«وول ستريت» تتجه نحو اختتام أسبوع من المكاسب عند مستويات قياسية

بورصة نيويورك (أ.ب)
بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتجه نحو اختتام أسبوع من المكاسب عند مستويات قياسية

بورصة نيويورك (أ.ب)
بورصة نيويورك (أ.ب)

واصلت الأسهم الأميركية تسجيل مستويات قياسية جديدة يوم الجمعة، مع اقتراب «وول ستريت» من ختام أسبوع آخر من المكاسب المتتالية.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع السابع خلال الأسابيع التسعة الماضية. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بـ167 نقطة، أي ما يعادل 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما تقدم مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة. ورغم التراجع الطفيف عن قممها التاريخية التي سجلتها في الجلسة السابقة، فإن المؤشرات الثلاثة لا تزال متماسكة قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ومن المتوقع أن تشهد حركة التداول مزيداً من التقلب لاحقاً مع صدور بيانات عن أداء الشركات في قطاع الخدمات الأميركي. وحتى ذلك الحين، حافظت عوائد سندات الخزانة على استقرار نسبي في السوق.

وعادة ما يتركز اهتمام «وول ستريت» في أول جمعة من كل شهر على التقرير الشهري للوظائف الذي تنشره الحكومة الأميركية، والذي يرصد عدد الوظائف المستحدثة أو المفقودة، إلى جانب معدل البطالة. ويكتسب هذا التقرير أهمية خاصة حالياً في ظل ترقب المستثمرين دلائل على استمرار تباطؤ سوق العمل بما يكفي لدفع «الاحتياطي الفيدرالي» إلى مواصلة سياسة خفض أسعار الفائدة. غير أن صدور التقرير تأجّل بسبب إغلاق الحكومة الأميركية، الذي دخل يومه الثالث.

ورغم هذه العقبات -بما في ذلك تأجيل تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعي- لم تُظهر الأسواق تأثراً يُذكر. تاريخياً، لم تُلحق عمليات الإغلاق الحكومي السابقة ضرراً بالغاً بالاقتصاد أو بأسواق المال، ويُتوقع أن يكون الإغلاق الحالي مشابهاً لذلك، حتى مع تهديد الرئيس دونالد ترمب هذه المرة بتسريحات واسعة في صفوف الموظفين الفيدراليين.

ويُعزى جزء كبير من صعود «وول ستريت» إلى الحماس المتزايد حول تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإلى موجات الإنفاق الضخمة المرتبطة بها، إلى جانب الآمال بتراجع أسعار الفائدة.

وحصل القطاع على دفعة قوية جديدة بعد توقيع شركة «هيتاشي» اليابانية مذكرة تفاهم مع «أوبن إيه آي» لتعزيز التعاون في تقنيات الذكاء الاصطناعي، عقب إعلانات مماثلة للشركة مع شركاء في كوريا الجنوبية. وقفز سهم «هيتاشي» في طوكيو بنسبة 10.3 في المائة، فيما ارتفعت أسهم التكنولوجيا الأميركية؛ إذ صعد سهم «إنفيديا» 0.6 في المائة، و«برودكوم» 1.5 في المائة.

لكن هذا الاندفاع الكبير نحو أسهم الذكاء الاصطناعي أثار مخاوف من تشكّل فقاعة محتملة قد تنتهي بخيبة أمل لدى المستثمرين.

وعلى الجانب الآخر من السوق، تراجع سهم «أبلايد ماتيريالز» 2.5 في المائة، بعد إعلان الشركة أنها ستتكبد خسائر تُقدّر بنحو 110 ملايين دولار من إيرادات الربع الأخير جرّاء قرار وزارة التجارة الأميركية توسيع قيود التصدير لتشمل بعض عملائها في الصين.

أما في الأسواق العالمية فقد تباين أداء البورصات الأوروبية والآسيوية، فيما كان مؤشر «نيكي 225» الياباني من أبرز الرابحين بارتفاع نسبته 1.9 في المائة بدعم من قفزة سهم «هيتاشي». وفي سوق السندات، انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.09 في المائة مقارنة بـ4.10 في المائة في ختام جلسة الخميس.


مقالات ذات صلة

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

الاقتصاد الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

عقد وزير المالية السعودي محمد الجدعان سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء ومسؤولين ماليين دوليين، على هامش مشاركته في الاجتماعات الدولية بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)

أرباح «جي بي مورغان» تقفز 13 % في الربع الأول بدعم من التداول والصفقات

أعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» يوم الثلاثاء، عن ارتفاع أرباحه في الربع الأول بنسبة 13 في المائة، مدعوماً بمكاسب قياسية في أنشطة التداول نتيجة تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.