مفاوض تجاري صيني كبير في زيارة «غامضة المعالم» إلى واشنطن

ترقب واسع للتفاصيل من أجل رسم مسار «ما بعد الهدنة الجمركية»

أوناش تنقل آلاف الحاويات في ميناء قوانغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
أوناش تنقل آلاف الحاويات في ميناء قوانغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

مفاوض تجاري صيني كبير في زيارة «غامضة المعالم» إلى واشنطن

أوناش تنقل آلاف الحاويات في ميناء قوانغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
أوناش تنقل آلاف الحاويات في ميناء قوانغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يتوجّه كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشينغ قانغ إلى واشنطن هذا الأسبوع للقاء مسؤولين أميركيين، وفقاً لما ذكره متحدث باسم الحكومة الأميركية، حيث تسعى القوتان العظميان إلى رسم مسار لما بعد هدنة الرسوم الجمركية الحالية بينهما.

وصرّح متحدث باسم الحكومة الأميركية بأنه من المتوقع أن يتوجه لي إلى واشنطن هذا الأسبوع. كما صرح المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، في وقت متأخر من يوم الاثنين، بأن لي، الممثل التجاري الدولي للصين، المفاوض الرئيسي إلى جانب المسؤول الاقتصادي هي ليفينغ، قد يلتقي مسؤولين حكوميين أميركيين على مستوى نواب، مضيفاً أن الزيارة ليست جزءاً من جلسة تفاوض رسمية.

وأفاد مصدر مطلع على المفاوضات بأنه لا يوجد اجتماع مخطط له بين لي والممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، وأنه لا يأتي بناءً على طلب الجانب الأميركي. وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من ذكر يوم الاثنين أن لي سيسافر إلى واشنطن.

ويترقّب التجار على جانبَي المحيط الهادي ما إذا كان تمديد الرسوم الجمركية الأخير لهذا الشهر سيصبح دائماً، أم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيُحدث مرة أخرى اضطراباً في سلاسل التوريد العالمية بموجة جديدة من الرسوم الجمركية الباهظة على الواردات الصينية.

ويخزّن تجار التجزئة الأميركيون البضائع قبل موسم العطلات الحاسم في نهاية العام، في حين يقول المنتجون الصينيون -المحرومون من أكبر اقتصاد استهلاكي في العالم- إنهم في «وضع البقاء»، ويكافحون لتأمين حصة سوقية في أماكن أخرى للبقاء.

تمديد الهدنة

واتفق أكبر اقتصادَين في العالم في 11 أغسطس (آب) الحالي على تمديد هدنة التعريفات الجمركية بينهما لمدة 90 يوماً أخرى، مع تثبيت رسوم جمركية بنسبة 30 في المائة على الواردات الصينية، و10 في المائة على السلع الأميركية.

ويحذّر خبراء اقتصاديون من أنه بمجرد أن تتجاوز رسوم ترمب الجمركية حاجز 35 في المائة فستصبح باهظة التكلفة على المصدرين الصينيين.

وأضاف المصدر أن توقيت الزيارة محرج للغاية بالنظر إلى التعليقات الانتقادية الأخيرة للسفير الصيني لدى الولايات المتحدة بشأن سياسة ترمب التجارية.

وقال السفير شيه فنغ، في كلمة ألقاها خلال فعالية لصناعة فول الصويا في واشنطن يوم الجمعة: «الحمائية الأميركية متفشية، مما يُلقي بظلاله على التعاون الزراعي الصيني - الأميركي»، واصفاً خطط إدارة ترمب للحد من مشتريات الأراضي الزراعية من قبل «الخصوم الأجانب»، بما في ذلك الصين، بأنها «تلاعب سياسي».

وأصبحت الزراعة نقطة خلاف رئيسية، إذ يتجنّب المشترون الصينيون المنتجات الزراعية الأميركية، مثل فول الصويا -الخاضع الآن لرسوم جمركية بنسبة 23 في المائة- مما يضع المزارعين الأميركيين في موقف حرج.

اتفاق أفضل؟

ويقول المحللون إن زيادة الصين لمشترياتها الزراعية ستؤثر بشكل كبير على فائضها التجاري مع الولايات المتحدة، وقد كانت هذه هي الطريقة التي سعت بها بكين إلى الوفاء بالتزامها بشراء المزيد من الصادرات الأميركية بموجب اتفاق «المرحلة الأولى» الذي أُبرم خلال ولاية ترمب الأولى عام 2020... لكن بكين تعتقد أنها قادرة على إبرام صفقة أفضل هذه المرة.

وصرح كبير الاقتصاديين في وحدة «الإيكونوميست» للأبحاث الاقتصادية في بكين، شو تيانشين: «ستشمل طلبات الصين تخفيض الرسوم الجمركية، وربما الوصول إلى أحدث التقنيات الأميركية... ومن غير الواضح تماماً ما إذا كان البيت الأبيض سيقبل هذه الطلبات، وما الذي سيطلبه في المقابل».

وتأتي زيارة لي في أعقاب ثلاث جولات سابقة من المفاوضات التجارية بين البلدَين منذ مايو (أيار)، في جنيف ولندن، وفي وقت سابق من هذا الشهر، في استوكهولم.

وكانت آخر زيارة لمفاوض تجاري صيني كبير للولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، عندما التقى هي ليفنغ وزيرة الخزانة الأميركية، آنذاك، جانيت يلين في سان فرانسيسكو، قبل قمة قادة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي لعام 2023 في المدينة.

وكان نائب رئيس مجلس الدولة آنذاك، ليو هي، سلف هي ليفنغ، آخر مسؤول تجاري صيني رفيع المستوى يسافر إلى واشنطن لإجراء محادثات ثنائية، حيث وقّع اتفاقية التجارة «المرحلة الأولى» مع إدارة ترمب في يناير (كانون الثاني) 2020، التي كانت تُلزم بكين بزيادة مشترياتها من الصادرات الأميركية بمقدار 200 مليار دولار على مدى عامين.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد «شيفرون» تصدر حالياً نحو 50 في المائة فقط من إنتاجها من النفط في فنزويلا وتورد الباقي للحكومة الفنزويلية كرسوم امتياز وضرائب (إكس)

«شيفرون» الأميركية لتسويق وبيع النفط الفنزويلي

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الولايات المتحدة تتحرك بأسرع ما يمكن لتوسيع إطار الترخيص الممنوح ​لشركة «شيفرون» لإنتاج النفط في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

بدأ الملياردير إيلون ماسك فصلاً جديداً وأكثر حدة في صراعه القضائي ضد شركة «أوبن إيه آي» وشريكتها الاستراتيجية «مايكروسوفت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل نظافة في أحد الشوارع أمام الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

ذكرت صحيفة «كوميرسانت»، يوم الجمعة، أن الصين أوقفت استيراد إمدادات الطاقة الكهربائية من روسيا، بينما أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف المبيعات وأن المحادثات جارية

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين يوم الجمعة (د.ب.أ)

«اتفاق تاريخي» لإزالة حواجز التجارة والسياحة بين كندا والصين

اتفق رئيس الوزراء الكندي والرئيس الصيني يوم الجمعة على حزمة من الإجراءات تشمل التجارة والسياحة

«الشرق الأوسط» (بكين)

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.