رئيس «غوغل» يحذر: لا شركة بمنأى عن انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لشركتي «غوغل» و«ألفابت» سوندار بيتشاي يلقي كلمة خلال افتتاح مركز جديد في فرنسا (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركتي «غوغل» و«ألفابت» سوندار بيتشاي يلقي كلمة خلال افتتاح مركز جديد في فرنسا (رويترز)
TT

رئيس «غوغل» يحذر: لا شركة بمنأى عن انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لشركتي «غوغل» و«ألفابت» سوندار بيتشاي يلقي كلمة خلال افتتاح مركز جديد في فرنسا (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركتي «غوغل» و«ألفابت» سوندار بيتشاي يلقي كلمة خلال افتتاح مركز جديد في فرنسا (رويترز)

حذر الرئيس التنفيذي لشركة «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، سوندار بيتشاي، من أن «لا عقلانية» تسود طفرة الذكاء الاصطناعي الحالية، مشيراً إلى أن أي انهيار محتمل في هذه «الفقاعة» سيؤثر على الجميع، بما في ذلك «غوغل».

في مقابلة حصرية مع «بي بي سي» من مقر «غوغل» في كاليفورنيا، تناول بيتشاي قضايا استراتيجية تتراوح بين ارتفاع الاستثمارات، واحتياجات الطاقة الهائلة للذكاء الاصطناعي، وتأثير التكنولوجيا على الوظائف. وأكد أن النمو في الاستثمار بالذكاء الاصطناعي يمثّل «لحظة استثنائية»، لكنه أقر بوجود «بعض اللاعقلانية» في الطفرة الحالية.

وتأتي تعليقاته بعد يوم من ارتفاع أسهم شركة «ألفابت» بأكثر من 3 في المائة، بعد أن كشفت شركة «بيركشاير هاثاواي»، المملوكة لوارن بافيت، عن أنها استحوذت على حصة في شركة التكنولوجيا العملاقة.

كما تأتي تعليقاته في خضم مخاوف متزايدة في وادي السيليكون من وجود فقاعة، حيث ارتفعت قيمة شركات التكنولوجيا العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، وخصصت الشركات إنفاقاً ضخماً على هذه الصناعة المزدهرة.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت «غوغل» بمنأى عن تأثير انفجار هذه الفقاعة، قال بيتشاي: «لا أعتقد أن أي شركة ستكون في مأمن، بما في ذلك نحن. أعتقد أنه يمكننا تجاوز تلك العاصفة المحتملة، ولكن لا شركة ستكون في مأمن».

وفي تعليقات تُذكّر بتحذير رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق، ألان غرينسبان، عام 1996 بشأن «الوفرة غير العقلانية» قبل انهيار فقاعة الإنترنت في عام 2000، قال بيتشاي إن الصناعة يمكن أن «تتجاوز الحد» في دورات استثمارية مثل هذه. ولكنه أضاف: «بالنظر إلى الإنترنت، كان هناك بوضوح الكثير من الاستثمار المفرط، لكن لا أحد منا يشكك في عمق تأثير الإنترنت. أتوقع أن يكون الذكاء الاصطناعي مماثلاً، لذا أعتقد أنه أمر منطقي، وفي الوقت نفسه توجد عناصر من اللاعقلانية خلال لحظة مثل هذه».

ميزة «غوغل» التنافسية

تأتي هذه المقابلة في وقت تضاعفت فيه أسهم «ألفابت» خلال سبعة أشهر، لتصل قيمتها إلى 3.5 تريليون دولار، حيث نمت ثقة الأسواق بقدرة عملاق البحث على مواجهة التهديد القادم من شركة «أوبن إيه آي» المالكة لـ«تشات جي بي تي».

وأشار بيتشاي إلى أن نموذج «غوغل» الفريد في امتلاك «الحزمة الكاملة» من التقنيات -بدءاً من الشرائح المتخصصة التي تنافس «إنفيديا»، وصولاً إلى بيانات «يوتيوب» والنماذج العلمية الرائدة- يجعلها في وضع أفضل لتجاوز أي اضطراب محتمل في سوق الذكاء الاصطناعي.

احتياجات الطاقة

حذّر بيتشاي أيضاً من الاحتياجات الهائلة للذكاء الاصطناعي من الطاقة، التي شكّلت 1.5 في المائة من استهلاك الكهرباء العالمي العام الماضي، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.

واعترف بأن الاحتياجات المكثفة للطاقة لمشروع الذكاء الاصطناعي المتوسع في «غوغل» أدت إلى تباطؤ في تحقيق الأهداف المناخية للشركة، لكنه أصر على أن «ألفابت» لا تزال ملتزمة بتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2030، من خلال الاستثمار في تقنيات الطاقة الجديدة. وشدد على ضرورة تطوير مصادر جديدة للطاقة وتوسيع البنية التحتية للطاقة لتجنّب تقييد النمو الاقتصادي.

مستقبل الوظائف

تطرق بيتشاي إلى توسع «غوغل» في المملكة المتحدة، حيث أعلنت «ألفابت» في سبتمبر (أيلول) استثمار 5 مليارات جنيه إسترليني في البنية التحتية والأبحاث على مدى العامَين المقبلين. وأكد أن «غوغل» ستطوّر أبحاثاً «على أحدث طراز» في المملكة المتحدة، بما في ذلك بوحدتها الرئيسية «ديب مايند» (DeepMind) في لندن.

وحول مستقبل العمل، وصف بيتشاي الذكاء الاصطناعي بأنه «التكنولوجيا الأكثر عمقاً» التي عملت عليها البشرية، محذراً من أنه سيؤدي إلى «اضطرابات مجتمعية». ولكنه أضاف أنه سيخلق أيضاً «فرصاً جديدة»، وأن الوظائف ستتطور وسيحتاج الناس إلى التكيف. وقال: «سيتطور وينتقل في وظائف معينة، وسيحتاج الناس إلى التكيف... الشخص الذي سيحقق أداءً جيداً في هذه المهن هو الذي يتعلم كيفية استخدام هذه الأدوات، سواء كان معلماً أو طبيباً».


مقالات ذات صلة

موظف سابق في «غوغل»: الشركة زودت إسرائيل بالذكاء الاصطناعي في غزة

تكنولوجيا رجل يسير أمام شعار «غوغل» (أ.ف.ب)

موظف سابق في «غوغل»: الشركة زودت إسرائيل بالذكاء الاصطناعي في غزة

زعم موظف سابق في «غوغل» أن الشركة ساعدت شركة متعاقدة مع الجيش الإسرائيلي في تحليل لقطات فيديو التقطتها طائرات مسيّرة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم «ألفا جينوم» لدراسة الحمض النووي

الذكاء الاصطناعي يفكّ شفرة الجينوم البشري

آلية عمل الحمض النووي «دي إن إيه» الدقيقة لا تزال غامضة إلى حد كبير

كارل زيمر (نيويورك)
تكنولوجيا غالبية الأمراض الوراثية الشائعة مثل أمراض القلب واضطرابات المناعة الذاتية ترتبط بطفرات تؤثر على تنظيم الجينات (بيكسلز)

«غوغل» تطلق أداة ذكاء اصطناعي لفهم الطفرات الجينية المسببة للأمراض

كشف باحثون في شركة «غوغل ديب مايند» عن أحدث أدواتهم في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكدين أنها ستُسهم في مساعدة العلماء على تحديد العوامل الوراثية المسببة للأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تنامي الاهتمام بالمسارات الإبداعية والرياضية يشير إلى بحث متزايد عن فرص جديدة للتعبير والاحتراف (شاترستوك)

عمّ يبحث السعوديون على «غوغل» مع بداية 2026؟

تعكس بيانات البحث على «غوغل» في السعودية بداية عام 2026 تركيزاً على تعلّم المهارات وتطوير الذات وتحسين نمط الحياة وإعادة التفكير بالمسار المهني.

نسيم رمضان (لندن)

الهند تُثبت سعر الريبو بدعم الاتفاقات التجارية والتوقعات الاقتصادية

شعار بنك الاحتياطي الهندي عند بوابة مقره في نيودلهي (رويترز)
شعار بنك الاحتياطي الهندي عند بوابة مقره في نيودلهي (رويترز)
TT

الهند تُثبت سعر الريبو بدعم الاتفاقات التجارية والتوقعات الاقتصادية

شعار بنك الاحتياطي الهندي عند بوابة مقره في نيودلهي (رويترز)
شعار بنك الاحتياطي الهندي عند بوابة مقره في نيودلهي (رويترز)

أبقى بنك الاحتياطي الهندي، يوم الجمعة، على سعر الريبو الرئيسي دون تغيير، مدعوماً بتوقعات اقتصادية إيجابية وتراجع الضغوط بعد إبرام اتفاقات تجارية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

يأتي ذلك بعد إبرام اتفاق تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي، واتفاق تخفيض الرسوم الجمركية مع واشنطن المتوقع الانتهاء منه بحلول مارس (آذار)، الذي يشمل خفض الرسوم الأميركية على واردات الهند، ما يخفف أحد الضغوط الرئيسية على الاقتصاد والأسواق الهندية.

وصوتت لجنة السياسة النقدية المكونة من ستة أعضاء بالإجماع على تثبيت سعر الريبو عند 5.25 في المائة، بما يتماشى مع توقعات استطلاع «رويترز».

وقال المحافظ سانجاي مالوهترا في بيان السياسة النقدية: «لاحظت اللجنة منذ اجتماع السياسة الأخير أن العوامل الخارجية ازدادت شدة، رغم أن نجاح إتمام الاتفاقات التجارية يبشر بمستقبل اقتصادي جيد».

وأبقى البنك على موقفه النقدي «المحايد»، في إشارة إلى أن أسعار الفائدة ستظل منخفضة لفترة مقبلة، وأضاف مالوهترا أن معدل الفائدة الحالي مناسب، وأن التضخم لا يزال منخفضاً، وأن أي تحرك مستقبلي في الأسعار سيعتمد على توقعات النمو والتضخم.

وخفّض البنك المركزي أسعار الفائدة بمجموع 125 نقطة أساس منذ فبراير (شباط) 2025، وهي أكثر دورة تخفيض عدوانية منذ 2019، بما في ذلك خفض 25 نقطة أساس في الاجتماع الأخير ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وتظل الهند واحدة من أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم، مدعومة بطلب داخلي قوي، وإنفاق حكومي على البنية التحتية، وقطاع خدمات مرن نسبياً. ويتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة 7.4 في المائة في السنة المالية الحالية، وتوقع المستشار الاقتصادي للحكومة نمواً بنسبة 6.8 في المائة و7.2 في المائة للعام المقبل.

وبالرغم من أن التوترات التجارية مع الولايات المتحدة كانت عبئاً على الاقتصاد الخامس عالمياً، وافقت الولايات المتحدة على خفض الرسوم الجمركية على واردات الهند من نحو 50 في المائة إلى 18 في المائة مقابل توقف الهند عن شراء النفط الروسي وخفض الحواجز التجارية.

وكان التضخم منخفضاً في الهند ومتوقعاً أن يبلغ متوسطه نحو 2 في المائة في السنة المالية الحالية، أقل من هدف البنك المركزي البالغ 4 في المائة. وبلغ التضخم في ديسمبر 1.33 في المائة، وهو الأعلى خلال ثلاثة أشهر.

وارتفع العائد على سندات الحكومة الهندية القياسية لأجل 10 سنوات بعد أن لم يعلن بنك الاحتياطي أي إجراءات لدعم السيولة، بينما تراجع الروبية بنسبة 0.1 في المائة، واستعادت مؤشرات الأسهم الرئيسية خسائرها وكانت آخر تداولاتها شبه ثابتة.

دورة التيسير معلقة

يتوقع الاقتصاديون أن يبقي بنك الاحتياطي الهندي على أسعار الفائدة دون تغيير على المدى القريب، بما يتماشى مع عدة بنوك مركزية آسيوية، بما في ذلك كوريا الجنوبية وإندونيسيا، التي أشارت إلى إيقاف دورات التيسير بسبب مخاوف التضخم والضغوط الخارجية.

وقالت راديكا راو، كبيرة الاقتصاديين في بنك «دي بي إس» في سنغافورة: «نتوقع أن يظل البنك المركزي في فترة توقف ممتدة وسط دورة صعودية إيجابية، ومكاسب من نجاح المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة».

نمو قوي وتضخم مستقر

لم يقدم البنك المركزي توقعاً كاملاً للناتج المحلي الإجمالي للعام المالي القادم، إذ سيتم إطلاق سلسلة بيانات جديدة في فبراير (شباط). ومع ذلك، توقع البنك نمواً بنسبة 6.9 في المائة في الربع الأول من 2026 و7 في المائة في الربع التالي.

وقد توقعت الحكومة الهندية نمواً يتراوح بين 6.8 في المائة و7.2 في المائة للعام المالي، مدعوماً بالاتفاقات التجارية الأخيرة، والإنتاج الزراعي القوي بعد أمطار وفيرة في 2025، وخفض الضرائب لتعزيز الاستهلاك الحضري.

ورفع بنك الاحتياطي الهندي توقعاته للتضخم للسنة المالية الحالية إلى 2.1 في المائة من 2 في المائة. ومن المتوقع أن يسجل التضخم 4 في المائة و4.2 في المائة في الربعين الأول والثاني من العام المقبل على التوالي، على أن يُصدر توقع كامل للسنة المالية في أبريل (نيسان)، حسب ما أفاد مالوهترا.

وقال المحافظ: «عدم اليقين الجيوسياسي، وتقلب أسعار الطاقة، والأحوال الجوية السلبية تشكل مخاطر تصاعدية على التضخم».

وأثناء تثبيت أسعار الفائدة، أكد البنك المركزي التزامه بإدارة السيولة «بشكل استباقي». وقد أضعفت الاقتراضات الكبيرة من الحكومة وتدخلات البنك في سوق العملات الأجنبية السيولة بالروبية، مما دفع عوائد السندات للارتفاع.

وقالت أوباسنا بهاردواج، كبيرة الاقتصاديين في بنك «كوتاك ماهيندرا» بمومباي: «بينما لا تزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن أرقام النمو والتضخم مع انتظارنا للسلسلة الجديدة، فإن ارتفاع أسعار السلع وضعف العملة قد يضيفان مخاطر تصاعدية على التضخم». وأضافت: «لذلك نرى مجالاً محدوداً لمزيد من التيسير على سعر الريبو، مع توقع تركيز البنك على ضمان استقرار السيولة خلال العام المقبل».


«نيكي» يرتفع في تداولات متذبذبة قبيل انتخابات الأحد

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يرتفع في تداولات متذبذبة قبيل انتخابات الأحد

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الجمعة، متعافياً من خسائره المبكرة ليواصل مكاسبه الأسبوعية، حيث تابع المستثمرون نتائج أرباح الشركات الكبرى الفصلية مع التزامهم الحذر قبيل الانتخابات الحاسمة يوم الأحد. وصعد مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 54.253.68 نقطة، محققاً مكاسب أسبوعية بلغت 1.7 في المائة. كما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 3.699 نقطة. ويشهد رابع أكبر اقتصاد في العالم ذروة موسم إعلان الأرباح، وتترقب الأسواق بشغفٍ بالغٍ قبل الانتخابات المقررة يوم الأحد، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى فوزٍ حاسمٍ للائتلاف الحاكم برئاسة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي تُعتبر من دعاة السياسة المالية المعتدلة.

وارتفع سهم «إيسيتان ميتسوكوشي» بنسبة 7.1 في المائة بعد أن رفعت الشركة، المتخصصة في إدارة المتاجر الكبرى، توقعاتها للعام بأكمله يوم الجمعة. وقفز سهم «تويوتا موتور» بنسبة 2 في المائة بعد إعلانها عن تغييرات في القيادة وتعديل توقعاتها للعام بأكمله نحو الأعلى. وقفز سهم شركة «أجينوموتو»، المتخصصة في صناعة إضافات الطعام، بنسبة 13.4 في المائة، مسجلاً أكبر تغيير يومي في النسبة المئوية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، بعد أن رفعت توقعاتها للعام بأكمله يوم الخميس.

في المقابل، انخفض سهم «سوبارو» بنسبة 5.5 في المائة بعد أن صرحت الشركة المصنعة للسيارات بأن الرسوم الجمركية الأميركية أثرت سلباً على توقعاتها للعام بأكمله. وكانت شركة «كيكومان»، مُصنّعة صلصة الصويا، الخاسر الأكبر في مؤشر «نيكي»، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 7.5 في المائة بعد إعلان نتائجها يوم الخميس.

وقالت ماكي ساودا، استراتيجية الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية، إن تأثير الأرباح، والانخفاضات الحادة الأخيرة في أسعار الأسهم، والانتخابات الرئاسية المرتقبة في نهاية الأسبوع، ساهمت في خلق حالة من التذبذب في أسواق الأسهم في طوكيو. وأضافت ساودا: «ما زلنا نشهد تحركات ملحوظة في اختيار الأسهم الفردية، حيث ارتفعت بعض الأسهم بشكل حاد بينما انخفضت أسهم أخرى».

وتراجعت أسهم شركات الأدوية اليابانية بعد إطلاق موقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإلكتروني الذي يُقدّم أدوية موصوفة بأسعار مخفّضة للأميركيين. وانخفضت أسهم شركة «تشوغاي» للأدوية، وهي شركة للتكنولوجيا الحيوية تابعة لشركة «روش»، بنسبة 5.7 في المائة. وبلغ عدد الأسهم الرابحة في مؤشر نيكاي 164 سهماً مقابل 58 سهماً خاسراً.

• عوائد السندات تتراجع

من جانبها، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الجمعة، بقيادة السندات الأطول أجلاً، وسط تفاؤل المستثمرين بأن فوزاً ساحقاً محتملاً للحكومة الائتلافية في الانتخابات المبكرة يوم الأحد سيحد من أي توسع في التحفيز المالي. كما تعرضت العوائد لضغوط نتيجة الانخفاض الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال الليلة السابقة، حيث أشارت البيانات الاقتصادية إلى سوق عمل أضعف من المتوقع.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 6 نقاط أساسية إلى 3.505 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 16 يناير (كانون الثاني)، أي قبل وقت قصير من دعوة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى الانتخابات المبكرة وتعهدها بإعفاء من ضريبة المواد الغذائية لمدة عامين.

وفي أعقاب ذلك، ارتفع العائد إلى مستوى قياسي بلغ 3.88 في المائة. وترتفع عوائد السندات عندما تنخفض الأسعار. لكنّ المستثمرين يركزون الآن على كيف أن فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة تاكايتشي وشريكه حزب إيشين سيُغني عن التفاوض مع أحزاب المعارضة التي تعد بتخفيضات ضريبية أكبر وإنفاق مالي أوسع.

وصرح توشيهيرو ناغاهاما، أحد مساعدي تاكايتشي، يوم الخميس، بأن على اليابان تجنب زيادة الإنفاق المالي بشكل يُؤجج التضخم ويُجبر البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة بسرعة. وأظهر استطلاع رأي أُجري هذا الأسبوع أن الائتلاف الذي يقوده الحزب الليبرالي الديمقراطي قد يحصد ما يصل إلى 300 مقعد من أصل 465 مقعداً في مجلس النواب.

وقال أتارو أوكومورا، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، في مذكرة للعملاء: «يُعتبر الفوز المتوقع للحزب الحاكم عاملاً إيجابياً في سوق سندات الحكومة اليابانية». وفي الوقت نفسه، قال: «بالنظر إلى أن السياسة المالية المعتدلة هي الرأي السائد في سوق سندات الحكومة اليابانية، فإن الحذر واجب فيما يتعلق بتأثر السوق بتحركات التوسع المالي غير المتوقعة».

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.205 في المائة، يوم الجمعة، بينما انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية إلى 3.105 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية إلى 1.665 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساسية واحدة إلى 1.265 في المائة.


بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

ارتفع سعر البتكوين يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا، التي كانت قد أدَّت إلى خسائر فادحة في مختلف فئات الأصول.

وصعد سعر أكبر عملة مشفرة في العالم بنسبة 3.3 في المائة ليصل إلى 65.198.20 دولار، معوّضاً جزءاً من خسائره بعد انخفاضه بنسبة 5 في المائة إلى أدنى مستوى له عند 60.008.52 دولار في وقت سابق من الجلسة.

ومع ذلك، لا يزال السعر قريباً من أضعف مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، قبل شهر من فوز دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية الأميركية، بعد أن أعلن عن نيته دعم العملات المشفرة خلال حملته الانتخابية، وفق «رويترز».

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة الوساطة «بيبرستون» بملبورن: «يشهد سعر البتكوين انخفاضاً مستمراً منذ أكتوبر 2025، وربما يتساءل البعض عما إذا كان ذلك مؤشراً على تراجع محتمل أم مجرد صدفة». وأضاف: «يتم تصفية العديد من هذه المراكز الكبيرة بسرعة كبيرة جداً».

كما ارتفع سعر الإيثيريوم بنحو 4 في المائة ليصل إلى 1.919.37 دولار، بعد أن سجل أدنى مستوى له في 10 أشهر عند 1.751.94 دولار في وقت سابق من الجلسة.

وأظهرت بيانات «كوين جيكو» أن سوق العملات الرقمية العالمية خسرت نحو تريليونَي دولار من قيمتها منذ بلوغها ذروتها عند 4.379 تريليون دولار في أوائل أكتوبر، مع خسارة أكثر من تريليون دولار خلال الشهر الماضي وحده. وكان البتكوين في طريقه لتسجيل تراجع أسبوعي بنسبة 15 في المائة، لتصل خسائره منذ بداية العام إلى 26 في المائة، بينما سجل الإيثيريوم خسائر أسبوعية بنسبة 16 في المائة وخسائر تراكمية منذ بداية العام تقارب 36 في المائة.

وتأثرت معنويات سوق العملات الرقمية بعمليات البيع الأخيرة في أسواق المعادن النفيسة والأسهم، حيث شهدت أسعار الذهب والفضة تقلبات حادة نتيجة التداول بالرافعة المالية والتدفقات المضاربية. ومع ذلك، تراجعت بعض هذه الضغوط يوم الجمعة مع بداية انحسار موجة البيع.

ولطالما ارتبطت تقلبات البتكوين بقطاع التكنولوجيا بشكل عام، وقد بدأ السعر يرتفع مجدداً مع تجدُّد اهتمام المستثمرين بقطاع الذكاء الاصطناعي.

وقال جوشوا تشو، الرئيس المشارك لجمعية هونغ كونغ «ويب 3»: «عودة البتكوين تدريجياً نحو مستوى 60 ألف دولار لا تعني نهاية العملات الرقمية، بل تُعد بمثابة تصحيح لعدد من الصناديق والسندات التي تعاملت مع البتكوين كأصل ذي اتجاه واحد دون ضوابط حقيقية للمخاطر، كما شهدنا تصحيحات حادة في أصول تُوصف بأنها ملاذات آمنة مثل الذهب والفضة عند استخدام الرافعة المالية المفرطة». وأضاف: «أولئك الذين بالغوا في الرهان أو اقترضوا أكثر من اللازم، أو افترضوا أن الأسعار سترتفع دائماً، يكتشفون الآن، بطريقة قاسية، معنى تقلبات السوق الحقيقية وأهمية إدارة المخاطر».

ومنذ الانهيار القياسي للبتكوين في أكتوبر الماضي، شهدت معنويات المستثمرين تجاه الأصول الرقمية فتوراً ملحوظاً، مما انعكس على تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة للبتكوين الفورية في الولايات المتحدة، حيث سجلت هذه الصناديق تدفقات خارجة تجاوزت 3 مليارات دولار في يناير (كانون الثاني)، بعد أن شهدت تدفقات خارجية بنحو ملياري دولار و7 مليارات دولار في ديسمبر ونوفمبر (تشرين الثاني) على التوالي.