كشفت وثائق تجارية اطّلعت عليها مجلة «نيوزويك» أن بارون ترمب، الابن الأصغر للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أسّس شركة جديدة تعمل في مجال المشروبات.
ووفقاً لوثائق تسجيل الشركات المقدّمة في ولايتَي فلوريدا وديلاوير، خلال يناير (كانون الثاني)، جرى تعيين بارون ترمب وأربعة أشخاص آخرين مديرين لشركة تحمل اسم «سولوس يربا ماتي»، التي وصفها أحد المديرين بأنها «شركة متخصصة في مشروبات يربا متة».
وتُعدّ المتة نوعاً من شاي الأعشاب الذي يحتوي على الكافيين، وتحظى بشعبية واسعة في دول أميركا الجنوبية، من بينها الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي والبرازيل.
وأظهرت ملفات هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية أن رأس مال الشركة يبلغ مليون دولار، جرى جمعه من خلال طرح خاص.
ورغم أن مجلة «نيوزويك» لم تتمكن من التحقُّق بشكل قاطع من أن الاسم الوارد في ملفات الشركة يعود بالفعل إلى بارون ترمب نجل الرئيس، فإن الشركة مسجّلة في عنوان قريب من مقر إقامة عائلة ترمب في فلوريدا، كما أن اثنين من مديريها كانا قد درسا في المدرسة الثانوية نفسها التي درس فيها بارون ترمب. يأتي تأسيس هذه الشركة في أعقاب مشاريع تجارية سابقة للطالب في السنة الثانية بجامعة نيويورك، البالغ من العمر 19 عاماً.

ومع استمرار ولاية الرئيس دونالد ترمب، تخضع الأنشطة التجارية لأفراد عائلته المقرّبين لتدقيق متزايد، وذلك جزئياً بسبب تساؤلات تتعلق بإمكانية وجود نفوذ سياسي محتمل.
ولا توجد أي مؤشرات على أن الرئيس ترمب يؤثر في مشروع بارون أو يموّله. ويُعرف دونالد ترمب بخبرته الواسعة في مجال الأعمال؛ إذ يمتلك عقارات وفنادق ونوادي غولف تُدار في معظمها من خلال شركته القابضة، «مؤسسة ترمب».
وعند توليه منصبه، في يناير (كانون الثاني) 2025، أعلنت «مؤسسة ترمب» أن دونالد ترمب لن يشارك في إدارة أعماله العقارية خلال ولايته الثانية. كما عيّن مستشاراً خارجياً، هو المحامي ويليام بيرك، جمهوري مخضرم، وذلك لتجنُّب أي تضارب محتمل في المصالح.
وتأسست شركة «سولوس يربا ماتي» في ولاية ديلاوير، 3 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قبل أن تُسجَّل لاحقاً بولاية فلوريدا، في 12 يناير 2026، بوصفها شركة ربحية أجنبية، أي كياناً تجارياً أُسس بموجب قوانين ولاية أخرى ثم جرى تسجيله لممارسة الأعمال التجارية في فلوريدا.
وتقع الشركة في عنوان منزل خاص مكوّن من خمس غرف نوم في بالم بيتش بولاية فلوريدا، بالقرب من نادي «مارالاغو» التابع لترمب. وتُقدَّر قيمة هذا العقار بأكثر من 16 مليون دولار، وفقاً لبيانات تقييم المنازل الصادرة عن موقع «زيلو».
وليس هذا أول دخول لبارون ترمب إلى عالم الأعمال؛ ففي عام 2025، أفادت مجلة «نيوزويك» بأنه أسّس شركة عقارية، في يوليو (تموز) 2024، قبل أن يتم حلّها في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه، عقب فوز ترمب بالانتخابات الرئاسية.
وفي هذا السياق، قال كاميرون روكسبيرغ، أحد شركاء بارون ترمب في العمل، الذي درس معه أيضاً في أكاديمية أكسفورد وكمبردج، لمجلة «نيوزويك»، إن الفريق قرر حلّ الشركة (وهي شركة تطوير عقاري فاخر كان من المقرر أن تتخذ من ولايات يوتا وأريزونا وأيداهو مقراً لها)، بهدف تجنُّب تسليط الأضواء الإعلامية خلال فترة الانتخابات، على أن يُعاد إطلاقها في فصل الربيع. ومع ذلك، لا تزال الشركة غير نشطة حتى الآن.
كما أُدرج اسم بارون ترمب بصفته أحد المؤسسين المشاركين في مشروع للعملات المشفرة يحمل اسم «وورلد ليبرتي فاينانشال».
