استراتيجية بريطانيا للمعادن الحيوية... تحصين ضد الهيمنة الأجنبية

«قمة العشرين» تُشرعِن الحاجة إلى مقاربة عالمية لتأمين الموارد الاستراتيجية للأمن القومي

رئيس الوزراء البريطاني يتحدث إلى قناة «سكاي نيوز» على هامش قمة «مجموعة العشرين» في جوهانسبرغ (د.ب.إ)
رئيس الوزراء البريطاني يتحدث إلى قناة «سكاي نيوز» على هامش قمة «مجموعة العشرين» في جوهانسبرغ (د.ب.إ)
TT

استراتيجية بريطانيا للمعادن الحيوية... تحصين ضد الهيمنة الأجنبية

رئيس الوزراء البريطاني يتحدث إلى قناة «سكاي نيوز» على هامش قمة «مجموعة العشرين» في جوهانسبرغ (د.ب.إ)
رئيس الوزراء البريطاني يتحدث إلى قناة «سكاي نيوز» على هامش قمة «مجموعة العشرين» في جوهانسبرغ (د.ب.إ)

في خضمّ تحولات جيوسياسية عميقة، لم يعد الليثيوم والنيكل والعناصر الأرضية النادرة مجرد سلع تجارية، بل أصبحت أدوات استراتيجية في معادلة الأمن القومي والنمو التكنولوجي. هذا الواقع الجديد تُوّج بحدثين متزامنين لافتين: إطلاق المملكة المتحدة استراتيجيتها الوطنية الطموحة للمعادن الحيوية، المدعومة بتمويل يصل إلى 50 مليون جنيه إسترليني، في محاولة للحد من الاعتماد الكبير على الموردين الأجانب بحلول عام 2035، بالتوازي مع تبنّي قادة «مجموعة العشرين» في قمتهم بجنوب أفريقيا «إطار عمل المعادن الحيوية» الذي يُكرّس هذه الموارد بوصفها «محفزاً للتنمية» بدلاً من مجرد مادة خام.

تأتي الخطوة البريطانية تحديداً، مدفوعة بضرورة قصوى للتحصين ضد المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الهيمنة الصينية على هذا القطاع، حيث تستحوذ بكين على نحو 90 في المائة من تكرير العناصر الأرضية النادرة عالمياً. وكما وصفها رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر، فإن هذه المعادن تشكل «العمود الفقري للحياة الحديثة وأمننا القومي».

في المقابل، يمثل إطار عمل مجموعة العشرين اعترافاً دولياً بضرورة إرساء سلاسل إمداد «مستدامة وشفافة ومرنة»، ويؤكد حق الدول المنتجة، خصوصاً النامية منها، في استغلال ثرواتها المعدنية لـ«خلق القيمة المضافة» وليس الاكتفاء بدور المصدّر للمواد الخام، مما يُنبئ بتحول في خريطة التعدين والاستثمار العالمي، ويدفع باتجاه بناء تحالفات استراتيجية جديدة، أبرزها اتفاق التعاون الذي أبرمته بريطانيا مؤخراً مع السعودية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وستارمر خلال لقائهما في تشيكرز بالقرب من أيلزبري في سبتمبر الماضي (د.ب.إ)

أهداف الاستراتيجية

وتضع الاستراتيجية البريطانية أهدافاً كمية صارمة لتعزيز المرونة. فهي تسعى لضمان ألا يأتي أكثر من 60 في المائة من إمداد المملكة المتحدة لأي معدن حيوي واحد من بلد منفرد بحلول عام 2035. ومن المقرر أن يتم تعزيز الإنتاج المحلي وإعادة التدوير لزيادة نسبة تلبية الطلب المحلي، حيث تطمح الحكومة لرفع مساهمة الإنتاج المحلي إلى 10 في المائة، وإعادة التدوير إلى 20 في المائة من إجمالي الطلب. ويركز هذا التوسع المحلي على معادن حيوية محددة مثل الليثيوم والنيكل والتنغستن والعناصر الأرضية النادرة؛ بهدف إنتاج ما لا يقل عن 50 ألف طن من الليثيوم في المملكة المتحدة بحلول عام 2035. هذا الجهد يبدو ملحاً بالنظر إلى التوقعات الحكومية بارتفاع استهلاك النحاس إلى الضعف تقريباً، وارتفاع الطلب على الليثيوم بنحو 1100 في المائة بحلول الموعد المستهدف.

وتعمل بريطانيا على بناء تحالفات استراتيجية لضمان إمداداتها، أبرزها كان اتفاق التعاون الذي أبرمته مع السعودية في وقت سابق من هذا العام. ويهدف هذا الاتفاق إلى تعزيز سلاسل الإمداد وفتح الأبواب أمام الشركات البريطانية، فضلاً عن جذب استثمارات جديدة إلى المملكة المتحدة، ما يوضح تحولاً في مصادر الاستراتيجية من الاعتماد على سوق عالمية واحدة إلى تنويع الشركاء الاستراتيجيين الذين يتمتعون بمخزونات معدنية كبيرة أو قدرات تكرير متقدمة. هذا التوجه يعزز فكرة أن تأمين المستقبل الاقتصادي والتحول الأخضر يعتمد بشكل حاسم على المخزون الآمن والمستدام من المعادن الحيوية.

لافتة لـ«مجموعة العشرين» خارج المبنى الذي يستضيف القمة في جوهانسبرغ (د.ب.إ)

توافق «مجموعة العشرين»

في مشهد دولي موازٍ، اعتمد قادة «مجموعة العشرين» خلال قمتهم التي عُقدت في جوهانسبرغ «إطار عمل المعادن الحيوية». هذا الإطار، المصمم ليكون دليلاً طوعياً، يركز على إنشاء سلاسل قيمة «مستدامة، شفافة، مستقرة، ومرنة» تدعم التصنيع والتنمية المستدامة. الأهم من ذلك، أن الإعلان الختامي للقمة، الذي تم تبنّيه في جنوب أفريقيا، شدد على ضرورة أن تعمل الموارد المعدنية «محفزاً للقيمة المضافة والتنمية واسعة النطاق، بدلاً من مجرد كونها صادرات للمواد الخام». هذا التأكيد يرسِّخ حقَّ الدول المنتجة في تسخير ثرواتها الطبيعية لتحقيق نمو شامل، ويُشير إلى تحول في التفكير العالمي نحو دعم التنمية المحلية في دول المنشأ.

كما عكست القمة الإجماع العالمي على التحديات الضاغطة الأخرى، حيث اتفق القادة على الحاجة إلى تقوية المرونة في مواجهة الكوارث وتأمين الانتقال الطاقي العادل. وقد سلط الإعلان الضوء على التفاوت الصارخ في الوصول إلى الطاقة، مشيراً إلى أن أكثر من 600 مليون أفريقي لا يزالون يفتقرون إلى الكهرباء. ودعماً لجهود المناخ، أيَّد القادة هدف مضاعفة تحسين كفاءة الطاقة ومضاعفة القدرة العالمية للطاقة المتجددة 3 مرات بحلول عام 2030، مع التشديد على ضرورة توفير التمويل منخفض التكلفة للدول النامية وتسهيل نقل التكنولوجيا على أسس متفق عليها.


مقالات ذات صلة

النحاس يسجل أعلى مستوى في 3 أسابيع بدعم طلب الصين

الاقتصاد عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)

النحاس يسجل أعلى مستوى في 3 أسابيع بدعم طلب الصين

ارتفعت أسعار النحاس إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، الجمعة، مع تقييم المستثمرين لمؤشرات تحسن الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعادن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عُمَّال يعالجون النحاس في مصنع غلوغوف التابع لشركة «كيه جي إتش إم» في بولندا (أ.ف.ب)

النحاس يتراجع عن ذروة 3 أسابيع نتيجة شكوك «هدنة واشنطن وطهران»

تراجعت أسعار النحاس في لندن يوم الخميس، متراجعةً عن أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط التي ألقت بظلال من الشك على صمود الهدنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يقوم بمهامه في الاستكشاف التعديني (رؤية 2030)

السعودية تمدد الجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف التعديني

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، عن تمديد باب التقديم للجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف (EEP).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد دونالد ترمب يدخل صالة كروس في البيت الأبيض لإلقاء كلمته، 1 أبريل 2026 (أ ب)

ترمب يفرض تعريفات جديدة على الأدوية... ويعدّل رسوم المعادن

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليمات بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على بعض واردات الأدوية ذات العلامات التجارية وإعادة هيكلة الرسوم على منتجات الصلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات بمقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)

تلاشي آمال التهدئة يهبط بأسعار النحاس للمرة الأولى في 5 جلسات

انخفض سعر النحاس، يوم الخميس، للمرة الأولى في 5 جلسات تداول، وسط تجدُّد مخاوف المستثمرين بشأن تباطؤ النمو الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.