«بايدو» الصينية تكشف عن منتجات ذكاء اصطناعي فائقة

نمو يتخطى التوقعات لـ«تينسنت»

شعار شركة «بايدو» الصينية (رويترز)
شعار شركة «بايدو» الصينية (رويترز)
TT

«بايدو» الصينية تكشف عن منتجات ذكاء اصطناعي فائقة

شعار شركة «بايدو» الصينية (رويترز)
شعار شركة «بايدو» الصينية (رويترز)

كشفت «بايدو» الصينية يوم الخميس عن نوعين جديدين من أشباه الموصلات للذكاء الاصطناعي، مؤكدةً أن هذه المنتجات قادرة على تزويد الشركات الصينية بقوة حوسبة قوية، ومنخفضة التكلفة، وخاضعة للتحكم المحلي. وأدى تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين إلى فرض قيود على صادرات رقاقات الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة إلى الشركات الصينية، مما دفع الكثيرين إلى تطوير معالجاتهم الخاصة، أو البحث عن بدائل محلية.

وأعلنت الشركة في مؤتمر «بايدو» العالمي السنوي للتكنولوجيا أن رقاقة M100، وهي رقاقة تركز على الاستدلال، من المقرر إطلاقها في أوائل عام 2026. أما رقاقة M300، القادرة على التدريب والاستدلال، فمن المقرر إطلاقها في أوائل عام 2027.

ويبني التدريب نماذج الذكاء الاصطناعي من خلال تعلم الأنماط من مجموعات بيانات ضخمة، بينما يستخدم الاستدلال هذه النماذج للتنبؤ، ومعالجة طلبات المستخدمين. وأعلنت شركة «بايدو»، التي تُطوّر رقائق خاصة بها منذ عام 2011، عن منتجين يُسمّيان «العقد الفائقة». وتستفيد هذه المنتجات من قدرات شبكية متقدمة، حيث تربط رقائق متعددة، وتسعى إلى تعويض محدودية أداء كل رقاقة. وقد أصدرت «هواوي» منتجاً مشابهاً يُسمى «كلاود ماتريكس 384»، ويتألف من 384 رقاقة من طراز «أسند 910 سي»، والتي يعتبرها مراقبو الصناعة أقوى من رقاقة GB200 NVL72 من شركة «إنفيديا»، وهي إحدى أكثر منتجات الشركة الأميركية تطوراً على مستوى النظام.

كما أعلنت «هواوي» في سبتمبر (أيلول) أنها ستطلق منتجات «العقد الفائقة» الأكثر قوة في السنوات المقبلة. وسيتوافر معالج «بايدو تيانشي 256»، والذي سيتألف من 256 رقاقة من طراز P800، في النصف الأول من العام المقبل. وسيتم إطلاق إصدار آخر مُحسّن يستخدم 512 رقاقة من هذه الرقاقات في النصف الثاني. وكشفت الشركة أيضاً عن إصدار جديد من نموذجها اللغوي الكبير «إرني»، والذي قالت إنه يتميز ليس فقط بمعالجة النصوص، بل أيضاً بتحليل الصور، والفيديو.

نمو قوي

في سياق منفصل، أعلنت «تينسنت»، أكبر شركة صينية لوسائل التواصل الاجتماعي والألعاب، يوم الخميس، عن نمو في إيراداتها بنسبة 15 في المائة في الربع الثالث، حيث استفادت من الطلب القوي على الألعاب، وتوسع خدماتها القائمة على الذكاء الاصطناعي. وحققت شركة التكنولوجيا، التي تتخذ من شنتشن مقراً لها، إيرادات بلغت 192.9 مليار يوان (27.08 مليار دولار) للأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر، متجاوزةً متوسط تقديرات المحللين البالغة 188.9 مليار يوان التي جمعتها بورصة لندن للأوراق المالية. وارتفعت إيرادات الألعاب بنسبة 15 في المائة لتصل إلى 42.8 مليار يوان محلياً، وبنسبة 43 في المائة لتصل إلى 20.8 مليار يوان عالمياً.

ويعزى هذا النمو إلى ألعاب مثل «شرف الملوك» و«حارس السلام النخبة»، بالإضافة إلى ألعاب أحدث مثل «قوة دلتا». وارتفعت إيرادات الإعلانات بنسبة 21 في المائة لتصل إلى 36.2 مليار يوان، مدعومةً بالذكاء الاصطناعي الذي حسّن القدرة على الاستهداف.

وبلغ صافي الربح 63.1 مليار يوان، مقارنةً بمتوسط تقديرات المحللين البالغ 57.3 مليار يوان، وفقاً لبيانات بورصة لندن. وتعمل «تينسنت» على زيادة استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب شركات منافسة مثل «علي بابا»، بالإضافة إلى شركتي التكنولوجيا الأميركيتين الرائدتين «مايكروسوفت» و«غوغل». وصرحت الشركة بأنها تتوقع أن يصل الإنفاق الرأسمالي المُركز على الذكاء الاصطناعي إلى «معدلات منخفضة جداً» كنسبة مئوية من الإيرادات في عام 2025. وبلغ إجمالي الإنفاق الرأسمالي في الربع الثالث 13 مليار يوان، مُقابل 19.1 مليار يوان في الربع السابق.

ويأتي استثمار «تينسنت» في الذكاء الاصطناعي في ظل تصاعد التوترات التكنولوجية بين الصين والولايات المتحدة، حيث تُصعّب قيود التصدير الأميركية على الشركات الصينية شراء شرائح الذكاء الاصطناعي المتقدمة من موردين أجانب مثل «إنفيديا». وكانت «تينسنت» قد صرحت سابقاً بأن مخزونها من شرائح الذكاء الاصطناعي سيحميها من الإجراءات التجارية الأميركية، وأن هناك شرائح بديلة متوفرة محلياً.

وقامت «تينسنت» بدمج الذكاء الاصطناعي عبر منصاتها هذا العام. فقد دمجت نموذج شركة «ديب سيك» الناشئة في تطبيق «وي تشات»، وهو تطبيقها الفائق الذي يستخدمه أكثر من مليار شخص في الصين للمراسلة، والدفع. كما أطلقت الشركة «يوانباو»، وهو روبوت دردشة على غرار «تشات جي بي تي»، ويُصنف من بين أشهر مساعدي الذكاء الاصطناعي في الصين، إلى جانب «دوباو» من «بايت دانس».

كما تعمل «تينسنت» على تطوير قدرات ذكاء اصطناعي خاصة بها. فقد كشفت النقاب عن مُولّد النصوص إلى الصور «هونيوان إيمدج 3.0» في سبتمبر، وأطلقت خدمات تُحوّل النصوص والصور إلى صور ثلاثية الأبعاد.


مقالات ذات صلة

«أمازون ويب سيرفيسز» لـ«الشرق الأوسط»: منطقة الرياض السحابية تنطلق في ديسمبر بقدرات تدعم الذكاء الاصطناعي

خاص تطلق «أمازون ويب سيرفيسز» أول منطقة سحابية لها بالسعودية في ديسمبر 2026 ضمن استثمار يتجاوز 5.3 مليار دولار (أدوبي)

«أمازون ويب سيرفيسز» لـ«الشرق الأوسط»: منطقة الرياض السحابية تنطلق في ديسمبر بقدرات تدعم الذكاء الاصطناعي

توسّع «أمازون ويب سيرفيسز» استثماراتها في السعودية عبر منطقة سحابية وذكاء اصطناعي مع التركيز على المهارات وتصدير التقنيات المحلية عالمياً.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص افتتحت «نوكيا» أول مركز للبحث والتطوير في السعودية لتطوير برمجيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لأتمتة شبكات الاتصالات (أدوبي)

خاص «نوكيا» لـ«الشرق الأوسط»: مركز جديد للبحث والتطوير في الرياض لتقنيات شبكات «مصنوعة في السعودية»

توسع «نوكيا» حضورها في السعودية بمركز بحث وتطوير للذكاء الاصطناعي وأتمتة الشبكات مستهدفة ابتكار تقنيات محلية قابلة للتصدير عالمياً مستقبلاً.

نسيم رمضان (الرياض)
علوم دراسة أميركية: الذكاء الاصطناعي يقضي على قدرتنا على التعبير الشخصي

دراسة أميركية: الذكاء الاصطناعي يقضي على قدرتنا على التعبير الشخصي

يدفع الكتابات نحو مجموعة أضيق من المعايير اللغوية مقللاً تنوع الأسلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)

أميركا تحث مجموعة العشرين على عدم تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي

حثت الولايات المتحدة دول مجموعة العشرين، الثلاثاء، على تبني نهج أقل تشدداً في تنظيم الذكاء الاصطناعي، والدفع نحو تجنب إنشاء قواعد أو هيئات رقابية جديدة للقطاع.

«الشرق الأوسط» (آشفيل، نورث كارولاينا)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» تراهن على الذكاء الاصطناعي لقيادة صناعة الطاقة

أعلنت «أرامكو السعودية» وشركتها التابعة «أرامكو الرقمية» توقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع كبرى الشركات التقنية العالمية والمحلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

موجة بيع السندات العالمية تتعمَّق... النفط والتضخم يرفعان تكلفة الاقتراض

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين (رويترز)
TT

موجة بيع السندات العالمية تتعمَّق... النفط والتضخم يرفعان تكلفة الاقتراض

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين (رويترز)

تعمَّقت موجة بيع السندات في الأسواق العالمية، الأربعاء، مع ارتفاع عوائد الديون السيادية إلى مستويات لم تشهدها بعض الاقتصادات منذ عقود، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين من عودة التضخم بفعل ارتفاع أسعار الطاقة، بالتزامن مع تنامي أعباء الديون الحكومية وتكاليف الاقتراض.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.81 في المائة، وهو أعلى مستوى في قرابة ثلاثة أعوام، بينما تجاوز عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات مستوى 3 في المائة للمرة الأولى منذ عام 1996، في حين ارتفع العائد على السندات الأسترالية لأجل 10 سنوات إلى 5.198 في المائة، وهو أعلى مستوى في أكثر من 15 عاماً.

وتعكس هذه التحركات تحولاً واسعاً في أسواق الدخل الثابت، إذ أصبحت الحكومات والمقترضون من القطاع الخاص يواجهون كلفة أعلى للحصول على التمويل، بينما ترتفع معدلات الرهن العقاري والقروض الاستهلاكية بالتوازي مع صعود عوائد السندات السيادية التي تعد مرجعاً أساسياً لتسعير الأصول في الأسواق المالية.

متداولون في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

النفط يعيد إشعال مخاوف التضخم

وتأتي موجة البيع في السندات في وقت يدفع فيه تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أسعار الطاقة إلى الارتفاع، مما يزيد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف النفط إلى إبطاء تراجع التضخم وإجبار البنوك المركزية على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1 في المائة إلى 95.61 دولار للبرميل الأربعاء، بعد قفزة قاربت 6 في المائة في الجلسة السابقة.

وقال مستثمرون إن ارتفاع أسعار النفط يمثل خطراً مزدوجاً على الأسواق، إذ يرفع التضخم من جهة، ويقلل في الوقت نفسه احتمالات خفض أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية، مما يدفع المستثمرين إلى طلب عوائد أعلى لحيازة السندات طويلة الأجل.

وقالت شارّو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «ساكسو»، إن المستثمرين في السندات يطالبون بصورة متزايدة بعلاوة أعلى مقابل مخاطر التضخم والمخاطر المالية، وكذلك مقابل ضخامة حجم الديون المطروحة في الأسواق.

وأضافت أن موجة البيع قد تتجاوز مستوياتها الحالية، مع تحول وصول عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5 في المائة إلى احتمال متزايد قبل أن تصبح الأسعار جذابة بما يكفي لعودة المشترين.

الذكاء الاصطناعي يضيف ضغطاً على السندات

ولا تقتصر الضغوط على الحكومات. فقد أدت موجة الاقتراض من شركات التكنولوجيا الكبرى لتمويل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى زيادة المعروض من السندات، مما يضيف منافسة على أموال المستثمرين ويدفع عوائد الاقتراض إلى الارتفاع.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي لدى «نومورا سيكيوريتيز» في طوكيو، إن استعداد شركات الحوسبة العملاقة لدفع أسعار فائدة مرتفعة نسبياً للحصول على التمويل يساهم في رفع العوائد عبر الأسواق.

ويرتبط هذا الاتجاه بالسؤال عن قدرة الطفرة الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي على تعزيز النمو والإنتاجية بما يكفي لتبرير ارتفاع تكاليف التمويل. وقال ماتسوزاوا إن قفزة الإنتاجية التي يقودها الذكاء الاصطناعي تحتاج في نهاية المطاف إلى ترجمة نفسها إلى نمو في الأجور حتى يتمكن الاقتصاد من تحمل أسعار فائدة أعلى.

«حراس السندات» يعودون إلى الواجهة

وتزايدت خلال الأشهر الماضية موجات بيع السندات العالمية، مع تنامي المخاوف بشأن ارتفاع مستويات الدين والعجز المالي في الاقتصادات الكبرى، مما أعاد إلى الواجهة مصطلح «حراس السندات»، في إشارة إلى المستثمرين الذين يطالبون الحكومات بانضباط مالي أكبر عبر طلب عوائد أعلى مقابل الاحتفاظ بسنداتها.

وقال إد يارديني، رئيس «يارديني ريسيرش»، إن المخاوف تتزايد من أن يدفع المستثمرون العوائد إلى مستويات أعلى احتجاجاً على اتساع العجز الحكومي وتراكم الدين وارتفاع تكلفة خدمة الفوائد.

لكن يارديني لا يرى أن عوائد السندات وصلت بعد إلى مستويات تمنع المستثمرين من العودة إلى السوق، متوقعاً أن يؤدي بلوغ عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة إلى جذب طلب قوي، بما في ذلك من وزارة الخزانة الأميركية.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد تدخلت في الأسواق الشهر الماضي للحد من ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل، غير أن تأثير الخطوة كان قصير الأجل، إذ عاد عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى الاقتراب من أعلى مستوى له في 19 عاماً.

الضغط ينتقل إلى الحكومات والشركات

ويبدأ ارتفاع العوائد عند هذه المستويات في الضغط على تكلفة خدمة الديون في القطاعين العام والخاص، كما يضغط على تقييمات الأصول، ولا سيما أسهم شركات النمو التي تعتمد قيمتها بدرجة أكبر على التدفقات النقدية المستقبلية.

وقال نيك فيريس، كبير مسؤولي الاستثمار في «فانتج بوينت لإدارة الأصول»، إن أسعار الفائدة وصلت إلى مستوى يمكن أن يبدأ عنده ارتفاع تكلفة خدمة الدين في الضغط على القطاعين العام والخاص، إضافة إلى تأثير العوائد المرتفعة على تقييمات الأصول.

وحذَّر فيريس من أن لجوء صناع السياسة إلى ما يسمى «القمع المالي»، مثل التحكم في منحنى العائد أو التيسير الكمي، قد يكون إيجابياً بقوة للذهب، باعتبار أن مثل هذه السياسات قد تقلل العوائد الحقيقية وتزيد الطلب على الأصول التحوطية.

«الاحتياطي الفيدرالي» أمام معضلة النفط والفائدة

وتتركز أنظار المستثمرين أيضاً على مسار السياسة النقدية الأميركية، في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.

وزادت التصريحات المتشددة لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش الأسبوع الماضي من رهانات المتعاملين على رفع أسعار الفائدة، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.41 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2025.

كما تسعر الأسواق احتمال رفع أسعار الفائدة في أوروبا الأسبوع المقبل، بينما بلغت احتمالات رفع الفائدة الأميركية في الأسبوع الذي يليه نحو 68 في المائة.

ويضع ارتفاع أسعار النفط البنوك المركزية أمام معضلة إضافية، إذ قد يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى إعادة إشعال التضخم في وقت تسعى فيه هذه البنوك إلى تخفيف السياسة النقدية.

إشارات المرور أمام مبنى بنك اليابان في طوكيو (رويترز)

اليابان في قلب التحول العالمي

وتبرز اليابان باعتبارها أحد أهم مؤشرات التحول في سوق السندات العالمية. فقد تجاوز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات مستوى 3 في المائة للمرة الأولى منذ 30 عاماً، بعد أن كانت السندات اليابانية لعقود من بين الأقل عائداً في العالم.

واستقر العائد (الأربعاء) عند نحو 3.01 في المائة، في انعكاس للمخاوف بشأن الوضع المالي لليابان وخطط الإنفاق الحكومية الطموحة، إلى جانب الضغوط العالمية على تكاليف التمويل طويل الأجل.

وقال فريد نيومان، كبير الاقتصاديين الآسيويين لدى «إتش إس بي سي»، إن ارتفاع عوائد السندات اليابانية يعكس مخاوف المستثمرين بشأن المسار المالي للبلاد، فضلاً عن الضغوط العالمية المتزايدة على تكاليف التمويل طويل الأجل.

وتتزامن هذه التطورات مع ارتفاع عوائد السندات في بريطانيا، التي سجلت أعلى مستوى لها منذ عام 2008 الثلاثاء، بينما تواجه فرنسا وألمانيا أيضاً ضغوطاً متزايدة في أسواق الدين.

وتشير هذه التحركات مجتمعة إلى أن عصر العوائد المنخفضة الذي هيمن على أسواق السندات العالمية لسنوات يواجه اختباراً جديداً، مع تلاقي صدمة الطاقة والتضخم مع ارتفاع الديون الحكومية وزيادة احتياجات الاقتراض.

ومع اقتراب عائد الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات من مستوى 5 في المائة، لا يقتصر الخطر على سوق السندات نفسها، بل يمتد إلى الرهن العقاري والقروض وتقييمات الأسهم وموازنات الحكومات، مما يجعل استمرار موجة البيع أحد أهم المخاطر التي تراقبها الأسواق العالمية في المرحلة المقبلة.


مجموعة العشرين تصطف ضد اختلالات التجارة... والصين ترفض الإجماع

صورة جماعية لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين بمدينة آشفيل (أ.ف.ب)
صورة جماعية لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين بمدينة آشفيل (أ.ف.ب)
TT

مجموعة العشرين تصطف ضد اختلالات التجارة... والصين ترفض الإجماع

صورة جماعية لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين بمدينة آشفيل (أ.ف.ب)
صورة جماعية لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين بمدينة آشفيل (أ.ف.ب)

اتفقت الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، باستثناء الصين، على ضرورة التحرك لمعالجة الاختلالات التجارية الناجمة عن السياسات «غير السوقية» والاعتماد المفرط على الصادرات، في موقف يعكس تصاعد الضغوط الدولية على بكين بسبب فائضها التجاري الضخم، في حين دفعت الولايات المتحدة باتجاه استخدام مزيد من الحواجز التجارية لمواجهة تدفق السلع الصينية منخفضة التكلفة إلى الأسواق العالمية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في ختام اجتماع استمر يومين لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولاينا، إن 19 عضواً في المجموعة أيدوا معالجة تدفقات «الصادرات الرخيصة» التي تتسبب في اختلالات اقتصادية عالمية، في حين عارضت الصين بعض بنود الموقف المشترك.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بمجموعة العشرين في يومه الأخير بمدينة آشفيل (أ.ف.ب)

وقال بيسنت إن الاقتصادات القائمة على سياسات غير سوقية، والتي تضخ تدفقات لا تنتهي من السلع منخفضة التكلفة إلى الأسواق العالمية، «ليست مستدامة»، مضيفاً أن تأييد 19 دولة لمعالجة هذه المشكلة يعكس حجم التحدي الذي تواجهه التجارة العالمية.

وجاء في بيان لرئاسة مجموعة العشرين أن الدول المشاركة، باستثناء الصين، اتفقت على ضرورة إزالة «السياسات غير السوقية» التي تؤدي إلى تفاقم الاختلالات الاقتصادية، داعيةً الدول التي تسجل فوائض خارجية مفرطة ومستمرة إلى إزالة التشوهات التي تقيد الاستهلاك المحلي وتؤدي إلى الاعتماد المفرط على الصادرات بوصفها محركاً للنمو.

الصين في قلب المواجهة التجارية

وركز اجتماع وزراء المالية بصورة واضحة على الصين، في وقت تستخدم فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرسوم الجمركية والحواجز التجارية للضغط على شركائها التجاريين، وإعادة تشكيل تدفقات التجارة العالمية.

وقال بيسنت إنه حذّر العام الماضي الدول الأخرى من أن تشديد الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على السلع الصينية سيؤدي إلى تدفق تلك المنتجات إلى أسواقها، مضيفاً: «للأسف، كنت على حق».

ودعا وزير الخزانة الأميركي الدول الأخرى إلى دراسة الإجراءات التي يمكن أن تتخذها لحماية وظائف مواطنيها وقواعدها الصناعية، محذراً من أن استمرار تدفق المنتجات الصينية قد يؤدي إلى نقل مزيد من الأنشطة الصناعية إلى الخارج.

وتأتي هذه الضغوط في وقت كثفت فيه الصين اعتمادها على الصادرات في ظل ضعف الطلب المحلي، مع ارتفاع صادراتها الإجمالية 23.9 في المائة على أساس سنوي في يوليو (تموز)، مدفوعة خصوصاً بالمركبات الكهربائية وأشباه الموصلات وسلع صناعية أخرى.

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري خلال مشاركته في اجتماع وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين بمدينة آشفيل (أ.ف.ب)

كما سجل الفائض التجاري السلعي للصين مع الاتحاد الأوروبي 360.6 مليار يورو العام الماضي، بزيادة 15 في المائة عن عام 2024، مع استمرار اتساع الفجوة خلال العام الحالي.

وقال مفوض الاقتصاد الأوروبي فالديز دومبروفسكيس إن الصين تمثل مصدراً رئيسياً للاختلالات الاقتصادية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الولايات المتحدة وأوروبا لديهما أيضاً أدوار ينبغي القيام بها لتحقيق مزيد من التوازن في الاقتصاد العالمي.

دعوات أوروبية إلى الحذر

وفي المقابل، حذر وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل من أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب في إيران والنزاعات التجارية والرسوم الجمركية الأميركية تضغط على النمو العالمي.

وقال كلينغبايل إن «عدم اليقين سمٌّ للنمو الاقتصادي»، مضيفاً أن النزاعات التجارية التي تخوضها الولايات المتحدة، ومنها النزاع الحالي مع كندا، تقوض الثقة.

وقالت بريطانيا إنها ستواصل اتباع علاقة تجارية براغماتية مع الصين، مع التعامل بحذر مع قضية اختلالات التجارة، في وقت أوضح وزير المالية الكندي فرانسوا-فيليب شامبان أن بلاده تتعامل مع الصين وفق نهج مماثل لدول مجموعة السبع، ولكن ضمن «ضوابط واضحة».

من جهتها، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن الصين تدرك الحاجة إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة الاختلالات، لكنها ترى أن الحل يتطلب تحركاً منسقاً من أطراف عدة، بما في ذلك الولايات المتحدة، التي تحتاج إلى خفض عجزها المالي المتزايد والذي يسهم في زيادة الطلب على الواردات.

المعادن الحيوية وسلاسل الإمداد

وامتد النقاش إلى القيود على صادرات المعادن الحيوية، بعدما استخدمت بكين هيمنتها على معالجة المعادن النادرة لفرض قيود على صادراتها في أبريل (نيسان) 2025، رداً على الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب، وهي إجراءات أثرت أيضاً في شركات غير أميركية.

وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إنها أبلغت نظراءها في مجموعة العشرين بأن القيود التعسفية على صادرات المعادن الحيوية تضر بالاقتصاد العالمي.

وأكد بيان رئاسة المجموعة ضرورة تجنب القيود غير الضرورية على الصادرات لضمان استمرار عمل سلاسل الإمداد العالمية بصورة طبيعية.

اجتماع عام حول الثقافة المالية خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين بمدينة آشفيل (أ.ف.ب)

واشنطن والصين تبحثان الذكاء الاصطناعي وإيران

وبالتوازي مع اجتماع وزراء المالية، استضافت الولايات المتحدة اجتماعاً آخر لمجموعة العشرين جمع قادة الصناعة ووزراء التجارة، حيث دفعت واشنطن باتجاه نهج أقل تشدداً في تنظيم الذكاء الاصطناعي.

وقال بيسنت إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ سيناقشان سياسة الذكاء الاصطناعي عندما يلتقيان في وقت لاحق من الشهر، مشيراً إلى الحاجة إلى مزيد من الضوابط لمنع «جهات غير حكومية» من تطوير نماذج ذكاء اصطناعي خاصة بها.

وانتقد بيسنت شركات الذكاء الاصطناعي، قائلاً إن الشركات التي تبني مراكز البيانات ومختبرات الذكاء الاصطناعي «فشلت بصورة فادحة» في شرح أعمالها وفوائدها للشعب الأميركي.

وأضاف أن هذه الشركات ستتحمل جزءاً من المسؤولية، وعليها إقناع الأميركيين بأن فوائد الذكاء الاصطناعي لن تتركز في أيدي مجموعة صغيرة فقط.

وفي الملف الإيراني، قال بيسنت إن الولايات المتحدة والصين وجدتا أرضية مشتركة خلال محادثاتهما، خصوصاً بشأن ضرورة ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً، وضرورة استمرار تدفق النفط والسلع عبر مضيق هرمز، الذي فرضت إيران قيوداً على حركة الملاحة فيه.

الأسواق تحت ضغط الديون والتضخم

وتزامن اجتماع مجموعة العشرين مع موجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية، وسط مخاوف من ارتفاع مستويات الديون والضغوط التضخمية الناجمة عن الطاقة واحتمال تشديد السياسات النقدية.

وبلغ الدين العالمي مستوًى قياسياً عند نحو 353 تريليون دولار، في حين تجاوز الدين الحكومي الأميركي 40 تريليون دولار في أغسطس (آب)؛ ما أثار مخاوف المستثمرين من تعرض سوق السندات الأميركية لمزيد من عمليات البيع.

لكن بيسنت قلل من المخاوف بشأن سوق السندات الأميركية، قائلاً إنه لا يعتقد أن السوق تمر «بأي وضع خطير».

وفي اليابان، تعمقت عمليات البيع في سوق السندات، مع ارتفاع عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات إلى 3 في المائة للمرة الأولى منذ عام 1996، في أحدث مؤشر على قلق المستثمرين من التضخم المدفوع بالطاقة واحتمال تشديد السياسة النقدية وتدهور الأوضاع المالية.

وكان بيسنت قد دعا خلال اجتماع عقده الأحد مع محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا إلى اتباع سياسة نقدية سليمة لترسيخ توقعات التضخم وتجنب التقلبات المفرطة في سعر العملة.

وقال بيسنت إن لديه معلومات لا تمتلكها السوق، وإنه يعتقد أن الحكومة اليابانية و«بنك اليابان» سيتخذان إجراءات من شأنها دعم الين.

وتُنظر إلى هذه التصريحات على أنها دعم جديد لموقف بيسنت الداعي إلى رفع أسعار الفائدة اليابانية، وسط ترقب الأسواق لاجتماع «بنك اليابان» المقرر في 17 و18 سبتمبر (أيلول).

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بمجموعة العشرين في يومه الأخير بمدينة آشفيل (أ.ف.ب)

روسيا تثير خلافاً داخل المجموعة

ولم يخلُ الاجتماع من خلافات سياسية؛ إذ أثار حضور وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف انزعاج عدد من المشاركين، خصوصاً الأوروبيين وكندا، بعدما حضرت روسيا اجتماع مجموعة العشرين للمرة الأولى منذ غزوها أوكرانيا في 2022.

وقال وزير المالية الكندي شامبان إن حضور روسيا «خلق قدراً كبيراً من عدم الارتياح حول الطاولة»، مؤكداً أن كندا نقلت موقفها إلى بقية المشاركين.

وقال مفوض الاقتصاد الأوروبي فالديز دومبروفسكيس إنه ليس الوقت المناسب لـ«تطبيع» العلاقات مع روسيا.

في المقابل، دافع بيسنت عن مشاركة سيلوانوف، قائلاً إن عدم الحوار والانخراط مع الأطراف المتنازعة يجعل حل النزاع أمراً مستحيلاً، مضيفاً أن استمرار الحوار يظل ضرورياً للوصول إلى تسوية للصراع.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف رفع الفائدة

رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف رفع الفائدة

رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)

هبطت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع يوم الأربعاء، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف بشأن التضخم ورفع أسعار الفائدة، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية المرتقبة.

وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 4302.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:25 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ السابع من أغسطس (آب). ويتجه الذهب لتسجيل خسائر للجلسة الرابعة على التوالي، كما ظل دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم، وهو مستوى فني يحظى بمتابعة وثيقة من المستثمرين.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) 1.1 في المائة إلى 4349.90 دولار للأونصة.

وحافظ الدولار الأميركي على قوته، ما جعل المعادن المقومة بالعملة الأميركية أكثر تكلفة بالنسبة إلى المشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وعادت الولايات المتحدة وإيران إلى أجواء الحرب بعد أعنف تبادل للهجمات بينهما منذ أسابيع. وارتفعت أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي، بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقال باس كويجمان، الرئيس التنفيذي ومدير الأصول في «دي إتش إف كابيتال»: «إن ارتفاع أسعار النفط بعد تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران زاد المخاوف بشأن التضخم».

وأضاف أن ارتفاع أسعار الخام قد يواصل تشديد توقعات السياسة النقدية ويدفع عوائد السندات إلى مزيد من الصعود، ما يحد من قدرة الذهب على التعافي.

ويُنظر إلى الذهب باعتباره تحوطاً ضد التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، نظراً إلى أن المعدن الأصفر لا يدر عائداً.

ويُسعّر المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 68 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر هذا الشهر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وقال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار إن البنك المركزي سيحتاج إلى رفع أسعار الفائدة إذا لم يتراجع التضخم سريعاً. وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش قد أشار الأسبوع الماضي إلى أن البنك قد يحتاج إلى رفع الفائدة.

ويترقب المستثمرون الآن تقرير الوظائف الصادر عن شركة «إيه دي بي» في وقت لاحق اليوم، إلى جانب بيانات الوظائف غير الزراعية الأكثر أهمية المقرر صدورها يوم الجمعة.

وقال كويجمان إن البيانات الأضعف قد تخفف الضغوط على الذهب، بينما قد تؤدي البيانات الأقوى أو تصريحات أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي إلى تمديد تراجع المعدن.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.9 في المائة إلى 63.68 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين 0.9 في المائة إلى 1725.03 دولار، فيما هبط البلاديوم 1.3 في المائة إلى 1293.86 دولار للأونصة.