غرين من بنك إنجلترا: تخفيضات الفائدة محتملة رغم القلق من التضخم

أشخاص يقفون بجوار بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
أشخاص يقفون بجوار بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

غرين من بنك إنجلترا: تخفيضات الفائدة محتملة رغم القلق من التضخم

أشخاص يقفون بجوار بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
أشخاص يقفون بجوار بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قالت ميغان غرين، عضوة لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، يوم الاثنين، إن أسعار الفائدة من المرجح أن تُخفض أكثر خلال الفترة المقبلة، لكنها أعربت عن قلقها بشأن البطء المستمر في تراجع ضغوط التضخم في الاقتصاد البريطاني.

وأضافت غرين في كلمتها أمام المؤتمر السنوي لجمعية الاقتصاديين المحترفين: «أعتقد أن موقف سياستنا النقدية لا يزال مُقيّداً، ولذلك أرى أن سعر الفائدة البنكي لا يزال على مسار تنازلي، رغم أنه أصبح أقل تقييداً مما كان عليه، وهذا يثير القلق بالنظر إلى أن التضخم ارتفع تدريجياً على مدار العام الماضي»، وفق «رويترز».

وبلغ معدل تضخم أسعار المستهلكين في بريطانيا 3.8 في المائة في أغسطس (آب)، وهو أعلى بكثير من هدف بنك إنجلترا البالغ 2 في المائة، ويُعد الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع. ويتوقع البنك أن يصل التضخم إلى ذروته عند 4 في المائة في سبتمبر (أيلول).

وصوَّتت غرين الشهر الماضي، إلى جانب غالبية أعضاء لجنة السياسة النقدية، على إبقاء سعر الفائدة الرئيسي عند 4 في المائة. وفي أغسطس، عارضت خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية تم تمريره بأغلبية ضئيلة 5-4.

ويشير المستثمرون إلى أن التخفيض التالي في تكاليف الاقتراض قد يحدث في أبريل (نيسان) من العام المقبل. وأوضح محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، أن توقيت وحجم أي تخفيض إضافي سيعتمدان على تطورات التضخم في الاقتصاد.

وأكدت غرين أن عملية انكماش التضخم لا تزال جارية، لكنها أعربت عن قلقها إزاء بطء هذا الانخفاض. كما شددت على المخاطر المرتبطة بتباطؤ نمو الإنتاجية في بريطانيا، مشيرةً إلى أن البنك كان يتوقع تعافي الإنتاجية نحو اتجاهها التاريخي خلال العامين القادمين، لكنها رأت أن هناك خطراً هبوطياً كبيراً على هذا الافتراض.

ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن التوقعات المنخفضة للإنتاجية والنمو قد تدفع إلى تعديل الموازنة السنوية لوزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز، مما يزيد الضغوط لرفع الضرائب.


مقالات ذات صلة

الصين تصدر توجيهات للتجارة الإلكترونية بعد زيارة نواب الاتحاد الأوروبي

الاقتصاد مقرات لشركات ومصانع في مدينة دونغوان الصينية (رويترز)

الصين تصدر توجيهات للتجارة الإلكترونية بعد زيارة نواب الاتحاد الأوروبي

أصدرت الصين الاثنين توجيهات لقطاع التجارة الإلكترونية لديها تسعى إلى تنسيق التنمية المحلية مع الأسواق الدولية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر «البنك المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)

«بنك اليابان» يحذر من تداعيات حرب إيران على الاقتصاد

قال «بنك اليابان» إن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمداد الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط من العوامل التي قد تضر بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد اصطفّ الناس لشراء أسطوانات غاز البترول المسال أمام مكتب وكالة غاز في نويدا بالهند (أ.ف.ب)

كيف تواجه دول جنوب آسيا أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب؟

كشفت دول جنوب آسيا، التي تضم خُمس سكان العالم وبعض الاقتصادات المتعثرة، عن عدد من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يصعد مع تجاهل المتداولين تهديد ترمب لإيران

أنهى مؤشر «نيكي» الياباني تداولات يوم الاثنين على ارتفاع؛ حيث تجاهل المستثمرون إلى حد بعيد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخير.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد امرأة تطعم طيور النورس على طول الممشى البحري وخلفها سفينة الرحلات البحرية «ماين شيف» الراسية في منطقة ميناء الدوحة (أ.ف.ب)

«فيتش» تضع تصنيفات 8 بنوك قطرية تحت «المراقبة السلبية» بفعل تداعيات الحرب

وضعت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، التصنيفات الائتمانية لثمانية بنوك قطرية تحت مراقبة «التصنيف السلبي».

«الشرق الأوسط» (لندن)

تايوان تعيد توجيه المسار لجلب شحنات النفط من موانئ البحر الأحمر السعودية

سفينة شحن تشق طريقها نحو أحد الموانئ الحيوية في البحر الأحمر (آرثر دي ليتل)
سفينة شحن تشق طريقها نحو أحد الموانئ الحيوية في البحر الأحمر (آرثر دي ليتل)
TT

تايوان تعيد توجيه المسار لجلب شحنات النفط من موانئ البحر الأحمر السعودية

سفينة شحن تشق طريقها نحو أحد الموانئ الحيوية في البحر الأحمر (آرثر دي ليتل)
سفينة شحن تشق طريقها نحو أحد الموانئ الحيوية في البحر الأحمر (آرثر دي ليتل)

أعلنت الحكومة التايوانية، الاثنين، عن إعادة توجيه سفنها لجلب النفط الخام من موانئ البحر الأحمر السعودية، ضمن جهودها لتفادي اضطرابات مضيق هرمز الحالية.

وجاءت هذه الخطوة في وقت شهدت فيه أسعار النفط ارتفاعاً حاداً نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، بعد أن أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز - الممر الحيوي للنفط والغاز الخام على مستوى العالم - رداً على الضربات الأميركية - الإسرائيلية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتظهر البيانات الرسمية أن تايوان اعتمدت على الشرق الأوسط في نحو 70 في المائة من وارداتها النفطية عام 2025، حيث استحوذت السعودية على نحو 29 في المائة منها، فيما شملت مصادر الشرق الأوسط الأخرى الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت وعُمان والعراق. وأسهمت الولايات المتحدة بأكثر من 28 في المائة بقليل.

وقال تسو يو هسين، نائب المدير العام لإدارة التنمية الصناعية بوزارة الشؤون الاقتصادية: «عدلنا مسارات الشحن بحيث تمر عبر البحر الأحمر، أو عبر عمليات شراء فورية لسد أي نقص». وأوضح أن نحو 46 في المائة من الإمدادات تجري من خلال تحويل مسار الصادرات عبر البحر الأحمر، و54 في المائة عبر الشراء الفوري. وأضاف: «بفضل هذه الإجراءات، تجاوز مخزوننا الاستراتيجي الاحتياطي حالياً 140 يوماً».

وأكد تسو أن الحكومة واثقة بتوافر إمدادات كافية من الغاز الطبيعي المسال حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل، مع تعويض أي نقص من السوق الفورية.

وأشار وزير الشؤون الاقتصادية، كونغ مينغ شين، إلى أن «دولة رئيسية منتجة للطاقة» تواصلت معه مؤخراً وعرضت دعم احتياجات تايوان من الغاز الطبيعي المسال بشكل كامل، مضيفاً: «في حال وجود أي طلب، فإنه يمكننا إبلاغهم». كما أوضح أن دولاً أخرى، كانت خصصت احتياطات نفطية استراتيجية، يمكنها المساعدة في التنسيق إذا دعت الحاجة.

وسعت الحكومة التايوانية إلى حماية المستهلكين من التأثير الكامل لارتفاع أسعار الطاقة، عبر آلية تستوعب 75 في المائة من زيادات أسعار الوقود.

وأعلنت شركة الطاقة العملاقة المملوكة للدولة، «سي بي سي كوربوريشن»، عن تجميد أسعار الغاز الطبيعي للأسر بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي، فيما ستشهد الأسعار للمستخدمين الصناعيين زيادة بنسبة 5 في المائة، وللكبار من مستهلكي الكهرباء، مثل شركات تصنيع أشباه الموصلات، ارتفاعاً بنسبة 41.58 في المائة. كما ستزيد شركات الطيران التايوانية رسوم الوقود الإضافية على الرحلات الدولية بنسبة 157 في المائة بدءاً من الثلاثاء، مع تقديم دعم مالي لوقود الطائرات على الرحلات الداخلية.


وزير الطاقة الإندونيسي: منفتحون على استيراد النفط من روسيا

منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيس للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)
منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيس للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)
TT

وزير الطاقة الإندونيسي: منفتحون على استيراد النفط من روسيا

منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيس للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)
منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيس للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)

قال وزير الطاقة الإندونيسي، بهليل لاهاداليا، يوم الاثنين، إن بلاده منفتحة على استيراد النفط من أي دولة، بما في ذلك روسيا، لتأمين إمدادات الوقود المحلية في ظل تقلبات السوق العالمية.

ونقلت وكالة أنباء «أنتارا» الإندونيسية عن لاهاداليا قوله في مقر وزارة الطاقة والموارد المعدنية بجاكرتا، رداً على سؤال بشأن إبرام صفقة محتملة مع روسيا: «سأخبركم فور الانتهاء منها».

وجاء ذلك رداً على عرض قدمه السفير الروسي لدى إندونيسيا، سيرغي تولتشينوف، بشأن إمكانية بيع النفط إلى جاكرتا.

وقال لاهاداليا إنه من الضروري أن تظل إندونيسيا مرنة في مصادر حصولها على النفط الخام، في ظل تزايد التضييق الذي تشهده سوق الطاقة العالمية، مؤكداً أن أولوية الحكومة هي ضمان توفير الوقود لسكانها.


الذهب يرتفع عالمياً وسط ترقب لمصير «وقف إطلاق النار»

تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)
تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)
TT

الذهب يرتفع عالمياً وسط ترقب لمصير «وقف إطلاق النار»

تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)
تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تداولات أوروبية ضعيفة، مع تراجع الدولار، بينما يقيّم المستثمرون تأثير مقترح وقف إطلاق النار في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على أسعار النفط وتوقعات التضخم.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.35 في المائة ليصل إلى 4691.86 دولار للأوقية بحلول الساعة 10:40 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن كان قد تراجع بنسبة 1 في المائة، في ظل إغلاق العديد من الأسواق الأوروبية بمناسبة عيد الفصح.

كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.83 في المائة إلى 4718.20 دولار للأوقية.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم» لوكالة «رويترز»: «شهدنا هذا الارتفاع على خلفية عناوين تتعلق باحتمال وقف إطلاق النار. لكن الأساسيات وراء ذلك لا تزال محل شك، ويبدو أن هذه التحركات تعكس تراجعاً جزئياً في الطلب على النفط، ومع انخفاض الدولار بالتوازي مع النفط... ارتد الذهب صعوداً».

وتراجعت أسعار النفط الخام بأكثر من 1 في المائة، لكنها لا تزال فوق مستوى 107 دولارات للبرميل. كما انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة، مما يجعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

ويمكن لارتفاع أسعار النفط أن يغذي التضخم، إذ تقوم الشركات بتمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين، مما قد يمنع البنوك المركزية من خفض أسعار الفائدة. وعلى الرغم من أن الذهب يُعتبر تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين بمقدار 25 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وقالت إيران إنها صاغت مواقفها ومطالبها رداً على مقترحات وقف إطلاق النار التي نُقلت عبر وسطاء، مؤكدة أن المفاوضات «غير متوافقة مع الإنذارات والتهديدات بارتكاب جرائم حرب».

وكانت الولايات المتحدة وإيران تلقتا إطار خطة لوقف إطلاق النار، في حين رفضت إيران فوراً إعادة فتح مضيق هرمز، بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«إمطار طهران بالجحيم» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية يوم الثلاثاء.

وأضاف رودا: «الثماني والأربعون ساعة المقبلة حاسمة، لأنه إذا حدثت ضربات على محطات الكهرباء الإيرانية، فسيكون ذلك فوضى، وبالتالي تقلبات مؤكدة».

وبالنسبة للمعادن الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.3 في المائة إلى 73.21 دولار للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 0.35 في المائة إلى 1995.98 دولار، بينما صعد البلاديوم بنسبة 0.51 في المائة إلى 1510.63 دولار.