من أوروبا إلى آسيا... كيف تواجه الحكومات موجة ارتفاع أسعار الطاقة؟

إجراءات طارئة عالمية لحماية المستهلكين من تداعياتها

سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ مدينة بندر عباس الإيرانية (رويترز)
سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ مدينة بندر عباس الإيرانية (رويترز)
TT

من أوروبا إلى آسيا... كيف تواجه الحكومات موجة ارتفاع أسعار الطاقة؟

سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ مدينة بندر عباس الإيرانية (رويترز)
سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ مدينة بندر عباس الإيرانية (رويترز)

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واتساع نطاق الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران، وما يرافق ذلك من مخاوف متزايدة بشأن حركة إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، سارعت حكومات حول العالم إلى اتخاذ إجراءات استثنائية للحد من تداعيات ارتفاع أسعار النفط والوقود على الأسر والشركات.

وفيما يلي أبرز الإجراءات التي تتخذها الدول المختلفة:

- الأرجنتين: رفعت الحكومة الأرجنتينية جزئياً الضرائب على الوقود، مع تأجيل زيادات إضافية حتى يونيو (حزيران)، وفقاً لمرسوم حكومي.

- أستراليا: أطلقت أستراليا كميات من البنزين والديزل من الاحتياطيات المحلية، لتخفيف النقص الذي يؤثر على سلاسل الإمداد في المناطق الريفية وقطاعي التعدين والزراعة. كما دعا رئيس الوزراء المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام، وفق «رويترز».

- النمسا: قدَّمت الحكومة الائتلافية في مارس (آذار) آلية لـ«كبح أسعار الوقود» بهدف الحد من التضخم وتخفيف أثر ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب مع إيران على المستهلكين. وأعلنت الحكومة في 30 مايو (أيار) أنها ستقوم بتقليص هذه الآلية بشكل إضافي.

- بنغلاديش: تسعى بنغلاديش للحصول على تمويل خارجي بمليارات الدولارات لتأمين واردات الوقود والغاز الطبيعي المسال. وفي 1 يونيو رفعت أسعار الوقود للمستهلكين للمرة الثانية خلال 6 أسابيع، بزيادة قدرها 5 تاكا (0.04 دولار) للتر البنزين والكيروسين، في خطوة قد تزيد الضغوط التضخمية في الاقتصاد المعتمد على الواردات.

- البرازيل: أعلنت الحكومة البرازيلية إجراءات تشمل دعم الديزل وغاز البترول المسال، إلى جانب خفض الضرائب على وقود الطائرات والديزل الحيوي. كما تدرس تسريع اختبارات استخدام نسب أعلى من الديزل الحيوي في وقود الديزل.

- الصين: تعهدت القيادة الصينية العليا بتعزيز أمن الطاقة في البلاد، مع مواصلة التطور التكنولوجي السريع وزيادة الاعتماد على الذات. وفي منتصف مارس شددت بكين القيود على صادرات معظم منتجات الأسمدة لحماية المزارعين المحليين. وفي 27 مايو أصدرت حصص تصدير لسماد اليوريا، وهي خطوة قد تساعد في تهدئة الارتفاع الحاد في الأسعار العالمية لأحد أكثر المغذيات الزراعية استخداماً، بعد اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب مع إيران.

- مصر: وقَّعت مصر والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة في 13 مايو اتفاق قرض بقيمة 1.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي وأمن الطاقة. كما ستبطئ تنفيذ المشروعات الحكومية الكبرى ذات الاستهلاك المرتفع للوقود والديزل لمدة شهرين على الأقل، مع خفض مخصصات الوقود لجميع المركبات الحكومية بنسبة 30 في المائة. كذلك حددت الحكومة سقفاً لسعر الخبز غير المدعوم المبيع في المخابز الخاصة.

- إثيوبيا: رفعت البلاد دعم الوقود.

- الاتحاد الأوروبي: سيسمح الاتحاد للحكومات بزيادة الإنفاق على دعم الشركات المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة. كما يدرس إلزام الدول بالاحتفاظ بمخزونات من وقود الطائرات وإعادة توزيعها، وفقاً للاحتياجات الإقليمية وحالات النقص. كذلك وضعت المفوضية الأوروبية خططاً لخفض الضرائب على الكهرباء، وتنسيق إعادة ملء مرافق تخزين الغاز خلال الصيف.

- اليونان: أعلن رئيس الوزراء في مارس أن البلاد ستقدم دعماً للوقود والأسمدة وخصومات على تذاكر العبارات بقيمة إجمالية تبلغ 300 مليون يورو (346 مليون دولار) خلال أبريل (نيسان) ومايو. كما أعلنت أثينا عن مساعدات إضافية بقيمة 500 مليون يورو للأسر والمزارعين المتضررين من تداعيات الحرب مع إيران، مستفيدة من فائض أولي أعلى من المتوقع في موازنة 2025.

رجل بجوار أسطوانات غاز في بنغالورو الهندية وسط أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

- الهند: حظرت الهند على عملاء الغاز الطبيعي عبر الأنابيب شراء أسطوانات غاز البترول المسال، كما خفضت إمدادات الغاز لبعض الصناعات. ودعا رئيس الوزراء ناريندرا مودي المواطنين والشركات إلى ترشيد استهلاك الوقود وإحياء العمل من المنزل للحد من استهلاك البنزين والديزل. كما رفعت الضريبة الاستثنائية على صادرات الديزل ووقود الطائرات لضمان توفُّر إمدادات كافية محلياً.

- إندونيسيا: أعلنت حزمة إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، تشمل تقييد مبيعات الوقود وتطبيق سياسة العمل من المنزل لموظفي الدولة. ويرغب الرئيس برابوو سوبيانتو في زيادة إنتاج الفحم، بينما تدرس الحكومة فرض ضريبة استثنائية على الصادرات. كما ستبدأ البلاد تطبيق برنامج الديزل الحيوي (بي 50) بدءاً من 1 يوليو (تموز)، وهو خليط يتكون من 50 في المائة من الديزل الحيوي القائم على زيت النخيل، و50 في المائة من الديزل التقليدي، في إطار جهود الحد من مخاطر الحرب مع إيران.

- إيطاليا: مددت خفض الرسوم الانتقائية على الوقود، مع تركيز أكبر على الديزل مقارنة بالبنزين.

- اليابان: أعلنت أنها ستخفف القواعد خلال السنة المالية التي بدأت في أبريل لزيادة استخدام محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم. كما فتحت مخزوناتها النفطية، وطبقت دعماً للبنزين، وتسعى إلى تأمين مصادر طاقة خارج الشرق الأوسط. وتخطط لزيادة واردات المنتجات الكيميائية الوسيطة، مثل البلاستيك، في ظل تشديد إمدادات النافثا بسبب النزاع. وأعلنت وزارة الصناعة أن المعيار المستخدم لحساب دعم أسعار البنزين سيعود إلى خام دبي بدلاً من خام برنت بدءاً من 4 يونيو، بعدما استقرت أسعار خام دبي وتقلص الفارق مع برنت.

- كينيا: قال الرئيس ويليام روتو إن الحكومة ستخفض سعر الديزل، لتقديم دعم للمستهلكين بعد احتجاجات على ارتفاع تكاليف الطاقة.

- ماليزيا: أكدت أنها تمتلك إمدادات طاقة كافية حتى نهاية يوليو، رغم الاضطرابات. وأمرت وزارة الخزانة جميع الوزارات والهيئات الفيدرالية بخفض موازنتها التشغيلية لعام 2026 بسبب تكاليف الحرب مع إيران. كما سترفع الإنفاق على دعم البنزين إلى ملياري رينغيت (510 ملايين دولار) بدلاً من 700 مليون رينغيت للحفاظ على السعر الثابت للوقود. وأعلنت الحكومة اتخاذ تدابير لدعم إمدادات الأسمدة في ظل نقص محلي.

- موريشيوس: أعلنت موريشيوس إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، تشمل قيوداً على استخدام الكهرباء لأغراض غير أساسية، مثل الإضاءة الزخرفية وتدفئة المسابح والنوافير.

- ناميبيا: ستخفض الحكومة مؤقتاً الرسوم المفروضة على الوقود بنسبة 50 في المائة، لمدة لا تقل عن 3 أشهر وحتى نهاية يونيو.

- هولندا: أعلنت الحكومة الهولندية إعفاءات ضريبية مؤقتة لتعويض ارتفاع أسعار الوقود، وأكدت استعدادها لاتخاذ إجراءات إضافية إذا تفاقمت أزمة الطاقة.

- نيجيريا: رفعت مصفاة دانغوتي، الأكبر في أفريقيا، صادراتها من البنزين وسماد اليوريا إلى دول أفريقية تأثرت باضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب.

- باكستان: تخطط لتعزيز قدراتها التخزينية للنفط الخام والمنتجات النفطية المكررة لرفع مستوى أمن الطاقة.

عامل يملأ خزان دراجة نارية وسيارة لأحد الزبائن في محطة وقود بمدينة بيشاور الباكستانية (إ.ب.أ)

- الفلبين: علقت هيئة تنظيم سوق الطاقة في مارس سوق الكهرباء الفورية بالجملة عبر شبكات البلاد الثلاث، بسبب مخاطر الإمدادات وتقلب الأسعار. وتعتزم خفض فواتير الكهرباء عبر زيادة إنتاج الكهرباء من الفحم وتنظيم التعريفات. كما تعمل مع واشنطن للحصول على إعفاءات تتيح لها استيراد النفط من دول خاضعة لعقوبات أميركية. وأعلنت وزارة الطاقة تفعيل صندوق طوارئ بقيمة 20 مليار بيزو (333 مليون دولار) لتعزيز أمن الوقود.

- بولندا: أعلنت الشهر الماضي تمديد الإجراءات الرامية إلى إبقاء أسعار الوقود تحت السيطرة، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، حتى نهاية مايو على الأقل. كما تعتزم اقتراح فرض ضريبة استثنائية على أرباح شركات النفط والغاز الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، للمساعدة في تمويل خفض الضرائب على الوقود.

- رومانيا: ستخفض الحكومة الضريبة الانتقائية على الديزل بمقدار 0.30 ليو (0.0679 دولار) للتر.

- صربيا: ستخفض الرسوم الانتقائية على النفط الخام بنسبة تراكمية تصل إلى 60 في المائة، كما مددت حظر تصدير النفط الخام والمنتجات النفطية.

- سنغافورة: ستقدم حزمة دعم بقيمة تقارب مليار دولار سنغافوري (780 مليون دولار أميركي)، تشمل تحويلات نقدية وقسائم وقود للتخفيف من التأثير الاقتصادي للنزاع.

- سلوفينيا: فرضت قيوداً مؤقتة على شراء الوقود، لمواجهة النقص في محطات التزود بالوقود، والذي تفاقم بسبب التزود العابر للحدود وتخزين الوقود.

- كوريا الجنوبية: خففت القيود المفروضة على قدرات توليد الكهرباء من الفحم، ورفعت معدل تشغيل المحطات النووية إلى ما يصل إلى 80 في المائة. كما بدأت تنفيذ حظر على صادرات النافثا لتعزيز الإمدادات المحلية.

- إسبانيا: اقترحت الحكومة إجراءات بقيمة 5 مليارات يورو، لمواجهة الأثر الاقتصادي للنزاع في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة المحلية.

- سريلانكا: رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس؛ مشيراً إلى مزيد من التشديد النقدي مع تصاعد التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة. كما تجري البلاد محادثات لشراء النفط الخام والوقود المكرر من روسيا والصين لتخفيف النقص. وتعتمد على تمويل بقيمة 1.73 مليار دولار من مؤسسات دولية والهند، للمساعدة في مواجهة ارتفاع فاتورة واردات الطاقة. وفرضت نظاماً لتقنين الوقود، وأعلنت يوم الأربعاء عطلة رسمية أسبوعية.

- السويد: أعلنت الحكومة التوصل إلى اتفاق لخفض أسعار اشتراكات النقل العام الشهرية إلى النصف خلال النصف الثاني من عام 2026. كما خصصت 500 مليون كرونة (54 مليون دولار) لدعم شركات الطيران. وستخفض الضرائب على الوقود مؤقتاً وتتخذ إجراءات أخرى لحماية الأسر والشركات. وحذَّرت من احتمال حدوث نقص في وقود الطائرات، داعية المسافرين إلى التحلي بالمرونة في خطط السفر.

- تايلاند: شددت وزارة التجارة القيود على صادرات زيت النخيل الخام، وحددت أسعار زيت النخيل المعبأ. وتدرس الحكومة تقديم ضمانات اقتراض لصندوق دعم الوقود، إلى جانب إجراءات دعم أخرى للتخفيف من أثر ارتفاع أسعار النفط. كما أعلنت وكالة التخطيط الحكومية تجميد أسعار بعض السلع وتقديم دعم للمزارعين.

- المملكة المتحدة: تخطط بريطانيا لإضعاف الارتباط بين تكاليف الكهرباء وأسعار الغاز المتقلبة، عبر تحويل عقود محطات الرياح والطاقة الشمسية القديمة إلى عقود ثابتة، للمساعدة في خفض فواتير الطاقة.

- فيتنام: زادت وارداتها من المنتجات النفطية المكررة لتعويض تراجع إمدادات الخام إلى المصافي المحلية. كما ستتحول كلياً إلى استخدام البنزين الممزوج بالإيثانول في وقت أبكر من المخطط له.


مقالات ذات صلة

واشنطن تفرض عقوبات على شركات هندية لمساعدتها إيران في عمليات احتيال بحري

الولايات المتحدة​ وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

واشنطن تفرض عقوبات على شركات هندية لمساعدتها إيران في عمليات احتيال بحري

فرضت الولايات المتحدة، الأربعاء، عقوبات استهدفت ما وصفته بـ«شبكة إجرامية واسعة» يديرها مواطنان هنديان، كانت تقدم المساعدة لـ«أسطول ظل» إيراني من ناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

اتصالات متسارعة أجرتها مصر خلال الساعات الماضية من أجل «تجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية طائرة إنذار مبكر «إي-2 سي هوك آي» تهبط على حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» 31 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

الاشتباك يتواصل في «هرمز»… وترمب يقلل من احتمال الحرب

يخيّم شبح تجدد المواجهة على مضيق هرمز. فقد قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، إنه أسقط مسيّرة أميركية فوق جزيرة قشم، بعد يوم من ضربة أميركية على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في المنامة 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

بغداد والمنامة تتطلعان إلى «توحيد المواقف» إزاء قضايا المنطقة

قالت البحرين، الأربعاء، إن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي الذي زار المنامة الأربعاء، أعرب عن «إدانته للعدوان الإيراني على المملكة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران في مارالاغو صباح يوم 28 فبراير الماضي (أ.ب)

تحليل إخباري خسارة ترمب في الكونغرس لا تعني انتصار إيران

قراءة خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية على أنها انتصار إيراني يخلط بين إضعاف الرئيس سياسياً، وتغيير ثوابت السياسة الأميركية تجاه طهران.

إيلي يوسف (واشنطن)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.