صفقات عقارية مرتقبة تتجاوز 43 مليار دولار في «سيتي سكيب» بالسعودية

الحقيل أكد أن المملكة بمصاف كبرى أسواق التطوير العمراني عالمياً

وزير البلديات والإسكان السعودي يفتتح معرض «سيتي سكيب 2025»... (إكس)
وزير البلديات والإسكان السعودي يفتتح معرض «سيتي سكيب 2025»... (إكس)
TT

صفقات عقارية مرتقبة تتجاوز 43 مليار دولار في «سيتي سكيب» بالسعودية

وزير البلديات والإسكان السعودي يفتتح معرض «سيتي سكيب 2025»... (إكس)
وزير البلديات والإسكان السعودي يفتتح معرض «سيتي سكيب 2025»... (إكس)

يشهد معرض «سيتي سكيب 2025» زخماً غير مسبوق في السوق العقارية السعودية، مع صفقات مرتقبة تفوق 161 مليار ريال (43 مليار دولار) تعكس قوة القطاع وحيويته، فيما تتقدم أنشطة التشييد والبناء لتسهم بـ13.8 في المائة من الناتج المحلي حتى منتصف 2025. وتتجه المملكة، مع احتياجات تتجاوز 1.5 مليون وحدة سكنية بحلول 2030، إلى ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى كبرى وجهات التطوير العمراني عالمياً، خصوصاً مع الطفرة التمويلية التي رفعت القروض العقارية إلى نحو 960 مليار ريال (256 مليار دولار)، في مشهد يؤكد تحوّل التطور العمراني إلى «صناعة مدنٍ لأجيال المستقبل».

وقال وزير البلديات والإسكان السعودي، ماجد الحقيل، خلال افتتاح فعاليات «سيتي سكيب 2025»، إن المعرض أصبح منصة سعودية عالمية تجسد ما وصلت إليه المملكة من تطور عمراني ومعماري واقتصادي، وتقدم للمستثمرين فرصاً نوعية في بناء مدن ذكية ومجتمعات حضرية تتمحور حول الإنسان أولاً.

وتستمر فعاليات معرض «سيتي سكيب 2025»، على مدار 4 أيام، بمشاركة أكثر من 170 ألف زائر، و550 جهة عارضة، و470 متحدثاً عالمياً؛ مما يؤكد مكانة المملكة المتنامية بصفتها مركزاً عالمياً للاستثمار والابتكار العقاري، في ظل التوجهات الجديدة التي يشهدها القطاع.

وكشف الحقيل عن أن المعرض سيشهد توقيع اتفاقيات وصفقات عقارية بأكثر من 161 مليار ريال (43 مليار دولار)، مبيّناً أنه رقم قياسي يعكس حيوية السوق العقارية المحلية، مع التأكيد على أن فعاليات المعرض ستشهد مزيداً من العقود.

وزير البلديات والإسكان السعودي متحدثاً خلال افتتاح «سيتي سكيب 2025»... (إكس)

وأوضح الوزير أن أنشطة العقار والتشييد والبناء بلغت نسب مساهمتها 13.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي حتى الربع الثاني من 2025، مؤكداً أن التطور العمراني في المملكة أصبح «صناعة مدن لأجيال المستقبل».

وبيّن أن السوق السعودية في المدن الخمس الكبرى: الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والدمام، تتطلب إضافة أكثر من 1.5 مليون وحدة حتى عام 2030، منها 46 في المائة بالعاصمة الرياض، بما يتجاوز 731 ألف وحدة سكنية، لتلبية الطلب المتنامي، مفيداً بأن هذا مما يجعل المملكة في مصاف كبرى أسواق التطوير العمراني عالمياً بوصفها أكبر منطقة جذب للتطوير العقاري في المرحلة الحالية.

تدفقات الاستثمار الأجنبي

وتابع الحقيل أن التمويل العقاري في المملكة قفز قفزة نوعية جعلته ضمن كبرى الأسواق العالمية نضجاً، حيث بلغ حجم القروض العقارية للأفراد والشركات من «المصافي التجارية» وشركات التمويل أكثر من 960 مليار ريال (256 مليار دولار) حتى الربع الثاني من 2025؛ «مما يعكس النمو المتسارع في هذا القطاع الحيوي».

ولفت إلى ارتفاع نسبة تملك السعوديين للمسكن إلى أكثر من 65 في المائة حتى نهاية 2024، في مؤشر واضح على فاعلية المنظومة التمويلية في دعم الاستقرار السكني.

وأشار إلى الدور المهم لمعرض «سيتي سكيب» في ربط المستثمرين بالمؤسسات التمويلية وتعريفهم بالأدوات الجديدة التي أعادت رسم معادلة التمويل العقاري.

وكشف الوزير عن الإحصاءات الأخيرة التي تشير إلى أن التدفقات الداخلة للاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع التشييد والبناء والأنشطة العقارية بلغت 15.27 في المائة من إجمالي التدفقات؛ «مما يعكس المكانة المتنامية لهذا القطاع بوصفه وجهة عالمية جاذبة».

وفي جانب ضبط السوق، أكد الحقيل أن «الهيئة العامة للعقار» عملت على إعداد 3 مؤشرات؛ هي: «مؤشر التضخم السنوي للأسعار، ومؤشر معدل الإيجار إلى الدخل، ومؤشر نسبة الشواغر في المدينة، التي توفر القراءات المطلوبة لتفعيل أو تعديل الإجراءات سواء في رسوم الأراضي او ضبط أسعار الإيجارات»، مبيّناً أنها ستكون متاحة للجميع في عام 2026 لتتمكن السوق من متابعتها والمحافظة على معدلاتها المقبولة.

جانب من حضور افتتاح معرض «سيتي سكيب 2025»... (وزارة البلديات والإسكان)

تبني التقنية

قال الحقيل إن العقار السعودي يشهد حراكاً في محاور عدة تشمل المنظمين والتمويل والتشريعات، موضحاً أن «هنالك تحولاً كبيراً في القطاع العقاري الرقمي، فمن خلال (سيتي سكيب) تظهر التقنيات العقارية (البروبتك) لإدارة المشروعات بالذكاء الاصطناعي، ثم أساليب البناء الحديث، ثم تجربة العميل بعد التسلم؛ من صيانة الخدمات والمرافق، وصولاً إلى تجارب الواقع المعزز»، وبين أن هذه التقنيات «غيرت في تجربة العميل وقواعد الاستثمار العقاري معاً، وجعلت من السوق السعودية نموذجاً عالمياً في تبني التقنية لتقليل التكاليف وتسريع الاتجار وتعزيز الاستدامة».

وأفاد الحقيل بأن هذا التحول الرقمي فتح آفاقاً واسعة أمام القطاع الخاص، «خصوصاً المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، لتقديم حلول مبتكرة في إدارة الأملاك والمرافق والخدمات الرقمية؛ مما جعل التقنية ممكّنة للنمو الاقتصادي وفرص العمل النوعية، وقد انعكس ذلك على سوق العمل بخلق وظائف جديدة ونوعية»، كاشفاً عن بلوغ مساهمة أنشطة التشييد والبناء والأنشطة العقارية في التوظيف نحو 15.5 في المائة من إجمالي الوظائف في المملكة.

وأعلن الحقيل عن إتمام أول عملية ترميز لصك الملكية بنجاح، خلال معرض «سيتي سكيب 2025»، وتداوله من «الشركة الوطنية للإسكان والمستثمرين» بتسهيل من شركة «السجل العقاري» وتحت الإشراف المباشر لـ«الهيئة العامة للعقار»، ضمن البيئة التنظيمية التجريبية الخاصة بها، إضافة إلى إنشاء أول معايير ترميز عالمياً لتحويل الملكيات في الأصول العقارية إلى رموز.

وأوضح أن هذا سيجعل المملكة من أوائل الدول التي تقنن أنظمة ولوائح القطاع العقاري، «في معيار رقمي لتحويل الملكيات في الأصول العقارية إلى أصول مرمزة تحت إشراف جهة تنظيمية عقارية، وليس شركات تقنية خاصة، وهذا الابتكار الأول من نوعه في العالم يجعل الملكيات العقارية قابلة للقراءة آلياً، ولا ينتظر التطبيق بعد وقوع المعاملة، بل يطبَّق قبل إتمام أي عملية. كما ترتبط الملكية العقارية مباشرة بسجلات التسجيل الرسمية بشكل مشفر، ويمثل هذا تحولاً جذرياً في آليات تملك العقار وتداوله، حيث يحول الترميز العقاري الأصول الكبيرة إلى وحدات رقمية صغيرة قابلة للتداول بسهولة».

وأضاف أن ذلك «يوسع قاعدة المستثمرين، ويزيد سيولة السوق، ويمكّن المطورين من تمويل مشروعاتهم بسرعة، ويعزز الشفافية عبر المنصات الرقمية، ويجعل المملكة أعلى قدرة على جذب الاستثمارات والمستثمرين عبر دول العالم». وتابع أن «الهيئة العامة للعقار» ستنشر المواصفات الفنية لمعايير الترميز في مطلع 2026؛ «مما يمكّن شركات التقنية العقارية المرخصة من بناء حلول متوافقة مع هذه البنية التحتية الرقمية». وأبان أن هذا سينشئ فرصاً مستقبلية، «حيث إن الوصول إلى بنية تحتية رقمية مؤسسية للاستثمار العقاري العابر للحدود، مع إشراف تنظيمي شفاف، ونشر حلول (بروبتك) مرخصة مبنية على معايير ترميز، يسهم في بناء اقتصاد رقمي جديد بقطاع العقارات، وأيضاً تطوير منتجات تمويل عقاري قائم على برمجة العقول الذكية، بما يدعم أهداف الوزارة في توفير الإسكان الميسر».

واختتم الوزير بالتأكيد على أن المعرض يمثل «منصة وطنية تعكس طموح المملكة في بناء مدن ذكية واقتصاد عقاري عالمي يقوم على الابتكار والكفاءة والاستدامة»، مشيراً إلى أن النسخة الحالية من «سيتي سكيب» أصبحت «موسماً عقارياً وطنياً يجمع المطورين والمستثمرين تحت سقف واحد لرؤية فرص نوعية تصنع مستقبل القطاع»، منوهاً بـ«الجهود التي بُذلت لإنجاح المعرض وإسهامات المشاركين والمتحدثين»، داعياً إلى «مواصلة العمل لتعزيز جودة الحياة وبناء مستقبل حضري يليق بطموحات المملكة».

يذكر أن «سيتي سكيب 2025» انطلق تحت شعار «مستقبل الحياة الحضرية» برعاية وزارة البلديات والإسكان، وبالشراكة مع «برنامج الإسكان» أحد برامج «رؤية 2030»، وبتنظيم من شركة «تحالف»؛ المشروع المشترك بين «الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز» و«صندوق الفعاليات الاستثماري» وشركة «إنفورما» العالمية، ويأتي بمشاركة أكثر من 170 ألف زائر، و550 جهة عارضة، و470 متحدثاً عالمياً؛ مما يؤكد مكانة المملكة المتنامية بصفتها مركزاً عالمياً للاستثمار والابتكار العقاري، في ظل التوجهات الجديدة التي يشهدها القطاع.


مقالات ذات صلة

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

الاقتصاد المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

أعلن «طيران ناس» عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو الإيطالية، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)

ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟

نجحت بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي الست في إبرام اتفاقية تجارة حرة تاريخية وشاملة بعد سنوات من المفاوضات. فما أبرز بنودها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن بحرية في ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر (واس)

أنابيب السعودية ترفع صادرات النفط 37.4 % وتقفز بفائض ميزانها التجاري لأعلى مستوى منذ 2022

جاءت القفزة القياسية في فائض الميزان التجاري السعودي خلال مارس (آذار) الماضي مدفوعة بزخم قوي في الصادرات النفطية التي ارتفعت بنسبة 37.4 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)

خاص «أشمور» لـ«الشرق الأوسط»: السيولة المؤسسية تقود تحول السوق السعودية

تمر السوق السعودية بمرحلة تحول نوعي في طبيعة السيولة؛ إذ يتراجع تدريجياً دور السيولة المضاربية قصيرة الأجل لصالح الاستثمار المؤسسي.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عمال في موقع بناء بالعاصمة السعودية الرياض (رويترز)

ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية 2.4 % خلال أبريل

سجَّل الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية ارتفاعاً بنسبة 2.4 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) على أساس سنوي، في القطاعين السكني وغير السكني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
TT

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

أعلن «طيران ناس»؛ الاقتصادي السعودي، عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو في إيطاليا، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة»، ضمن قائمة وجهات الشركة لصيف 2026.

وسيشغل «طيران ناس» ابتداءً من اليوم 3 رحلات أسبوعية مباشرة بين «مطار الملك خالد الدولي» في الرياض و«مطار ميلانو مالبينسا».

ويأتي إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» في إطار استراتيجية «طيران ناس» للنمو والتوسع تحت شعار «نربط العالم بالمملكة»، ودعم «الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني».

ويعكس هذا التعاون مع «برنامج الربط الجوي» و«الهيئة السعودية للسياحة» الالتزام المشترك بفتح أسواق جديدة وتسهيل الوصول إلى المملكة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«برنامج الربط الجوي»، أحمد البراهيم، أن إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الربط الجوي بين دول أوروبا والمملكة؛ بما يسهم في دعم نمو القطاع السياحي وتمكين حركة السفر للأغراض السياحية والتجارية.

وأكد أن التعاون مع الناقل الوطني «طيران ناس» يأتي في إطار جهود «البرنامج» المستمرة لتطوير وفتح مسارات دولية جديدة، بما يتماشى ومستهدفات «الاستراتيجية الوطنية للسياحة والطيران» ويعزز مكانة المملكة وجهةً عالمية.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشراكات والشؤون التنظيمية في «الهيئة السعودية للسياحة»، عبد الله الحقباني: «هذه الخطوة مهمة في توسيع شبكة الربط الجوي بالأسواق الدولية ذات الأولوية، وتعكس مستوى التعاون بين منظومتي السياحة والطيران؛ لدعم نمو الحركة السياحية إلى المملكة، وتعزيز الوصول المباشر إلى الوجهات السعودية، الذي يسهم في رفع تنافسية القطاع السياحي، ويدعم بناء شراكات أوسع مع الأسواق الأوروبية؛ مما يواكب مستهدفات (رؤية المملكة 2030)».

بدورها، أكدت «شركة مطارات الرياض»، التي تدير وتشغل «مطار الملك خالد الدولي»، أن تدشين الرحلات المباشرة بين الرياض وميلانو عبر «مطار الملك خالد الدولي» يمثل «خطوة نوعية تعزز مكانة العاصمة الرياض على خريطة الوجهات الدولية، وترسخ موقع المطار بصفته محوراً رئيسياً للربط الجوي بين المملكة وأهم العواصم الأوروبية».

وأشارت إلى أن «هذا المسار يسهم في إثراء تجربة المسافرين بخيارات سفر أوسع تنوعاً وسلاسة، ضمن منظومة تشغيلية ترتكز على التميز في جودة الخدمات وكفاءة تجربة السفر، وتدعم تموضع الرياض وجهةً عالمية للأعمال والسياحة والثقافة».

يُذكر أن «برنامج الربط الجوي» يستهدف دعم نمو القطاع السياحي في المملكة؛ عبر تعزيز شبكات الربط الجوي مع دول العالم، وتطوير المسارات الجوية الحالية والمستقبلية، وربط المملكة بوجهات دولية جديدة، إلى جانب مستهدفه ربط السعودية بـ250 وجهة بحلول عام 2030.

ويعمل «البرنامج» بصفته الممكّن التنفيذي لـ«الاستراتيجية الوطنية للسياحة» من تعزيز التعاون وبناء الشراكات مع الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص، ضمن منظومتَي السياحة والطيران؛ بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة وجهةً سياحية رائدة عالمياً.


صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي يوم الخميس، إن فرنسا تواجه ازدياداً في المخاطر على أوضاعها المالية العامة، مع تباطؤ وتيرة ضبط الموازنة واستمرار ارتفاع مستويات الدين، محذراً من أن ضعف الجهود قد يجعل البلاد أكثر عرضة لضغوط الأسواق والصدمات المستقبلية.

وفي ختام بعثة المراجعة السنوية إلى فرنسا، أوضح الصندوق أن عجز الموازنة العامة تراجع إلى 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، إلا أن مسار خفضه بشكل إضافي يسير بوتيرة أبطأ من المستهدف، ويواجه «مخاطر تنفيذ كبيرة»، وفق «رويترز».

وأضاف الصندوق أن السياسات الحالية لا تبدو كافية لتحقيق هدف الحكومة بخفض العجز إلى ما دون 3 في المائة بحلول عام 2029، مشيراً إلى أن الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل قد تمثل فرصة لإعادة ضبط أكثر مصداقية للمسار المالي.

وحذر من أنه في حال غياب إجراءات إضافية، سيظل الدين العام مرتفعاً، مما قد يزيد من احتمالات اللجوء إلى تخفيضات أكثر حدة في وقت لاحق، خصوصاً في ظل ضغوط إنفاق متزايدة ناجمة عن شيخوخة السكان والتحولات في قطاعات الدفاع والطاقة، إلى جانب ارتفاع الإنفاق العام الذي بلغ 57.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.

ويتوقع الصندوق أن يتباطأ نمو الاقتصاد الفرنسي إلى 0.7 في المائة في عام 2026، بعد نمو بنسبة 0.9 في المائة في 2025، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين السياسي الداخلي قبل انتخابات 2027.

ودعا صندوق النقد إلى تبني استراتيجية متوسطة الأجل موثوقة تجمع بين ضبط الإنفاق وإصلاحات هيكلية، تشمل نظام التقاعد، وإعادة هيكلة إعانات البطالة، وتحسين كفاءة الإنفاق في قطاعي الصحة والتعليم.

وأشار إلى أن إصلاح نظام التقاعد سيظل محوراً سياسياً حساساً في الفترة المقبلة، بعد تعليق الحكومة العام الماضي رفع سن التقاعد المقرر في إصلاح 2023، في خطوة هدفت إلى تأمين تمرير الموازنة.


بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
TT

بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)

أعلنت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الخميس، أنَّ الحكومة ستُعجِّل بتنفيذ التعديلات المقرَّرة على النظام الضريبي الخاص بأرباح شركات النفط والغاز المُحوَّلة عبر فروع أجنبية، في خطوة يُتوقَّع أن توفّر مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية سنوياً للخزانة العامة.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في الوقت الحالي، قامت بعض مجموعات النفط والغاز، العاملة من خلال فروع أجنبية، بترتيب أوضاعها الضريبية بطريقة تُمكِّنها من دفع ضرائب شركات محدودة للغاية، أو عدم دفع أي ضرائب على الإطلاق، مقابل أرباحها الناتجة عن تجارة الطاقة داخل المملكة المتحدة».

وأضافت: «نحن نضع حداً لهذه الممارسات اعتباراً من اليوم».