الإجراءات الحكومية تسهم في تباطؤ التضخم بالسعودية إلى 2.2 % خلال سبتمبر 

مختصون يتوقعون لـ«الشرق الأوسط» المزيد من التراجع بعد قرار تجميد الأسعار في الرياض

وحدات سكنية في السعودية (واس)
وحدات سكنية في السعودية (واس)
TT

 الإجراءات الحكومية تسهم في تباطؤ التضخم بالسعودية إلى 2.2 % خلال سبتمبر 

وحدات سكنية في السعودية (واس)
وحدات سكنية في السعودية (واس)

سجل معدل التضخم السنوي في السعودية تباطؤاً ليبلغ 2.2 في المائة خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، متراجعاً بنسبة 0.1 في المائة، مقارنة بشهر أغسطس (آب) السابق الذي سجل فيه 2.3 في المائة.

ويأتي هذا التباطؤ بالتزامن مع انخفاض ملحوظ في وتيرة ارتفاع أسعار الإيجارات السكنية التي تعد المحرك الأكبر للضغوط السعرية في البلاد.

ويعزى ما تم تسجيله بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى 5.2 في المائة، والأغذية والمشروبات 1.1 في المائة، وأسعار المطاعم وخدمات الإقامة 1.5 في المائة، حيث يلاحظ أن مجموعة الإيجارات تراجعت من 7.6 في المائة خلال أغسطس إلى 6.7 في المائة في الشهر الفائت، ما أسهم في الحد من الرقم القياسي لأسعار المستهلك والتراجع قليلاً.

يأتي ذلك بعد تدخل الحكومة للحد من ارتفاع أسعار الإيجارات في المملكة، واتخاذ عدد من الإجراءات ضمن الأحكام النظامية الخاصة بضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر، من ضمنها إيقاف رفع أسعار الإيجارات في الرياض لمدة 5 سنوات مقبلة، وذلك إنفاذاً لتوجيه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، بالبدء في تنفيذ حزمة من الإجراءات الجديدة للسوق المحلية.

وتتوقع الحكومة السعودية استقراراً نسبياً لمتوسط التضخم عند 2.3 في المائة خلال العام الحالي، وهو معدل أدنى من نظيراته العالمية. فيما يتوقع صندوق النقد الدولي أن تحافظ المملكة على معدل تضخم سنوي يبلغ 2.1 في المائة في عام 2025 و2 في المائة في عام 2026.

أسعار السكن

ويعتقد مختصون أن معدل التضخم في المملكة سيشهد انخفاضاً خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد الإجراءات الحكومية المتخذة لضبط أسعار الإيجارات في البلاد، كون مجموعة الإيجارات السكنية تعد المؤثر الأكبر في الرقم القياسي لأسعار المستهلك.

وأوضح المستشار وأستاذ القانون التجاري الدولي، الدكتور أسامة بن غانم العبيدي، لـ«الشرق الأوسط»، أن أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، شكلت فارقاً على الرقم القياسي لأسعار المستهلك خلال سبتمبر الفائت، بعد أن تراجعت إلى 5.2 في المائة، في حين كانت 5.8 في المائة خلال أغسطس الماضي.

وطبقاً للدكتور العبيدي، يلاحظ أن مجموعة الإيجارات انخفضت في سبتمبر المنصرم إلى 6.7 في المائة، بعد أن كانت 7.6 في أغسطس السابق، ما أسهم في تراجع الرقم القياسي لأسعار المستهلك على أساس شهري 0.1 في المائة.

ضبط الإيجارات

من جهته، قال المختص في الشأن الاقتصادي، أحمد الشهري، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأحكام النظامية الخاصة بضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر، ستعيد الأسعار إلى مستواها الطبيعي خاصةً في العاصمة الرياض الذي شهدت ارتفاعاً غير مسبوق، مفيداً بأن ذلك سينعكس إيجاباً على مجموعة الإيجارات التي تعد المؤثر الأكبر في معدل التضخم خلال الأشهر الماضية. وأبان الشهري أن قسم السكن والمياه والكهرباء وأنواع الوقود الأخرى من أكثر الأقسام المؤثرة على الرقم القياسي لأسعار المستهلك، وبالتالي فإن الإجراءات الحكومية المتخذة لضبط الإيجارات ستسهم بشكل كبير في خفض معدل التضخم في الفترة المقبلة.

الأغذية والمشروبات

وبحسب البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الأربعاء، ارتفعت أسعار قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 5.2 في المائة في سبتمبر 2025، نتيجة لارتفاع أسعار مجموعة الإيجارات الفعلية للسكن 6.7 في المائة، التي تأثرت بزيادة أسعار الإيجارات الفعلية التي يدفعها المستأجرون للسكن الرئيس بنسبة 6.7 في المائة.

وشهدت أسعار قسم الأغذية والمشروبات ارتفاعاً 1.1 في المائة، على أساس سنوي متأثرة بزيادة أسعار اللحوم الطازجة أو المبردة أو المجمدة بنسبة 0.6 في المائة. كما زادت أسعار قسم المطاعم وخدمات الإقامة 1.5 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من العام الفائت، مدفوعةً بارتفاع أسعار خدمات الإقامة 1.9 في المائة.

وسجل قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى ارتفاعاً بنسبة 5.4 في المائة، نتيجًة لزيادة أسعار الأمتعة الشخصية الأخرى 16.3 في المائة، وكذلك ارتفعت أسعار قسم النقل 1.6 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب 6.9 في المائة.

وفي المقابل انخفضت أسعار قسم الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل بنسبة 0.6 في المائة، متأثرة بتراجع أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد 3.2 في المائة. كما تراجعت أسعار قسم المعلومات والاتصالات 0.4 في المائة، بسبب انخفاض أسعار معدات المعلومات والاتصالات 6.4 في المائة.

المقارنة الشهرية

وعلى أساس شهري، تظهر بيانات الهيئة العامة للإحصاء، تسجيل مؤشر أسعار المستهلك انخفاضاً نسبياً بنسبة 0.1 في المائة، مقارنةً بشهر أغسطس الماضي، حيث تراجعت أسعار قسم النقل 0.4 في المائة، مدفوعةً بانخفاض أسعار خدمات نقل الركاب 1.4 في المائة، وقسم المطاعم وخدمات الإقامة 0.9 في المائة.

وانخفضت بنسبة 0.3 في المائة، أسعار كل من أقسام: الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل، والترفيه والرياضة والثقافة، والملابس والأحذية، والتأمين والخدمات المالية.


مقالات ذات صلة

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

الاقتصاد البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

سجّلت الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي، نهاية العام الماضي، نمواً سنوياً بنسبة 5.3 في المائة، أي بزياد نحو 23 مليار دولار، ليصل إجماليها إلى 461 ملياراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

الصادرات غير النفطية السعودية تقفز 22 % في يناير

حققت السعودية نمواً لافتاً في صادراتها غير النفطية التي ارتفعت قيمتها شاملة إعادة التصدير بنسبة 22.1 في المائة في يناير 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية

تدخل أميركا اللاتينية مرحلة توصف بأنها «لحظة استثمارية حاسمة»، وسط تصاعد الاهتمام العالمي وتزايد الفرص.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص أتياس خلال تدشين اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «مبادرة مستقبل الاستثمار»: قمة ميامي منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي

تنطلق رسمياً اليوم في ميامي الأميركية قمة مبادرة مستقبل الاستثمار التي باتت «تمثل منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي».

مساعد الزياني (ميامي)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
TT

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)

سجَّلت الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي، نهاية العام الماضي، نمواً سنوياً بنسبة 5.3 في المائة، أي بزيادة نحو 86.3 مليار ريال (23 مليار دولار)، ليصل إجماليها نحو 1.73 تريليون ريال (461 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 1.64 تريليون ريال (437 مليار دولار) خلال الفترة المماثلة من عام 2024، وذلك بقيادة بند يتعلق بالاستثمارات الخارجية، والتي شكَّلت نصف اجمالي الاحتياطيات.

وأوضحت بيانات النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي السعودي لشهر ديسمبر (كانون الأول)، أن مستويات الأصول الاحتياطية خلال عام 2025، بلغت أعلى مستوياتها بنهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عند نحو 1.74 تريليون ريال.

وأظهرت البيانات تسجيل الأصول الاحتياطية نمواً ربعياً بنهاية الرُّبع الرابع من عام 2025، بنسبة تُقدَّر بـ2.2 في المائة، وبزيادة بلغت نحو 36.4 مليار ريال، مقارنةً بنهاية الرُّبع الثالث من العام نفسه، التي بلغت خلالها نحو 1.69 تريليون ريال.

وأوضحت البيانات أن مكونات الأصول الاحتياطية الخمسة الرئيسية تَصدَّرها بند «الاستثمارات في أوراق مالية بالخارج» بقيمة تجاوزت 1.01 تريليون ريال بنهاية العام الماضي، مشكِّلاً نحو 58.6 في المائة من الإجمالي، تلاه بند «نقد أجنبي وودائع في الخارج» بقيمة تجاوزت 619.1 مليار ريال، بنسبة بلغت 35.9 في المائة.

وجاء في المرتبة الثالثة بند «حقوق السحب الخاصة» بقيمة تجاوزت 80.5 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بنحو 4.7 في المائة من الإجمالي، ثم بند «وضع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي» بقيمة بلغت نحو 12.9 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بـ0.7 في المائة، وأخيراً بند «الذهب النقدي» بقيمة 1.6 مليار ريال، بنسبة تُقدّر بـ0.1 في المائة من إجمالي الأصول الاحتياطية بنهاية عام 2025.


الذهب يهبط بأكثر من 1 % مع تقييم الأسواق لفرص وقف إطلاق النار

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
TT

الذهب يهبط بأكثر من 1 % مع تقييم الأسواق لفرص وقف إطلاق النار

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)

هبطت أسعار الذهب، يوم الخميس، متأثرةً بازدياد التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة هذا العام، في وقت أدت فيه أسعار النفط المرتفعة إلى تعزيز المخاوف من التضخم، في ظلِّ ترقب المستثمرين لتطور جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 4451.47 دولار للأونصة بحلول الساعة 08:11 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.3 في المائة إلى 4448 دولاراً، وفق «رويترز».

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «نشهد تسارعاً في ترسيخ فكرة أن هذه الحرب ستؤدي إلى التضخم، والتضخم سيستدعي رداً من البنوك المركزية، ما يعني رفع أسعار الفائدة».

وعادت العقود الآجلة لخام برنت للارتفاع فوق 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من أنَّ استمرار القتال في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى مزيد من اضطراب تدفقات الطاقة.

وعادةً ما يعزِّز ارتفاع أسعار النفط التضخم، مما يجعل الذهب أداة تحوط جذابة، بينما تعمل أسعار الفائدة المرتفعة على تقليل الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

وتتوقَّع الأسواق احتمالاً بنسبة 37 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية بحلول ديسمبر (كانون الأول) من هذا العام، مع شبه استبعاد أي خفض لها في الوقت الراهن، وفقاً لأداة «فيد ووتش» بعد أن كانت التوقعات قبل اندلاع النزاع تشير إلى احتمال خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل.

وأشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى أنَّ إيران تسعى للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء نحو 4 أسابيع من القتال، في مقابل تصريح وزير الخارجية الإيراني بأن بلاده تدرس مقترحاً أميركياً لكنها لا تعتزم إجراء محادثات لإنهاء النزاع.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة، ستتأثر أسعار الذهب فقط بالعناوين الرئيسية المتعلقة بالمفاوضات. ومن المرجح أن تحدث التحركات الكبرى في بداية الأسبوع المقبل، حين يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزواً برياً على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع».

وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الأربعاء، أن ترمب تعهد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.

كما هبط سعر الفضة الفوري بنسبة 2.7 في المائة إلى 69.36 دولار للأونصة، وسجَّل البلاتين الفوري تراجعاً بنسبة 2.3 في المائة إلى 1874.90 دولار، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 2.5 في المائة إلى 1387.53 دولار.


«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار» يحذر من تباطؤ نمو الأسواق النامية بسبب أسعار الطاقة

مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
TT

«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار» يحذر من تباطؤ نمو الأسواق النامية بسبب أسعار الطاقة

مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)

حذَّر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية»، يوم الخميس، من أنَّ توقعات النمو لبعض الأسواق النامية قد تُراجع بالخفض بنسبة تصل إلى 0.4 نقطة مئوية في التوقعات الاقتصادية الإقليمية المقبلة في يونيو (حزيران)، إذا استمرَّت أسعار الطاقة مرتفعة. ويأتي هذا بعد أن ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي ردَّت بإغلاق مضيق هرمز الحيوي فعلياً.

وفي الشهر الماضي، توقَّع البنك نمواً بنسبة 3.6 في المائة هذا العام و3.7 في المائة في 2027 لنحو 40 دولة يغطيها البنك. وأشار إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد سيعتمد على مدتها، ومدى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح البنك أن «الآثار السلبية المباشرة على نمو الناتج المحلي الإجمالي ستتفاقم عبر ارتفاع تكاليف الطاقة، وأسعار الأسمدة والمواد الغذائية الأساسية، واضطرابات سلاسل التوريد، وتراجع السياحة، والتحويلات المالية من دول مجلس التعاون الخليجي، ما يؤدي إلى ارتفاع التضخم وزيادة الضغوط على الموازنات الحكومية، وتشديد شروط التمويل استجابةً لتفاقم التضخم».

وحذر البنك من أن استمرار أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، إلى جانب اضطراب سلاسل التوريد، قد يزيدان التضخم العالمي بأكثر من 1.5 نقطة مئوية.

وأشار البنك إلى أن لبنان والأردن والعراق ومصر وأوكرانيا ومنغوليا والسنغال وتونس ومولدوفا وكينيا وتركيا ومقدونيا الشمالية هي أكثر الاقتصادات تأثراً، نظراً لاعتمادها على الطاقة والغذاء، والقدرة المحدودة على امتصاص الصدمات الاقتصادية. كما تعاني مصر والمغرب والسنغال من عجز تجاري كبير في الطاقة واعتماد ملحوظ على واردات النفط.

على الجانب الآخر، تُظهر أذربيجان والعراق وكازاخستان ومنغوليا ونيجيريا فوائض في تجارة النفط والغاز تتراوح بين 11 في المائة و39 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن البنك لفت إلى انخفاض الإنتاج أو توقفه في أكبر حقول النفط العراقية.

وفي المقابل، قد تحقِّق روسيا «مكاسب غير متوقعة» من صادرات النفط والغاز والأسمدة، تُقدَّر بنحو 1.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025 مقابل كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر برميل النفط، وفقاً لتقديرات البنك.

كما أشار البنك إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى 180 دولاراً للبرميل إذا استمرت محدودية الإمدادات من دول الخليج، نظراً لانخفاض مرونة الطلب على المدى القصير.