تراجع الأسواق الآسيوية وسط انخفاض أسهم التكنولوجيا في «وول ستريت»

متداول يراقب شاشات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

تراجع الأسواق الآسيوية وسط انخفاض أسهم التكنولوجيا في «وول ستريت»

متداول يراقب شاشات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق الآسيوية، يوم الأربعاء، انخفاضاً، مدفوعة بتراجع «وول ستريت»، خصوصاً أسهم التكنولوجيا مثل «إنفيديا» وشركات أخرى استفادت سابقاً من الضجة حول الذكاء الاصطناعي.

وتراجعت المؤشرات الرئيسية في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، نتيجة بيع أسهم شركات تصنيع رقائق الكمبيوتر. فقد هبط مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى 42.888.55 نقطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأظهرت البيانات أن صادرات اليابان انخفضت في يوليو (تموز) بنسبة 2.6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، متأثرة بارتفاع الرسوم الجمركية على الصادرات إلى الولايات المتحدة، في حين هبطت الواردات بنسبة 7.5 في المائة. كما انخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 10.1 في المائة، مقابل انخفاض الواردات بنسبة 0.8 في المائة.

وعلى صعيد الشركات، خسرت أسهم «أدفانتست»، المُصنّعة لرقائق الحاسوب، 5.6 في المائة، وتراجعت أسهم «ديسكو كورب» بنسبة 4.7 في المائة. كما انخفضت أسهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 1.5 في المائة، و«ليزرتيك كورب» بنسبة 1.9 في المائة.

وفي تايوان، هبط مؤشر «تايكس» بنسبة 3 في المائة، بعد انخفاض سهم «تي إس إم سي» المُصنّعة للرقائق بنسبة 3.6 في المائة.

أما في هونغ كونغ فقد استقر مؤشر «هانغ سنغ» عند 25.125.45 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.8 في المائة، ليصل إلى 3.755.92، بعد قرار البنك المركزي الصيني الإبقاء على سعر الفائدة المرجعي دون تغيير، وفق توقعات الأسواق.

وارتفعت أسهم شركة الألعاب الصينية «بوب مارت إنترناشيونال غروب» في هونغ كونغ بنسبة 11.5 في المائة، بعد إعلان رئيسها التنفيذي أن الإيرادات السنوية قد تتجاوز 4 مليارات دولار هذا العام، أي أكثر من أربعة أضعاف، بعد أن تضاعفت في النصف الأول من العام. كما أعلنت الشركة أنها ستطرح نسخة مصغرة من دمى «لابوبو» الشهيرة.

في أستراليا، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.3 في المائة، ليصل إلى 8.918.00 نقطة.

أما في كوريا الجنوبية فقد انخفض مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.7 في المائة، ليصل إلى 3.130.09 نقطة، على خلفية إدانة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون للتدريبات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وتعهده بتوسيع قدراته النووية بسرعة لمواجهة المنافسين، وفق وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ.

وفي الولايات المتحدة، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 6.411.37، مسجلاً ثالث خسارة متتالية، مع بقائه قريباً من أعلى مستوى له على الإطلاق المسجل الأسبوع الماضي، في حين ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بأقل من 0.1 في المائة ليصل إلى 44.922.27، وتراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 21.314.95.

وكان سهم «إنفيديا» الأكثر تأثيراً، حيث انخفض بنسبة 3.5 في المائة، متأثراً بالتوجه القوي نحو الذكاء الاصطناعي. كما هبطت أسهم «بالانتير تكنولوجيز» بنسبة 9.4 في المائة، مسجلة أكبر خسارة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، في حين انخفضت أسهم «ميتا بلاتفوركز» بنسبة 2.1 في المائة.

وشهدت «وول ستريت» انتقادات متزايدة حول ارتفاع أسعار الأسهم بشكل سريع منذ أدنى مستوياتها في أبريل (نيسان)، خصوصاً أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وقطاع الرقائق الاستراتيجية، مما دفع المستثمرين إلى عمليات بيع.

وعلى صعيد الشركات الفردية، ارتفع سهم «هوم ديبوت» بنسبة 3.2 في المائة بدعم نتائج الربع الأخير التي جاءت أقل قليلاً من توقعات المحللين، لكنها حافظت على نمو الإيرادات والتزاماتها السنوية للأرباح.

ويتوقع أن يكون الحدث الرئيسي لهذا الأسبوع في «وول ستريت» يوم الجمعة، حيث سيلقي جيروم باول، رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، خطاباً مرتقباً في «جاكسون هول»، وايومنغ، على أمل أن يلمح إلى احتمالات تخفيض أسعار الفائدة.

وحتى الآن، أبقى «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً هذا العام، نظراً إلى مخاوف من تأثير الرسوم الجمركية للرئيس ترمب على التضخم، في حين قد يؤثر تقرير ضعيف لنمو الوظائف على هذا التوجه.


مقالات ذات صلة

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار بنك «ستاندرد تشارترد» في مقره الرئيسي بلندن (رويترز)

«ستاندرد تشارترد»: الأسواق العالمية تتعامل مع التحديات الراهنة بمرونة عالية

أشارت أحدث قراءة لآفاق الأسواق العالمية الصادرة عن «ستاندرد تشارترد» إلى أن الاقتصاد العالمي يواصل إظهار قدر من التماسك والمرونة رغم تصاعد التحديات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد واجهة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع وسط ترقب بيانات التضخم

شهدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية انخفاضاً طفيفاً بعد موجة صعود في الجلسة السابقة، مع بوادر انهيار وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من مخاوف «الهدنة الهشة»

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الخميس بعد موجة ارتفاع قوية الأسبوع الماضي، وسط مخاوف المستثمرين بشأن استدامة الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

هدنة الأسبوعين تقفز بالعقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الأربعاء، حيث تنفس المستثمرون الصعداء بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).