الأعلى منذ 27 عاماً... ارتفاع جنوني في تكاليف الاقتراض ببريطانيا يضع ريفز تحت الضغط

وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز تحضر حفل العشاء السنوي في «مانشن هاوس» بلندن (رويترز)
وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز تحضر حفل العشاء السنوي في «مانشن هاوس» بلندن (رويترز)
TT

الأعلى منذ 27 عاماً... ارتفاع جنوني في تكاليف الاقتراض ببريطانيا يضع ريفز تحت الضغط

وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز تحضر حفل العشاء السنوي في «مانشن هاوس» بلندن (رويترز)
وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز تحضر حفل العشاء السنوي في «مانشن هاوس» بلندن (رويترز)

شهدت تكاليف الاقتراض طويلة الأجل للحكومة البريطانية ارتفاعاً إلى أعلى مستوى لها منذ 27 عاماً، مما يزيد الضغوط على وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، قبيل موازنة الخريف.

وارتفع العائد على الديون الحكومية البريطانية لأجل 30 عاماً إلى 5.680 في المائة صباح الثلاثاء، وهو أعلى مستوى له منذ عام 1998، متجاوزاً بذلك الرقم القياسي السابق الذي سجله في أبريل (نيسان) الماضي عند 5.649 في المائة. ويشير هذا الارتفاع إلى أن تكلفة الاقتراض على المملكة المتحدة ستكون أعلى في الأسواق المالية.

مخاوف مالية

يُعد العائد مقياساً لسعر الفائدة الذي يطلبه المستثمرون عند إقراض الأموال إلى حكومة أو شركة، ويرتفع العائد عندما ينخفض سعر السند. وقد ارتفع عائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً بشكل مطرد خلال العام الماضي، وسط موجة بيع واسعة النطاق في السندات الحكومية طويلة الأجل على مستوى العالم. ويعزو المحللون هذه الموجة إلى توقعات التضخم المتزايدة، مما يدفع المقرضين إلى طلب معدل عائد أعلى، وفق صحيفة «الغارديان».

ومع تراجع أسعار السندات، هرع المتداولون إلى المعادن الثمينة بحثاً عن ملاذ آمن. دفع هذا الاندفاع سعر الذهب إلى مستوى قياسي جديد بلغ 3508 دولارات للأونصة، في حين ارتفع سعر الفضة إلى أكثر من 40 دولاراً للأونصة للمرة الأولى منذ عام 2011.

وتمثّل المخاوف بشأن الاستدامة المالية عاملاً آخر، حيث يُتوقع أن تضيف التخفيضات الضريبية الأخيرة التي أقرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونفقاته الحكومية تريليونات الدولارات إلى الدين القومي الأميركي. وفي المملكة المتحدة، أبرزت المعارضة لخفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية التحدي الذي يواجه الحكومة في تقليص الإنفاق.

مشاة يعبرون شارع أكسفورد في وسط لندن (أ.ف.ب)

الأسواق لا تثق بالتغييرات الحكومية

يمثّل ارتفاع تكاليف الاقتراض ضربة قوية لوزيرة المالية البريطانية، حيث يلتهم الهامش المالي المحدود المتاح للوزارة. وقد يجبرها هذا الارتفاع على التفكير في زيادة الضرائب أو تقليص الإنفاق، لضمان التزامها بقاعدتها المالية التي تهدف إلى خفض الدين في غضون خمس سنوات.

وجاء ارتفاع تكاليف الاقتراض في وقت كانت الأسواق تهضم فيه قرار رئيس الوزراء كير ستارمر بتغيير فريقه الحكومي، بما في ذلك وضع دارين جونز، كبير أمناء الخزانة، مسؤولاً عن التنفيذ اليومي لأولويات رئيس الوزراء.

وقال كبير الاقتصاديين، رئيس الأبحاث في بنك «بانمور ليبروم» الاستثماري، سيمون فرينش: «رد فعل السوق الفوري ليس بالضبط تصويتاً بالثقة على هذه الخطوات». وأضاف أن «الأسواق ترى في ذلك إشارة إلى المزيد من إصدار السندات/التضخم في المستقبل».

ومن جانبه، قال كبير محللي الاستثمار في «تشارلز ستانلي»، روب مورغان، إن «اتجاهات سوق السندات تزيد الضغط على المالية الحكومية... فالمخاوف المتصاعدة من التضخم العالمي، وتراجع عدد المشترين غير الحساسين للأسعار مثل صناديق التقاعد، ساعدت في رفع عوائد السندات الحكومية البريطانية، مما يثير تساؤلات حول المصداقية المالية للمملكة المتحدة».

وحذّر مورغان من أن «أي خطأ في هذا المستوى، مثل التعامل غير الحكيم مع القواعد المالية التي كانت (محصنة) في السابق، يمكن أن تعاقب عليه السوق بشدة، مما يهدد بحلقة مفرغة من تكاليف اقتراض أعلى باستمرار، وألم اقتصادي أكبر، وإيرادات ضريبية أقل».

كما شهد الجنيه الإسترليني تراجعاً يوم الثلاثاء، حيث انخفض بمقدار 1.5 سنت مقابل الدولار الأميركي، ليصل إلى 1.34 دولار.

موجة الارتفاع تجتاح أوروبا

لم تقتصر تراجعات الأسواق على المملكة المتحدة. فقد انخفضت مؤشرات الأسهم في المملكة المتحدة وعبر أوروبا. وخسر مؤشر «فوتسي 100» في لندن 0.4 في المائة، في حين شهدت الأسواق الأوروبية الأخرى تراجعات أكبر، حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 1 في المائة، و«إيبكس» الإسباني بنسبة 0.95 في المائة، و«FTSE MIB» الإيطالي بنسبة 0.7 في المائة.

كما ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، ووصلت عوائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 16 عاماً، مدفوعة بمخاوف مالية. وتتعرّض السندات الفرنسية لضغوط مع بدء رئيس الوزراء فرنسوا بايرو محادثات مع الأحزاب السياسية، في محاولة لمنع انهيار الحكومة قبل تصويت حجب الثقة المقرر الأسبوع المقبل.


مقالات ذات صلة

أسواق أوروبا تتجه لإبقاء الفائدة مرتفعة فترة أطول مع تصاعد صدمة الطاقة

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أسواق أوروبا تتجه لإبقاء الفائدة مرتفعة فترة أطول مع تصاعد صدمة الطاقة

يتوقع متداولو أسواق المال أن يتجه البنك المركزي الأوروبي نحو إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مع تراجع احتمالات خفضها حتى على المدى المتوسط.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الاثنين، عقب تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تفاؤل الهدنة يقفز بتدفقات الأسهم العالمية إلى الضعف تقريباً

تضاعفت تدفقات الاستثمار إلى صناديق الأسهم العالمية تقريباً خلال الأسبوع المنتهي في 8 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتزايد التفاؤل حيال وقف إطلاق النار المؤقت.

«الشرق الأوسط» (لندن، نيويورك )
الاقتصاد مشهد عام لمبانٍ شاهقة في مومباي (رويترز)

البنك الدولي: مخاطر نمو الاقتصاد الهندي تميل نحو الانخفاض

أعلن البنك الدولي، يوم الخميس، أن المخاطر التي قد تهدد النمو الاقتصادي المتوقع للهند بنسبة 6.6 في المائة خلال السنة المالية 2026-2027 تميل نحو الانخفاض.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
الاقتصاد رجل يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

وسط هدنة إيران وتراجع الروبية... الهند تُبقي الفائدة عند 5.25 %

أبقى بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، محذراً من تباطؤ محتمل في النمو وارتفاع في معدلات التضخم، في ظل تداعيات أزمة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض، بدعم سيولة بقيمة 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار) لمدة 6 أشهر؛ بهدف تعزيز الاقتصاد والقطاع المالي. وتعاني البحرين من تداعيات الحرب الإيرانية.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك التجارية وشركات التمويل ستُتيح لعملائها خيار تأجيل أقساط القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل هذا الخيار الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف البنك المركزي، في بيان له: «ستتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة لتأجيل تصنيف القروض للعملاء المتضررين، بقيمة إجمالية للقروض المحلية تبلغ 11.3 مليار دينار بحريني».

كما مدّد البنك المركزي فترة إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وخفض متطلبات الاحتياطي من 5.0 إلى 3.5 في المائة، في حين تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي من 100 إلى 80 في المائة، وذلك لضخ سيولة إضافية في القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت الحرب إلى اضطراب إمدادات الطاقة وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية.

واستهدفت الضربات الإيرانية شركات بحرينية، من بينها شركة ألمنيوم البحرين، التي تدير أحد أكبر مصاهر المعادن في العالم، وشركة النفط الحكومية بابكو للطاقة.

وأكد بيان صادر عن مصرف البحرين المركزي أن المصرف سيواصل مراقبة التطورات من كثب، وهو على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية واستدامة الخدمات المالية في جميع أنحاء البحرين.


بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.


«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.