«بوينغ»: السعودية مركز طيران إقليمي مدعوم بـ«رؤية 2030» وطلبيات الطائرات التاريخية

الجموعي لـ«الشرق الأوسط»: نُعزز القدرات المحلية في مجالات الصيانة الدفاعية والخدمات اللوجيستية

طائرة «بوينغ» من طراز 737 (الشركة)
طائرة «بوينغ» من طراز 737 (الشركة)
TT

«بوينغ»: السعودية مركز طيران إقليمي مدعوم بـ«رؤية 2030» وطلبيات الطائرات التاريخية

طائرة «بوينغ» من طراز 737 (الشركة)
طائرة «بوينغ» من طراز 737 (الشركة)

أكَّد رئيس شركة «بوينغ» السعودية، أسعد الجموعي، أن المملكة تسير بخطى متسارعة نحو ترسيخ مكانتها بصفتها مركزاً إقليمياً رائداً في صناعة الطيران العالمية. ويأتي هذا التوجه مدفوعاً بنمو غير مسبوق في أعداد المسافرين، وطلبيات طائرات تاريخية، إلى جانب مشروعات بنية تحتية طموحة تتماشى مع برنامج التحول الوطني.

وأشار الجموعي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الطلبيات الأخيرة من «طيران الرياض» و«الخطوط الجوية العربية السعودية» لشراء 121 طائرة من طراز «بوينغ 787 دريملاينر» تعكس التزام المملكة الراسخ ببناء قطاع نقل جوي تنافسي عالمي. وأضاف أن «طيران الرياض» تُعد خطوة استراتيجية ضمن منظومة وطنية شاملة لتوسيع القطاع.

تُضاف هذه الطلبيات، حسب الجموعي، إلى أسطول مكون من 240 طائرة «بوينغ» تعمل حالياً في السعودية، بما في ذلك صفقة «آفي ليس» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، لشراء 20 طائرة «بوينغ 737-8» مع خيارات لعشر طائرات إضافية، لتصبح «آفي ليس» أول شركة سعودية تقتني هذا الطراز.

خلال توقيع صفقة شراء طائرات بين رئيس «بوينغ» السعودية أسعد الجموعي والرئيس التنفيذي لـ«آفي ليس» إدوارد أوبريان (إكس)

وقال الجموعي: «تدعم هذه الطائرات الجديدة أهداف المملكة في الاستدامة والربط الجوي، وتهدف إلى الوصول لأكثر من 100 وجهة بحلول عام 2030، بالتزامن مع مشروعات ضخمة، مثل مطار الملك سلمان الدولي ومنطقة الرياض المتكاملة».

وأوضح أن السعودية تقود تحوّلاً شاملاً في قطاع الطيران، مرتكزاً على الاستثمار في الكفاءات المحلية، وتطوير المهارات والقدرات الصناعية، وتعزيز الابتكار والتقنية، ما يفتح المجال أمام جيل جديد من السعوديين لقيادة مستقبل القطاع.

وأضاف أن «بوينغ» تتوقع نمواً إقليمياً في الطلب على 250 ألف متخصص في مجال الطيران خلال العقدين المقبلين، منهم 68 ألف طيار، و63 ألف فني و104 آلاف من أطقم الخدمة الجوية، مشيراً إلى التزام الشركة بتأهيل الكوادر السعودية وتزويدهم بالمهارات اللازمة عبر مبادرات تعليمية وتدريبية متقدمة.

التحوُّل في الابتكار والتقنية

وشدد الجموعي على أن «بوينغ» تُركّز على دعم أهداف «رؤية السعودية 2030» من خلال الابتكار والرقمنة والتقنيات المتقدمة، مشيراً إلى مشروعات ومبادرات بارزة تشمل شراكات أكاديمية وصناعية.

وأوضح أن الشركة أطلقت مبادرة إقليمية بعنوان «Pick Up Your Wings and Fly» لتشجيع الشابات السعوديات على دخول مجال الطيران، عبر قصص حقيقية لنساء ناجحات في هذا القطاع. وقد تم إطلاقها بالتعاون مع جامعة الفيصل، الشريك الأكاديمي للشركة.

وتشمل الشراكة مع جامعة الفيصل تقديم دعم هندسي وإشراف على مشروعات تطبيقية، مثل تصميم مركبة تعمل بالطاقة الشمسية للمشاركة في مسابقات دولية. كما تتعاون «بوينغ» مع جامعة الأميرة نورة لتعزيز تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM)، وفتح آفاق جديدة للشابات في مجالات العلوم والفضاء.

وتواصل الشركة تعاونها الممتد منذ 15 عاماً مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، لإجراء أبحاث متقدمة في الذكاء الاصطناعي، والمواد الجديدة، والنمذجة الحاسوبية، والطاقة الشمسية، ومعالجة المياه الصناعية، دعماً لتوجه المملكة لأن تصبح مركزاً عالمياً للبحث والتطوير والابتكار التقني.

دعم الصناعات الدفاعية والتوطين

وفي سياق التحول الصناعي، أكّد الجموعي أن «بوينغ» تعمل بالشراكة مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» لتطوير قدرات الصيانة والدعم للطائرات العمودية العسكرية، إضافة إلى استكشاف فرص تصنيع المواد المتقدمة في الطيران، مثل المعادن والبلاستيك والراتنجات، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، بهدف بناء سلسلة توريد محلية متكاملة.

علاقة تاريخية

وفي معرض حديثه عن العلاقة مع السعودية، قال الجموعي إن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة للمملكة سلَّطت الضوء على العلاقات التاريخية الراسخة بين الرياض وواشنطن، التي تقوم على المصالح المشتركة في مجالات الاقتصاد والأمن والتقنية.

وأوضح أن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 80 عاماً، منذ تسليم أول طائرة «DC-3» في الأربعينات، وصولاً إلى صفقة العام الماضي التاريخية لشراء 121 طائرة «دريملاينر»، ما يعكس توافقاً استراتيجياً عميقاً بين الطرفين.

نحو مستقبل طموح للطيران السعودي

واختتم الجموعي بتأكيد أن هذا التعاون مع المملكة يدعم أهداف «رؤية 2030»، لا سيما فيما يتعلّق بتنويع الاقتصاد، وتمكين الكفاءات الشابة، وترسيخ موقع السعودية بصفتها مركزاً عالمياً للاتصال والابتكار.

وأعرب عن اعتزازه بالشراكة الطويلة مع المملكة، متطلعاً لأن تكون «(بوينغ) جزءاً من قصة نجاحها لعقود مقبلة، عبر بناء قدرات محلية، وترسيخ مكانتها بصفتها دولة رائدة عالمياً في الطيران، والتصميم الصناعي، والتصنيع المتقدّم، والابتكار الرقمي».


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.