تراجُع معظم الأسهم الآسيوية وسط ترقب حذر للأسواق

متداولون يعملون أمام شاشات مراقبة في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات مراقبة في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

تراجُع معظم الأسهم الآسيوية وسط ترقب حذر للأسواق

متداولون يعملون أمام شاشات مراقبة في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات مراقبة في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

تراجعت معظم الأسهم الآسيوية، الجمعة، بينما قفز مؤشر «نيكي» القياسي في طوكيو بأكثر من 2 في المائة، بعد إعلان مسؤولين يابانيين التوصل إلى حل بشأن الخلاف حول التعرفة الجمركية المفروضة على الصادرات إلى الولايات المتحدة.

وكانت التعريفات الأميركية الجديدة على السلع اليابانية، التي دخلت حيز التنفيذ الخميس، لا تتماشى مع الاتفاق القائم بين واشنطن وطوكيو على مستوى 15 في المائة. وأوضح المبعوث التجاري الرئيسي لليابان أن الجانب الأميركي وافق على معالجة هذه المسألة.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 41.977.65 نقطة، مقترباً من مستوى قياسي. وصعدت أسهم «تويوتا موتور» 3.9 في المائة، و«هوندا موتور» 4 في المائة؛ إذ تُعدّ شركات صناعة السيارات من الأكثر تأثراً بالصادرات إلى السوق الأميركية.

وفي بقية آسيا، تراجعت أغلب الأسواق متأثرة بانخفاضات «وول ستريت»؛ حيث انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.7 في المائة إلى 24.916.15 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» أقل من 0.1 في المائة إلى 3.642.10 نقطة. وتراجع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية 0.7 في المائة إلى 3.206.86 نقطة، وهبط مؤشر «ستاندرد آند بورز - إيه إس إكس 200» الأسترالي 0.2 في المائة إلى 8.813.70 نقطة. في المقابل، ارتفع مؤشر «تايكس» في تايوان 0.2 في المائة، بينما انخفض «سينسكس» الهندي 0.5 في المائة.

وقال ستيفن إينيس من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول: «نتجه إلى مرحلة تعاقب فيها الأسواق حالة اليقين. رياح الزخم تغيّر مسار السوق - فما بدا وكأنه ضربة قاضية يوم الاثنين قد يتحول نكسة كبيرة بحلول الجمعة».

وفي «وول ستريت»، الخميس، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.5 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» 0.3 في المائة مسجلاً مستوى قياسياً، بدعم من ارتفاع أسهم «أبل» وبعض شركات صناعة الشرائح.

وهبط سهم «إنتل» 3.1 في المائة بعد أن دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيسها التنفيذي للاستقالة، متهماً إياه بـ«تضارب المصالح» دون تقديم دليل. في المقابل، ارتفع سهم «أبل» 3.2 في المائة بعدما أعلن رئيسها التنفيذي تيم كوك، إلى جانب ترمب في البيت الأبيض، عن زيادة استثمارات الشركة في التصنيع الأميركي بـ100 مليار دولار إضافية خلال السنوات الأربع المقبلة.

كما قفزت أسهم شركات تصنيع الشرائح التي تمتلك استثمارات كبيرة أو قدرات إنتاجية داخل الولايات المتحدة، بعد إعلان ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على أشباه الموصلات المستوردة، مع إعفاء الشركات ذات الاستثمارات الأميركية الكبيرة. وارتفع سهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» 5.7 في المائة، وسهم «إنفيديا» 0.8 في المائة.

وجاء تقرير ضعيف عن سوق العمل الأميركية الأسبوع الماضي ليعزز المخاوف من أثر الرسوم الجمركية على الاقتصاد، إلا أن آمال خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب نتائج أرباح قوية من شركات كبرى، ساعدت على تهدئة هذه المخاوف.

وقد يدعم خفض أسعار الفائدة النمو ويعزز الاستثمار، لكنه يحمل مخاطر زيادة التضخم، خاصة مع الضغوط التي تفرضها الرسوم الجمركية على الأسعار. وفي بريطانيا، خفّض بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي، الخميس؛ لدعم الاقتصاد المتباطئ.


مقالات ذات صلة

دبي تقود مكاسب البورصات الخليجية مع إعادة تقييم المستثمرين المخاطر الإقليمية

الاقتصاد مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)

دبي تقود مكاسب البورصات الخليجية مع إعادة تقييم المستثمرين المخاطر الإقليمية

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، بقيادة سوق دبي، حيث تجاوز المستثمرون المخاوف الجيوسياسية وأعادوا تقييم آفاق الأسواق على نطاق أوسع.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي )
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات اليورو تواصل التراجع مع ترقب قرارات البنوك المركزية وضغوط الطاقة

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو لليوم الثاني على التوالي في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات البنوك المركزية وسط تصاعد أسعار الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية انخفاضاً يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة كبيرة في غرفة التداول ببورصة فرانكفورت (د.ب.أ)

هدوء حذر للأسهم الأوروبية وسط مخاوف من الأضرار الاقتصادية للحرب

لم تشهد الأسهم الأوروبية تغيراً يُذكر يوم الثلاثاء، إذ ظلّ المستثمرون يقيّمون الأضرار الاقتصادية المحتملة الناجمة عن استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متعامل يراقب أسعار الصرف في سيول مع تجاوز خام برنت 100 دولار (أ.ف.ب)

تباين في الأسواق الآسيوية مع ترقب مسار النفط

شهدت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت تراجعت فيه العقود الآجلة للأسهم الأميركية، وذلك عقب موجة صعود قوية في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.