السعودية تقرّ نظاماً جديداً لنزع الملكية يضمن «التعويض العادل» ويدعم «رؤية 2030»

الجدعان: يهدف إلى حفظ المال العام وضمان استدامة التنمية

أراضٍ في السعودية (واس)
أراضٍ في السعودية (واس)
TT

السعودية تقرّ نظاماً جديداً لنزع الملكية يضمن «التعويض العادل» ويدعم «رؤية 2030»

أراضٍ في السعودية (واس)
أراضٍ في السعودية (واس)

في خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية وحوكمة القطاع العقاري، وافق مجلس الوزراء السعودي على نظام جديد لنزع ملكية العقارات للمصلحة العامة، يهدف إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية السريعة التي تشهدها المملكة من جهة، وحماية حقوق الملّاك وضمان حصولهم على تعويضات عادلة من جهة أخرى.

وبخلاف النظام السابق الذي صدر عام 2003، يتضمن هذا النظام الجديد بنوداً صارمة تضمن توفر الاعتمادات المالية قبل البدء في أي إجراءات، وتعتمد على تقييمات محايدة وموحدة، مما يعكس التزام الدولة بتعزيز الثقة ودعم استدامة القطاع العقاري بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030».

جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

ويستهدف النظام التحقق من وجود مصلحة عامة قبل البدء في الإجراءات، وحوكمة وتنظيم الإجراءات بشكل ميسَّر وشفاف وتوحيد المعايير، وضمان تحقيق التعويض العادل، وحفظ المال العام، ومواكبة التطور في التشريعات والأنظمة.

وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، في منشور على منصة «إكس»، إن نظام نزع الملكية المحدث، يهدف إلى رفع مستوى حوكمة إجراءات نزع ملكية العقارات ووضع اليد المؤقت عليها، بما يسهم في تأكيد التعويض العادل، وحفظ المال العام، وضمان استدامة التنمية.

وأكَّد أن النظام يأتي ضمن التطورات التنظيمية والتشريعية التي تشهدها المملكة في ضوء «رؤية السعودية 2030»، إذ يهدف إلى توحيد إجراءات نزع ملكية العقارات ووضع اليد المؤقت عليها، وتطويرها بشكلٍ ميسَّر وشفاف، وتحقيق المصلحة العامة، إضافةً إلى ضمان تحقيق التعويض العادل لملَّاك العقارات المقرر نزع ملكيتها والجهات صاحبة المشاريع.

من جهته، أكد محافظ الهيئة العامة لعقارات الدولة الدكتور عبد الرحمن بن حمد الحركان، أن النظام يكفل حقوق الملَّاك والجهات صاحبة المشاريع في مواده كافَّة، ومن ذلك تقييم العقارات المنزوعة من خلال مقيِّمين معتمدين من الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين، وفقاً لقيمة السوق العادلة، مع إضافة 20 في المائة إلى تلك القيمة عوضاً عن النزع، وكذلك أجرة المثل مضافاً إليها 20 في المائة من تلك القيمة تعويضاً عن وضع اليد المؤقت.

وأضاف الحركان: «تضمَّن النظام إعفاء الملَّاك المنزوعة عقاراتهم من ضريبة التصرفات العقارية لمدة خمس سنوات بما يعادل القيمة الضريبية لمبلغ التعويض أو أقل منه، وذلك عند شرائهم عقارات بديلة من العقارات المنزوعة، ويبدأ هذا الإعفاء من تاريخ تسلُّمهم مبلغ التعويض، وكذلك إعفاء الملَّاك من رسوم الأراضي البيضاء في حال كان التعويض بأرضٍ بديلة».

وبيَّن محافظ الهيئة أنَّ النظام وحَّد مرجعية التنظيم والإشراف والرقابة على عمليات نزع ملكية العقارات ووضع اليد المؤقت عليها، حيث تُقدم طلبات نزع الملكية ووضع اليد المؤقت إلى لجنةٍ في الهيئة العامة لعقارات الدولة بمشاركة عددٍ من ممثلي الجهات الحكومية، مع ضرورة توفير الاعتمادات اللازمة قبل البدء في الإجراءات، والبحث عن عقارات للدولة تفي بأغراض المشروع المحقِّق للمصلحة العامة قبل البدء في إجراءات النزع.

من جهته، قال عضو مجلس الشورى عجلان العجلان، إن موافقة مجلس الوزراء على نظام نزع ملكية العقارات للمصلحة العامة تمثل خطوة تنظيمية مهمة تعزز الشفافية والعدالة، وتعكس رؤية المملكة في بناء بيئة تشريعية حديثة تدعم التنمية العمرانية والاقتصادية، وتحفظ الحقوق وتسرّع الإنجاز.

حرص على حماية الملّاك

وفي تعليقه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «منصات» العقارية، خالد المبيض، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن اشتراط النظام الجديد عدم البدء في الإجراءات إلا بعد توفر الاعتمادات المالية، يعكس جدية الدولة في ضمان صرف التعويضات دون تأخير، ويؤكد حرصها على حماية الملاك.

ووصف اعتماد تقييم العقارات من خلال ثلاثة مقيمين معتمدين من الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين، بأنها خطوة تعزز الشفافية وتقلل من التباين في تقييم العقارات المنزوع ملكيتها، وتضمن عدالة قيمة التقييم والتقدير. وأضاف أن نص النظام على أن تُبنى التعويضات على القيمة السوقية مضافاً إليها 20 في المائة عوضاً عن النزع أو وضع اليد المؤقت، يمثل حماية إضافية للمتضررين من قرار النزع، ويأخذ في الاعتبار البُعد الاجتماعي والنفسي للمتأثرين من القرار.

وحول إعفاء الملاك من ضريبة التصرفات العقارية ورسوم التسجيل عند شراء عقار بديل، يرى المبيض أن هذا الإجراء سيكون محفّزاً للمتأثرين بقرار النزع، ويسهم في تخفيف الأعباء المالية عنهم ويدعم استقرارهم السكني، مضيفاً أن توحيد المرجعية القضائية في إجراءات النزع ووضع اليد المؤقت، يُسهم في تسريع البت في النزاعات العقارية ويضمن وضوح وشفافية الإجراءات القانونية.

نقلة نوعية في تعزيز الشفافية

من جانبه، قال الخبير والمسوق العقاري، عبد الله الموسى، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن موافقة مجلس الوزراء على نظام نزع ملكية العقارات للمصلحة العامة ووضع اليد المؤقت تمثل نقلة نوعية في تعزيز الشفافية وحوكمة السوق العقارية، خصوصاً مع ضبط الإجراءات وربط التعويضات بالقيمة السوقية الفعلية.

وأوضح أن تعديلات النظام تضع أساساً متيناً للانضباط المالي، حيث تشترط عدم البدء في أي إجراءات إلا بعد توفر الاعتمادات المالية اللازمة للتعويضات، مما يعزز ثقة الملاك ويضمن تنفيذ المشاريع دون تعثر.

ويبرز في النظام تركيزه على الدقة في الجوانب المالية والتنظيمية، إذ نصّت التعديلات على تقييم العقارات عبر ثلاثة مقيمين معتمدين لضمان الحيادية والعدالة، وفق الموسى.

ويرى أهمية التعديلات الجديدة في النظام، ومن أبرزها اشتراط احتساب التعويض وفق القيمة السوقية مضافاً إليها 20 في المائة عند النزع أو وضع اليد المؤقت، وإعفاء الملاك من ضريبة التصرفات العقارية لمدة خمس سنوات بما يعادل قيمة التعويض، في حين وحّدت المادة الخامسة المرجعية الإشرافية للإجراءات بما يضمن وضوح المعايير وانضباطها، والإسهام في خلق بيئة استثمارية متوازنة تدعم استدامة القطاع العقاري وتواكب مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


مقالات ذات صلة

التضخم السعودي يحافظ على تماسكه رغم اضطرابات الملاحة

الاقتصاد مجموعة متسوقين في أحد مراكز السلع الغذائية بالسعودية (واس)

التضخم السعودي يحافظ على تماسكه رغم اضطرابات الملاحة

استقر معدل التضخم السنوي في السعودية عند 1.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، بينما لم تسجل أسعار المستهلك تغيراً على أساس شهري.

بندر مسلم (الرياض)
شمال افريقيا أحد أفراد الهلال الأحمر المصري في موقع الحادث (الصفحة الرسمية للهلال الأحمر بفيسبوك)

مصرع 4 أشخاص وإصابة 8 آخرين في انهيار مبنى سكني بالقاهرة

أعلنت الحماية المدنية المصرية وفاة أربعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين والبحث عن مفقودين إثر انهيار مبنى سكني في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد مبنى الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (الشركة)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» تعزز سيولة القطاع السكني بإصدار جديد

أعلنت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (SRC)، إطلاق الإصدار الثاني من الأوراق المالية المدعومة بالتمويلات العقارية، في خطوة نوعية لتطوير سوق التوريق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أعمال تطوير مخططات السنة الأولى من برنامج التوازن العقاري بمدينة الرياض (واس)

خاص عامٌ على وقف الزيادات في الرياض... السوق تختبر توازناً جديداً

بعد عام على بدء تطبيق ضوابط وقف الزيادات الإيجارية في الرياض، بدأت سوق الإيجارات في العاصمة تُظهر تحولاً واضحاً في مسار الأسعار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)

خاص السعودية تهيئ مسارات جديدة لدخول شركاتها إلى السوق السورية

علمت «الشرق الأوسط» أن مجلس الأعمال السعودي-السوري بدأ العمل حالياً على نحو 3 مسارات جديدة تسهّل على الشركات الوطنية دخول السوق السورية.

بندر مسلم (الرياض)

طفرة الذكاء الاصطناعي تزيد الطلب على السيولة وتهدد بإطالة أمد الفائدة المرتفعة

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي تزيد الطلب على السيولة وتهدد بإطالة أمد الفائدة المرتفعة

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

أطلقت طفرة الذكاء الاصطناعي سباقاً عالمياً على السيولة، ما يدفع المصرفيين المركزيين إلى الاستعداد لمرحلة قد تظل فيها أسعار الفائدة مرتفعة، وتضطر خلالها الحكومات إلى ترشيد إنفاقها بعد سنوات من التوسع المالي؛ فمن رقائق السيليكون ومراكز البيانات، وصولاً إلى شبكات الطاقة والاتصالات، تضخ الحكومات والشركات استثمارات ضخمة في مشروعات ترتبط بالذكاء الاصطناعي، بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وتمنح هذه الاستثمارات زخماً للاقتصاد العالمي، لكنها تزيد في الوقت نفسه الطلب على رأس المال وترفع تكاليف الاقتراض.

وخلال اجتماعاتهم في بانكوك، حذّر مصرفيون مركزيون من أكبر اقتصادات العالم، من أن هذه الطفرة قد تولّد ضغوطاً تضخمية جديدة ومخاطر مالية؛ إذ تتدفق الاستثمارات بوتيرة تسبق بكثير تحقق مكاسب الإنتاجية التي يُعوّل عليها من الذكاء الاصطناعي.

وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك: «بصفتك مصرفياً مركزياً، عليك أن تدرك أن هذا يمثل صدمة؛ فهو يؤثر بوضوح على جانب الطلب في الاقتصاد قبل أن يؤثر على جانب العرض».

وحذّر وارش، الذي أشار إلى أن الولايات المتحدة تستفيد من «طفرة استثمارية» واسعة النطاق، من أن هذه المرحلة الانتقالية قد تكون «شديدة الاضطراب»، في ظل محاولة المستثمرين والشركات وصنّاع السياسات استيعاب تداعيات تكنولوجيا لا تزال هوية المستفيدين الأكبر منها على المدى الطويل غير واضحة.

وأشار عدد من نظرائه في مجموعة العشرين، المشاركين أيضاً في الاجتماعات بالعاصمة التايلاندية، إلى أن مجرد إعادة تقييم محدودة للتوقعات المتفائلة بشأن الأرباح، التي تستند إليها استثمارات الذكاء الاصطناعي، قد تتسبب في اضطرابات حادة بالأسواق. وقد ظهرت مؤشرات على هذه المخاطر خلال موجة بيع أسهم التكنولوجيا الآسيوية هذا الأسبوع.

نجوم تحجبها الغيوم

يمثل هذا النقاش تحولاً جذرياً مقارنة بالسنوات التي أعقبت الأزمة المالية العالمية في عام 2008، حين انصبّ قلق صنّاع السياسات على فائض المدخرات العالمية واستمرار انخفاض معدلات التضخم. أما اليوم، فتبدو الصورة معكوسة؛ إذ يتزايد الطلب على رأس المال بوتيرة قد تتجاوز المعروض منه.

وقال مارتينز كازاكس، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، لـ«رويترز»: «هناك صراع عالمي على الأموال، ويُعدّ الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أحد العوامل الرئيسية التي تدفع تكلفة الأموال نحو الارتفاع».

وتتفاقم هذه الضغوط مع لجوء حكومات، من الولايات المتحدة إلى اليابان وألمانيا، إلى الاقتراض بكثافة لتمويل الإنفاق الدفاعي والسياسات الصناعية ومشروعات الطاقة. وبالنسبة للمصرفيين المركزيين، قد يعني ذلك ارتفاع مستوى سعر الفائدة اللازم للحفاظ على استقرار الاقتصاد، والمعروف باسم «سعر الفائدة المحايد» (R-star)، وهو المستوى الذي لا يحفّز النشاط الاقتصادي ولا يقيّده.

وفي هذا السياق، قال محافظ بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي، ليسيتجا كجانياجو: «تكمن المشكلة حالياً في حساب هذا السعر المحايد في أن النجوم باتت محجوبة خلف سحب كثيفة للغاية. نحن نعلم أن السعر المحايد قد ارتفع، لكننا لا نعرف إلى أي مدى». ويعني ارتفاع سعر الفائدة المحايد أن مستوى معيناً من أسعار الفائدة قد يصبح أقل تقييداً للنشاط الاقتصادي مما كان يُعتقد سابقاً.

من جانبه، قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، إن «متوسط أسعار الفائدة قد يكون أعلى قليلاً». وكان بنك اليابان قد أشار بالفعل إلى أن الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي أسهم في قراره الأخير برفع أسعار الفائدة، موضحاً أن الضغوط السعرية الناجمة عن الاستثمارات باتت أوسع نطاقاً وأكثر استدامة.

ويتوقع اقتصاديون أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر في 5 نوفمبر (تشرين الثاني). وكان كل من البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، فيما تشير توقعات الأسواق إلى احتمال اتخاذهما خطوة أخرى في ديسمبر (كانون الأول).

نهاية عصر الأموال الرخيصة

يفرض احتمال استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض على نحو هيكلي تحدياً كبيراً أمام الحكومات التي راكمت ديوناً ضخمة خلال سنوات اقتربت فيها أسعار الفائدة من الصفر.

وقد ارتفعت عوائد السندات السيادية في مختلف أنحاء العالم، لتصل خلال الأسابيع الأخيرة إلى مستويات لم تُسجّل منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية.

وتبدو منطقة اليورو، لا سيما فرنسا المثقلة بالديون، من بين الأطراف الأكثر تعرضاً لهذه الضغوط.

ويتركز جزء كبير من طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، وبدرجة أقل في اليابان وأجزاء أخرى من آسيا، بينما تظل الشركات الأوروبية المستفيدة بوضوح من هذا التوجه محدودة، ومن أبرزها «إيه إس إم إل» و «سيمنز».

وفي الوقت نفسه، تواجه دول الاتحاد الأوروبي تكاليف طاقة مرتفعة في ظل تداعيات الحربين في إيران وأوكرانيا، ما يزيد الضغوط التضخمية ويثقل كاهل المالية العامة.

وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، خلال فعالية نظمتها شبكة «سي إن إن» في بانكوك: «هناك ظروف معينة تجعل بعض الدول أكثر تضرراً، وتُعدّ فرنسا مثالاً على ذلك. وفي هذه الحالة، يكمن الحل الأول والرئيسي داخل فرنسا نفسها، وهو يتعلق بالسياسات المالية».


«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» الجمعة تصنيف ديون مصر طويلة الأجل بدرجة واحدة، ليصل إلى «بي3» بدلا من «سي-إيه-إيه1»، مع منحها نظرة مستقبلية إيجابية، ما يشير إلى إمكانية رفع التصنيف مجددا خلال الأشهر المقبلة.

وتواجه مصر منذ سنوات خطر أزمة ديون، فهي من بين الدول التي تتلقى أكبر برامج المساعدة من صندوق النقد الدولي، ويناهز إجمالي قيمتها ثمانية مليارات دولار.

وتتضمن هذه القروض تدابير التزمت الحكومة المصرية بتنفيذها، لا سيما لتعزيز المالية العامة وضمان استدامة الدين العام، فضلا عن تقليص ثقل الدولة والجيش في الاقتصاد.

وهذه «الإصلاحات الهيكلية» وتدابير الضبط المالي هي تحديدا ما استشهدت به وكالة «موديز» لتبرير قرارها، معتبرة أنها أتاحت «وضع الدين العام وعبء فوائده على مسار تنازلي، وإن كان لا يزال عند مستويات مرتفعة».

وأنهت مصر خصوصا تدابير للدعم الغذائي كانت تعد أوسع نطاقا من اللازم، فيما يُتوقع أن يتجاوز معدل التضخم 13 في المائة على أساس سنوي هذا العام، بعد أن تجاوز 33 في المائة في عام 2025.

ومثلت برامج الدعم الغذائي سابقا عبئا ماليا على الدولة بقيمة 2,75 مليار يورو.

أشادت وكالة «موديز" في بيان بـ«زيادة تحصيل الإيرادات وترشيد الإنفاق» باعتبارهما عاملين دعما التقدم المحرز، كما قدّرت أن «الانتقال نحو سعر صرف مرن وسياسة نقدية أكثر صرامة قد عزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات».

غير أن وكالة التصنيف الائتماني أشارت إلى أن «تراجع التزام الحكومة بالانضباط المالي، وتحقيق تقدم محدود، من شأنهما أن يفرضا ضغوطا سلبية على التصنيف الائتماني».

لكنها بررت نظرتها الإيجابية في الوقت الراهن بأن مواصلة الإصلاحات من شأنها أن تتيح خفض المديونية بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في تقديراتها الأولية.

ونشر صندوق النقد الدولي الثلاثاء تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي للعام الحالي والعام المقبل، وتوقع فيه أن يحقق الاقتصاد المصري نموا بنسبة 5,1 في المائة خلال العام الجاري، وبنسبة 4,7 في المائة في عام 2027.

كما توقع الصندوق ارتفاعا طفيفا في معدل التضخم عام 2027 ليصل إلى 14,8 في المائة، يليه تراجع سريع في عامي 2028 و2029.

وبالإضافة إلى برنامج صندوق النقد الدولي، حصلت مصر على دعم مالي بقيمة 7,4 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي، للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2027.


الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
TT

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

قال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف»، مشيراً إلى أن ذلك «ما يميّز أرامكو عن باقي الشركات النظيرة».

وأضاف الناصر: «مرونة أرامكو لم تظهر بين يوم وليلة، ولكن استغرقت أجيالاً عديدة»، موضحاً أن التخطيط للمرونة وهندستها وبناءها قبل وقوع الأزمات بوقت طويل «يُعد أمراً بالغ الأهمية».

وقال إن الشركة لديها «عدة فرق مجهزة بكامل القدرات للتعامل مع عدة حوادث متزامنة دون التأثير على سير الأعمال»، ما يمنحها القدرة على استعادة المرافق المتضررة، مستشهداً باستعادة خط «شرق - غرب» خلال أيام بدلاً من أسابيع أو أشهر.

وأكد الناصر أن «أولوية الشركة هي المحافظة على تلبية طلبات العملاء محلياً وعالمياً، ومن ثم تعزيز المرونة والموثوقية التي تضمن القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات، وكذلك استدامة ربحية الشركة»، مضيفاً: «وهذا واضح حيث عززنا مستوى الأرباح تحت أسوأ الظروف كما شاهدنا في أرباح الربعين الأول والثاني».

وأشار إلى دور موظفي الشركة وموظفاتها في تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، قائلاً إن «كفاءة موظفيها وموظفاتها وشجاعتهم وتفانيهم في وجه التحديات» تؤدي الدور الأبرز في تحويل قدرات الشركة إلى مرونة وصلابة حقيقية عند مواجهة الأزمات.