السعودية تعلن عن شركة طيران اقتصادي جديدة بأسطول من 45 طائرة

تستهدف 81 وجهة و10 ملايين مسافر سنوياً بحلول 2030

مبنى الهيئة العامة للطيران المدني بالسعودية (الموقع الإلكتروني)
مبنى الهيئة العامة للطيران المدني بالسعودية (الموقع الإلكتروني)
TT

السعودية تعلن عن شركة طيران اقتصادي جديدة بأسطول من 45 طائرة

مبنى الهيئة العامة للطيران المدني بالسعودية (الموقع الإلكتروني)
مبنى الهيئة العامة للطيران المدني بالسعودية (الموقع الإلكتروني)

أعلنت السعودية عن خططها لإنشاء شركة طيران وطنية جديدة منخفضة التكلفة بأسطول من 45 طائرة، على أن تكون جاهزة بحلول عام 2030، كاشفة عن فوز «تحالف العربية للطيران» الإماراتي بإطلاق هذا الناقل الجوي الاقتصادي، والذي سيتخذ من مطار الملك فهد الدولي بالدمام (شرق المملكة) مقراً له، ويهدف إلى خدمة 81 وجهة محلية ودولية، في وقتٍ شهدت المنطقة الشرقية تدشين حزمة من المشاريع التطويرية المتكاملة بقطاع الطيران تجاوزت قيمتها الإجمالية 1.6 مليار ريال (426.6 مليون دولار).

جاء ذلك خلال رعاية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، حفل تدشين الهوية والمخطط العام لمطار الملك فهد الدولي، بالإضافة إلى المخطط العام لمطارَي الأحساء والقيصومة الدوليين، وتدشين استراتيجية «مطارات الدمام».

وأوضحت هيئة الطيران المدني في السعودية، عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، أن خطوة إنشاء شركة طيران وطنية جديدة تأتي في إطار تحقيق مستهدفات برنامج الطيران، المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية؛ بهدف تعزيز الربط الجوي للمنطقة الشرقية، وزيادة السعة المقعدية، وتوفير خيارات تنافسية أمام المسافرين.

وأشارت إلى أن التحالف يضم كلاً من «العربية للطيران»، و«كن للاستثمار القابضة»، و«مجموعة نسما».

وبيّنت أن مِن بين مستهدفات الناقل الاقتصادي الجديد، بحلول عام 2030، خدمة 81 وجهة؛ منها 24 محلية، و57 دولية، ونقل نحو 10 ملايين مسافر سنوياً.

كما أوضحت أن مِن بين الأهداف أيضاً توفير أكثر من 2400 وظيفة مباشرة، وتشغيل أسطول يضم 45 طائرة.

وأكدت الهيئة أن هذه الخطوة تسهم في أن يكون قطاع الطيران المدني السعودي الأول على مستوى الشرق الأوسط، بحلول عام 2030، إضافة إلى تعزيز الربط الجوي، وزيادة السعة المقعدية بالمنطقة الشرقية، وتهيئة بيئة تنافسية توفر مزيداً من الخيارات للمسافرين.

في حين قال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز الدعيلج، في حسابه على منصة «إكس»، إن إعلان التحالف الفائز بمنافسة ناقل جوي وطني اقتصادي جديد في مطار الملك فهد الدولي بالدمام يأتي لتعزيز تنافسية القطاع، وتوسيع خيارات النقل الجوي، وزيادة أعداد المسافرين، مما يدعم النمو السياحي والاقتصادي في المنطقة الشرقية، ويسهم في تعزيز مكانة المملكة عالمياً بقطاع الطيران المدني.

المشاريع المستقبلية

وخلال حفل تدشين الهوية والمخطط العام لمطار الملك فهد الدولي، دشَّن أمير المنطقة الشرقية البوابات الإلكترونية لإنهاء إجراءات المسافرين، مؤكداً أن ما يشهده قطاع الطيران من تطور ونمو متسارع يأتي امتداداً لدعم الحكومة هذا القطاع الحيوي؛ إيماناً منها بأهمية تعزيز البنية التحتية، وتوسيع شبكة الربط الجوي، بما يخدم أهداف التنمية الشاملة، ويعزّز مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً وفق مستهدفات «رؤية 2030».

ولفت إلى أن هذه المشاريع التطويرية تمثل نقلة نوعية نحو تحقيق التكامل في منظومة النقل، وتوفير أفضل الخدمات للمسافرين، وتحفيز الاستثمارات بهذا القطاع الاستراتيجي.

وتهدف الخطة الاستراتيجية إلى خدمة أكثر من 19.3 مليون مسافر سنوياً في مطار الملك فهد الدولي، بحلول عام 2030، بنسبة نمو تتجاوز 100 في المائة، مقارنة بعام 2022، إضافة إلى رفع القدرة الاستيعابية للشحن الجوي إلى أكثر من 600 ألف طن سنوياً.

ويشمل أبرز ملامح المشاريع المستقبلية توسعةً هي الأولى من نوعها في تاريخ مطار الملك فهد الدولي؛ بهدف رفع القدرة التشغيلية لحركة الطائرات إلى 77 طائرة في الساعة، ورفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين إلى 32 مليون مسافر سنوياً.

كما تشمل تطويراً شاملاً لمرافق الطيران العام، وتطوير وتوسعة البنية التحتية للمطار لتُواكب أعلى المعايير التشغيلية العالمية، حيث بلغت نسبة النمو الفعلي لأعداد المسافرين 35 في المائة بنهاية 2024، مقارنةً بعام 2022.

زيادة الطاقة الاستيعابية

بدوره، أكّد وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني المهندس صالح الجاسر أن التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الطيران المدني في المملكة يأتي بدعم الحكومة، ويعكس التزام منظومة النقل بتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، من خلال تحسين جودة الخدمات، وزيادة الطاقة الاستيعابية، وتمكين القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية.

وبيّن أن هذا المخطط العام والمشاريع التنموية تمثل امتداداً لاستراتيجية وطنية تسعى إلى تحقيق التكامل بين مختلف أنماط النقل، وتعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيساً يربط بين ثلاث قارات.

رفع كفاءة التشغيل

من جهته، أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز الدعيلج أن برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية يُعد ركيزة أساسية لتعزيز الربط الجوي، وتحقيق مستهدفات المملكة في أن تكون مركزاً عالمياً في النقل الجوي والخدمات اللوجستية.

وأوضح أن المخطط العام يُعد أحد المخرجات التنفيذية لبرنامج الطيران، الذي يُعزّز مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، ويُسهم في تحقيق الربط الجوي الشامل وزيادة كفاءة البنية التحتية للمطارات.

وواصل أن الهيئة تعمل على تمكين المشغلين ورفع كفاءة التشغيل والخدمات، بما يعزز تجربة المسافر ويرفع جودة البنية التحتية، والتكامل بين جميع الجهات ذات العلاقة للارتقاء بمطارات المنطقة، تأكيداً لدور المنطقة الشرقية المحوري في دعم الاقتصاد الوطني والإسهام في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
أوروبا طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)

وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

قال المدير التنفيذي لوكالة سلامة الطيران بالاتحاد الأوروبي إن الحروب تزيد من المخاطر التي تهدد قطاع الطيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية تُظهر هذه اللقطة من فيديو جنوداً ورجال إنقاذ بالقرب من الطائرة المحطمة في كولومبيا قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحطّم طائرة عسكرية كولومبية تحمل 80 شخصاً على الأقل

أفاد مسؤولون كولومبيون بتحطّم طائرة نقل عسكرية أثناء إقلاعها الاثنين، وكانت تحمل 80 شخصاً على الأقل، وفق تضارب بشأن عدد القتلى والإصابات.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.