهم. وقد أمر قاضٍ فيدرالي ببيع المصفاة مؤخراً لـ «أمبر إنرجي» مقابل 5.9 مليار دولار، وهو جزء بسيط من الديون المستحقة التي تتجاوز 20 مليار دولار.

محطة وقود تابعة لشركة «سيتغو» في هيوستن (أ.ف.ب)

أهمية استراتيجية

تظل الموارد الفنزويلية ذات قيمة استراتيجية للولايات المتحدة. وفي حال استمرار نمو الطلب العالمي على النفط حتى منتصف القرن الحالي، وتوقف النمو السريع للإنتاج الأميركي، يصبح تأمين مصادر جديدة خارج الشرق الأوسط وروسيا أمراً بالغ الأهمية.

يُعد النفط الفنزويلي جذاباً بشكل خاص للمصافي الأميركية على ساحل الخليج، لأنها مصممة لمعالجة مزيج من الخام الثقيل الرخيص (المتوفر في فنزويلا) والخام الخفيف الأكثر تكلفة. كما أن الشحن السريع إلى مصافي الخليج يعزز قيمته.

ويتفق المحللون على أن المعوقات أمام الاستثمار في فنزويلا هي في الغالب «فوق الأرض» (سياسية وقانونية)، لكن ضخامة المورد تضمن استمرار اهتمام الشركات العالمية بالبقاء، أو العودة لاسترداد الأصول التي استولت عليها الحكومة في الماضي.


مقالات ذات صلة

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

الاقتصاد منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

حث رئيس الوزراء السلوفاكي الاتحاد الأوروبي على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط «دروغبا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 %، وتصل إلى 91 %.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)

باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني حزمة دعم لصالح المواطنين، وذلك بخفض سعر البنزين بمقدار 80 روبية للتر (0.29 ‌دولار)، ليصبح 378 روبية بدلاً من 458 روبية.

«الشرق الأوسط» ( إسلام أباد)
الاقتصاد ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)

دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

دعا خمسة وزراء مالية في الاتحاد الأوروبي في رسالة إلى المفوضية الأوروبية إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مفاعل نووي في كوريا الجنوبية (أرشيفية - رويترز)

كوريا الجنوبية تعيد تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل لدعم إمدادات الطاقة

أعادت شركة كوريا للطاقة المائية والنووية تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل، فيما تسعى البلاد لدعم إمدادات الطاقة بسبب الاضطرابات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (سيول)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.