البنك الآسيوي للتنمية لتعزيز الاستثمار الخليجي - الأوراسي

الرئيس التنفيذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: هناك إمكانية لزيادة التجارة بين المنطقتين 150 %

رئيس البنك الآسيوي للتنمية نيكولاي بودغوزوف خلال لقائه مع خالد باوزير وكيل وزارة المالية السعودية على هامش مبادرة مستقبل الاستثمار (حساب بودغوزوف على لينكدإن)
رئيس البنك الآسيوي للتنمية نيكولاي بودغوزوف خلال لقائه مع خالد باوزير وكيل وزارة المالية السعودية على هامش مبادرة مستقبل الاستثمار (حساب بودغوزوف على لينكدإن)
TT

البنك الآسيوي للتنمية لتعزيز الاستثمار الخليجي - الأوراسي

رئيس البنك الآسيوي للتنمية نيكولاي بودغوزوف خلال لقائه مع خالد باوزير وكيل وزارة المالية السعودية على هامش مبادرة مستقبل الاستثمار (حساب بودغوزوف على لينكدإن)
رئيس البنك الآسيوي للتنمية نيكولاي بودغوزوف خلال لقائه مع خالد باوزير وكيل وزارة المالية السعودية على هامش مبادرة مستقبل الاستثمار (حساب بودغوزوف على لينكدإن)

كشف الرئيس التنفيذي للبنك الآسيوي للتنمية، نيكولاي بودغوزوف، عن تطلعاته إلى بناء الشراكات الاقتصادية، وتعزيز ممر الاستثمار الخليجي - الأوراسي، وذلك خلال مشاركته في مبادرة مستقبل الاستثمار بالرياض.

وقال بودغوزوف، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن بنك التنمية الأوراسي (EDB) يشارك في مبادرة مستقبل الاستثمار بالرياض، في إطار جهوده الاستراتيجية لتعزيز التعاون مع منطقة الخليج واستكشاف فرص الاستثمار التعاوني وتمويل المشاريع خارج نطاق الدول الأعضاء التقليدية.

وأضاف: «في هذه المرحلة، تركز مشاركتنا على الحوار رفيع المستوى، وتطوير الشراكات، وتحديد المشاريع المحتملة. وفي الوقت نفسه، نجري مناقشات متقدمة مع العديد من المؤسسات السعودية والجهات المعنية المحتملة».

وأوضح بودغوزوف أن البنك يتيح لشركائه الخليجيين الوصول إلى فرص الاستثمار في الطاقة الخضراء، والبنية التحتية للنقل، والخدمات اللوجيستية، والصناعة، وهي قطاعات حيوية للنمو المستدام في جميع أنحاء آسيا الوسطى.

وقال: «يمكننا أن نوفر لشركائنا الخليجيين المحتملين فرصاً استثمارية في قطاعات الطاقة الخضراء، والبنية التحتية للنقل، والخدمات اللوجيستية في آسيا الوسطى. نحن ملتزمون تماماً بدعم التمويل الإسلامي في جميع أنحاء آسيا الوسطى وخارجها. وهذا يتماشى مع أهدافنا الاستراتيجية للتنمية الإقليمية طويلة الأجل».

فرص التعاون مع السعودية

وحول فرص التعاون المالي والمصرفي بين بنك التنمية الأوراسي والبنوك السعودية، قال بودغوزوف: «تُشكل الخبرة الواسعة التي يتمتع بها البنك كمصدر لأدوات الدين (بما في ذلك سندات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية) في أسواق رأس المال المحلية والدولية بمختلف العملات أساساً للتعاون والشراكة مع المؤسسات المالية السعودية».

ويشمل التعاون، وفق بودغوزوف، مشاريع البنية التحتية للسوق المالية المحلية؛ حيث تُعدّ بورصة تداول السعودية مشاركاً رئيسياً، مع إمكانية لتطوير تعاون ذي منفعة متبادلة مع صندوق الاستثمارات العامة، والصندوق السعودي للتنمية، وبنوك التنمية الوطنية، بما في ذلك بنك الاستيراد والتصدير السعودي.

وقال بودغوزوف: «نحدد إمكانات كبيرة للتعاون في مجال تمويل التجارة وبرامج دعم الصادرات، ويشمل ذلك تطوير أدوات مشتركة مثل خطابات الاعتماد والضمانات لتسهيل التجارة بين الدول الأعضاء في بنك التنمية الأوراسي والمملكة».

وأضاف أنه يمكن أن يُسهم التعاون مع بنك الاستيراد والتصدير السعودي والمؤسسات الأخرى الموجهة نحو التصدير في تعزيز توريد السلع والمعدات والتقنيات السعودية إلى الدول الأعضاء في بنك التنمية الأوراسي، بالإضافة إلى دعم المشاريع التي تُنفذها الشركات السعودية في المنطقة الأوراسيّة.

التحديات

الرئيس التنفيذي للبنك الآسيوي للتنمية نيكولاي بودغوزوف (البنك الآسيوي للتنمية)

وحول التحديات التي تواجه النمو المصرفي والمالي عالمياً اليوم، قال بودغوزوف: «هناك العديد منها ارتفاع المخاطر - دروس الأزمة المالية العالمية غائبة جزئياً، وارتفاع الديون السيادية، والتحديات المتعلقة بالتطبيق الفعال للحلول الرقمية، وظهور أشكال ومصادر ائتمان بديلة جديدة، لم تثبت مرونتها بعد، ومحدودية توافر التمويل طويل الأجل والأقل تكلفة للدول النامية والتنمية المستدامة».

وأضاف بودغوزوف: «بصفتي مصرفياً إنمائياً، سأتحدث عن توافر التمويل للتنمية. إذا تحدثنا عن رأس المال الخاص، فإن ما يحتاجه هو نسبة جيدة للمخاطرة والعائد. عادة ما تحمل مشاريع التنمية هوامش ربح منخفضة، إذا كانت الهوامش أعلى والمخاطر أقل، فسيكون رأس المال الخاص متاحاً. لذا، تتمثل المهام في هيكلة المشاريع بشكل أفضل، بحيث تكون الهوامش مستدامة والمخاطر محصورة».

وتابع: «إذا تحدثنا عن المؤسسات المالية التنموية، فهي بنوك موجهة نحو تحقيق رسالة محددة. إنها مصدر مناسب لرأس المال لتمويل أهداف التنمية المستدامة. لكنها تواجه مشاكل في رأسمالها وكفاءة عملياتها. على سبيل المثال، لا يزال حجم التمويل السنوي من بنوك التنمية متعددة الأطراف عند 180 مليار دولار».

وأضاف بودغوزوف: «على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، انخفضت قيمة أصول بنوك التنمية متعددة الأطراف نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي من 1.9 في المائة إلى 1.7 في المائة. وهذا يعني أن دور بنوك التنمية متعددة الأطراف في الاقتصاد العالمي، تقلص بالفعل من حيث القيمة الحقيقية».

وشدد على ضرورة أن تتجه بنوك التنمية متعددة الأطراف إلى زيادة الاستثمار من خلال ثلاث نوافذ؛ أولا من خلال تحسين الخبرة في المشاريع، وثانياً العمل على زيادة المعرفة والوجود المحلي، وثالثاً العمل على زيادة رأس المال.

التمويل غير السيادي

ولفت بودغوزوف إلى أن بنك التنمية الأوراسي، مؤسسة رائدة في مجال التمويل غير السيادي في منطقة أوراسيا وآسيا الوسطى، ويركز على حشد التمويل الخارجي لمشاريع القطاع الخاص واسعة النطاق ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، التي تُعزز النمو الاقتصادي المستدام والتكامل الإقليمي.

وتابع: «يتمتع فريقنا بخبرة واسعة في الاستثمار في البنية التحتية للنقل، ومشاريع التحديث الصناعي التي تهدف إلى تحسين الأداء والكفاءة البيئية، وبناء مرافق الطاقة المتجددة، وتطوير مبادرات الطاقة. يتم اختيار جميع المشاريع بما يتماشى مع مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية الدولية، مما يضمن عوائد مالية وتأثيراً اجتماعياً وبيئياً إيجابياً».

التمويل الإسلامي

وأضاف بودغوزوف: «نعمل أيضاً على تطوير التمويل الإسلامي في جميع أنحاء آسيا الوسطى، ونهدف إلى أن نكون منصة إقليمية رئيسية لنموه».

وأشار إلى أنه في أواخر عام 2024، انضم مجلس التنمية الاقتصادية إلى مجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB) كعضو منتسب، وفي أوائل عام 2025، أصبح عضواً في هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وتعزز هذه العضويات التزامنا بمعايير الرقابة العالية وأفضل الممارسات العالمية.

وفي إطار هذه المبادرة، يستكشف مجلس التنمية الاقتصادية، وفق بودغوزوف، إمكانية إصدار صكوك لتمويل المشاريع الاستراتيجية وتوسيع أدوات التمويل المستدام.

وزاد: «يجري فريقنا دراسات اقتصادية ذات صلة بآسيا الوسطى. وبالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية ومجموعة بورصة لندن (LSEG)، نشرنا مؤخراً دراسة حول التمويل الإسلامي في آسيا الوسطى. تستضيف المنطقة حالياً 18 بنكاً إسلامياً و14 مؤسسة مالية غير مصرفية، بالإضافة إلى شركات التكافل والإجارة وشركات التكنولوجيا المالية الإسلامية».

ومع ذلك، فإن سوق رأس المال الإسلامي - خاصة الصكوك – وفق بودغوزوف، تتطور بوتيرة أبطأ، متوقعاً أن تنمو أصول الخدمات المصرفية الإسلامية في المنطقة إلى 2.5 مليار دولار بحلول عام 2028 ونحو 6.3 مليار دولار بحلول عام 2033.

وتوقع أن تصل سوق الصكوك إلى 2.05 مليار دولار بحلول عام 2028 و5.6 مليار دولار بحلول عام 2033 بقيادة كازاخستان وأوزبكستان.

ارتفاع الاستثمارات المباشرة

وأشار بودغوزوف إلى أن مجلس التنمية الاقتصادية أصدر، أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أول دراسة اقتصادية كلية له عن دول الخليج، مُحللاً الفترة من 2020 إلى 2024، وعلى مدار هذه السنوات، ازداد حجم التجارة المتبادلة بين آسيا الوسطى ودول الخليج بمقدار 4.2 مرة، ليصل إلى 3.3 مليار دولار.

ووفق بودغوزوف، ارتفعت الاستثمارات المباشرة المتراكمة بمقدار 1.8 مرة لتصل إلى 16.2 مليار دولار، في حين قُدر إمكانات زيادة التجارة بين المنطقتين بنحو 4.9 مليار دولار، أي ما يعادل 150 في المائة من المستوى الحالي.

ووفق بودغوزوف، أصبح مجلس التنمية الاقتصادية أول مؤسسة إنمائية تُصدر سندات مقومة بالدرهم في كازاخستان، ما ينوع قاعدة مستثمريه، ويرسي معيار تسعيرٍ للجهات المُصدرة في المستقبل، ويعزز الروابط المالية بين مجلس التعاون الخليجي ومنطقة أوراسيا.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس بتراجع طفيف نسبته 0.1 في المائة، ليصل إلى 11268 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال مجموعة «جي إف إتش» المالية تتحوّل إلى بنك

مجموعة «جي إف إتش» المالية تتحوّل إلى بنك

أعلنت «مجموعة جي إف إتش» المالية، اعتماد تغيير اسمها التجاري إلى «بنك جي إف إتش».

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

تراجع معظم أسواق الخليج وسط مخاوف من تصاعد الحرب

تراجعت غالبية أسواق الأسهم الخليجية في بداية تداولات يوم الخميس، بعد أن قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة ستواصل هجماتها على إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

السوق السعودية ترتفع إلى 11275 نقطة بدعم من أسهم قيادية

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» على ارتفاع نسبته 0.2 في المائة، ليصل إلى 11275 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

اشتبه القضاء الفرنسي بأن جماعة «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» المدعومة من إيران تقف وراء هجوم تم إحباطه كان يستهدف مقر «بنك أوف أميركا» في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

من المتوقع أن تحقق شركة «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول من العام، مستفيدة من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي، لتسجل رقماً قياسياً فصلياً يقترب من إجمالي أرباحها للعام المالي الماضي.

وبفضل ما وصفته الشركة بـ«دورة فائقة غير مسبوقة» لرقائق الذاكرة، من المتوقع أن تعلن «سامسونغ» يوم الثلاثاء عن أرباح قدرها 40.5 تريليون وون (26.9 مليار دولار)، مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 50 في المائة وفقاً لتقديرات «إل إس إي جي» المستندة إلى بيانات 29 محللاً. وللمقارنة، سجلت الشركة العام الماضي أرباحاً تشغيلية بلغت 43.6 تريليون وون، بينما توقع بعض المحللين، مثل «سيتي»، أرباحاً تصل إلى 51 تريليون وون، وفق «رويترز».

وقال كو يونغمين، محلل في شركة «داول» للاستثمار والأوراق المالية، مشيراً إلى قوة سوق رقائق الذاكرة: «لا يمكن أن نتمنى وضعاً أفضل من هذا».

الرياح المعاكسة للحرب

على الرغم من التوقعات الإيجابية، من المرجح أن يركز المستثمرون على أي مؤشرات حول تأثير الحرب في الشرق الأوسط على زخم نمو «سامسونغ». ولا تفصح الشركة عادةً عن توقعاتها التفصيلية قبل إصدار تقرير الأرباح المقرر لاحقاً هذا الشهر. وقد أدت الحرب إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتهديد بإعاقات في إمدادات المواد الأساسية، ما قد يجبر شركات التكنولوجيا الكبرى على تقليص استثماراتها في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

كما ظهرت مؤشرات على انخفاض أسعار رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) في السوق الفورية، بعد رفع شركات تصنيع الأجهزة لأسعار الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، مما أدى إلى تباطؤ الطلب. وساهمت هذه المخاوف، إلى جانب كشف «غوغل» الشهر الماضي عن تقنية «توربو كوانت» الموفرة للذاكرة، في انخفاض أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة، حيث خسرت أسهم «سامسونغ» 14 في المائة منذ بدء المنافسة في 28 فبراير (شباط)، لكنها لا تزال مرتفعة بنسبة 50 في المائة منذ بداية العام مدعومة باستثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي بمئات المليارات من الدولارات.

استمرار النقص في الرقائق

لا يزال بعض الخبراء متفائلين، مشيرين إلى نقص حاد في رقائق الذاكرة. وقال توبي جونرمان، رئيس شركة «فيوجن وورلدوايد» لتوزيع أشباه الموصلات: «شهدنا انخفاضاً مؤقتاً في أسعار رقائق الذاكرة الفورية خلال الأسابيع الأخيرة، لكن الطلب لا يزال قوياً والطلبات المتراكمة كبيرة، وسنستغرق وقتاً طويلاً لتلبية الطلب الكلي».

وتتوقع شركة أبحاث السوق «تريند فورس» استمرار ارتفاع أسعار عقود رقائق «درام» التقليدية، حيث تضاعفت الأسعار في الربع الأول مقارنة بالربع السابق، ومن المتوقع أن ترتفع بنسبة تتراوح بين 58 في المائة و63 في المائة في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران).

وأشار جون يونغ هيون، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس»، إلى أن الشركة تعمل مع كبار عملائها للتحول إلى عقود تمتد بين ثلاث وخمس سنوات لحمايتهم من تقلبات الطلب المحتملة.

أداء الأقسام الأخرى

بينما سيستحوذ قسم رقائق الذاكرة على الجزء الأكبر من أرباح الشركة، فمن المتوقع أن تواجه الأقسام الأخرى تحديات، إذ من المرجح أن تشهد أعمال الهواتف الذكية والشاشات المسطحة انخفاضاً في الأرباح بنحو النصف خلال الربع الأول بسبب ارتفاع تكاليف الذاكرة والمنافسة الشديدة، وفقاً لشركة «كيوم» للأوراق المالية. كما ستظل أعمال تصنيع الرقائق التعاقدية، التي تنافس «تي إس إم سي»، في حالة خسارة، رغم حصولها مؤخراً على دفعة من شراكة مع «إنفيديا» لبناء معالجات استدلال جديدة للذكاء الاصطناعي.

وقد تواجه «سامسونغ» أيضاً تحديات إضافية بسبب ارتفاع تكاليف الأجور، حيث طالبت نقابات العمال في كوريا الجنوبية بمراجعة نظام المكافآت وهددت بالإضراب في مايو (أيار).


رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية يوم الجمعة انتعاشاً على خلفية توقعات انحسار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلا أن المؤشر سجل خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي نتيجة حالة عدم اليقين بشأن الحرب مع إيران. وسعت عشرات الدول يوم الخميس لإيجاد سبل لاستئناف شحنات الطاقة الحيوية عبر المضيق بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه مواصلة الهجمات العدوانية على إيران.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 143.25 نقطة، أو 2.74 في المائة، عند 5377.30 نقطة، لكنه انخفض بنسبة 1.1 في المائة خلال الأسبوع بعد تراجع 5.9 في المائة في الأسبوع السابق. وشهدت الأسواق تقلبات حادة تضمنت فرض قيود على التداول عدة مرات بسبب الخسائر الكبيرة، تلاها انتعاش يوم الأربعاء قبل أن يسجل المؤشر انخفاضاً آخر يوم الخميس، وفق «رويترز».

على صعيد الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» المتخصصة في صناعة الرقائق بنسبة 4.37 في المائة وسهم «إس كيه هاينكس» المنافسة لها بنسبة 5.54 في المائة، بينما انخفض سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» المتخصصة في البطاريات بنسبة 1.48 في المائة. وسجل سهم «هيونداي موتور» ارتفاعاً بنسبة 1.18 في المائة في حين تراجع سهم «كيا كورب» الشقيقة لها بنسبة 0.27 في المائة، كما ارتفع سهم «بوسكو هولدينغز» المتخصصة في صناعة الصلب بنسبة 1.91 في المائة. وفي قطاع الأدوية، انخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» المتخصصة في صناعة الأدوية بنسبة 1.96 في المائة وسهم «سيلتريون» المنافسة لها بنسبة 0.71 في المائة، ما أدى إلى انخفاض القطاع بنسبة 1.37 في المائة.

وحدد ترمب الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الصيدلانية الكورية الجنوبية بنسبة 15 في المائة بموجب الاتفاقية التجارية بين البلدين. من إجمالي 921 سهماً متداولاً ارتفعت أسعار 666 سهماً، بينما انخفضت أسعار 226 سهماً، وبلغ صافي مشتريات الأجانب من الأسهم 808.5 مليار وون، أي ما يعادل 536.75 مليون دولار أميركي.

وسجل سعر صرف الوون 1506.8 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، بزيادة 0.25 في المائة عن الإغلاق السابق البالغ 1510.6 وون، بينما انخفض عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 2.9 نقطة أساس إلى 3.442 في المائة وعائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.4 نقطة أساس إلى 3.744 في المائة.


تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
TT

تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي يوم الجمعة تراجع معدل التضخم في أسعار المستهلكين إلى 1.94 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، فيما انخفض المعدل السنوي إلى 30.87 في المائة، ليأتي كلا الرقمين دون توقعات السوق.

وأشارت البيانات إلى أن أسعار النقل والمواد الغذائية شكّلت المحرك الرئيسي للتضخم الشهري خلال مارس، إلى جانب استمرار ضغوط الأسعار واضطرابات السوق المرتبطة بالحرب في إيران. وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد رجّح تسجيل التضخم الشهري عند 2.32 في المائة، والسنوي عند 31.4 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود والضغوط المناخية على أسعار الغذاء.

وفي سياق متصل، رفع البنك المركزي التركي توقعاته لمعدل التضخم بنهاية العام بمقدار نقطتين مئويتين، ليصبح ضمن نطاق يتراوح بين 15 في المائة و21 في المائة، مع الإبقاء على هدفه المرحلي عند 16 في المائة دون تغيير في فبراير (شباط)، رغم استمرار شكوك الأسواق حيال استدامة مسار تراجع التضخم الذي ساد معظم عام 2025.

وكانت أسعار المستهلكين قد ارتفعت في فبراير بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري و31.53 في المائة على أساس سنوي.

ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن محافظ البنك المركزي، فيث كاراخان، تأكيده أن البنك سيواصل اتباع سياسة نقدية متشددة لضمان استمرار تراجع التضخم، الذي بدأ بالفعل في التباطؤ قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

وأوقف البنك دورة التيسير النقدي، مع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 في المائة، ورفع سعر الفائدة لليلة واحدة بنحو 300 نقطة أساس ليقترب من 40 في المائة. كما نفّذ عمليات بيع ومقايضة واسعة النطاق لاحتياطات النقد الأجنبي والذهب بهدف دعم الليرة.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات صادرة يوم الخميس تراجع احتياطات البنك من الذهب بأكثر من 118 طناً خلال الأسبوعين الماضيين، وهو ما وصفه كاراخان بأنه «خيار طبيعي» في ظل اضطرابات السوق الراهنة.

كما سجل مؤشر أسعار المنتجين المحليين ارتفاعاً بنسبة 2.30 في المائة على أساس شهري في مارس، مع زيادة سنوية بلغت 28.08 في المائة.