الرياض تحتضن مؤتمر إدارة المرافق 2025 لتعزيز الاستدامة والكفاءة

توقعات بتجاوز حجم القطاع 70 مليار دولار بحلول نهاية العقد

جانب من المؤتمر الصحافي الاستباقي للمؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي الاستباقي للمؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق 2025 (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تحتضن مؤتمر إدارة المرافق 2025 لتعزيز الاستدامة والكفاءة

جانب من المؤتمر الصحافي الاستباقي للمؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي الاستباقي للمؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق 2025 (الشرق الأوسط)

تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة النسخة الثانية من المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق 2025، في وقت يشهد فيه القطاع قفزة نوعية نحو التحول الرقمي والاستدامة والذكاء الاصطناعي.

هذا التحول لم يعد خياراً، بل ضرورة لتعزيز الكفاءة والمرونة ورفع قيمة المرافق، بما يتماشى مع أهداف «رؤية 2030». فمع تجاوز حجم سوق إدارة المرافق في المملكة 50 مليار دولار، وتوقعات بوصوله إلى 70 مليار دولار بنهاية العقد، يتجلى الدور المحوري لهذا القطاع في بناء مستقبل ذكي ومستدام للقطاعين العام والخاص.

هذا ما أكده رئيس جمعية إدارة المرافق السعودية المهندس عايض القحطاني، خلال المؤتمر الصحافي الاستباقي للحدث الذي ينطلق تحت شعار «ذكاء المرافق»، والذي من المقرر إقامته خلال الفترة من 24 إلى 26 أغسطس (آب) المقبل، في الرياض، برعاية وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل.

رئيس جمعية إدارة المرافق السعودية المهندس عايض القحطاني (الشرق الأوسط)

تعزيز كفاءة العمليات

وخلال المؤتمر، تم استعراض أبرز محاور النسخة الثانية من المعرض، والتي تتضمن التحول الرقمي في إدارة المرافق، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءة العمليات، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التقنيات الحديثة والتجارب الدولية في هذا المجال.

وقال رئيس الجمعية لـ«الشرق الأوسط» إن من أبرز مستهدفات الحدث لهذا العام هو تعزيز العلاقة بين العميل ومالكي المباني والممتلكات، من خلال بناء علاقة متينة مع مقدمي ومزودي الخدمة، خاصة مع المشاريع الكبرى القادمة في مختلف مناطق المملكة.

وأكد أن من الأهداف الرئيسية للمعرض أيضاً الحفاظ على المباني التراثية وحمايتها، لما تمثله من أهمية ثقافية وتاريخية للمملكة.

وأوضح القحطاني أن المعرض سيشهد مشاركة أكثر من 100 جهة حكومية وخاصة ودولية، إلى جانب أكثر من 50 متحدثاً محلياً ودولياً، مما يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة في هذا القطاع الحيوي.

كما أشار إلى أن الجمعية تعمل على تعزيز المعرفة المتخصصة وتطوير الكفاءات الوطنية في مجال إدارة المرافق، من خلال الشراكات الاستراتيجية التي ستُعلن خلال أيام المعرض.

الخدمات التشغيلية

وخلال المؤتمر الصحافي، أكد القائمون على المعرض أن هذه النسخة ستمثل نقلة نوعية في مستوى التنظيم والمشاركة، مستهدفين توسيع دائرة الحضور الدولي والمحلي، وتعزيز دور المملكة كمركز إقليمي رائد في قطاع إدارة المرافق.

وبيّنوا أن الحدث يمثل منصة احترافية للتواصل وتبادل الخبرات، واستكشاف أحدث التقنيات في مجال إدارة المرافق.

وأضافوا أن المعرض يعكس تكامل الحلول بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030». وأوضحوا أن المملكة شهدت في السنوات الأخيرة تحولاً نوعياً في مفهوم إدارة المرافق، حيث انتقلت من مجرد عقود تشغيلية إلى خدمات متكاملة تعتمد على الحوكمة، والتقنيات الذكية، والاستدامة.

يشار إلى أن المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق يعد منصة متخصصة لتمكين صنّاع القرار والمستثمرين والمهنيين من بناء شراكات استراتيجية واستكشاف أحدث الحلول الذكية، بما يتماشى مع توجهات «رؤية 2030» نحو رفع جودة وكفاءة البنية التحتية والخدمات التشغيلية.

الجدير بالذكر أن النسخة الأولى من المؤتمر حظيت بتفاعل كبير ومشاركة واسعة من مختلف القطاعات، في حين يُنتظر أن تحقق النسخة الحالية حضوراً أكبر ومخرجات أكثر تأثيراً على مستوى القطاع.


مقالات ذات صلة

أسواق أوروبية تعتمد الممر اللوجيستي الرابط بين أوروبا ومصر والخليج عبر نيوم

الاقتصاد ميناء نيوم في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

أسواق أوروبية تعتمد الممر اللوجيستي الرابط بين أوروبا ومصر والخليج عبر نيوم

أفادت شركة «نيوم» السعودية بأن مستوردين من عدة أسواق أوروبية بدأوا بالفعل في استخدام الممر اللوجيستي الجديد الذي يربط بين أوروبا ومصر ونيوم ودول الخليج.

«الشرق الأوسط» (نيوم)
الاقتصاد جانب من مشاركة منتدى الأبنية الخضراء في إحدى المناسبات الدولية (الشرق الأوسط)

«المنتدى السعودي للأبنية الخضراء» يوسّع شراكاته الأممية لدعم المدن المستدامة

كشف المنتدى السعودي للأبنية الخضراء عن مساعٍ لتطوير مسارات المدن المستدامة، والعمل مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في دعم الوظائف الخضراء.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان السعودي يفتتح معرض «سيتي سكيب 2025»... (إكس)

صفقات عقارية مرتقبة تتجاوز 43 مليار دولار في «سيتي سكيب» بالسعودية

كشف وزير البلديات والإسكان السعودي، ماجد الحقيل، عن أن معرض «سيتي سكيب 2025» سيشهد توقيع اتفاقيات وصفقات عقارية بأكثر من 161 مليار ريال (43 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي بالإنابة لمعهد «مبادرة مستقبل الاستثمار»... (الموقع الرسمي)

السعودية تختتم مؤتمر «مستقبل الاستثمار» بإضاءة مستقبل الاقتصاد العالمي

استعرضت الجلسات الختامية للنسخة التاسعة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» ملامح النمو المتسارع في قطاعات الاستثمار السعودية.

عبير حمدي (الرياض) زينب علي (الرياض)
الاقتصاد خلال تنفيذ المرحلة الأولى من أكبر مشروع تراثي وثقافي في العالم لتطوير «الدرعية التاريخية» (واس)

«الدرعية» ترسي عقداً بـ56 مليون دولار على «بارسونز» لأعمال التصميم والإشراف

فازت شركة «بارسونز»، المدرجة في بورصة نيويورك، بعقد جديد بالمرحلة الثانية من مشروع الدرعية، التابع لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، بقيمة 210 ملايين ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.