لبنان يمهّد لحل أزمة المودعين بإقرار قانون إصلاح المصارف

هواجس متواصلة بشأن اقتراحات توزيعات الخسائر

مقر مبنى «مصرف لبنان» في بيروت (رويترز)
مقر مبنى «مصرف لبنان» في بيروت (رويترز)
TT

لبنان يمهّد لحل أزمة المودعين بإقرار قانون إصلاح المصارف

مقر مبنى «مصرف لبنان» في بيروت (رويترز)
مقر مبنى «مصرف لبنان» في بيروت (رويترز)

يتطلع المودعون في المصارف اللبنانية إلى تحقيق أول تقدم تشريعي نوعي يحاكي معاناتهم المشرفة على ختام عامها السادس، عبر ترقب إقرار مشروع قانون «إصلاح المصارف وإعادة تنظيمها» من قبل الهيئة العامة للمجلس النيابي يوم الخميس، مما يزيل العقبة الأخيرة أمام الحكومة والبنك المركزي لبلورة مشروع القانون الأساسي المتضمن مندرجات إعادة الانتظام المالي، بما يشمل توزيع أعباء الفجوة المالية وتحديد آليات سداد المدخرات المشروعة.

ويشكل التشريع المتوقع ضمن حزمة الإصلاحات المالية، والذي يتلاقى مع مطالب «الخارج» والمؤسسات المالية الدولية، مدخلاً لاستجابة الحكومة إلى ضرورة الإسراع في إحالة مشروع القانون المتعلّق بالفجوة المالية والانتظام المالي، والذي ينتظر بدوره تصورات مكتملة من البنك المركزي معزّزة بتمكين هيئات السلطة النقدية، ولا سيما حاكمية البنك المركزي ولجنة الرقابة على المصارف، من التدقيق في أوضاع كل مصرف على حدة، وإعداد لوائح مكتملة بتوزيعات المودعين وفقا لقوائم بيانات تحدد المبالغ والأعمار والتوصيفات الوظيفية بين القطاعين العام والخاص، وسواها من معطيات ترمي إلى تصنيفات منهجية لكيفية رد الأموال أو إتاحة التصرف بها، مع شبه ضمانات مسبقة لسداد مائة ألف دولار لكل حساب في البنك الواحد.

ورغم التوافق السياسي والنيابي على تحديد هذه المسارات الآيلة حكماً إلى تحديد مصير الودائع العالقة، لا تزال القناعة ثابتة في أوساط القطاع المالي بأن «القصّة» طويلة نسبيا لجهة الإفصاح عن أجوبة صريحة ومكتملة في كيفية إعادة الحقوق لأصحابها، والأرجح أن تمتد لسنوات لا تقل عن العقد الكامل، نظير ضآلة السيولة المتاحة لدى ثلاثي الدولة والمركزي والجهاز المصرفي، مقابل قيود دفترية للمدخرات تتعدى 83 مليار دولار، وربطا بالتوصيف النهائي لتوظيفات البنوك لدى البنك المركزي التي تناهز 80 مليار دولار، وبالمثل مدى التزام الحكومة برد ديونها إلى مصرف لبنان وإعادة رسملته وتغطية الخسائر المحققة في ميزانيته، وفقا لمنطوق المادة 113 من قانون النقد والتسليف.

تحجيم «الفجوة»

وتشير مصادر معنية في البنك المركزي إلى أن المنهجية التي يجري العمل على إعدادها ستركز أساساً على السبل القانونية والعادلة التي تستهدف تحجيم «الفجوة» إلى ما دون 50 مليار دولار، ولا سيما بعد إجراء عمليات التدقيق المنشودة في ميزانيات البنوك، وفصل الأموال المشكوك بمصادرها ضمن خانة خاصة إلى حين إثبات مشروعيتها، وعزل الحسابات «النائمة» لسنوات طويلة، فضلا عن تسريع عمليات المقاضاة والمساءلة التي تخص فجوات تمويل الكهرباء بمبالغ تعدّت 20 مليار دولار، وبالأسبقية عمليات الدعم التمويلي للاستهلاك في السنوات السابقة، والتي استنزفت أكثر من 11 مليار دولار.

وفي الوقت عينه، يتوجب على الحكومة، وفق مسؤول مالي معني، مواصلة العمل على الإصلاحات المالية الهيكلية والتصدي للتهرب الضريبي المباشر وغير المباشر وتحقيق فوائض أولية وازنة بدءا من موازنة العام المقبل، بحيث تستطيع وزارة المال تخصيص موارد قابلة للتنامي يجري توجيهها لمعالجة ميزانية البنك المركزي، وتمكينه بالتالي من معالجة كتلة التوظيفات المصرفية لديه، والتي يصنفها ديونا تجارية واجبة الإيفاء، وخصوصا كونها تعود بالأصل إلى ودائع مقيمين وغير مقيمين.

ووفق هذه المعطيات، سيتاح للبنوك بمعاونة البنك المركزي الذي يحوز حاليا نحو 11 مليار دولار من احتياطيات العملات الصعبة، الدخول في مرحلة طمأنة المودعين بدءا من الحد المضمون البالغ مائة ألف دولار لكل حساب، ومن دون أي اعتبار لحجم الوديعة في كل بنك. بحيث يمكن للمودع استخدام جزء من الرصيد المتاح في سداد مستحقات ورسوم وضرائب، إلى جانب تحصيل الدولار النقدي عبر حصص التوزيعات النقدية الدورية التي ارتفعت الشهر الماضي إلى 800 و400 دولار شهريا، وفق تطابق وضعية العميل مع شروط التعاميم المصدرة من البنك المركزي.

ويشدّد رئيس لجنة المال إبراهيم كنعان، على توخي حماية المودعين في مجمل النقاشات التي أفضت إلى إنجاز الصيغة المعدلة لمشروع القانون المحال إلى الهيئة العامة، والتطلّع أن يكون ذلك مضموناً ومعالجاً في قانون استرداد الودائع. منوها بأن «نية المشترع، إن من قبل الحكومة أو لجنة المال، لا تريد التضحية لا بأموال المودعين ولا بالمحاسبة وتحديد المسؤوليات، خصوصاً أن الجميع يعلمون كيف هدر المال وكيفية توزيعه على الحكومات ومصرف لبنان والمصارف».

والتزمت الحكومة، بلسان وزير المال ياسين جابر، خلال مناقشات المشروع، بإعداد مشروع قانون الفجوة خلال 6 أشهر كحد أقصى، كما أشار تحديدا إلى أنها بصدد وضع خطة لمعالجة قضية المودعين الذين تقل ودائعهم عن 100 ألف دولار، والذين يمثلون نحو 84 في المائة من المودعين. علما أن القيمة الإجمالية لهذه الشريحة من مستحقات المودعين تصل إلى نحو 20 مليار دولار.

وبدوره، يرى رئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان أن «الدولة مسؤولة عن ناسها وأن المصارف مسؤولة عن الودائع وأن مصرف لبنان مسؤول عن الودائع التي وظّفت ووضعت بحساباته»، ولفت إلى أن «مشروع قانون إصلاح المصارف نص بالتعديلات على استقلالية الهيئة المصرفية العليا، حيث توافق النواب مع وزارة المال وحاكم المركزي على أن تتألّف الهيئة من غرفتين، واحدة للأمور العقابية العادية الموجودة في قانون النقد والتسليف، والغرفة الثانية استثنائية لمعالجة الأزمة النظامية الشاملة التي وقعنا بها منذ عام 2019».


مقالات ذات صلة

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

المشرق العربي Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونظيره الأردني جعفر حسان بعد توقيع الاتفاقيات في بيروت (أ.ب)

حكومتا لبنان والأردن توقعان 21 اتفاقية شملت الطاقة والربط الكهربائي

وقعت حكومتا لبنان والأردن، الأربعاء، 21 اتفاقيَّة، شملت مجالات التَّعاون في قطاعات الطَّاقة، والرَّبط الكهربائي، والصِّناعة، والتَّبادل التِّجاري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مستقبلاً أمين عام «الجماعة الإسلامية» محمد طقوش في يونيو 2024 إثر انخراط الجناح العسكري للجماعة المعروف بـ«قوات الفجر» ضمن «جبهة مساندة غزّة» التي افتتحها «حزب الله» في الثامن من أكتوبر 2023 (الوكالة الوطنية للإعلام)

لبنان في قلب تداعيات التصنيف الأميركي لفروع «الإخوان»

وسّعت الإدارة الأميركية دائرة المواجهة مع جماعة «الإخوان المسلمين» عبر تصنيف فروعها في مصر والأردن ولبنان منظماتٍ إرهابية

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً مع ممثلي «الخماسية» في القصر الرئاسي في بيروت (أ.ف.ب)

زخم دولي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس لاستكمال «حصرية السلاح»

اكتسب الإعلان عن عقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني، المزمع عقده في باريس يوم 5 مارس المقبل، زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية».

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي عناصر في «حزب الله» يؤدون القسم أمام نصب للجنرال الإيراني قاسم سليماني في بيروت عام 2022 (أرشيفية - أ.ب)

«حزب الله» يلوّح بـ«الحرب الأهلية» لمواجهة خطة سحب سلاحه

رد «حزب الله» على موقفَي الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، حول حصر السلاح والانتقال إلى منطقة شمالي الليطاني، بالتلويح بورقة «الحرب الأهلية».

بولا أسطيح (بيروت)

دي غيندوس يؤكد استمرار التعاون مع «الفيدرالي» ودعم استقلالية البنوك المركزية

لويس دي غيندوس يتحدث خلال فعالية لوكالة رويترز في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
لويس دي غيندوس يتحدث خلال فعالية لوكالة رويترز في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

دي غيندوس يؤكد استمرار التعاون مع «الفيدرالي» ودعم استقلالية البنوك المركزية

لويس دي غيندوس يتحدث خلال فعالية لوكالة رويترز في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
لويس دي غيندوس يتحدث خلال فعالية لوكالة رويترز في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

قال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس إن التعاون بين البنك المركزي الأوروبي و«الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي مستمر بشكل طبيعي، مؤكداً دعمه القوي لمبدأ استقلالية البنوك المركزية.

وسُئل دي غيندوس، في مقابلة مع موقع «بوليتيكو» نُشرت يوم الخميس، عما إذا كان البنك المركزي الأوروبي، في ظل محاولات إدارة ترمب لعزل رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، سيستمر في الثقة بـ«الاحتياطي الفيدرالي» كشريك خلال أي أزمة مالية، فأكد: «أؤكد لكم أن تعاوننا مع (الاحتياطي الفيدرالي) يسير حتى الآن بشكل طبيعي، ويسير كالمعتاد»، وفق «رويترز».

وأضاف: «خطوط مقايضة العملات بين (الاحتياطي الفيدرالي) والبنوك المركزية الأخرى، وتوفير الدولارات، كلها عوامل إيجابية تعزز الاستقرار المالي على جانبي المحيط الأطلسي، ونعتقد أن هذا التعاون سيستمر».

يُذكر أن خط مقايضة العملات هو اتفاق بين بنكين مركزيين لتبادل العملات، يُمكّن البنك المركزي من الحصول على سيولة بالعملات الأجنبية من البنك المركزي المُصدر، لتوفيرها عادةً للبنوك التجارية المحلية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، طلب البنك المركزي الأوروبي من مُقرضي منطقة اليورو الذين لديهم تعاملات كبيرة بالدولار تعزيز سيولتهم ورأس مالهم الاحتياطي لمواجهة أي ضغوط على الدولار الأميركي الناتجة عن تقلبات الإجراءات الأميركية السابقة.

وعقب البيان غير المسبوق الصادر هذا الأسبوع عن البنك المركزي الأوروبي وبنوك مركزية أخرى لدعم باول، أكد دي غيندوس مجدداً أن استقلالية البنك المركزي هي أفضل وسيلة للسيطرة على التضخم، قائلاً: «من المهم جداً أن يُطبق مبدأ استقلالية البنك المركزي على (الاحتياطي الفيدرالي) أيضاً».

ورداً على سؤال حول تقارير العام الماضي التي أشارت إلى مناقشات غير رسمية بين البنوك المركزية بشأن تجميع احتياطيات الدولار كبديل لآليات التمويل الاحتياطية التي يفرضها «الاحتياطي الفيدرالي»، لم يعلق دي غيندوس مباشرة، مكتفياً بالقول: «لم نناقش أي شيء في هذا الشأن، لا في المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي ولا في مجلس الإدارة».

على صعيد آخر، أكد دي غيندوس، أن الضرائب المفروضة على البنوك يجب ألا تُضعف الإقراض أو تهدد الاستقرار المالي. وأضاف أن متطلبات رأس المال الحالية لا تُشكّل عائقاً أمام تقديم الائتمان من قبل المقرضين في منطقة اليورو.

وخلال كلمة أمام لجنة في البرلمان الأوروبي في بروكسل، أوضح دي غيندوس أن تضييق الفجوة بين تقييمات البنوك الأميركية والأوروبية يعكس جودة الرقابة في أوروبا، واصفاً ذلك بأنه ميزة تنافسية يتعين على البنوك إدراكها والاعتراف بها.


الخريّف: صندوق الاستثمارات العامة هو «المستثمر الأكبر» والمُمكّن لقطاع التعدين

وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية على هامش مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية على هامش مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
TT

الخريّف: صندوق الاستثمارات العامة هو «المستثمر الأكبر» والمُمكّن لقطاع التعدين

وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية على هامش مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية على هامش مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

أكَّد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، عدم دقة التقارير التي تداولتها بعض وكالات الأنباء الدولية بشأن توجهات صندوق الاستثمارات العامة تجاه شركة «منارة للمعادن»، مشدداً على أن كلامه قد اجتُزئ من سياقه، حيث كان يتحدَّث عن الخيارات المطروحة لتعظيم دور الشركة في سدِّ الفجوة لاحتياجات المملكة بالعمل مع «البرنامج الوطني للمعادن»، الذي صدرت الموافقة عليه مؤخراً.

وأوضح في تصريح صحافي، الخميس، أن الإعلانات المتعلقة بالقرارات الاستثمارية أو الهياكل المؤسسية لصندوق الاستثمارات العامة تصدر حصراً عبر قنواته الرسمية.

وقال: «إن صندوق الاستثمارات العامة يُعدّ المستثمر الأكبر في قطاع التعدين في المملكة، ومُمكّناً لجميع قيمة السلسلة فيه، ويؤدي دوراً محورياً لا غنى عنه في قيادة الاستثمارات الجريئة وطويلة الأجل التي تتطلبها هذه الصناعة المعقدة، والعلاقة بين منظومة الصناعة والثروة التعدينية والصندوق تكاملية؛ تهدف لترسيخ مكانة المملكة شريكاً موثوقاً في سلاسل الإمداد العالمية».

وأشار إلى إعلان الصندوق، ضمن فعاليات النسخة الخامسة لـ«مؤتمر التعدين الدولي»، توقيع الشروط الأولية مع شركة «البحر الأحمر للألمنيوم القابضة» لتطوير مجمع صناعي متكامل عالمي المستوى في مدينة ينبع الصناعية. وأوضح أن هذا المشروع الجديد يمثل ترجمةً عمليةً لتوجهات المملكة، إذ يستهدف توطين تقنيات الصهر المتقدمة، وبناء أحد أكبر مصانع الصب المستمر للألمنيوم في منطقة الشرق الأوسط لإنتاج منتجات عالية القيمة تعزِّز سلاسل الصناعة الوطنية، وتدعم مستهدفات «رؤية 2030» في جعل المملكة مركزاً عالمياً للصناعات المعدنية المتقدمة.

ونوّه بالدور الكبير الذي يؤديه الصندوق بما لديه من خبرات استثمارية وفنية وإدارية برهنت عليها استثماراته الناجحة، خصوصاً في دعم مسيرة النمو والتطور التي تشهدها شركة «معادن»، رائدة التعدين الوطني وإحدى أكبر شركات التعدين على الصعيد العالمي. واستدلّ بالإعلانات الكبرى التي أعلنتها الشركة في «مؤتمر التعدين الدولي»، التي تضمَّنت رغبتها في الاستثمار بمبلغ 110 مليارات دولار خلال العقد المقبل، وخطط مضاعفة قطاعات الذهب والفوسفات 3 أضعاف خلال العقد المقبل ضمن استراتيجية طويلة الأمد، وكذلك مضاعفة قطاع الألمنيوم خلال 10 أعوام، مع حاجة الشركة لتوظيف 5 آلاف شخص بشكل مباشر خلال 5 أعوام؛ تكاملاً مع دور الشركات الوطنية في تنفيذ «رؤية 2030».

وأوضح أن هذه الإعلانات تأتي متزامنة مع الاستكشافات الكبيرة التي كشفتها الشركة مؤخراً، المتمثلة في إضافة أكثر من 7 ملايين أونصة أضيفت إلى موارد الذهب المعلنة في المملكة.

وأكمل الخريف أن صندوق الاستثمارات العامة أسهم في إعادة هيكلة قطاع الحديد والصلب في المملكة، وتعزيز مكانته بوصفه أحد أهم القطاعات التنموية والصناعية بالمملكة.

وأكد ختاماً أن المضي قدماً في المشروعات النوعيّة في قطاع التعدين والمعادن، بالتعاون الوثيق مع صندوق الاستثمارات العامة، يعكس عزم المملكة الأكيد على تحويل قطاع التعدين إلى الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية، وإيجاد بيئة استثمارية تتسم بالاستقرار والشفافية، قادرة على تلبية الطلب العالمي المتنامي على المعادن، ومواكبة التطلعات المستقبلية للصناعات الوطنية المستقبلية والمتقدمة.


السعودية بصدد إطلاق كلية تربط مخرجات التعليم بفرص استثمارات التعدين

وزير التعليم متحدثاً إلى الحضور في كلمته خلال مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
وزير التعليم متحدثاً إلى الحضور في كلمته خلال مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية بصدد إطلاق كلية تربط مخرجات التعليم بفرص استثمارات التعدين

وزير التعليم متحدثاً إلى الحضور في كلمته خلال مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
وزير التعليم متحدثاً إلى الحضور في كلمته خلال مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

على هامش مؤتمر التعدين الدولي في نسخته الخامسة، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وقعت وزارة التعليم ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، اتفاقية تعاون لإطلاق مشروع الكلية السعودية للتعدين، لتمثل انطلاقة جديدة من «التعليم المنتج» القائم على ربط المخرجات بفرص الاستثمار، بما يخدم المنظومة ويدعم تنويع مصادر الدخل الوطني.

وقال وزير التعليم يوسف البنيان إن إطلاق الكلية ثمرة شراكة استراتيجية بين الوزارتين وجامعة الملك عبد العزيز، في إطار مستهدفات «رؤية 2030»، مؤكداً أن هذا الحراك المتسارع في التعليم الجامعي يستند إلى الدعم الكبير من الحكومة، ويعكس طموحاً لجعل المنظومة أكثر مرونة واستعداداً للمستقبل.

وبيّن في كلمته ضمن فعاليات مؤتمر التعدين الدولي أن المبادرة تسهم في تأهيل كوادر وطنية متخصصة تمتلك المهارات والمعارف اللازمة لقيادة قطاع التعدين، وتعزز مكانة المملكة كمحور إقليمي وعالمي في هذه الصناعة.

وأضاف أن المبادرة تركز على رفع جودة المخرجات التعليمية وتكثيف البحث العلمي الموجَّه نحو الأولويات الوطنية ذات الأثر الاقتصادي، إلى جانب توسيع الشراكات الاستراتيجية محلياً ودولياً.

وأوضح البنيان أن قطاع التعليم الجامعي في المملكة يشهد تحولات شاملة وغير مسبوقة من خلال مبادرة ريادة الجامعات ضمن برنامج تنمية القدرات البشرية، الهادفة لبناء نموذج ريادي لمنظومة التعليم.